حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 328-355

التمييز

صفحات 328-355
عن هذه الطبعة
عَلَم
الصبان
الكتاب
حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك
المؤلف
أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي (المتوفى: 1206هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت-لبنان
الطبعة
الأولى 1417 هـ -1997م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أي من ثلاثة أحوال.
الثامن موافقة الباء كقوله: 564- ويركب يوم الروع منا فوارس ... يصيرون في طن الأباهر والكلا التاسع العويض، وهي الزائدة عوضًا من أخرى محذوفة كقولك: ضربت فيمن رغبت تريد ضربت من رغبت فيه، أجاز ذلك الناظم قياسًا على قوله: 565- ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث ... إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق أي فانظر من تثق به.
العاشر التوكيد وهي الزائدة لغير تعويض، أجاز ذلك الفارسي في مضرورة كقوله: 566- أنا أبو سعد إذا الليل دجا ... يخال في سواده يرندجا وأجاز بعضهم في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ﴾ [هود: 41] . وأما الباء فلها خمسة عشر معنى ذكر منها عشرة: الأول البدل نحو ما يسرني بها حمر النعم.
وقوله: المراد طلل كان أقل زمن مضى من تأنسه بأهله تلك المدة، واستعمل من في غير العاقل مجازًا.
قوله: "موافقة الباء" أي التي للإلصاق حقيقة أو مجازًا شمني.
قوله: "يوم الروع" بفتح الراء الفزع والفوارس جمع فارس على غير قياس، والأباهر جمع أبهر وهو عرق إذا انقطع مات صاحبه.
قال الجوهري: وهما أبهران يخرجان من القلب.
والكلا جمع كلية أو كلوة بضمهما.
قوله: "قياسًا إلخ" أورد عليه أن المقيس عليه لا يتعين زيادة الباء فيه، لجواز أن تكون من استفهامية لا موصولة، وأن الكلام تم بقوله: فانظر ثم ابتدأ مستفهمًا استفهامًا إنكاريًا بقوله بمن تثق على أن زيادة الباء في مثل ذلك غير قياسي، فلا يقاس عليه غيره، وفي الهمع أن ابن مالك حكى الزيادة عوضًا في الباء، وعن وعلى وقاسها في إلى، وفي واللام ومن فيقال: عرفت ممن عجبت ولمن قلت وإلى من أويت، وفيمن رغبت وأن أبا حيان منعها في الجميع.
قوله: "ولا يؤاتيك" مهموز الفاء ولك إبدال الهمزة واوًا كما قاله الدماميني أي يساعدك.
قوله: "دجا" أي أظلم، يخال بالبناء للمجهول يرندجا بفتح الياء، والراء وسكون النون أي جلدًا أسود كذا قال البعض وعبارة القاموس الأرندج وبكسر أوله جلد أسود، ثم قال واليرندج السواد 565- البيت من البسيط، وهو لسالم بن وابصة في شرح شواهد المغني 2/ 419؛ والمؤتلف والمختلف ص197؛ ونوادر أبي زيد ص181؛ وبلا نسبة في الدرر 4/ 107؛ ومجالس ثعلب 1/ 300؛ ومغني اللبيب 1/ 144؛ وهمع الهوامع 2/ 22. 566- الرجز لسويد بن أبي كاهل اليشكري في خزانة الأدب 6/ 125؛ والدرر 4/ 150؛ وشرح شواهد المغني 1/ 486؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص230؛ ومغني اللبيب 1/ 170؛ وهمع الهوامع 2/ 30.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  567- فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانًا وركبانا الثاني الظرفية نحو: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ [آل عمران: 123] ، و ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر: 34] . الثالث السببية نحو: ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت: 40] . الرابع التعليل نحو: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: 160] . الخامس الاستعانة نحو كتبت بالقلم، السادس التعدية تسمى باء النقل وهي المعاقبة يسوّد به الخف أو هو الزاج.
ا. هـ. ويحتمل أن تكون في سببية فلا شاهد فيه.
قوله: "شنوا" أي فرقوا، والإغارة مفعول به أو المفعول به محذوف أي فرقوا الأعداء، والإغارة مفعول له والفرسان ركاب الخيل والركبان ركاب الإبل.
قوله: "الظرفية" أي زمانية أو مكانية ولهذا مثل بمثالين.
قوله: "الثالث السببية" منها الباء التجريدية نحو لقيت بزيد أسدًا أي بسبب لقاء زيد، فهو على حذف مضاف كما قاله الرضي، وقيل: إنها ظرفية وقيل: للمعية والتجريد أن ينتزع من ذي صفة آخر مثله مبالغة في كماله في تلك الصفة كذا في الدماميني والشمني.
قوله: "الرابع التعليل" ينبغي إسقاطه كما في المغني وغيره؛ لأن التعليلية والسببية شيء واحد، كما قاله أبو حيان والسيوطي وغيرهما ويوافقه قوله في الكلام على في السببية، وتسمى التعليلية أيضًا.
وفرق الشيخ يحيى بين العلة والسبب بأن العلة متأخرة في الوجود متقدمة في الذهن، وهي العلة الغائية والغرض، وأما السبب فهو متقدم ذهنًا، وخارجًا لكن يمنع من توجيه صنيع الشارح بهذا تمثيله للتعليل وبسبب متقدم، وكان الموافق له أن يمثله بنحو حفرت البئر بالماء.
قوله: "الاستعانة" الفرق بينها وبين السببية أن باء السببية هي الداخلة على سبب الفعل نحو مات بالجوع، وباء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل أي الواسطة بين الفاعل، ومفعوله نحو بريت القلم بالسكين قاله سم.
قوله: "التعدية" أي الخاصة كما يفيده ما بعده.
قوله: "وهي المعاقبة للهمزة" التعدية بهذا المعنى مختصة بالباء، وأما التعدية بمعنى إيصال معنى الفعل إلى الاسم، فمشتركة بين حروف الجر التي ليست بزائدة، ولا في حكم الزائدة.
شمني ودماميني.
قوله: "في تصيير الفاعل مفعولًا" لكن مفعوليته مع الباء بواسطتها ومع الهمزة بلا واسطة.
قوله: "وأكثر ما تعدى" الرابط محذوف أي تعديه كما جزم به الدماميني، وقوله الفعل القاصر خبر أكثر وجعل البهوتي، وأقره البعض نصب الفعل على المفعولية لتعدي أولى بناء على أن ما مصدرية، وخبر أكثر محذوف أي ثابت ناشىء عن عدم التأمل.
قال في المغني: ومن ورودها مع المتعدي دفع الله 567- البيت من البسيط، وهو لقريط بن أنيف في خزانة الأدب 6/ 253؛ والدرر 3/ 80؛ وشرح شواهد المغني 1/ 69؛ والمقاصد النحوية 3/ 72، 277؛ وللعنبري في لسان العرب 1/ 429 "ركب"؛ وللحماسي في همع الهوامع 2/ 21؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص40؛ وجواهر الأدب ص47؛ والدرر 4/ 103؛ وشرح شواهد المغني 1/ 316؛ وشرح ابن عقيل ص295، 361؛ ومغني اللبيب 1/ 104؛ وهمع الهوامع 1/ 195.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  للهمزة في تصيير الفاعل مفعولًا وأكثر تعدي الفعل القاصر نحو ذهبت بزيد بمعنى أذهبته.
ومنه: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: 17] ، وقرئ أذهب الله نورهم.
السابع التعويض نحو بعت هذا بألف، وتسمى باء المقابلة أيضًا.
الثامن الإلصاق حقيقة ومجازًا نحو أمسكت بزيد، ونحو مررت به.
وهذا المعنى لا يفارقها، ولهذا اقتصر عليه سيبويه.
التاسع المصاحبة نحو: ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ﴾ [هود: 48] ، أي معه.
العاشر التبعيض نحو: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ بعض الناس ببعض، وصككت الحجر بالحجر، والأصل دفع بعض الناس بعضًا وصك الحجر الحجر قال الدماميني: ويرد عليه أنه إذا كان الأصل ذلك لم تكن الباء داخلة على ما كان فاعلًا بل على ما كان مفعولًا، فلا يشملها ضابط باء التعدية المتقدم، ولو جعل الأصل دفع بعض الناس بعض، وصك الحجر الحجر بتقديم المفعول لم يرد ذلك.
ا. هـ. قوله: "بمعنى أذهبته" ولا فرق بينهما خلافًا لمن فرق باقتضاء ذهبت بزيد المصاحبة في الذهاب بخلاف أذهبت زيدًا، ومما يرده قوله تعالى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: 17] ، وإن أجيب عن الآية بأنه يجوز أن يكون تعالى وصف نفسه بالذهاب على معنى يليق كما وصف نفسه تعالى بالمجيء في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: 22] ؛ لأنه ظاهر البعد.
نعم ممن فرق صاحب الكشاف حيث قال: والفرق بين أذهبه، وذهب به أن معنى أذهبه أزاله وجعله ذاهبًا ويقال: ذهب به إذا استصحبه ومضى معه، وذهب السلطان بماله أخذه، ثم قال: والمعنى أخذ الله نورهم وأمسكه.
ا. هـ. قال الشمني: ولا يخفى ما في قول الزمخشري، والمعنى إلخ من الجواب عن الآية بحملها على معنى آخر لذهب مع الباء لا محذور في نسبته إلى الله تعالى أصلًا.
قوله: "التعويض إلخ" المناسب لقوله باء البدل أن يقول باء العوض، والفرق بين باء التعويض، وباء البدل كما قاله سم أن في باء التعويض مقابلة شيء بشيء بأن يدفع شيء من أحد الجانبين.
ويدفع من الجانب الآخر شيء في مقابلته، وفي باء البدل اختيار أحد الشيئين على الآخر فقط من غير مقابلة من الجانبين، وقيل: باء البدل أعم مطلقًا وهو ما استظهره في الهمع، فتكون هي الدالة على اختيار شيء على آخر أعم من أن يكون هناك مقابلة أولًا، والأول أشهر وأوفق بصنيع الشارح.
قوله: "نحو أمسكت بزيد إلخ" فيه لف ونشر مرتب، فمعنى أمسكت بزيد قبضت على شيء من جسمه، أو ما يحسبه من ثوب أو نحوه، ولهذا كان أبلغ من أمسكت زيدًا؛ لأن معناه المنع من الانصراف بأي وجه كان، ومعنى مررت بزيد ألصقت مروري بمكان يقرب منه قاله في المغني، ونازع الدماميني في كون الإلصاق في صورة القبض على نحو الثوب حقيقي، واستظهر أنه مجاز بجعل إلصاق الإمساك بالثوب إلصاقًا بزيد لما بينهما من المجاورة، وقد يعدى المرور بعلى، فتكون للاستعلاء المجازي كأن المارّ بمجاوزته المرور به استعلى عليه.
قوله: "وهذا المعنى لا يفارقها" التزامه يحوج في بعض الأماكن إلى تكلف، كما في: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ وبالله لأفعلن.
قوله: "نحو اهبط بسلام" ونحو فسبح بحمد ربك بناء على أن المصدر مضاف لمفعوله أي مع حمدك ربك، وقيل: للاستعانة بناء على أنه مضاف لفاعله أي بما حمد الرب به نفسه قاله في المغني.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  اللَّهِ} [الإنسان: 6] ، وقوله: 568- شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج الحادي عشر المجاوزة كعن نحو: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: 59] ، بدليل ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ [الأحزاب: 20] ، وإلى هذه الثلاثة الإشارة بقوله: قوله: "العاشر التبعيض" اختلف في الباء من قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6] ، فنقل صاحب الكشاف عن مالك أنها زائدة، فيجب مسح كل الرأس قال: وهو وإن كان عملًا بالمجاز لكنه أحوط، وقال بعض أتباعه: هي للإلصاق، فيجب أيضًا الاستيعاب إذ المعنى ألصقوا المسح بالرأس، وهو اسم لكله لا لبعضه وقال بعض من لم يوجب الاستيعاب كإمامنا الشافعي هي للتبعيض نحو: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: 6] ، لما في صحيح مسلم من أنه صلى الله عليه وسلّم مسح بناصيته، وعلى عمامته، وما في سنن أبي داود وغيرها من أنه صلى الله عليه وسلّم مسح مقدم رأسه بدون ذكر مسح على العمامة، كما في فتح الباري، وقال بعضهم: للاستعانة نحو كتبت بالقلم لكن مسح يتعدى لمفعول بنفسه، وهو المزال عنه والآخر بالباء، وهو المزيل فحذف الأول، والأصل وامسحوا أيديكم برءوسكم، فلم يقع المسح المأمور به على الرأس حتى يجب استيعابه بل على اليد، وجعل الرأس آلة، فاستفادة التبعيض على هذا ليس من كون الباء موضوعة له، بل من كون مدخولها آلة لمسح اليد دماميني ملخصًا.
