حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 248-249

الحال

صفحات 248-249
عن هذه الطبعة
عَلَم
الصبان
الكتاب
حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك
المؤلف
أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي (المتوفى: 1206هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت-لبنان
الطبعة
الأولى 1417 هـ -1997م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  والنصب أيضًا إذا كان نكرة.
وقد روى بهن قوله: 484- ولا سيما يوم بدارة جلجل والجر أرجحها، وهو على الإضافة، وما زائدة بينهما مثلها في أيما الأجلين، والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف وما موصولة أو نكرة موصوفة بالجملة، والتقدير ولا مثل الذي هو يوم أو ولا مثل شيء هو يوم ويضعفه في نحو ولا سيما زيد، حذف العائد المرفوع مع عدم الطول وإطلاق ما على من يعقل، وعلى الوجهين ففتحة سيئ إعراب لأنه مضاف، والنصب على التمييز، كما يقع التمييز بعد مثل في نحو: ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ قوله: "مع أن الذي بعدها منبه على أولويته" أي كونه أولى بما نسب لما قبلها أي وذلك مناف للاستثناء لأنه إخراج وما بعد لا سيما داخل بالأولى، وقد وجه ذكرها هنا بأنه لما كان ما بعدها مخالفا بالأولوية لما قبلها أشبهت أدوات الاستثناء المخالف ما بعدها لما قبلها.
قوله: "مطلقا" أي نكرة أو معرفة.
قوله: "يوم بدارة جلجل" هي غدير ماء ويومها يوم دخول امرىء القيس خدر عنيزة وعقره مطيته للعذارى حين وردن الغدير يغتسلن فقد على ثيابهنّ وحلف لا يعطي واحدة منهنّ ثوبها حتى تخرج مجردة فتأخذه فأبين ذلك حتى تعالى النهار، فخرجن وأخذن ثيابهنّ وقلن له قد حبستنا وأجعتنا فذبح لهن ناقته قاله الشمني.
قوله: "وهو على الإضافة وما زائدة بينهما" وهل هي لازمة أو يجوز حذفها نحو لا سي زيد زعم ابن هشام الخضراوي الأول ونص سيبويه على الثاني كذا في الهمع ويجوز أن تكون ما نكرة تامة والمجرور بعدها بدل منها أو عطف بيان.
قوله: "لمضمر محذوف" أي ضمير محذوف وجوبا لما تقدم من أن لا سيما بمنزلة إلا وهي لا تقع بعدها الجملة غالبا.
قوله: "بالجملة" تنازعه كل من موصولة وموصوفة.
دماميني.
قوله: "في نحو ولا سيما زيد" بخلاف نحو ولا سيما زيد المتقدم على أقرانه لوجود الطول.
قوله: "ففتحة سي اعراب" لأنه اسم لا التبرئة مضاف للاسم على زيادة ما ولما على الوجه الثاني باحتماله لكنه لا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام كمثل فلهذا صح عمل لا فيه وخبرها محذوف أي موجود.
قوله: "كما يقع التمييز بعد مثل" أي الذي هو بمعناه فيكون تمييز مفرد.
ومقتضى كلامه أن التمييز لشي.
وفي كلام بعضهم أنه لما وأنها نكرة تامة بمعنى شيء مفسرة بالتمييز قاله سم.
484- صدره: ألا رب لك منهن صالح والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص10؛ والجني الداني ص334، 443؛ وخزانة الأدب 3/ 444، 451؛ والدرر 3/ 183؛ وشرح شواهد المغني 1/ 412، 2/ 558؛ وشرح المفصل 2/ 86؛ والصاحبي في فقه اللغة ص155؛ ولسان العرب 14/ 411 "سوا"؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص193؛ ومغني اللبيب ص140، 313، 421؛ وهمع الهوامع 1/ 234.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  [الكهف: 109] ، وما كافة عن الإضافة، والفتحة بناء مثلها في لا رجل.
وأما انتصاب المعرفة نحو ولا سيما زيدًا فمنعه الجمهور، وتشديد يائها ودخول لا عليها ودخول الواو على لا واجب.
قال ثعلب: من استعمله على خلاف ما جاء في قوله ولا سيما يوم فهو مخطئ.
وذكر غيره أنها قد تخفف وقد تحذف الواو كقوله: 485- فه بالعقود وبالأيمان لا سيما ... عقد وفاء به من أعظم القرب وما نقله عن بعضهم رجح بأنه لو كان تمييزا لسي لكان معمولا لها فتكون شبيهة بالمضاف فتكون فتحته اعرابية وبأن الشيخ في قولنا مثلا أكرم العلماء وسيما شيخا لنا ليس نفس السي المنفي حتى يفسره بل هو غيره فتعين أنه تمييز ما وسي مضافة إليها.
قوله: "وما كافة عن الإضافة" وعليه ففتحة سي بنائية وأما على قول غيره أنها نكرة تامة فإعرابية كما في الوجهين السابقين.
قوله: "وأما انتصاب المعرفة إلخ" مقابل قوله سابقا والنصب أيضا إذا كان نكرة.
قوله: "فمنعه الجمهور" وجوزه بعضهم موجها بأن ما كافة وأن لا سيما بمنزلة إلا الاستثنائية فما بعدها منصوب على الاستثناء المتصل لإخراجه عما قبل لا سيما من حيث عدم مساواة ما قبلها له وضعف بأن إلا لا تقترن بالواو.
لا يقال جاء القوم وإلا زيدا ووجهه الدماميني بأن ما تامة بمعنى شيء والنصب بتقدير أعني أي ولا مثل شيء أعني زيدا.
قوله: "ودخول الواو" أي الاعتراضية كما في الرضي.
قوله: "من استعمله على خلاف ما جاء إلخ" اعلم أن لا سيما تستعمل أيضا بمعنى خصوصا فيؤتى بعدها بالحال مفردة أو جملة وبالجملة الشرطية كما نص عليه الرضي وتكون منصوبة المحل على أنها مفعول مطلق مع بقاء سي على كونه اسم لا ويظهر أنه لا خبر لها كما في نحو ألا ماء بمعنى أتمنى ماء كما مر في محله قال الدماميني وما على هذا كافة.
ا. هـ. نحو أحب زيدا ولا سيما راكبا فراكبا حال من مفعول الفعل المقدر وهو أخصه أي أخصه بزيادة المحبة في هذه الحال ونحو أحبه ولا سيما وهو راكب أو ولا سيما إن ركب وجواب الشرط مدلول عليه بالفعل المقدر أي إن ركب بزيادة المحبة، ويجوز أن يجعل بمعنى المصدر اللازم أي اختصاصا فيكون معنى لا سيما راكبا يختص بزيادة محبتي راكبا.
فقول المصنفين ولا سيما والأمر كذا تركيب عربي خلافا للمرادي.
قال الدماميني ونظير جعل لا سيما الذي بمعنى خصوصا منصوب المحل على المفعولية المطلقة مع بقاء سي على كونه اسم لا التبرئة نقل أيها الرجل من النداء إلى الاختصاص مع بقائه على حالته في النداء من ضم أي ورفع الرجل.
قوله: "قد تخفف" أي بحذف عينها وهي ياؤها الأولى على ما اختاره أبو حيان.
وقال ابن 485- البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 88؛ وخزانة الأدب 3/ 447؛ والدرر 3/ 176؛ وشرح شواهد المغني ص413؛ ومغني اللبيب ص140؛ وهمع الهوامع 1/ 235.

جارٍ التحميل