بَابُ ذَمِّ الْعَالِمِ عَلَى مُدَاخَلَةِ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ
1089 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ، حَدَّثَهُ نا ابْنُ وَضَّاحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَا: نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ»
1090 - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنَ بَدَا جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ» إِلَى هَا هُنَا انْتَهَى حَدِيثُ وَكِيعٍ وَكَانَ يَخْتَصِرُ الْأَحَادِيثَ وَيَحْذِفُهَا كَثِيرًا
1091 - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّمْحِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ نا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْيَمَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ»
1092 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا بَكْرٌ، نا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسِنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَقْتُلُهُمْ؟ قَالَ: «لَا، مَا صَلَّوْا»
1093 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبُخَارِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ، وَجَدْتُ الدُّنْيَا شَيْئَيْنِ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّهُ جَارِي مَا كُنْتُ أُرِيَ أَنَّ هَذِهِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: «لَوْ كُنْتُ غَنِيًّا لَعَرَفْتَنِي، إِنَّ الْعُلَمَاءَ كَانُوا يَفِرُّونَ مِنَ السُّلْطَانِ وَيَطْلُبُهُمْ وَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ يَأْتُونَ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ يَفِرُّ مِنْهُمْ»
1094 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَدَّادُ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، نا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ " يَا أَيُّوبُ، احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: إِيَّاكَ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَإِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ، وَالْزَمْ سُوقَكَ فَإِنَّ الْغِنَى مِنَ الْعَافِيَةِ "
1095 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: «كَانَ الرَّجُلُ يَفِرُّ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْأُمَرَاءِ جَهَدَهُ فَإِذَا أُخِذَ لَمْ يَجِدْ بُدًّا»
1096 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو مُسْلِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: تُخْبِرُونَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَكْرَهُهُ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ الْأُمَرَاءُ فَلَمَّا أَكْرَهُونَا عَلَيْهِ بَذَلْنَاهُ لِلنَّاسِ»
1097 - وَذَكَرَ الْكَشْوَرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي غَسَّانَ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «فِي جَهَنَّمَ وَادٍ لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا الْقُرَّاءُ الزَّوَّارُونَ لِلْمُلُوكِ»
1098 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو الْيَمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ بِعَسْقَلَانَ نا هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ الْعُشُورَ أَوْ قَالَ: عَلَى الصَّدَقَاتِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ يَسْتَمِدُّهُ بِرِجَالٍ مِنَ الْقُرَّاءِ يُعِينُونَهُ عَلَى ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ [البحر السريع] يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًّا ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ... بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ فَصِرْتَ مَجْنُونًا بِهَا بَعْدَمَا ... كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِينِ أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيمَا مَضَى ... عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ وَدَرْسُكَ الْعِلْمَ بِآثَارِهِ ... وَتَرْكُكَ أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ تَقُولُ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا كَذَا ... زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