قوله: "نحو عينًا إلخ"، وقيل: ضمن يشرب معنى يروى.
وقال الزمخشري: المعنى يشرب بها الخمر كما تقول: شربت الماء بالعسل فجعلها للمصاحبة.
قوله: "المجاوزة" قال بعضهم: يختص هذا المعنى بالسؤال، وقيل: لا يختص بدليل قوله تعالى: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [الحديد: 12] ، ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ [الفرقان: 25] ، وأنكر البصريون مجيء الباء للمجاوزة، وحملوها مع السؤال على السببية، ورد بأن الكلام حينئذٍ لا يفيد أن المجرور هو المسؤول عنه مع أنه المقصود، وجعلها بعضهم في وبأيمانهم ظرفية أي ويكون في أيمانهم؛ لأن أصل النور فيها؛ لأن بها أخذ السعداء صحائفهم، وما بين أيديهم منبسط منه، وفي بالغمام للاستعانة؛ لأن الغمام كالآلة، وجعلها البيضاوي سببية بتقدير مضاف، فقال: بسبب طلوع الغمام منها، وهو الغمام المذكور في قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ 568- البيت من الطويل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في الأزهية ص201؛ والأشباه والنظائر 4/ 287؛ وجواهر الأدب ص99؛ وخزانة الأدب 7/ 97، 99؛ والخصائص 2/ 85؛ والدرر 4/ 179؛ وسر صناعة الإعراب ص135، 424؛ وشرح أشعار الهذليين 1/ 129؛ وشرح شواهد المغني ص218؛ ولسان العرب 1/ 487 "شرب"، 5/ 162 "مخر"، 15/ 474 "متى"؛ والمحتسب 2/ 114؛ والمقاصد النحوية 3/ 249؛ وبلا نسبة في أدب الكاتب ص515؛ والأزهية ص284؛ وأوضح المسالك 3/ 6؛ والجني الداني ص43، 505؛ وجواهر الأدب ص47، 378؛ ورصف المباني ص151؛ وشرح ابن عقيل ص352؛ وشرح عمدة الحافظ ص268؛ وشرح قطر الندى ص250؛ والصاحبي في فقه اللغة ص175؛ ومغني اللبيب ص105؛ وهمع الهوامع 2/ 34.

على للاستعلا ومعنى في وعن ... بعن تجاوزًا عنى من قد فطن  ومثل مع ومن وعن بها انطق: هذا ما ذكره في هذا الباب.
الثاني عشر موافقة على نحو: ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ [آل عمران: 75] ، بدليل: ﴿هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: 64] . الثالث عشر القسم، وهي أصل حروفه ولذلك خصت بذكر الفعل معها نحو أقسم بالله.
والدخول على الضمير نحو بك لأفعلن.
الرابع عشر موافقة إلى نحو: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ [يوسف: 100] ، أي إلى وقيل: ضمن أحسن معنى لطف.
الخامس عشر التوكيد، وهي الزائدة نحو: ﴿كَفَى بِاللهِ شَهِيْدًا﴾ [الرعد: 43] ، ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195] ، بحسبك درهم ليس زيد بقائم "على للاستعلا ومعنى في وعن" أي تجيء على الحرفية لمعان عشرة ذكر منها هنا ثلاثة: الأول الاستعلاء، وهو الأصل فيها، الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [لبقرة: 220] . ا. هـ. قوله: "هذا ما ذكره في هذا الكتاب" اعترض بأن المصنف لم يذكر التعليل، ولهذا قال الشارح سابقًا وأما الباء فلها خمسة عشر معنى ذكر منها عشرة، وهذا مناف لقوله هذا ما ذكره إلخ لاقتضائه أن ما ذكره أحد عشر، فكان الصواب تأخيره بعد قوله هذا ما ذكره إلخ.
ويمكن دفعه بأن المصنف ذكر التعليل بذكره السبب لاتحادهما معنى على ما مر، وإنما عد أولًا بما ذكره المصنف عشرة نظرًا لاتحادهما معنى، وثانيًا أحد عشر نظرًا إلى اختلافهما عبارة، قوله: "ولذلك خصت إلخ" بقي خاصة ثالثة، وهي استعمالها في القسم الاستعطافي، وهو ما جوابه إنشائي نحو بالله هل قام زيد، وزاد بعضهم رابعة وهي جرها في القسم وغيره ورد بأن اللام كذلك.
ا. هـ. دماميني.
ومنهم من لا يجعل الاستعطاف قسمًا، بل الباء فيه متعلقة بأسألك محذوفًا لا بأقسم.
قوله: "نحو كفى بالله شهيدًا إلخ" عدد الأمثلة إشارة إلى أنها زيدت مع الفاعل، ومع المفعول ومع المبتدأ ومع خبر ليس، وزيدت مع غير ذلك كما مر في فصل في ما ولا إلخ، والزائدة مع الفاعل قد تكون لازمة، وهي المصاحبة لفاعل أفعل في التعجب على قول الجمهور، كما سيأتي في باب وجائزة في الاختيار، وهي المصاحبة لفاعل كفى، وواردة في الضرورة نحو: ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد والزائدة مع المفعول غير مقيسة، وإن كان مفعول كفى نحو كفى المرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع كذا في الجنى الداني، وقاسها الرضي في مفعول عرف وعلم الذي بمعناه وجهل، وسمع وأحسن، وكذا مع المبتدأ نحو كيف بك إذا كان كذا، وبحسبك درهم وكذا مع خبره نحو: ومنعكها بشيء يستطاع فلا قياس معهما.
والزائدة مع خبر ليس وما النافية، وكان المنفية ومع التوكيد بالنفس والعين مقيسة.
دماميني ملخصًا.
قوله: "أن تجيء على الحرفية" قيد بالحرفية هنا دون الكاف وعن

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  ويكون حقيقة ومجازًا نحو: ﴿عَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ [المؤمنون: 22] ، ونحو: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: 253] الثاني الظرفية كفي نحو: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ [القصص: 15] . الثالث المجاوزة كعن كقوله: 569- إذا رضيت علي بنو قشير الرابع التعليل كاللام نحو: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: 37] ، وقوله: علام تقول الرمح يثقل عاتقي الخامس المصاحبة كمع نحو: ﴿وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: 177] ، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: 6] . السادس موافقة من نحو: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: 2] . السابع موافقة الباء نحو: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾ [الأعراف: 105] وقد قرأ أبي بالباء.
الثامن الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة كقوله: مع مجيء كل اسمًا لبعد تنبيه المصنف الآتي على الاسمية في على، وقربه في الكاف وعن.
قوله: "ويكون حقيقة ومجازًا" قال الفارضي وأما نحو: توكلت على الله، فهو بمعنى الإضافة والإسناد أي أضفت توكلي، وأسندته إلى الله إذ لا يعلو على الله تعالى شيء لا حقيقة ولا مجازًا.
ا. هـ. قوله: "ونحو فضلنا إلخ" جعل الدماميني الاستعلاء المجازي الاستعلاء على ما يقرب من المجرور نحو: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ [طه: 10] ، أي هاديًا وجعل الاستعلاء المعنوي على نفس المجرور نحو: ﴿فَضَّلَنَا﴾ إلخ، ونحو: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ [الشعراء: 14] ، حقيقا.
قوله: "كقوله إذا رضيت عليّ"، وقيل: ضمن رضى معنى عطف.
قوله: "على حبه" أي مع حب المال وقيل: على تعليلية والضمير لله.
قوله: "موافقة من" من ذلك قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: "بني الإسلام على خمس"، أي منها، وبه يندفع ما يقال هذه الخمس هي الإسلام، فكيف يكون مبنيًا 569- عجزه: لعمرو الله أعجبني رضاها والبيت من الوافر، وهو للقحيف العقيلي في أدب الكاتب ص507؛ والأزهية ص277؛ وخزانة الأدب 10/ 132، 133؛ والدرر 4/ 135؛ وشرح التصريح 2/ 14؛ وشرح شواهد المغني 1/ 416؛ ولسان العرب 14/ 323 "رضي"؛ والمقاصد النحوية 3/ 282؛ ونوادر أبي زيد ص176؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 118؛ والإنصاف 2/ 630؛ وأوضح المسالك 3/ 41؛ وجمهرة اللغة ص1314؛ والجني الداني ص477؛ والخصائص 3/ 311؛ و389؛ ورصف المباني ص372؛ وشرح شواهد المغني 2/ 954؛ وشرح ابن عقيل ص365؛ وشرح المفصل 1/ 120؛ ولسان العرب 15/ 444 "يا"؛ والمحتسب 1/ 52، 348؛ ومغني اللبيب 2/ 143؛ والمقتضب 2/ 320؛ وهمع الهوامع 2/ 28.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  570- إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يومًا على من يتكل أي من يتكل عليه.
التاسع الزيادة لغير تعويض، وهو قليل كقوله: 571- أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق وفيه نظر.
العاشر الاستدراك والإضراب كقوله: 572- بكل تداوينا فلم يشف ما بنا ... على أن قرب الدار خير من البعد عليه وأجيب أيضًا بأنه من بناء الكل على أجزائه، والتغاير بالكلية والجزئية كاف.
قوله: "يعتمل" أي يعمل بالأجرة وقيل: إن مفعول يجد محذوف أي إن لم يجد شيئًا، ثم استأنف مستفهمًا استفهامًا إنكاريًا فقال: على من يتكل.
قوله: "أفنان العضاه" جمع فنن وهو الغصن والعضاه بكسر العين المهملة آخره هاء كما في الشمني، وغيره جمع عضه كعنب، أو عضهة كعنبة، أو عضاهة كرسالة كل شجرة ذات شوك، أو ما عظم منها كذا في القاموس.
وتروق أي تعجب، وهو يتعدى بنفسه يقال: راقه أي أعجبه كما في القاموس، وإيقاع الإعجاب على الأفنان على طريق المجاز، وقيل: كنى الشاعر بالسرحة عن امرأة مالك، وبالأفنان عن بقية النسوة، وعليه فالإيقاع حقيقي.
قوله: "وفيه نظر" وجهه أنه لا يتعين كون تروق بمعنى تعجب، حتى تكون على زائدة إذ يصح أن يكون بمعنى تزيد وتفضل، وهو بهذا المعنى يتعدى بعلى كما في القاموس هذا ما ظهر لي في وجه النظر، ولا يخفى حسنه على غيره مما قيل هنا.
قوله: "والإضراب" أي عما توهمه الجملة قبلها، وهو من عطف اللازم، وهو إضراب إبطالي، فإن قوله على أن قرب الدار خير من البعد أبطل به ما يوهمه قوله: فلم يشف ما بنا من تساوي القرب والبعد من كل وجه، وقوله على أن قرب الدار ليس بنافع أبطل به ما توهمه الجملة قبله من أن القرب مطلقًا خير من البعد، وعلى التي بهذا المعنى يحتمل أن تكون غير متعلقة بشيء، لكونها بمنزلة حرف الاستدراك، والإضراب كما قيل 570- الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 292؛ والجنى الداني ص478؛ وخزانة الأدب 10/ 146؛ والخصائص 2/ 305؛ والدرر 4/ 108؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 205؛ وشرح التصريح 2/ 15؛ وشرح شواهد المغني ص419؛ والكتاب 3/ 81؛ ولسان العرب 11/ 475 "عمل"؛ والمحتسب 1/ 281؛ وهمع الهوامع 2/ 22. 571- البيت من الطويل وهو لحميد بن ثور في ديوانه ص41؛ وأدب الكاتب ص523؛ وأساس البلاغة ص 185 "روق"؛ والجني الداني ص479؛ والدرر 4/ 137؛ وشرح التصريح 2/ 15؛ وشرح شواهد المغني 1/ 420؛ ولسان العرب 2/ 479 "سرح"؛ ومغني اللبيب 1/ 144؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص377؛ وخزانة الأدب 2/ 194، 10/ 144، 145. 572- البيتان من الطويل، وهما ليزيد من الطثرية في ديوانه ص72؛ وذيل الأمالي ص104؛ وللمجنون في ديوانه ص89؛ ولعبد الله بن الدمينة في ديوانه ص82؛ وشرح شواهد المغني 1/ 425؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 454؛ ومغني اللبيب 1/ 145.

وقد تجي موضع بعد وعلى ... كما على موضع عن قد جعلا  على أن قرب الدار ليس بنافع ... إذا كان من تهواه ليس بذي ود "بعن تجاوزًا عنى من قد فطن.
وقد تجي" عن "موضع بعد و" موضع "على كما على موضع عن قد جعلا" كما رأيت.
وجملة معاني عن عشرة أيضًا اقتصر منها الناظم على هذه الثلاثة: الأول المجاوزة وهي الأصل فيها، ولم يذكر البصريون سواه، نحو سافرت عن البلد ورغبت عن كذا.
الثاني البعدية وهو المشار إليه بقوله: وقد تجي موضع بعد، نحو: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ [المؤمنون: 40] ، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: 19] ، أي حالًا بعد حال.
الثالث الاستعلاء كعلى نحو: ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [محمد: 38] ، وقوله: 573- لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني بذلك في حاشا الجارة، ويحتمل أن الجار والمجرور خبر مبتدأ محذوف أي والتحقيق كائن على أن إلخ؛ لأن ما قبلها وقع لا على وجه التحقيق.
قوله: "وقد تجيء عن موضع بعد"، قال أبو حيان يلزم أن تكون حينئذٍ ظرفا، ولا أعلم أحدًا قال: إنها اسم إلا إذا دخل عليها حرف الجر همع.
قوله: "كما على إلخ" فيه وصل ما المصدرية بجملة اسمية، وهو جائز وإن كان قليلًا.
قوله: "كما رأيت" أي في قوله: إذا رضيب عليّ بنو قشير قوله: "المجاوزة" هي بعد شيء مذكور، أو غير مذكور عما بعدها بسبب الحدث قبلها، فالأول نحو رميت السهم عن القوس أي جاوز السهم القوس بسبب الرمي.
والثاني نحو رضي الله عنك أي جاوزتك المؤاخذة بسبب الرضا، ثم المجاوزة تارة تكون حقيقية كهذين المثالين، وتارة تكون مجازية نحو أخذت العلم عن عمرو، كأنه لما علمت ما يعلمه جاوزه العلم بسبب الأخذ هذا ملخص ما أفاده سم.
ومن المجازية سألت زيدًا عن كذا، كأنه لما عرفك المسؤول بالمسؤول عنه جاوزه المسؤول عنه بسبب السؤال، وأنت خبير بأن هذا إنما يظهر إذا أفاد المسؤول المسؤول عنه لا إذا لم يفده، وأن المناسب لهذا المثال جعل البعد للمجرور عن الشيء، لا جعل البعد للشيء عن المجرور، فلا يلائم تعريفهم المجاوزة هذا المثال فاعرف ذلك.
قوله: "ولم يذكر البصريون سواه"، وتكلفوا لها في المحال التي لا تظهر فيها المجاوزة معنى يصلح للمجاوزة، ولم يرتكبوا التضمين ولا غيره مما ارتكبوه في غيرها من الحروف، قوله: "أي حالًا بعد حال" من البعث والسؤال والموت، وقيل: من النطفة إلى ما بعدها، وقيل غير ذلك قال في شرح اللباب: والأولى أن عن باقية على ظاهرها، والمعنى طبقًا متجاوزًا في الشدة عن طبق آخر دونه.
قوله: "لاه ابن 573- البيت من البسيط، وهو لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب ص513؛ والأزهية ص279؛ وإصلاح المنطق ص373؛ والأغاني 3/ 108؛ وأمالي المرتضى 1/ 252؛ وجمهرة اللغة ص596؛ وخزانة الأدب 7/ 173، 177، 184، 186؛ والدرر 4/ 143؛ وسمط اللآلي ص289؛ وشرح التصريح 2/ 15؛ وشرح =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الرابع التعليل نحو: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ [هود: 53] ، ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة: 114] . الخامس الظرفية كقوله: 574- وآس سراة الحي حيث لقيتهم ... ولا تك عن حمل الرباعة وانيا السادس موافقة من نحو: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: 25] ، نحو: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ [الأحقاف: 16] . السابع موافقة الباء نحو: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: 3] ، والظاهر أنها على حقيقتها وأن المعنى وما يصدر قوله عن الهوى.
الثامن الاستعانة قاله الناظم، ومثل له بنحو رميت عن القوس؛ لأنهم يقولون: رميت بالقوس، وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك، إلا إذا كانت القوس هي المرمية.
التاسع البدل نحو: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ عمك" أي لله در ابن عمك، فحذف لام الجر واللام الأولى من اسم الجلالة، ففيه شذوذ من وجهين وحذف المضاف، وأناب عنه المضاف إليه، ولك أن تستغني عن تقدير المضاف.
أفضلت أي زدت.
دياني أي مالكي.
فتخزوني أي تسوسني وتقهرني، وهو بسكون الواو إما تخفيفًا من فتحة النصب مثل ما تأتينا، فتحدثنا بالنصب وإما رفعًا عطفًا على الجملة الاسمية المنفية قبله؛ لأن المعنى ما أنت دياني، فما أنت تخزوني.
قوله: "نحو وما نحن إلخ"، ويحتمل أن المعنى تركا صادرًا عن قولك لا صادرًا عن موعدة.
قوله: "وآس سراة الحي" من آساه بمد الهمزة أي واساه أي أعط أشرافهم.
والرباعة بالكسر نجوم الحمالة أي أقساط ما يتحمل الإنسان من دية، أو غيرها فعن بمعنى في بدليل: ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ [طه: 42] ، قال في المغني: والظاهر أن معنى وني عن كذا جاوزه ولم يدخل فيه، ووني فيه دخل فيه وفتر.
ا. هـ. أي والمراد في البيت المعنى الأول، فكيف تجعل عن فيه ظرفية.
قوله: "عن عباده"، ويحتمل أن المعنى الصادرة عن عباده.
قوله: "بنحو رميت عن القوس" أي إن أريد جعل القوس آلة للرمي ومستعانًا بها فيه.
قوله: "في إنكاره أن يقال ذلك إلخ" على = شواهد المغني 1/ 430؛ ولسان العرب 11/ 525 "فضل"، 13/ 167، 170 "دين" 295، 296 "عنن"، 539 "لوه" 14/ 226 "خزا"؛ والمؤتلف والمختلف ص118؛ ومغني اللبيب 1/ 147؛ والمقاصد النحوية 3/ 286؛ ولكعب الغنوي في الأزهية ص97؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 263، 2/ 121، 302؛ والإنصاف 1/ 394؛ وأوضح المسالك 3/ 43؛ والجني الداني ص246؛ وجواهر الأدب ص323؛ وخزانة الأدب 10/ 124، 344؛ والخصائص 2/ 288؛ ورصف المباني ص254، 368؛ وشرح ابن عقيل ص364؛ وشرح المفصل 8/ 53؛ وهمع الهوامع 2/ 29. 574- البيت من الطويل، وهو للأعشى في ديوانه ص379؛ والدرر 4/ 145؛ وشرح شواهد المغني 1/ 434؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص247؛ وجواهر الأدب ص324؛ ومغني اللبيب 1/ 148؛ وهمع الهوامع 2/ 30.

شبه بكاف وبها التعليل قد ... يعنى وزائدًا لتوكيد ورد  [البقرة: 48] . وفي الحديث: "صومي عن أمك".
العاشر الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة كقوله: 575- أتجزع أن نفس أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع "شبه بكاف وبها التغليل قد يعنى وزائدًا لتوكيد ورد" أي تجيء الكاف لمعان، وجملتها أربعة اقتصر منها في النظم على ثلاثة: الأول التشبيه وهو الأصل فيها نحو زيد كالأسد.
الثاني التعليل نحو: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 198] ، أي لهدايتكم.
وعبارته هنا وفي التسهيل تقتضي أن ذلك قليل، لكنه قال في شرح الكافية: ودلالتها على التعليل كثيرة.
الثالث التوكيد وهي الزائدة نحو: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: 11] ، أي هذا تكون الباء للتعدية، ويكون رمي متعديًا تارة بنفسه، وتارة بالباء كذا يظهر.
قوله: "أتجزع إن نفس" يصح في أن فتح الهمزة على أنها مخففة من الثقيلة، وكسرها على أنها شرطية داخلة على فعل حذف لدلالة ما بعده عليه، وأبقى فاعله وهو نفس أي إن هلكت نفس والحمام الموت.
وقوله: فهلا إلخ الأصل، فهلا تدفع عن التي بين جنبيك، فحذف الجار قبل الموصول وزيد بعده عوضًا عنه قال الدماميني ظاهر كلام المغني، والتسهيل أن شرط زيادتها التعويض، وفي تفسير الثعلبي أنهم اختلفوا في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: 1] ، فقيل: عن علمها، وقيل: عن صلة وعلى هذا قرأ ابن مسعود، وهذا الخلاف مبني على أن السؤال هل هو سؤال استخبار، أو سؤال استعطاء، فقد حكى قولًا بالزيادة ولا تعويض.
قوله: "أربعة" زاد في المغني خامسًا وهو المبادرة، قال: وذلك إذا اتصلت بما في نحو سلم كما تدخل، وصل كما يدخل الوقت، ذكره ابن الخباز والسيرافي وغيرهما، وهو غريب جدًا.
ا. هـ. ويمكن تخريجهما على زيادة الكاف، وجعل ما مصدرية وقتية أي سلم وقت دخولك، وصل وقت دخول الصلاة فتستفاد المبادرة.
قوله: "الثاني التعليل" جعل قوم منه قوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [القصص: 82] ، أي أعجب لعدم فلاح الكافرين.
قوله: "تقتضي أن ذلك قليل" أي بناء على المتبادر من قد الداخلة على المضارع، وقد يقال: التقليل بالنسبة إلى التشبيه، فلا ينافي كثرته في نفسه.
قوله: "ليس كمثله شيء" أي بناء على رأي عزاه في المغني إلى الأكثرين، قالوا: إذ لو لم تكن زائدة لزم المحال، وهو إثبات المثل قال التفتازاني في حاشية العضد: لأن النفي يعود إلى الحكم لا إلى المتعلقات، فقولنا: ليس كابن زيد أحد يدل ظاهرًا على أن لزيد ابنًا، وإن كان يحتمل أن يكون نفي المثل له بناء على عدمه، وقد يجاب بمنع إثبات مثله تعالى كيف، وهو من قبيل الظاهر، ونقيضه وهو نفي مثله قطعي؟ ا. هـ. ومنع كثيرون زيادتها في الآية فبعض هؤلاء قالوا 575- البيت من الطويل، وهو لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص325؛ وشرح شواهد المغني 1/ 436؛ وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالي ص105؛ وذيل سمط اللآلي ص49؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص248؛ وخزانة الأدب 10/ 144؛ والدرر 4/ 107؛ وشرح التصريح 2/ 16؛ والمحتسب 1/ =

واستعمل اسمًا وكذا عن وعلى ... من أجل ذا عليهما من دخلا  ليس شيء مثله.
وقوله: 576- لواحق الأقراب فيها كالمقق أي فيها المقق أي الطول.
الرابع الاستعلاء، قيل: بعضهم كيف أصبحت؟ قال: كخير أي على خير وهو قليل، أشار إلى ذلك في التسهيل بقوله: وقد توافق على "واستعمل" الكاف "اسمًا" بمعنى مثل كما في قوله: 577- يضحكن عن كالبرد المنهم المثل بمعنى الصفة وبعضهم قالوا المثل بمعنى الذات، والمحققون منهم قالوا الآية من باب الكناية للمبالغة في التنزيه، فهي باقية على حقيقتها من نفي مثله، لكن المراد لازم ذلك، وهو نفي مثله، وإنما كان لازمًا؛ لأنه لو كان له مثل لكان هو مثلًا لمثله، فلا يصح نفي مثله؛ ولأن مثل الشيء من يكون على أوصافه، فإذا نفوه عمن يماثله فقد نفوه عنه، ونظيره مثلك لا يبخل فإنهم نفوا البخل عن مثله والمراد نفيه عنه، فليس المراد بالذات من الآية حقيقتها من نفي مثل المثل حتى يلزم وجود المثل، وقد صرحوا بأنه لا يضر استحالة المعنى الحقيقي للكناية فضلًا عن استحالة لازمها؛ لأن المعنى الحقيقي لها غير مقصود منها بالذات فاعرفه.
قوله: "لواحق الأقراب" قاله رؤبة يصف خيلًا، أي ضوامر الأقراب جمع قرب بضمتين، وبضم فسكون الخاصرة، أو من الشاكلة إلى مراق البطن كما في القاموس.
والضمير في فيها يرجع إلى الخيل الموصوفة.
والمقق الطول الفاحش مع رقة.