1099 - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ الْقُرْطُبِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجُرَيْجِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِيُّ قَالَ: " لَمَّا أَنْ وَلِيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ الصَّدَقَةَ بِالْبَصْرَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ، [البحر السريع] يَا جَاعِلَ الدِّينِ لَهُ بَازِيًّا ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ فَذَكَرَ الْأَبْيَاتَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهَا: تَقُولُ أُكْرِهْتُ فَمَا حِيلَتِي ... زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ وَزَادَ فِيهَا: لَا تَبِعِ الدِّينَ بِدُنْيَا كَمَا ... يَفْعَلُ ضُلَّالُ الرَّهَابِينِ
1100 - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ زُغْبَةُ قَالَا: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى
قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمٌ الْخَوَّاصُ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، [البحر المتقارب] رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَيُورِثُكَ الذُّلَّ إِدْمَانُهَا وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا وَهَلْ بَدَّلَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَرْبَحُوا ... وَلَمْ يَغْلُ فِي الْبَيْعِ أَثْمَانُهَا لَقَدْ رَتَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ ... يَبِينُ لِذِي الْعَقْلِ أَنْتَانُهَا
1101 - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ: رَحِمَهُ اللَّهُ: [البحر الكامل] رَكِبُوا الْمَوَاكِبَ وَاغْتَدَوْا ... زُمَرًا إِلَى بَابِ الْخَلِيفَهْ وَصَلُوا الْبُكُورَ إِلَى الرَّوَاحِ ... لُيَبْلُغُوا الرُّتَبَ الشَّرِيفَهْ حَتَّى إِذَا ظَفِرُوا بِمَا طَلَبُوا ... مِنَ الْحَالِ اللَّطِيفَهْ وَغَدَا الْمَوْلَى مِنْهُمْ فَرِحًا ... بِمَا تَحْوِي الصَّحِيفَهْ وَتَعَسَّفُوا مَنْ تَحْتَهُمْ ... بِالظُّلْمِ وَالسِّيَرِ الْعَنِيفَهْ خَانُوا الْخَلِيفَةَ عَهْدَهُ ... بِتَعَسُّفِ الطُّرُقِ الْمَخُوفَهْ بَاعُوا الْأَمَانَةَ بِالْخِيَانَةِ ... وَاشْتَرُوا بِالْأَمْنِ جِيفَهْ عَقَدُوا الشُّحُومَ وَأَهْزَلُوا ... تِلْكَ الْأَمَانَاتِ السَّخِيفَهْ ضَاقَتْ قُبُورُ الْقَوْمِ ... وَاتَّسَعَتْ قُصُورُهُمُ الْمَنِيفَهْ مِنْ كُلِّ ذِي أَدَبٍ ... وَمَعْرِفَةٍ وَآرَاءٍ حَصِيفَهْ مُتُفَقِّهً جَمَعَ الْحَدِيثَ ... إِلَى قِيَاسِ أَبَى حَنِيفَةْ فَأَتَاكَ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ ... بِلِحْيَةٍ فَوْقَ الْوَظِيفَهْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْعِلْمِ إِذْ ... شَغَفَتْهُ دُنْيَاهُ الشَّغُوفَهْ نَسِي الْإِلَهَ وَلَاذَ فِي ... الدُّنْيَا بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَهْ
1102 - وَفِي مَعْنَى قَوْلِ مَحْمُودٍ مِنْ كُلِّ ذِي أَدَبٍ وَمَعْرِفَةٍ وَآرَاءٍ حَصِيفَةٍ قَوْلُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ [البحر الكامل] عَجَبًا لِأَرْبَابِ الْعُقُولِ ... وَالْحِرْصِ فِي طَلَبِ الْفُضُولِ
سُلَّابُ أَكْسِيَةِ الْأَرَا ... مِلِ وَالْيَتَامَى وَالْكُهُولِ وَالْجَامِعِينَ الْمُكْثِرِينَ ... مِنَ الْخِيَانَةِ وَالْغُلُولِ وَالْمُؤْثِرِينَ لِدَارِ رِحْلَتِهِمْ ... عَلَى دَارِ الْحُلُولِ وَضَعُوا عُقُولَهُمْ مِنَ الدَّ ... نْيَا بِمَدْرَجَةِ السُّيُولِ وَلِهُوا بِأَطْرَافِ الْفُرُ ... وَعِ وَأَغْفَلُوا عِلْمَ الْأُصُولِ وَتَتَبَّعُوا جَمْعَ الْحُطَامِ ... وَفَارَقُوا أَثَرَ الرَّسُولِ . فِي شِعْرٍ لَهُ
1103 - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ» قِيلَ: وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَبْوَابُ الْأُمَرَاءِ يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الْأَمِيرِ فَيُصَدِّقُهُ بِالْكَذِبِ وَيَقُولُ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ»
1104 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَانِ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُصِيبُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ مِثْلَهُ أَوْ قَالَ مِثْلَيْهِ»
1105 - وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «إِنَّ جَمْعَ الْمَالِ وَغِشْيَانَ السُّلْطَانِ لَا يُبْقِيَانِ مِنْ حَسَنَاتِ الْمَرْءِ إِلَّا كَمَا يُبْقِي ذِئْبَانِ جَائِعَانِ ضَارِيَانِ سَقَطَا فِي حِظَارٍ فِيهِ غَنْمٌ فَبَاتَا يَجُوسَانِ حَتَّى أَصْبَحَا»
1106 - وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي حَظِيرَةِ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِ الْمَرْءِ» أَوْ نَحْوُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1107 - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو طَالِبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَيْسَارَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «كَانَ خِيَارُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِمْ فِي الدِّينِ الَّذِينَ يَقُومُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ فَيَأْمُرُونَهُمْ يَعْنِي الْأُمَرَاءَ، وَكَانَ آخَرُونَ يَلْزَمُونَ بُيُوتَهُمْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ وَكَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِمْ وَلَا يُذْكَرُونَ ثُمَّ بَقِينَا حَتَّى صَارَ الَّذِينَ يَأْتُونَهُمْ فَيَأْمُرُونَهُمْ شِرَارُ النَّاسِ وَالَّذِينَ لَزِمُوا بُيُوتَهُمْ وَلَمْ يَأْتُوهُمْ خِيَارُ النَّاسِ»
1108 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلُحَا صَلُحَ النَّاسُ: الْأُمَرَاءُ وَالْفُقَهَاءُ "
1109 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، نا عَبْدَانُ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلُحَا صَلُحَتِ الْأُمَّةُ وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَتِ الْأُمَّةُ: السُّلْطَانُ وَالْعُلَمَاءُ"
1110 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " مِنْ هَا هُنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ
رَحِمَهُ اللَّهُ: «لَوْ أَنَّ لِيَ دَعْوَةً مُجَابَةً لَجَعَلْتُهَا فِي الْإِمَامِ»
1111 - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِنَفْسِهِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ: [البحر المديد] نَسْأَلُ اللَّهَ صَلَاحًا ... لِلْوُلَاةِ الرُّؤَسَاءِ فَصَلَاحُ الدِّينِ وَالدُّ ... نْيَا صَلَاحُ الْأُمَرَاءِ فَبِهِمْ يَلْتَئِمُ الشَّمْـ ... ـلُ عَلَى بُعْدِ التَّنَاءِ وَبِهِمْ قَامَتْ حُدُودُ اللَّـ ... ـهِ فِي أَهْلِ الْعَدَاءِ وَهُمُ الْمُغْنُونَ عَنَّا ... فِي مَوَاطِينِ الْعَنَاءِ وَذَهَابُ الْعِلْمِ عَنَّا ... فِي ذَهَابِ الْعُلَمَاءِ فَهُمُ أَرْكَانُ دِينِ اللَّهِ ... فِي الْأَرْضِ الْفَضَاءِ فَجَزَاهُمْ رَبُّهُمْ عَنَّا ... بِمَحْمُودِ الْجَزَاءِ .
1112 - وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ، قَالَ مَالِكٌ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَزَالُ النَّاسُ مُسْتَقِيمِينَ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ أَئِمَّتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ»
1113 - وَمِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرَّسُولِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ مَا لَمْ يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ» ، يَعْنِي فِي الظُّلْمِ «فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ فَاحْذَرُوهُمْ وَاعْتَزِلُوهُمْ» ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ، نا حَفْصٌ الْأَبَّرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَفْصٌ هَذَا كُوفِيٌّ، حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ
1114 - وَقَالَ قَتَادَةُ: «الْعُلَمَاءُ كَالْمِلْحِ إِذَا فَسَدَ الشَّيْءُ صَلُحَ بِالْمِلْحِ وَإِذَا فَسَدَ الْمِلْحُ لَمْ يَصْلُحْ بِشَيْءٍ»
1115 - وَقِيلَ لِلْأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ أَحْيَيْتَ الْعِلْمَ بِكَثْرَةِ مَنْ يَأْخُذُهُ عَنْكَ فَقَالَ:
لَا تَعْجَبُوا؛ فَإِنَّ ثُلُثًا مِنْهُمْ يَمُوتُونَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكُوا وَثُلُثًا يُكْرِمُونَ السُّلْطَانَ فَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْمَوْتَى، وَمِنَ الثُّلُثِ الثَّالِثِ قَلِيلٌ مَنْ يُفْلِحُ"
1116 - وَقَالُوا: «شَرُّ الْأُمَرَاءِ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَشَرُّ الْعُلَمَاءِ أَقْرَبُهُمْ مِنَ الْأُمَرَاءِ»
1117 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونُ: " كَانَ لِبَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَخٌ يَأْتِي الْقَاضِي وَالْوَالِي بِاللَّيْلِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي يَرَاكَ بِالنَّهَارِ يَرَاكَ بِاللَّيْلِ وَهَذَا آخِرُ كِتَابٍ أَكْتُبُهُ إِلَيْكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقَرَأْتُهُ عَلَى سُحْنُونَ فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: مَا أَسْمَجَهُ بِالْعَالِمِ أَنْ يُؤْتَى إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ فَيُسْأَلُ عَنْهُ فَيُقَالُ: إِنَّهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ".