قوله: "على خير" وقيل: الكاف بمعنى الباء أي بخير، وقد قيل في قولهم كن كما أنت أن المعنى كن على الحال الذي أنت عليه، وقيل: إن المعنى كن كالشخص الذي هو أنت، أي كن فيما يستقبل مماثلًا لنفسك فيما مضى.
قوله: "واستعمل اسمًا"، فيكون فاعلًا ومكفعولًا وغيرهما، وزعهما ابن مضاء اسمًا دائمًا كما في الهمع.
قوله: "عن كالبرد" أي عن مثل البرد أي عن سن مثل البرد، والمنهم بسكون النون، وتشديد الميم الثانية الذائب أي الذي ذاب منه شيء فصغر.
وبحث سم في الاستشهاد بالبيت باحتمال أن = 281؛ ومغني اللبيب 10/ 149؛ وهمع الهوامع 2/ 22. 576- الرجز لرؤية في ديوانه ص106؛ وجواهر الأدب ص129؛ وخزانة الأد 1/ 89؛ وسر صناعة الإعراب ص292، 295، 815؛ وسمط اللآلي ص322؛ وشرح شواهد المغني 2/ 764؛ وشرح ابن عقيل ص366؛ والمقاصد النحوية 3/ 290؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص264؛ والإنصاف 1/ 299؛ وجمهرة اللغة ص824؛ واللمع في العربية ص158؛ والمقتضب 4/ 418. 577- الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2/ 328؛ وخزانة الأدب 10/ 166، 168؛ والدرر 4/ 156؛ وشرح شواهد المغني 2/ 503؛ والمقاصد النحوية 3/ 294؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص258؛ وأوضح المسالك 3/ 54؛ والجني الداني ص79؛ وجواهر الأدب ص126؛ وشرح المفصل 8/ 42، 44؛ ومغني اللبيب 1/ 180؛ وهمع الهوامع 2/ 31.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أي عن مثل البرد.
وقوله: 578- بكا للقوة الشغواء جلت فلم أكن ... لأولع إلا بالكمي المقنع وهو مخصوص عند سيبويه، والمحققين بالضرورة، وأجازه كثيرون منهم الفارسي والناظم في الاختيار "وكذا عن وعلى" استعملا اسمين: الأول بمعنى جانب، والثاني بمعنى فوق "من أجل ذا عليهما من دخلا" في قوله: 579- ولقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني تارة وأمامي الكاف حرف ومجرور عن محذوف وموصوف بقوله كالبرد، فلا شاهد فيه حينئذٍ، ويضعفه أن حذف موصوف الجملة، وشبهها لا يطرد في مثل هذا الموضع.
قوله: "بكا للقوة" أي بفرس كاللقوة بفتح اللام وكسرها، وسكون القاف كما في القاموس وهي العقاب، والشغواء بمعجمتين المعوجة المنقار.
وجلت من الجولان، والكمي الشجاع المتكمي بسلاحه أي المتغطي به.
والمقنع المغطى رأسه بالبيضة قاله زكريا.
قوله: "في الاختيار"، فأجازوا في زيد كالأسد أن تكون الكاف في موضع رفع، والأسد مخفوضًا بالإضافة.
مغني.
قوله: "استعملا اسمين" وهما حينئذٍ مبنيان لمشابهة الحرف في اللفظ.
وأصل المعنى كما قاله ابن الحاجب وغيره ونقل أبو حيان عن بعض أشياخه أنهما معربان كذاب في الهمع، والقول بإعراب عن الاسمية مع التزام سكونها لا يظهر له وجه.
وفي الهمع عن ابن الطراوة والفارسي، والشلوبين أن على اسم دائمًا معرب، واستعملت على فعلًا ماضيًا، تقول علا يعلو علوًّا، وعلى يعلى علاء كبقي يبقى بقاء.
ولم يتعرض له لشهرته؛ ولأن علا الفعلية ليس رسمها كرسم على الحرفية؛ لأنها ترسم بالألف؛ لأن أصلها علو بخلاف الحرفية فترسم بالياء، ومقتضى هذا أن على الاسمية ترسم بالياء، وهو إنما بظهر إذا كانت من على يعلى أما إذا كانت من علا يعلو، فكتابتها بالألف؛ لأنها حينئذٍ واوية لكن يكفي في نكته ذكر على الاسمية دون الفعلية موافقة الاسمية الحرفية لفظًا، ورسمًا على أحد الوجهين بخلاف الفعلية، فإنها لا توافق الحرفية رسمًا في وجه أصلًا فاعرفه.
ولم يتعرض المصنف لإلى مع أنها جاءت اسمًا بمعنى المنتهي، ولعل ذلك لقلته وجاءت منوية بمعنى النعمة.
قوله: "من أجل ذا عليهما من دخلا" استشهاد على استعمالهما اسمين لا تقييد، ولذا خص من؛ لأنها المسموع دخولها عليهما كثيرًا، وسمع جر عن بعلى نادرًا، فعلم أن اسميتها لا تتقيد بدخول من، نعم تتعين اسميتها بدخولها، وكذا بدخول غيرها من حروف الجر، فإذا قلت: زيد على السطح، وسرت عن البلد احتملا الاسمية والحرفية، وعند دخول من تتعين اسميتهما.
قوله: "دريئة" 578- البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في الجني الداني ص82؛ والدرر 4/ 158؛ والمقاصد النحوية 3/ 295؛ وهمع الهوامع 2/ 31. 579- البيت من الكامل، وهو لقطري بن الفجاءة في ديوانه ص171؛ وخزانة الأدب 10/ 158، 160؛ والدرر 2/ 269، 4/ 185؛ وشرح التصريح 2/ 10؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص136؛ وشرح =

ومذ ومنذ اسمان حيث رفعا ... أو أوليا الفعل كجئت مذ دعا  وكقوله: 580- عدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل "ومذ ومنذ" يستعملان أيضًا أسمين وحرفين فهما "اسمان حيث رفعا" اسمًا مفردًا "أوليا" جملة كما إذا أوليا "الفعل" مع فاعله وهو الغالب، ولهذا اقتصر على ذكره، أو المبتدأ مع خبره: فالأول نحو ما رأيته مذ يومان، أو منذ يوم الجمعة، وهما حيئنذ مبتدآن بهمزة بعد تحتية ساكنة مفعول ثان لأرى، وهي الحلقة التي يتعلم عليها الرمي والطعن.
قاله العيني والمصرح، وفي شرح شواهد المغني للسيوطي جواز ياء بدل الهمزة.
قوله: "غدت" أي سارت القطاة من عليه أي الفرخ، والظمؤ بكسر الظاء المشالة، وسكون الميم بعدها همزة مدة صبرها عن الماء، وتصل بفتح الفوقية وكسر المهملة، أي تصوّت أحشاؤها من العطش، وقوله وعن قيض عطف على قوله من عليه، والقيض بفتح القاف وسكون التحتية بعدها ضاد معجمة.
قال الدماميني القشر الأعلى من البيض، وزيزاء بزايين معجمتين مكسورة أولاهما، وتفتح كما قاله السيوطي أرض غليظة، مجهل بفتح الميم على قاعدة اسم المكان من مفعل أي محل لجهل السائر، وتوهانه قال في التصريح نقلًا عن ابن السيد، وهو مجرور بإضافة زيزاء إليه، ولا يجوز أن يكون نعتًا لزيزاء عند البصريين.
ا. هـ. ولك أن تجعله بدلًا.
قوله: "ومذ ومنذ"، وكسر ميمهما لغة همع.
قوله: "اسمين وحرفين" قال الشاطبي: قد يحتملان الاسمية والحرفية كما في ما رأيته مذ، أو منذ أن الله خلقه بفتح الهمزة أما إن كسرت، فالاسمية متعينة.
قوله: "كما إذا أوليا الفعل" جعل الشارح قول المصنف الفعل مثالًا لا قيدًا، والمراد الفعل الماضي، فلا يجوز مذ يقوم؛ لأن عاملهما لا يكون إلا ماضيًا، فلا يجتمع مع المستقبل، ولم يجيزوه على حكاية الحال لئلا يجتمع مجازان تأويل المضارع بالمصدر؛ لأنه مضاف إليه واستعماله في الماضي نقله يس عن ابن هشام، وينبغي جواز ذلك عند من جوز اجتماع مجازين في الكلمة فتدبر.
قوله: "فالأول" أي ما = شواهد المغني 1/ 438؛ والمقاصد النحوية 3/ 150، 305؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص255؛ والأشباه والنظائر 3/ 13؛ وأوضح المسالك 3/ 57؛ وجواهر الأدب ص322؛ وشرح ابن عقيل ص368؛ وشرح المفصل 8/ 40؛ ومغني اللبيب 1/ 149؛ وهمع الهوامع 1/ 156، 2/ 36. 580- البيت من الطويل، وهو لمزاحم العقيلي في أدب الكاتب ص504؛ والأزهية ص194؛ وخزانة الأدب 10/ 147، 150؛ والدرر 4/ 187؛ وشرح التصريح 2/ 19؛ وشرح شواهد الإيضاح ص230؛ وشرح شواهد المغني 1/ 425؛ وشرح المفصل 8/ 38؛ ولسان العرب 11/ 383 "صلل"، 15/ 88 "علا"؛ والمقاصد النحوية 3/ 301؛ ونوادر أبي زيد ص163؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص103؛ والأشباه والنظائر 3/ 12؛ وأوضح المسالك 3/ 58؛ وجمهرة اللغة ص1314؛ والجني الداني ص470؛ وجواهر الأدب ص375؛ وخزانة الأدب 6/ 535؛ ورصف المباني ص371؛ وشرح ابن عقيل ص367؛ والكتاب 4/ 231؛ ومجالس ثعلب ص304؛ ومغني اللبيب 1/ 146، 2/ 532؛ والمقتضب 3/ 53؛ والمقرب 1/ 196؛ وهمع الهوامع 2/ 36.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وما بعدهما خبر، والتقدير أمد انقطاع الرؤية يومان، وأول انقطاع الرؤية يوم الجمعة، وقد أشعر بذلك قوله حيث رقعا، وقيل بالعكس والمعنى بيني وبين الرؤية يومان.
وقيل ظرفان إذا رفعا اسمًا مفردًا.
قوله: "وهما حينئذٍ مبتدآن" أي حين إذ رفعا ما بعدهما، وساغ الابتداء بهما؛ لأنهما معرفتان لفظًا ومعنى، أو معنى فقط على الخلاف إذ معناهما أمد انقطاع الرؤية، وأول أمد انقطاع الرؤية، وأورد على ابتدائيتهما أنه هلا جاز يومان مذ كما جاز يومان أمد ذلك، وأجيب بأنهما أجروهما رافعين مجراهما خافضين في أنهما لا يدخلان إلا على اسم الزمان، أفاد بعض ذلك سم وبعضه الدماميني.
قوله: "والتقدير أمد إلخ" فيه لف ونشر مرتب، ومثل المعدود كما في المغني الحاضر نحو مذ يومنا بناء على تجويز بعض العرب رفعهما الحاضر، كما هو المفهوم من قول الشارح الآتي: أكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر.
قوله: "وأول انقطاع" أي أول أمد انقطاع، فوافق قول المغني، وإن كان أي الزمان ماضيًا، فمعناهما أول المدة، فاقتصار البعض على الاعتراض بأن ظاهر كلام الشارح يخالف ما في المغني تقصير.
قوله: "وقد أشعر إلخ" أي؛ لأن المبتدأ هو الرافع للخبر من غير عكس على المختار.
قوله: "وقيل بالعكس"، قال في التصريح: وهو مذهب الأخفش، وأبي إسحاق الزجاج، وأبي القاسم الزجاجي، ومعناهما بين وبين مضافين، فمعنى ما لقيته مذ يومان بيني وبين لقائه يومان.
ا. هـ. قال ابن الحاجب: وهذا القول وهم؛ لأن المعنى واللفظ يأبياه: أما الأول؛ فلأنك تخبر عن جميع المدة بأنها يومان، وذلك غير محقق على هذا الإعراب.
وأما الثاني؛ فلأن يومان نكرة لا مسوغ لها، وليس الظرف الواقع خبرًا ظرفًا للمبتدأ حتى يكون تقديمه مسوغًا، إذ لو كان ظرفًا لكان زائدًا عليه، وهو مناف للمراد إذ المراد أنه هو.
ا. هـ. وأنا أقول في كل من توجيهه للأول، وتوجيهه للثاني نظر: أما النظر في توجيهه للأول؛ فلأن هذا التركيب على هذا الإعراب، وإن لم يفد أن جميع المدة يومان باعتبار أصل اللغة؛ لأن كينونة اليومين بينه، وبين لقائه لا تنافي كينونة غيرهما أيضًا لكن يفيده باعتبار العرف، إذ لا يقال مثلًا: بيني وبين لقائه يومان عرفًا إلا إذا لم يكن إلا اليومان فقط، وأما النظر في توجيهه للثاني، فيمنع قوله يومان نكرة لا مسوغ لها، بل المسوغ موجود وهو تقديم الظرف المختص، وتعليله عدم كون تقديمه مسوغًا بأن الظرف المجعول خبرًا ليس ظرفًا للمبتدإ، إذ لو كان ظرفًا إلخ مردود لبطلان الملازمة، إذ لا يجب كون ظرف الشيء زائدًا عليه، بل يجوز كونه مساويًا له بدليل صحة نحو في يوم الخميس صوم، وبين طلوع الفجر وطلوع الشمس وقت صلاة الصبح، وليت شعري، كيف يحكم على إعراب هؤلاء الجماعة بالوهم مع أن التركيب المعرب به كالمثال المجمع على إعرابه بهذا الإعراب؟، إذ معنى مذ يومان على كلامهم بيني، وبين لقائه يومان، أي كائن بيني وبين لقائه يومان، فهو كالمثال الثاني، فوجب أن يكون الحكم فيه كالحكم في المثال الثاني، وقد علم من هذا التحقيق أن جعلهم مذ ومنذ خبرين على التسامح الشائع في إعراب نحو زيد في الدار بقولهم زيد مبتدأ، وفي الدار خبر، وأن الخبر في الحقيقة متعلق مذ ومنذ على الراجح، وهذا المتعلق نكرة، وحينئذٍ لا يرد ما قيل إذا كان معنى مذ ومنذ على هذا القول بين

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وما بعدهما فاعل بفعل محذوف، أي مذ كان أو مذ مضى يومان، وإليه ذهب أكثر الكوفيين، واختاره السهيلي والناظم في التسهيل والثاني: "كجئت مذ دعا" وقوله: 581- ما زال مذ عقدت يداه إزاره وقوله: 582- وما زلت أبغي الخير مذ أنا يافع وبين مضافين إلى المعرفة كانا معرفتين فهما الحقيقان بالمبتدئية، فتدبر ما قلناه بإنصاف فإنه متين.
قال الدماميني: واعترض على جعل مذ ومنذ خبرًا بأن المعنى عليه كما قالوه بيني وبين لقائه يومان، وبين زمانية هنا، فكيف يكون الشيء ظرفًا لنفسه؟، والجواب أن هذا يرد على قولك: بيني وبين لقائه يومان، وهو جائز فما كان جوابًا عن هذا فهو جواب عن ذلك.
ا. هـ. وقد أسلفنا في أول باب المفعول فيه ما يؤخذ منه الجواب فاعرفه.
قوله: "والمعنى بيني إلخ" أورد عليه عدم اطراده؛ لأنه لا يأتي في نحو قولك يوم الأحد ما رأيته مذ يوم الجمعة إلا أن يجعل على حذف العاطف، والمعطوف أي بيني وبين رؤيته يوم الجمعة، وما بعده إلى الآن وفيه تكلف.
قوله: "وقيل: ظرفان إلخ" على هذا القول يكون التركيب كلامًا واحدًا مشتملًا على جملتين بخلافه على الأولين، فكلامان ثانيهما، وهو مذ كذا مستأنف استئنافيًّا بيانيًّا كما في الدماميني.
قوله: "مذ كان" أي وقت وجد.
قوله: "أو مذ مضى يومان" فيه أنا إذا قدرنا كان، أو مضى كان مفاد الكلام انتفاء الرؤية وقت وجود اليومين، ومضيهما فيصدق بالرؤية فيهما قبل تمامهما، والمقصود انتفاء الرؤية فيهما اللهم إلا أن يقدر مضاف، ويلاحظ استمرار الانتفاء إلى آن التكلم، والتقدير وقت وجود أول اليومين، ومضيه أي واستمر الانتفاء إلى الآن فتأمل.
قوله: "والثاني" أي ما إذا أوليا الجملة الاسمية أو الفعلية.
قوله: "يافع" أي ناهز الحلم أو عشرين 581- عجزه: ودنا فأدرك خمسة الأشبار والبيت من الكامل، وهو للفرزدق في ديوانه 1/ 305؛ والأشباه والنظائر 5/ 123؛ والجني الداني ص504؛ وجواهر الأدب ص317؛ وخزانة الأدب 1/ 212؛ والدرر 3/ 140؛ وشرح التصريح 2/ 21؛ وشرح شواهد الإيضاح ص310؛ وشرح شواهد المغني 2/ 755؛ وشرح المفصل 2/ 121، 6/ 33؛ والمقاصد النحوية 3/ 321؛ والمقتضب 2/ 176؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص303؛ وأوضح المسالك 2/ 61؛ والدرر 6/ 203؛ ولسان العرب 6/ 67 "خمس"، ومغني اللبيب 1/ 336؛ وهمع الهوامع 1/ 216، 2/ 150. 582- عجزه: وليدًا وكهلًا حيث شبت وأمردا والبيت من الطويل، وهو للأعشى في ديوانه ص185؛ وتذكرة النحاة ص 589؛ 632؛ والدرر 3/ 139؛ وشرح التصريح 2/ 21؛ وشرح شواهد المغني 2/ 577، 757؛ والمقاصد النحوية 3/ 60، 326؛ وبلا نسبة في وأضح المسالك 3/ 63؛ ومغني اللبيب 2/ 336؛ وهمع الهوامع 1/ 216.

وإن يجرا في مضي فكمن ... هما وفي الحضور معنى في استبن  والمشهور أنهما حنيئذ ظرفان مضافان إلى الجملة، وقيل: إلى زمن مضاف إلى الجملة، وقيل: مبتدآن فيجب تقدير زمن مضاف إلى الجملة يكون هو الخبر "وإن يجرا"، فهما حرفا جر ثم إن كان ذلك "في مضي فكمن هما" في المعنى نحو ما رأيته مذ يوم الجمعة، ومنذ يوم الجمعة أي من يوم الجمعة، "وفي الحضور معنى في استبن" بهما نحو ما رأيته مذ يومنا، أو منذ يومن أي في يومنا هذا من المعرفة كما رأيت، فإن كان المجرور بهما نكرة، كانا بمعنى من وإلى معًا كما في المعدود، نحو ما رأيته مذ أو منذ يومين، وكونهما إذا جرا حرفي جر هو ما ذهب إليه الأكثرون، وقيل: هما ظرفان منصوبان بالفعل قبلهما.
تنبيهات: الأول أكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر، وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه كقوله: 583- وربع عفت آثاره منذ أزمان وعلى ترجيح رفع مذ للماضي على جره، فمن القليل فيها قوله: 584- لمن الديار بقنة الحجر ... أقوين مذ حجج ومذ دهر سنة على الخلاف يقال: أيفع الغلام فهو يافع، ولا يقال: موفع وإن كان هو القياس.
قوله: "وقيل إلى زمن مضاف إلى الجملة"، انظر ما الداعي لتقدير الزمن على هذا القول مع كونهما ظرفين.
قوله: "وقيل مبتدآن" هذا القول مقابل المشهور، وليس معطوفًا على قيل الذي قبله شمني.
قوله: "يكون هو الخبر"، أي لتوقف صحة الإخبار عليه حينئذٍ.
قوله: "فكمن" أي الابتدائية.
قوله: "معنى في استبن"، أي اطلب بيان معنى في وهو الظرفية، والدلالة عليه بهما.
قوله: "نكرة" أي معدودة إذ لا يجوز مذ يوم، كما تقدم أول الباب، ولا ينافيه ما في البيت الآتي ومذ دهر؛ لأنه متعدد في المعنى، وبهذا يعلم أن الكاف في قول الشارح، كما في المعدود استقصائية وفي نسخ، فإن كان المجرور بهما نكرة معدودًا كانا بمعنى من وإلى معًا، نحو مذ يومين وهو واضح.
قوله: "نحو ما رأيته مذ أو منذ يومين"، فالمعنى ما رأيته من ابتداء هذه المدة إلى انتهائها.
قوله: "وربع عفت آثاره"، أي ومنزل اندرست علاماته.
وقوله منذ أزمان قال سم: لعل هذا من العدد 583- صدره: قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص89؛ والدرر 3/ 142؛ وشرح التصريح 2/ 17؛ وشرح شواهد المغني 1/ 374، 2/ 750؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 49؛ ومغني اللبيب 1/ 335؛ وهمع الهومع 1/ 217. 584- البيت من الكامل، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص86؛ والأزهية ص283؛ وأسرار العربية ص273؛ والأغاني 6/ 86؛ والإنصاف 1/ 371؛ وخزانة الأدب 9/ 439، 440؛ والدرر 3/ 142؛ وشرح =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الثاني أصل مذ منذ بدليل رجوعهم إلى ضم الذال من مذ عند ملاقاة الساكن نحو مذ اليوم، ولولا أن الأصل الضم لكسروا؛ ولأن بعضهم بقول مذ زمن طويل، فيضم مع عدم الساكن، وقال ابن ملكون: هما أصلان؛ لأن لا يتصرف في الحرف وشبهه، ويرده تخفيفهم إن وكأن ولكن ورب.
وقال المالقي: إذا كانت مذ اسمًا، فأصلها منذ أو حرفًا فهي أصل.
الثالث بقي من الحرف رب، وهي للتكثير كثيرًا وللتقليل قليلًا: فالأول كقوله -صلى الله عليه وسلم: "يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة"، وقول بعض العرب عند انقضاء رمضان: يا رب فتكون بمعنى من وإلى معًا.
قوله: "بقنة الحجر" القنة بضم القاف، وتشديد النون أعلى الجبل، والمراد بالحجر بكسر الحاء حجر ثمود.
وأقوين أي خلون حال من الديار بتقدير قد، والحجج بالكسر السنون.
قوله: "رجوعهم إلى ضم الذال"، أي على الأشهر وجاء كسرها عند ملاقاة الساكن لا يقال: يحتمل أن الضم لكراهة الكسر بعد الضم؛ لأنا نقول هذا الكسر عارض مثل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ [المزمل: 2] ، فلا يكره نعم قد يقال الضم اتباع للميم لا رجوع إلى الأصل.
قوله: "ولأن بعضهم يقول مذ إلخ"، قد يقال: الضم اتباع.
قوله: "ملكون" قال شيخنا السيد: بضم الميم، وسكون اللام وضم الكاف.
قوله: "في الحرف وشبهه"، قال الشارح عند قول المصنف: حرف وشبهه من الصرف برى ما نصه: المراد بشبه الحرف الأسماء المبنية، والأفعال الجامدة، وذلك عسى وليس ونحوهما، فإنها تشبه الحرف في الجمود.
ا. هـ. قوله: "ويرده تخفيفهم أن إلخ" أي، وهذا التخفيف تصرف جرى في الحرف شذوذًا، كما سيذكره الشارح في أول باب التصريف، فليكن تخفيفهم منذ من هذا القبيل، قوله: "المالقي" نقل شيخنا السيد أنه بفتح اللام.
قوله: "بقي من الحروف رب" أي بقي من معاني الحروف معنى رب، وأما نفس رب، فقد ذكرها المصنف، ولعل المصنف لم يذكر معناها لما فيه من الخلاف، فقيل التكثير دائمًا، وقيل: التقليل دائمًا وعزى إلى الأكثرين وقيل: التكثير كثيرًا والتقليل قليلًا، وقيل: العكس.
قوله: "يا رب كاسية" أي مكتسية يقال: كسى بكسر السين يكسى بفتحها، فهو كاس ويا للتنبيه أو النداء، والمنادى محذوف وفي الدنيا ظرف لغو متعلق بكاسية، وعارية خبر المبتدأ الذي هو كاسية هذا هو الظاهر المتجه، وقول البعض كاسية مبتدأ، وفي الدنيا صفته وعارية خبره أو الظرف خبر وعارية خبر بعد خبر ركيك بوجهيه أما الأول؛ فلأن جعل في الدنيا ظرفًا مستقرًا صفة كاسية غير صريح في كون اكتسائها في الدنيا الذي هو المراد، وأما الثاني؛ فلأن المقصود من الحديث الإخبار عن الكاسية في الدنيا بأنها عارية يوم القيامة لا الإخبار عن الكاسية بأنها في الدنيا، كما لا يخفى على أحد، وجوّز البعض في عارية = التصريح 2/ 17؛ وشرح شواهد المغني 2/ 750؛ وشرح عمدة الحافظ ص264؛ وشرح المفصل 4/ 93، 8/ 11؛ والشعر والشعراء 1/ 145؛ ولسان العرب 3/ 421 "منن"، 4/ 170 "هجر"؛ والمقاصد النحوية 3/ 312؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 48؛ وجواهر الأدب ص270؛ ورصف المباني ص320؛ ومغني اللبيب 1/ 335؛ وهمع الهوامع 1/ 217.

وبعد من وعن وباء زيد ما ... فلم يعق عن عمل قد علما وزيد بعد رب والكاف فكف ... وقد يليهما وجر لم يكف  صائمه لن يصومه وقائمه لن يقومه.
والثاني كقوله: 585- ألا رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان "وبعد من وعن وباء زيد ما فلم يعق عن عمل قد علما"، لعدم إزالتها الاختصاص نحو: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ [نوح: 25] ، ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ [المؤمنون: 40] ، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمرن: 159] ، "وزيد بعد رب والكاف فكف"، عن الجر غالبًا وحيئنذ الجر صفة لكاسية على اللفظ، والرفع صفة لها على المحل، والنصب على الحال المنتظرة من الضمير في كاسية، والخبر على الثلاثة محذوف أي ثابتة، وفي الأخير نظر؛ لأن صاحب الحال لا يقدر العري، فكيف تكون عارية حالًا منتظرة إلا أن يجعل المعنى مقدرًا عريها بزنة المفعول، لا مقدر عريها بزنة الفاعل.
وإنما كانت ربّ في الحديث للتكثير؛ لأنه مسوق للتخويف والتقليل لا يناسبه، وكذا قول بعض العرب.
قوله: "يا رب صائمه إلخ" استدل به الكسائي على إعمال اسم الفاعل ماضيًا، إذ لو لم يكن عاملًا النصب في ضمير رمضان، لكانت إضافته إليه محضة؛ لأنها إضافة وصف إلى غير معموله، فتفيد التعريف مع أن رب لا تجر المعرفة، وقد يجاب بأنه حكاية حال ماضية بلفظ حكايتها قبل مضيها، فاسم الفاعل غير ماض تنزيلًا، وقوله: لن يصومه، ولن يقومه عبر بلن الاستقبالية؛ لأن المراد لن يجوز ثواب صيامه، وقيامه يوم القيامة، أو لن يعيش إلى صيام مثله وقيامه.
قوله: "ألا رب مولود، وليس له أب" هو عيسى عليه الصَّلاة والسَّلام، وقوله: وذي ولد إلخ هو آدم عليه الصَّلاة والسَّلام، وضمير لم يلده إلى ذي ولد، وأصله لم يلده بكسر اللام، وسكون الدال فسكنت اللام تشبيهًا بتاء كتف فالتقى ساكنان، فحركت الدال بالفتح اتباعًا للياء أو بالضم اتباعًا للهاء كذا في التصريح وغيره، وعندي أنه يجوز التحريك بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين، قوله: "فلم يعق إلخ" نقل في الهمع أن ما تكف بقلة الباء، ومن ويدخلان حينئذٍ على الفعل.
قوله: "نحو مما خطاياهم إلخ"، فخطاياهم مجرورة بكسرة مقدرة بدليل ظهورها في القراءة الثانية خطيآتهم، ولو مثل بها لكان أظهر، ولا يقدح في هذا المثال، وما بعده احتمال ما للاسمية بمعنى شيء، فيكون ما بعدها بدلًا؛ لأن المثال يكفيه الاحتمال.
قوله: "وزيد بعد رب 585- البيت من الطويل، وهو لرجل من أزد السراة في شرح التصريح 2/ 18؛ وشرح الإيضاح ص257؛ وشرح شواهد الشافية ص22؛ والكتاب 2/ 266، 4/ 115؛ وله أو لعمرو الجنبي في خزانة الأدب 2/ 381؛ والدرر 1/ 173، 174؛ وشرح شواهد المغني 1/ 398؛ والمقاصد النحوية 3/ 354؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 19؛ وأوضح المسالك 3/ 51؛ والجني الداني ص441؛ والخصائص 2/ 333؛ والدرر 4/ 119؛ ورصف المباني ص189؛ وشرح المفصل 4/ 48. 9/ 126؛ والمقرب 1/ 199؛ ومغني اللبيب 1/ 135؛ وهمع الهوامع 1/ 54، 2/ 26.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  يدخلان على الجمل كقوله: 586- ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بيهن المهار وكقوله: 587- كما الحبطات شر بني تميم "وقد تليهما وجر لم يكف" كقوله: 588- ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصري وطعنة نجلاء وكقوله: إلخ" قد يفرق بين رب والكاف، وبين الثلاثة قبلها بأن اختصاصها بالأسماء أقوى لجرها كل اسم بخلاف رب والكاف، فإنهما يجران بعض الأسماء فلضعفهما بما ذكر كفًا عن العمل بخلافهما سم.
قوله: "فكف" أنكر أبو حيان كف الكاف بما، وأوّل ما يوهم ذلك بجعل ما مصدرية منسبكة مع الجملة بعدها بمصدر بناء على جواز وصلها بالاسمية همع.
قوله: "ربما الجامل المؤبل" الجامل بالجيم القطيع من الإبل، والمؤبل بالموحدة المعدّ للقنية.
والعناجيج بعين مهملة، وجيمين الخيل الجياد، والمهار بكسر الميم جمع مهر بضمها، وهو ولد الفرس والأنثى مهرة، وفيهم خبر الجامل، وحذف خبر عناجيج لعلمه من خبر الجامل، قوله: "كما الحبطات" جماعة من تميم سموا باسم أبيهم الحبط بفتح فكسر وبفتحتين، وهو الحرث بن مالك بن عمرو، وسمي بذلك لأكله نباتًا بالبادية يسمى الذرق، وهو الحندقوق فانتفخ بطنه وانتفاخ البطن من أكله يسمى الحبط 586- البيت من الخفيف، وهو لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ص316؛ والأزهية ص94؛ 266؛ وخزانة الأدب 9/ 586، 588؛ والدرر 4/ 124؛ وشرح شواهد المغني 1/ 405؛ وشرح المفصل 8/ 29، 30؛ ومغني اللبيب 1/ 137؛ والمقاصد النحوية 3/ 328؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 71؛ والجني الداني ص448، 455؛ وجواهر الأدب ص368؛ والدرر 4/ 250؛ وشرح التصريح 2/ 22؛ وشرح ابن عقيل ص370؛ وهمع الهوامع 2/ 26. 587- صدره: فإن الخمر من شر المطايا والبيت من الوافر، وهو لزياد الأعجم في ديوانه ص97؛ والأزهية ص77؛ وخزانة الأدب 10/ 204، 206، 208، 211، 213؛ والمقاصد النحوية 3/ 346؛ وبلا نسبة في الحيوان 1/ 363؛ وشرح ابن عقيل ص370. 588- البيت من الخفيف، وهو لعدي بن الرعلاء في الأزهية ص82، 94؛ والاشتقاق ص486؛ والأصمعيات ص152؛ والحماسة الشجرية 1/ 194؛ وخزانة الأدب 9/ 582، 585؛ والدرر 4/ 205؛ وشرح التصريح 2/ 21؛ وشرح شواهد المغني ص725؛ ومعجم الشعراء ص252؛ أوضح المسالك 3/ 65؛ والجني الداني ص456؛ ورصف المباني ص194، 316؛ ومغني اللبيب ص137؛ وهمع الهوامع 2/ 38.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  589- وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم تنبيه: الغالب على رب المكفوف بما أن تدخل على فعل ماض كقوله: 590- ربما أوفيت في علم وقد تدخل على مضارع نزل منزلته لتحقق وقوعه نحو: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بفتحتين، والمنتفخ بطنه منه يسمى الحبط بفتح فكسر، فلهذا لقب بذلك.
من القاموس والعيني.
وبهذا يعلم ما في كلام البعض من الخطأ.
قوله: "بين بصرى" أي بين جهاتها، فحصل التعدد الذي تقتضيه بين، وهي من أرض الشام، وقوله: وطعنة نجلاء أي واسعة عطف على ضربة.
قوله: "وننصر مولانا" لعل المراد به مولى الموالاة، وقوله: مجروم عليه وجارم من الجرم بضم الجيم، وهو الذنب أي مذنب عليه، ومذنب ويروى مظلوم عليه وظالم.
قوله: "الغالب على رب المكفوفة بما" مثلها غير المكفوفة، فإن الغالب في العامل بعدها كونه فعلًا ماضيًا كما في المغني، وقال في الهمع: والأصح أن رب تتعلق بالعامل الذي يكون خبرًا لمجرورها، أو عاملًا في موضعه أو مفسرًا له، ويجب كونه أي العامل الذي تتعلق به رب ماضيًا معنى قاله المبرد، والفارسي وابن عصفور.
وقال أبو حيان: أنه المشهور عند الأكثرين.
وقيل: يأتي حالًا أيضًا قاله ابن السراج قيل: ويأتي مستقبلًا أيضًا قاله ابن مالك.
ا. هـ. مع حذف وترجيحه تعلق رب سيجري الشارح على خلافه، وقوله: أو مفسرًا له فيه نظر إذ الظاهر أن تعلقها في صورة الاشتغال بالعامل المحذوف لا بالمذكور المفسر له.
قوله: "على فعل ماض" أي حقيقة لا تنزيلًا؛ لأن دخولها على الماضي تنزيلًا من جملة المقابل للغالب، كما سيصنع الشارح.
قوله: "ربما أوفيت في علم" أي نزلت على جبل.
قوله: "نزل منزلته إلخ" حاصل 589- البيت من الطويل، وهو لعمرو بن براقة في أمالي القالي 2/ 122؛ والدرر 4/ 210؛ وسمط اللآلي ص749؛ وشرح التصريح 2/ 21؛ وشرح شواهد المغني 1/ 202، 500، 2/ 725، 778؛ والمؤتلف والمختلف ص67؛ والمقاصد النحوية 3/ 332؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 97؛ والجني الداني ص166، 482؛ وجواهر الأدب ص133؛ وخزانة الأدب 10/ 207؛ والدرر 6/ 81؛ وشرح ابن عقيل ص371؛ ومغني اللبيب 1/ 65؛ وهمع الهوامع 2/ 38، 130. 590- عجزه: ترفعن ثوبي شمالات البيت من المديد، وهو لجذيمة الأبرش في الأزهية ص94، 265؛ والأغاني 15/ 257؛ وخزانة الأدب 11/ 404؛ والدرر 4/ 204؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 281؛ وشرح التصريح 2/ 22؛ وشرح شواهد الإيضاح ص219؛ وشرح شواهد المغني ص393؛ والكتاب 3/ 518؛ ولسان العرب 3/ 32 "شيخ" 11/ 366 "شمل"؛ والمقاصد النحوية 3/ 344، 4/ 328؛ ونوادر أبي زيد ص210؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص293، 366، 368؛ وأوضح المسالك 3/ 70؛ والدرر 5/ 162؛ ورصف المباني ص235؛ وشرح التصريح 2/ 206؛ وشرح المفصل 9/ 40؛ وكتاب اللامات ص111؛ ومغني اللبيب ص135، 137، 309؛ والمقتضب 3/ 15؛ والمقرب 2/ 74؛ وهمع الهوامع 2/ 38، 78.

وحذفت رب فجرت بعد بل ... والفا وبعد الواو شاع ذا العمل  [الحجر: 2] ، وندر دخولها على الجملة الاسمية كقوله: ربما الجامل المؤبل فيهم حتى قال الفارسي يجب أن تقدر ما اسمًا مجرورًا بمعنى شيء، والجامل خبر لضمير محذوف، والجملة صفة ما: أي رب شيء هو الحامل المؤبل: "وحذفت رب" لفظًا "فجرت" منوبة "بعد بل وألفا" لكن على قلة كقوله: 591- بل بلد ملء الفجاج قتمه ... لا يشتري كتانه وجهرمه وقوله: 592- بل بلد ذي صعد وأصباب ما أشار إليه الشارح أن يود مستقبل حقيقة؛ لأنه في يوم القيامة لكن لما كان معلومًا لله تعالى نزل منزلة الماضي بجامع التحقق في كل، واعلم أن عبارة الشارح هي عبارته التوضيح بعينها، فزعم البعض أنه لم يعتدّ بقيد التنزيل في التوضيح باطل، ونقله عن التوضيح عبارة ليست عبارته تقوّل فاضح، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قوله: "حتى قال الفارسي" غاية لقوله وندر.
قوله: "والجملة صفة ما"، وفيهم متعلق بحال محذوفة أي رب شيء هو الجامل المؤبل كائنًا فيهم، وإنما قدّر الفارسي ضميرًا محذوفًا، ولم يجعل الجملة على حالها صفة لما ليحصل الربط بين الصفة والموصوف.
تصريح.
قوله: "أي رب شيء إلخ"، وعلى هذا تكتب ما مفصولة من رب بخلاف ما الكافة، فإنها تكتب موصولة.
قوله: "بعد بل والفا" قيل: وبعد ثم.
همع.
قوله: "ملء الفجاج" بكسر الفاء جمع فج، وهو الطريق الواسع.
والقتم بفتحتين والقتم بفتح وسكون والقتام كسحاب الغبار.
وقوله: لا يشتري كتانه وجهرمه أي جهرميه بحذف ياء النسب للضرورة، والمراد به البسط المنسوبة إلى جهرم بفتح الجيم قرية بفارس، وقيل: الجهرم البساط من الشعر، والجمع جهارم وجواب رب قطعت في بيت بعد.
من شرح شواهد المغني للسيوطي.
قوله: "ذو صعد" بضمتين جمع صعود بفتح الصاد العقبة، وأضباب جمع ضب وهو الحيوان المعروف، والباء الواقعة رويا في هذا البيت يجب إسكانها كما 591- الرجز لرؤية في ديوانه ص150؛ والدرر 1/ 114، 4/ 194؛ وشرح شواهد الإيضاح ص376، 431؛ 440؛ وشرح شواهد المغني 1/ 347؛ ولسان العرب 11/ 654 "ندل"، 12/ 111 "جهرم"؛ والمقاصد النحوية 3/ 335؛ وبلا نسبة في الإنصاف ص225؛ وجواهر الأدب ص529؛ ورصف المباني ص 156؛ وشرح شذور الذهب ص417؛ وشرح ابن عقيل ص373؛ وشرح عمدة الحافظ ص273؛ وشرح المفصل 8/ 105؛ ومغني اللبيب 1/ 112؛ وهمع الهوامع 2/ 36. 592- الرجز لرؤية في ديوانه ص6؛ وخزانة الأدب 10/ 32، 33؛ ولسان العرب 1/ 517 "صبب"؛ وبلا نسبة في شرح شواهد المغني 1/ 403 "وفيه وآكام" مكان "وأسباب"؛ ومغني اللبيب 1/ 136 "وفيه وآكام" مكان "وأصباب".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وقوله: 593- فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع وقوله: 594- فخور قد لهوت بهن عين "وبعد الوو شاع ذا العمل" بكثرة كقوله: 595- وليل كموج البحر أرخى سدوله تنبيهات: الأول قد يجر بها محذوفة بدون هذه الأحرف كقوله: 596- رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله لا يخفى على من له إلمام بفن العروض.
قوله: "فمثلك حبلى" خص الحبلى والمرضع بالذكر؛ لأنهما أزهد النساء في الرجال.
وقوله: قد طرقت أي أتيتها ليلًا.
قوله: "فحور" جمع حوراء وهي شديدة سواد العين مع شدة بياضها، وعين جمع عيناء وهي الواسعة العين.
قوله: "وليل كموج البحر" أي في كثافته وظلمته.
والسدول الستور والابتلاء الاختبار.
قوله: "رسم دار" أي رب رسم 593- عجزه: فألهيتها عن ذي تمائم مغيل والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص12؛ والأزهية ص244؛ والجني الداني ص75؛ وجواهر الأدب 63؛ وخزانة الأدب 1/ 334؛ والدرر 4/ 193؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 450؛ وشرح شذور الذهب ص416؛ وشرح شواهد المغني 1/ 402، 463؛ والكتاب 2/ 163؛ ولسان العرب 8/ 126، 127 "رضع" 11/ 511 "غيل"؛ والمقاصد النحوية 3/ 336؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 73؛ ورصف المباني ص387؛ وشرح ابن عقيل ص372؛ ومغني اللبيب 1/ 136، 161؛ وهمع الهوامع 2/ 36. 594- عجزه: نواعم في المروط وفي الرياط والبيت من الوافر، هو للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين 3/ 1267؛ وشرح شواهد الإيضاح ص385؛ وشرح عمدة الحافظ ص273؛ وللهذلي في الجني الداني ص75؛ وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 380؛ وجمهرة اللغة ص761؛ وشرح المفصل 2/ 118. 8/ 53. 595- عجزه: علي بأنواع الهموم ليبتلي والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص18؛ وخزانة الأدب 2/ 326؛ 3/ 271؛ وشرح شواهد المغني 2/ 574؛ 272؛ وشرح عمدة الحافظ ص272؛ والمقاصد النحوية 3/ 338؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 75؛ وشرح شذور الذهب ص415. 596- البيت من الخفيف، وهو لجميل بثينة في ديوانه ص189؛ والأغاني 8/ 94؛ وأمالي القالي 1/ 246؛ وخزانة الأدب 10/ 20؛ والدرر 4/ 48، 199؛ وسمط اللآلي ص557؛ وشرح التصريح 2/ 23؛ وشرح شواهد المغني 1/ 395، 403؛ ولسان العرب 11/ 120 "جلل"؛ ومغني اللبيب ص121؛ والمقاصد=

وقد يجر بسوى رب لدى ... حذف وبعضه يرى مطردًا  وهو نادر.
وقال في التسهيل: تجر رب محذوف بعد الفاء كثيرًا، وبعد الواو أكثر وبعد بل قليلًا، ومع التجرد أقل.
ومراده بالكثرة مع الفاء الكثرة النسبية أي كثير بالنسبة إلى بل.
الثاني قال في التسهيل: وليس الجر بالفاء وبل باتفاق.
وحكى ابن عصفور أيضًا الاتفاق، لكن في الارتشاف: وزعم بعض النحويين أن الجر هو بالفاء، وبل لنيابتهما مناب رب، وأما الواو، فذهب الكوفيون والمبرد إلى أن الجر بها، والصحيح أن الجر برب المضمرة، وهو مذهب البصريين "وقد يجر بسوى رب" من الحروف "لدى حذف"، وهذا بعضه يرى غير مطرد يقتصر فيه على السماع، وذلك كقول رؤبة، وقد قيل له: كيف أصبحت؟ قال خير عافاك الله.
التقدير على خير وقوله: 597- أشارت كليب بالأكف الأصابع وقوله: دار ورسم الدار ما كان من آثارها لاصقًا بالأرض، كالرماد والطلل ما شخص من آثارها كالوتد والأثافي، وقوله: من جلله بفتح الجيم واللام الأولى أي من أجله، أو من عظيم شأنه؛ لأن الجلل يطلق بمعنى أجلّ وعظيم، وحقير وأما جلل بالبناء على السكون، فحرف بمعنى نعم من المغني، وشرح شواهده للسيوطي.
قوله: "وهو نادر" أي جدًا كما يدل عليه ما بعده.
قوله: "كثير بالنسبة إلى بل"، أي وإن كان قليلًا بالنسبة إلى الواو، فلا ينافي قول الشارح سابقًا، لكن على قلة.
قوله: "لكن في الارتشاف إلخ" يجاب بأن المصنف، وابن عصفور لم يعتدا بالمخالف لشذوذه فحكيا الاتفاق.
قوله: "والصحيح أن الجر برب المضمرة"؛ لأنه لم يعهد الجر ببل والفاء أصلًا، ولا بالواو إلا في القسم.
قوله: "وهذا" أي الجر بسوى رب لدى الحذف.
قوله: "كقول رؤبة" بضم الراء، وسكون الهمزة ابن العجاج بن رؤبة كان من فصحاء العرب، قوله: = النحوية 3/ 339؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 77؛ والإنصاف 1/ 378؛ والجني الداني ص454، 455؛ والخصائص 1/ 285/ 3/ 150؛ ورصف المباني ص156/ 191/ 254/ 528؛ وسر صناعة الإعراب ص1/ 133؛ وشرح ابن عقيل ص373؛ وشرح عمدة الحافظ ص274؛ وشرح المفصل 3/ 28، 79، 8/ 52؛ ومغني اللبيب ص136؛ وهمع الهوامع 2/ 37. 597- صدره: إذا قيل: أي الناس شر قبيلة والبيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه 1/ 420؛ وتخليص الشواهد ص504؛ وخزانة الأدب 9/ 113، 115؛ والدرر 4/ 191؛ وشرح التصريح 1/ 312؛ وشرح شواهد المغني 1/ 12؛ والمقاصد النحوية 2/ 542؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 178؛ وخزانة الأدب 10/ 41؛ والدرر 5/ 185؛ وشرح ابن عقيل ص374؛ ومغني اللبيب 1/ 61، 2/ 643؛ وهمع الهوامع 2/ 36، 81.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  598- حتى تبذخ فارتقى الأعلام أي إلى كليب وإلى الأعلام "وبعضه يرى مطردًا" وذلك في ثلاثة عشر موضعًا الأول لفظ الجلالة في القسم دون عوض نحو الله لأفعلن.
الثاني بعدكم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر نحو بكم درهم اشتريت أي من درهم خلافًا للزجاج في تقديره الجر بالإضافة كما يأتي في بابها.
الثالث في جواب ما تضمن مثل المحذوف نحو زيد في جواب بمن مررت.
الرابع في المعطوف على ما تضمن مثل المحذوف بحرف متصل نحو: ﴿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الجاثية: 4] ، أي وفي اختلاف الليل.
وقوله: 599- أخلق بدي الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجأ "التقدير على خير" أي أو بخير كما في التصريح.
قوله: "حتى تبذخ" أي تكبر والأعلام الجبال.
قوله: "وذلك" أي البعض الذي يرى مطردا من الجر بسوى رب لدى الحذف.
قوله: "دون عوض" أي من حرف القسم المحذوف وقيد بذلك ليكون من الجر بالمحذوف اتفاقا لأنه مع العوض قيل هو الجار كما مر ذلك.
قوله: "في جواب ما" أي سؤال تضمن مثل المحذوف أي اشتمل على حرف مثل الحرف المحذوف.
قوله: "بحرف متصل" متعلق بالمعطوف وليس الجر بالعطف على خلقكم حتى يقال الجر بفي المذكورة لا المحذوفة لما يلزم عليه من العطف على مفعولي عاملين مختلفين وهو ممنوع على الأصح.
المعمولان خلق وآيات والعاملان في والابتداء فعلى ما ذكره الشارح يكون العطف من عطف الجمل.
قوله: "أن يحظى" قال في القاموس الحظوة بالضم والكسر والحظة كعدة المكانة والحظ من الرزق والجمع حظا وحظاء.
وحظي كل واحد من الزوجين عند صاحبه كرضي واحتظى وهي حظية كغنية.
ا. هـ. ولم أجد فيه ولا في غيره حظي متعديا بالباء فلعله على تضمين معنى ظفر أو تنعم مثلا وقوله ومدمن أي مديم والولوج الدخول.
قوله: "أي وبمد من" ولو لم يقدر الباء لزم العطف على معمولي عاملين مختلفين المعمولان ذي وأن يحظى والعاملان الباء وأخلق لكن قد يقال أن يحظى بدل اشتمال من ذي الصبر فالعامل واحد وهو الباء إلا أن يقال العامل في البدل باء أخرى مقدرة على ما رجحه أكثر المتأخرين فالمحذور موجود.
قوله: "في المعطوف عليه" 598- صدره: وكريمة من آل قيس ألفته والبيت من الكامل، وهو بلا نسبة في الدرر 4/ 192؛ وشرح ابن عقيل ص375؛ ولسان العرب 9/ 9 "ألف"؛ والمقاصد النحوية 3/ 341؛ وهمع الهوامع 2/ 36. 599- البيت من البسيط، وهو لمحمد بن يسير في الأغاني 4/ 40؛ وشرح ديوانه الحماسة للمرزوقي ص1175؛ والشعر والشعراء ص883؛ وبلا نسبة في العقد الفريد 1/ 70.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أي وبمدمن.
الخامس في المعطوف عليه بحرف منفصل بلا كقوله: 600- ما لمحب جلد أن يهجرا ... ولا حبيب رأفة فيجبرا السادس في المعطوف عليه بحرف منفصل بلو كقوله: 601- متى عذتم بنا ولو فئة منا ... كفيتم ولم تخشوا هوانًا ولا وهنا السابع في المقرون بالهمزة بعدما تضمن مثل المحذوف، نحو أزيد ابن عمرو استفهامًا لمن قال مررت بزيد.
الثامن في المقرون بهلا بعده، نحو هلا دينار لمن قال: جئت بدرهم.
التاسع في المقرون بأن بعده، نحو امرر بأيهم أفضل إن زيد وإن عمرو، وجعل سيبويه إضمار هذه الباء بعد أن أسهل من إضمار رب بعد الواو فعلم بذلك اطراده.
العاشر في المقرون بفاء الجزاء بعده.
حكى يونس مررت برجل صالح إلا صالح فطالح: أي إلا أمرر بصالح فقد مررت بطالح، والذي حكاه سيبويه إلا صالحًا فطالح، وإلا صالحًا فطالحًا، وقدره إلا يكن صالحًا فهو طالح، وإلا يكن صالحًا يكن طالحًا.
الحادي عشر أي على ما تضمن مثل المحذوف.
قوله: "ما لمحب جلد أن يهجرا" أي قوة للهجر والشاهد في قوله ولا حبيب وقوله فيجبرا بالنصب على إضمار أن.
قوله: "ولو فئة" أي ولو بفئة أي ولو عذتم بفئة وعدم صحة كون الجر هنا بالعطف على نا لأن لولا تدخل إلا على الجملة دون المفرد والغالب في مثل هذا النصب كقولهم ائتني بدابة ولو حمارا كما في الهمع.
قوله: "بعده" أي بعد ما تضمن مثل المحذوف وكذا الضمير في نظائره الآتية.
قوله: "أسهل من إضمار رب إلخ" أي فيكون عملها محذوفة بعد أن أكثر مما ذكر ووجهه كما في زكريا أن أن مختصة بالأفعال وهي قوية الطلب للجار.
قوله: "مررت برجل صالح" أي في اعتقادي وقوله إلا صالح أي في نفس الأمر فطالح أي في نفس الأمر فلا تنافي، وليس لفظ صالح الأول في عبارة المرادي والأمر عليها ظاهر.
قوله: "إلا صالح فطالح" الشاهد في فطالح وأما جر صالح فمن الموضع التاسع لأنه لم يقيد فيه المقرون بأن بالتكرار ولا بعدم الفصل أفاده شيخنا.
قوله: "أي إلا أمرر بصالح فقد مررت بطالح" قال في التصريح هذا تقدير ابن مالك وقدره سيبويه إلا أكن مررت بصالح فبطالح قيل وتقدير سيبويه هو الصواب لأنك إذا قلت إلا أمرر نقضت أخبارك أولا بالمرور فيما مضى لأن إلا أمرر معناه إلا أمرر فيما يستقبل فلا بد من تقدير الكون أي إلا أكن فيما يستقبل موصوفا بكوني مررت فيما مضى بصالح فأنا قد مررت بطالح.
ا. هـ. ملخصا ويمكن حمل تقدير ابن مالك على هذا بأن يجعل معنى إلا أمرر إلا أكن 600- الرجز بلا نسبة في الدرر 4/ 199؛ والمقاصد النحوية 3/ 353؛ وهمع الهومع 2/ 37. 601- البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في الدرر 4/ 200؛ وهمع الهوامع 2/ 37.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  لام التعليل إذا جرت كي وصلتها ولهذا تسمع النحويين في نحو جئت كي تكرمني أن تكون كي تعليلية وأن مضمرة بعدها، وأن تكون مصدرية واللام مقدرة قبلها.
الثاني عشر مع أن، وأن نحو عجبت أنك قائم وأن قمت على ما ذهب إليه الخليل والكسائي.
وقد سبق في باب تعدي الفعل ولزومه.
الثالث عشر المعطوف على خبر ليس وما الصالح لدخول الجار.
أجاز سيبويه في قوله: 602- بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئًا إذا كان جائيا الخفض في سابق على توهم وجود الباء في مدرك، ولم يجزه جماعة من النحاة.
ومنه قوله: 603- أحقا عباد الله أن لست صاعدا ... ولا هابطًا إلا على رقيب ولا سالك وحدي ولا في جماعة ... من الناس إلا قيل أنت مريب وقوله: 604- مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها مررت.
قوله: "على ما ذهب إليه الخليل والكسائي" أي من أن أن وصلتها أو أن وصلتها في موضع جر بالحرف المقدر أما على ما ذهب إليه سيبويه فموضعهما نصب بنزع الخافض.
قوله: "الصالح لدخول الجار" أي بأن يكون اسما لم ينقض نفيه.
قوله: "ولم يجزه جماعة من النحاة" وأما الجر بالمجاورة نحو هذا حجر ضب خرب فأثبته جمهور البصريين والكوفيين في نعت وتوكيد زاد بعضهم وعطف ورده أبو حيان بأنه ضعيف لأنه تابع بواسطة بخلافهما وأما الآية ففي المسح على الخف على قول، وزاد ابن هشام عطف البيان قياسا وسيأتي بسطه في أول النعت.
قوله: "مريب" بفتح الميم اسم مفعول.
قوله: 602- البيت من الطويل، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص278؛ وتخليص الشواهد ص512؛ وخزانة الأدب 8/ 492، 496، 552، 9/ 100، 102، 104، والدرر 6/ 163؛ وشرح شواهد المغني 1/ 282؛ وشرح المفصل 2/ 52، 7/ 56؛ والكتاب 1/ 65، 3/ 29، 51، 100، 4/ 160؛ ولسان العرب 6/ 160 "نمش"؛ ومغني اللبيب 1/ 96؛ والمقاصد النحوية 2/ 267، 3/ 351؛ وهمع الهوامع 2/ 141؛ ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه 1/ 72 والكتاب 1/ 306؛ ولصرمة أو لزهير في الإنصاف 1/ 191؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص154؛ والأشباه والنظائر 2/ 347؛ وجواهر الأدب ص52؛ وخزانة الأدب 1/ 120، 4/ 135، 10/ 293، 315؛ والخصائص 2/ 353، 424؛ وشرح المفصل 8/ 69؛ والكتاب 2/ 155. 603- البيتان من الطويل، وهما لابن الدمينة في ديوانه ص103؛ وشرح ديوانه الحماسة للمرزوقي ص1364. 604- البيت من الطويل، وهو للأخوص "أو الأحوص" الرباحي في الإنصاف ص193؛ والحيوان 3/ 431؛ وخزانة الأدب 4/ 158، 160، 164؛ وشرح شواهد الإيضاح ص589؛ وشرح شواهد المغني ص871؛=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وقوله: 605- وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إليَّ ولا دين بها أنا طالبه تنبيه: لا يجوز الفصل بين حرف الجر ومجروره في الاختيار، وقد يفصل بينهما في الاضطرار بظرف أو مجرور كقوله: إن عمرًا لا خير في اليوم عمرو وقوله: 606- وليس إلى منها النزول سبيل وندر الفصل بينهما في النثر بالقسم، نحو اشتريته بوالله درهم.
خاتمة: يجب أن يكون للجار والظرف متعلق وهو فعل أو ما شبهه أو مؤول بما "مشائيم" جمع مشئوم وناعب بالعين المهملة أي صائح وبابه ضرب ونفع كما في المصباح والبين البعد وقوله غرابها أي غراب تلك المشائيم.
قوله: "وما زرت ليلى إلخ" ينبغي إسقاط هذا البيت إذ ليس فيه ليس ولا ما العاملة عملها بل الجر فيه ليس من جر التوهم أصلا بل الجر فيه بسبب العطف على أن تكون، لأن محله جر باللام المقدرة على ما ذهب إليه الخليل والكسائي، نعم هو من جر التوهم على المذهب الآخر فيمكن أنه مراد الشارح ويكون قوله سابقا ومنه قوله إلخ أي من الجر على التوهم أعم من أن يكون بعد ليس وما أولا فتنبه.
قوله: "يجب أن يكون للجار والظرف متعلق" أي لأن الحرف موضوع لإيصال معنى الفعل إلى الاسم والظرف لا بد له من شيء يقع فيه فالموصل معناه والواقع هو المتعلق.
والتحقيق أن ذلك المتعلق إنما يعمل في المجرور وأنه الذي في محل نصب بالمتعلق بمعنى أنه = وشرح المفصل 2/ 52؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 74، 2/ 105؛ والكتاب 1/ 65، 306؛ ولسان العرب 12/ 314 "شأم" والمؤتلف والمختلف ص49؛ وهو للفرزدق في الكتاب 3/ 29؛ وبلا نسبة في أسرار العرب ص155؛ والأشباه والنظائر 2/ 347؛ 4/ 313؛ والخزانة 8/ 295، 554؛ والخصائص 2/ 354؛ وشرح المفصل 5/ 68، 7/ 57؛ ومغني اللبيب ص478؛ والممتع في التصريف ص50. 605- البيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه 1/ 84؛ والإنصاف ص395؛ وتخليص الشواهد ص511؛ والدرر 5/ 183؛ وسمط اللآلي ص572؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 103؛ وشرح شواهد المغني ص885؛ والكتاب 3/ 29؛ ولسان العرب 1/ 336 "حنطب"؛ والمقاصد النحوية 2/ 556؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب ص526؛ وهمع الهوامع 2/ 81. 606- صدره: مخلفة لا يستطاع ارتقاؤها والبيت من الطويل، وهو بلا نسبة في الخصائص 2/ 395، 3/ 107؛ ورصف المباني ص255؛ والمقرب 1/ 197.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  يشبهه أو ما يشير إلى معناه نحو: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: 7] ، ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: 3] ، أي وهو المسمى بهذا الاسم، ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: 2] ، أي انتفى ذلك بنعمة ربك، فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودًا في اللفظ قدر الكون المطلق متعلقًا كما تقدم في الخبر والصلة.
ويستثنى من ذلك خمسة أحرف: الأول الزائد كالباء في نحو: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الرعد: 43] ، ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [قاطر: 3] . الثاني لعل في لغة عقيل لأنها بمنزلة الزائد ألا ترى أن مجرورها في موضع رفع بالابتداء بدليل ارتفاع ما بعدها على الخبرية.
الثالث لولا فيمن قال: لولاي ولولاك ولولاه على قول سيبويه إن لولا جارة فإنها أيضًا بمنزلة لعل في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء الرابع رب في نحو رجل صالح لقيت أو لقيته لأن مجرورها مفعول في الأول ومبتدأ في الثاني أو مفعول أيضًا على حد زيدًا ضربته.
ويقدر الناصب بعد المجرور لا قبل الجار لأن رب لها الصدر من بين حروف يقتضي نصبه لو كان متعديا إليه بنفسه فتعلق المجرور به تعلق عمل، وأما الجار فلا عمل للمتعلق فيه ونسبة التعلق إليه مسامحة أو مرادهم تعلق الإيصال لأن الحرف يوصل معاني الأفعال إلى الأسماء فعلم أن المحل للمجرور فقط هذا إذا لم يقعا عوضا عن العامل المحذوف وإلا حكم على محل مجموعهما بإعراب العامل رفعا نحو زيد في الدار أو نصبا نحو خرج زيد بثيابه أو جرا نحو مررت برجل من الكرام أفاده الدماميني وغيره.
قوله: "أو ما يشبهه" أي في العمل وهو المشتق والمصدر واسمه وكذا اسم الفعل وإن لم يذكره غير واحد كالبعض.
قوله: "أو ما أول بما يشبهه" كلفظ الجلالة فإنه مؤول بالمسمى بهذا الاسم أو بالمعبود.
قوله: "أو ما يشير إلى معناه" أي معنى الفعل وسيأتي التمثيل له بما في قوله تعالى: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: 2] ، وظاهره أن ما هي المتعلق وهو مبني على جواز التعلق بأحرف المعاني ومذهب الجمهور المنع فعلى مذهبهم المتعلق هو الفعل الذي يسير إليه النافي كما في المغني.
قوله: "نحو أنعمت عليهم إلخ" فيه لف ونشر مرتب.
قوله: "أي انتفى ذلك" أي الكون مجنونا وهو تفسير لمعنى ما وليس مراده أن المتعلق الفعل الذي دل عليه النافي وإلا لنافي آخر كلامه أوله.
قوله: "الأول الزائد" لأنه إنما أتى به للتأكيد لا لربط الفعل بالمفعول لعدم احتياجه إليه في الربط.
نعم استثنى من الزائد اللام المقوية فإنه لا مانع من تعليقها بالعامل المقوي لأن زيادتها ليست محضة كما مر عن ابن هشام.
قوله: "بدليل ارتفاع ما بعدها" أي بعد مجرورها ولو قال ما بعده أي بعد المجرور لكان أوضح.
قوله: "لأن مجرورها مفعول" أي مفعول فعل يتعدى إليه بنفسه من غير احتياج إلى توسط الحرف وإلا فالمجرور بحرف يتعلق مفعول في المعنى فلا يتم التعليل أفاده سم.
قوله: "لا قبل الجار إلخ" أي ولا بين الجار والمجرور لأن الفعل لا يقع بعد رب إلا مكفوفة بما كما مر.

جارٍ التحميل