1118 - وَقَالَ سُحْنُونُ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ مَجْلِسَ الْقَاضِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ بِلَا حَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «مَعْنَى هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ فِي السُّلْطَانِ الْجَائِرِ الْفَاسِقِ فَأَمَّا الْعَدْلُ مِنْهُمُ الْفَاضِلُ فَمُدَاخَلَتُهُ وَرُؤْيَتُهُ وَعَوْنُهُ عَلَى الصَّلَاحِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا كَانَ يَصْحَبُهُ جِلَّةُ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَبَقَتِهِ وَابْنِ شِهَابٍ وَطَبَقَتِهِ وَقَدْ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَدْخُلُ إِلَى السُّلْطَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبَنِيهِ بَعْدَهُ وَكَانَ مِمَّنْ يَدْخُلُ إِلَى السُّلْطَانِ الشَّعْبِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَالْحَسَنُ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَجَمَاعَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ وَإِذَا حَضَرَ الْعَالِمُ عِنْدَ السُّلْطَانِ غِبًّا فِيمَا فِيهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا وَنَطَقَ بِعِلْمٍ كَانَ حَسَنًا وَكَانَ فِي ذَلِكَ رِضْوَانُ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَلَكِنَّهَا مَجَالِسُ الْفِتْنَةِ فِيهَا أَغْلَبُ وَالسَّلَامَةُ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيهَا» وَحَسْبُكَ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»
1119 - وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَدِيرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: " الْعِلْمُ لِوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِذِي حَسَبٍ يَزِينُهُ بِهِ أَوْ لِذِي دِينٍ يَسُوسُ بِهِ دِينَهُ أَوْ لِمَنْ يَخْتَلِطُ بِالسُّلْطَانِ وَيَدْخُلُ إِلَيْهِ يُتْحِفُهُ بِعَمَلِهِ وَيَنْفَعُهُ بِهِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا جَمَعَ هَذِهِ الْخَلَّالَ إِلَّا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكِلَاهُمَا جَمَعَ الْحَسَبَ وَالدِّينَ وَمُخَالَطَةَ السُّلْطَانِ "
1120 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ» فَبَدَأَ بِهِ "
1121 - وَقَالَ: «الْمُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ،
1122 - وَقَالَ: «الْإِمَامُ الْعَادِلُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ» وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ
1123 - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى عُمَّالِهِ «أَنْ أَجْرُوا عَلَى طَلِبَةِ الْعِلْمِ الرِّزْقَ وَفَرِّغُوهُمُ لِلطَّلَبِ» فَهَذَا وَمِثْلُهُ سِيرَةُ الْإِمَامِ الْعَادِلِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
1124 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الْمُتَعَالِ أَبُو صَالِحٍ، مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ، إِنَّكَ تَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ وَهُمْ يَظْلِمُونَ وَيَجُورُونَ فَقَالَ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَأَيْنَ التَّكَلُّمُ بِالْحَقِّ؟»
1125 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: " لَمَّا حَجَّ هَارُونُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِكِيسٍ فِيهِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ وَانْصَرَفَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مَالِكٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ أَنْ تَنْتَقِلَ مَعَهُ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: إِنَّ الْكَيْسَ بِخَاتَمِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 1126 - «وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ»