حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 396-422

الإضافة

صفحات 396-422
عن هذه الطبعة
عَلَم
الصبان
الكتاب
حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك
المؤلف
أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي (المتوفى: 1206هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت-لبنان
الطبعة
الأولى 1417 هـ -1997م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وتذكر نعماه لدن أنت يافع وقوله: 653- صريع غوان راقهن ورقنه ... لدن شب حتى شاب سود الذوائب ولم يضف من ظروف المكان إلى الجملة إلا لدن وحيث.
وقال ابن برهان حيث فقط هذا هو الأصل الشائع في لسان العرب "ونصب غدوة بها عنهم ندر" كما في قوله: 654- فما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى دنت لغروب وقوله في إعمال المصدر: وبعد جره الذي أضيف له قاله سم وتبعه غيره.
أقول ومن قوله في إعمال اسم الفاعل: وانصب بذي الأعمال تلوا واخفض ومن قوله في الصفة المشبهة باسم الفاعل: فارفع بها وانصب وجر مع أل فاحفظه.
قوله: "وتذكر نعماه" بضم النون والقصر النعمة وكذا النعماء بالفتح والمد.
واحتمال أنها في البيت بالفتح وقصرها للضرورة بعيد لا حاجة إليه.
واليافع الشاب.
قوله: "صريع غوان" أي مصروعهن.
راقهن ورقنه أي أعجبهن وأعجبنه.
وفي العيني تفسير رقنه بأصبنه لا حراك به أي لا حركة به.
قوله: "إلا لدن وحيث" مقتضاه أن لدن عند إضافتها إلى الجملة ظرف مكان بل ظاهره أنها دائما ظرف مكان ويمنع الأمرين تصريح الرضي بأن لدن اسم لمبدأ غاية زمان أو مكان وعند إضافتها إلى الجملة مطلقا تتمحض للزمان فقوله وقال ابن برهان حيث فقط هو الحق.
قوله: "هذا هو الأصل" الإشارة إلى قول الناظم وألزموا إلخ فهو دخول على قوله ونصب إلخ.
قوله: "ونصب غدوة بها" هذا شامل للنصب على التمييز وللنصب على التشبيه بالمفعول به فإن جعلت الباء للمصاحبة شمل النصب بإضمار فعل أيضا سم.
قوله: "مزجر الكلب" ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر زال فإن قدر من مادته كمزجورا كان نصبه على الظرفية قياسيا وإلا 653- البيت من الطويل، وهو للقطامي في ديوانه ص44؛ وخزانة الأدب 7/ 86؛ والدرر 3/ 137؛ وسمط اللآلي ص132؛ وشرح التصريح 2/ 46؛ وشرح شواهد المغني ص455؛ ومعاهد التنصيص 1/ 181؛ والمقاصد النحوية 3/ 427؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4/ 47؛ وأوضح المسالك 3/ 145؛ وتخليص الشواهد ص263؛ ومغني اللبيب ص157؛ وهمع الهوامع 1/ 215. 654- البيت من الطويل، وهو لأبي سفيان بن حرب في الحيوان 1/ 318؛ والدرر 3/ 138؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص128؛ وشرح التصريح 2/ 46؛ وشرح ابن عقيل ص394؛ ولسان العرب 13/ 384 "لدن"، والمقاصد النحوية 3/ 429؛ وهمع الهوامع 1/ 215.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  فلدن حينئذ منقطع عن الإضافة لفظًا ومعنى.
وغدوة بعدها نصب على التمييز أو على التشبيه بالمفعول لشبه لدن باسم الفاعل في ثبوت نونها تارة وحذفها أخرى لكن يضعفه سماع النصب بها محذوفة النون أو خبرًا لكان محذوفة مع اسمها أي لدن كانت الساعة غدوة.
ويجوز جر غدوة بالإضافة على الأصل فلو عطفت على غدوة المنصوبة جاز جر المعطوف مراعاة للأصل وجاز نصبه مراعاة للفظ ذكر ذلك الأخفش واستبعد الناظم نصب المعطوف وقال: إنه بعيد عن القياس وحكى الكوفيون رفع غدوة بعد لدن فقيل: هو بكان تامة محذوفة والتقدير لدن كانت غدوة.
وقيل: خبر لمبتدأ محذوف والتقدير لدن وقت هو غدوة وقيل: على التشبيه بالفاعل.
قال سيبويه: ولا ينتصب بعد لدن من الأسماء غير غدوة.
تنبيه: لدن بمعنى عند إلا أنها تختص بستة أمور: أحدهما أنها ملازمة لمبدأ الغايات، ككائنا كان سماعيا كما مر في محله.
قوله: "نصب على التمييز" أي للدن فيكون من تمييز المفرد ووجهه أن لدن اسم لأول زمان مبهم ففسر بغدوة.
قاله الدماميني.
قوله: "لكن يضعفه" أي الشبه سماع إلخ وذلك لأنه لو كان المقتضى لنصبها ما ذكر لم تنصب عند حذف نون لدن لأن اسم الفاعل لا ينصب محذوف التنوين ولا يرد الضارب زيدا والضاربا عمرا والضاربو بكرا لأن أل كالعوض من التنوين في الأول والنون في الأخيرين.
قوله: "أو خبرا" عطف على قوله على التمييز وعلى هذا تكون لدن مضافة إلى الجملة وعلى الأولين لا إضافة ولهذا استحسن الناظم هذا الوجه لما فيه من إبقاء لدن على ما ثبت لها من الإضافة.
قوله: "مراعاة للأصل" أي الغالب في تالى لدن من الجر فهو نظير نصب المعطوف على مجرور غير في الاستثناء فالمقتضى للجر كون المعطوف عليه واقعا في مكان اسم مجرور غالبا لا كونه في محل جر حتى يرد اعتراض أبي حيان على من أجاز الجر بأن غدوة عند نصبه ليس في محل جر حتى يراعى هذا المحل.
قوله: "وجاز نصبه" لا يقال يلزم نصب غير غدوة بعد لدن والنصب لم يحفظ إلا فيها لأنا نقول يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل.
قوله: "واستبعد الناظم إلخ" أي للزوم نصب غير غدوة بعد لدن.
قوله: "بعيد عن القياس" لأن القياس جر ما بعد لدن كغيرها من الظروف ونصب غدوة بعدها سمع على خلاف القياس فالقياس على غدوة بعيد عن القياس.
قوله: "لدن وقت هو غدوة" يستفاد منه أن لدن على هذا الوجه مضافة إلى مفرد منوي وهذا هو الظاهر وإن استظهر البعض هنا قطعها عن الإضافة في هذه الحالة مع أنه جزم فيما بعد بما قلناه أما على الوجه الأول الذي قبله فمضافة إلى الجملة وأما على الوجه الثالث الآتي فغير مضافة أصلا.
قوله: "على التشبيه بالفاعل" قال في التصريح: ظاهره أنها مرفوعة بلدن أي لشبهها باسم الفاعل فيما مر.
قوله: "بمعنى عند" بكسر العين وفتحها وضمها كما في الهمع وهي للمكان كثيرا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  ومن ثم يتعاقبان في نحو جئت من عنده ومن لدنه.
وفي التنزيل ﴿آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ [الكهف: 65] ، بخلاف جلست عنده فلا يجوز جلست لدنه لعدم معنى الابتداء هنا.
ثانيها أن الغالب استعمالها مجرورة بمن.
ثالثها أنها مبنية إلا في لغة قيس وبلغتهم قرئ من لدنه.
رابعها أنه يجوز إضافتها إلى الجمل كما سبق.
خامسها جواز إفرادها قبل غدوة على ما مر.
سادسها أنها لا تقع إلا فضلة تقول: السفر من عند البصرة ولا تقول من لدن البصرة.
وأما لدي فهي مثل عند مطلقًا إلا أن جرها ممتنع بخلاف جر عند وأيضًا عند أمكن منها من وجهين: الأول أنها تكون ظرفًا للأعيان والمعاني تقول هذا القول وللزمان قليلا ومنه كما في الدماميني عن المصنف إنما الصبر عند الصدمة الأولى ولا تخرج عن الظرفية إلا إلى الجر بمن.
قوله: "لمبدأ الغايات" أي لأول المسافات فمسماها نفس أول الزمان أو المكان وبهذا فارقت من فإنها الابتداء الزمان أو المكان ومن ثم كانت حرفا ولدن اسما أفاده سم.
قوله: "ومن ثم" أي من أجل أن لدن ملازمة لمبدأ الغايات وعند تكون لمبدأ الغايات وذلك إذا دخل عليها من الابتدائية يتعاقبان في نحو إلخ أي يعقب كل منهما الآخر أي يخلفه.
قوله: "وعلمناه" أي الخضر.
قوله: "لعدم معنى الابتداء هنا" بل المراد جلست في مكان قريب منه.
قوله: "أن الغالب" ومن غير الغالب لدن شبّ ولدن أنت يافع.
قوله: "إنها مبنية" أي على السكون في بعض لغاتها على ما علم مما مر وإنما بنيت لشبهها بالحرف في الجمود لملازمتها الظرفية أو شبهها وقيل لأن بعض لغاتها على وضع الحرف وأجرى البقية مجراه.
قوله: "إلا في لغة قيس" قال المصرح أي فإنها معربة عندهم تشبيها بعند.
ا. هـ. وخص في التسهيل والهمع إعرابها عندهم بلغتها المشهورة وهي لدن بفتح اللام وضم الدال وسكون النون.
قوله: "وبلغتهم قرىء من لدنه" قال المصرح أي بإسكان الدال مع إشمامها الضم وكسر النون وهي قراءة أبي بكر عن عامص.
وحكى ابن الشجري عن الفارسي أن الكسرة في هذه القراءة ليست إعرابا وإنما هي للتخلص من التقاء الساكنين.
ا. هـ. وفيه منافاة لما في القولة السابقة عن التسهيل والهمع إلا أن يقال إسكان الدال في هذه القراءة عارض للتخفيف والأصل ضمها كما يرشد إليه إشمامها للضم في هذه القراءة تنبيها على أصلها.
ثم رأيت في الهمع التصريح بما ذكر من أن الأصل على هذه القراءة ضم الدال.
قوله: "جواز إفرادها" أي قطعها عن الإضافة لفظا ومعنى.
قوله: "على ما مر" أي على التفصيل الذي مر من أنها مفردة على أن غدوة منصوبة على التمييز أو التشبيه بالمفعول به أو مرفوعة على التشبيه بالفاعل ومضافة على أن غدوة منصوبة خبرا لكان أو مرفوعة خبر المبتدأ محذوف أو فاعلا لفعل محذوف.
قوله: "لا تقع إلا فضلة" أي بخلاف عند تقول السفر من عند البصرة فعند جزء سد مسد العمدة وهو المتعلق المحذوف فأعطى العمدية.
قوله: "فهي مثل عند مطلقا" يقتضي أنها معربة وبه صرح في المغني لكن في شيخ الإسلام أن المصرح به خلافه وفي شرح المغني للدماميني حكاية القول ببنائها عن ابن الحاجب.
قوله: "إلا أن جرها" أي جر الحرف إياها.
قوله: "تقول هذا القول إلخ" اقتصر على

وَمَعَ مَعْ فيها قليل ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل  عندي صواب وعند فلان علم به ويمتنع ذلك في لدي.
قاله ابن الشجري في أماليه.
الثاني أنك تقول: عندي مال وإن كان غائبًا عنك ولا تقول: لدي مال إلا إذا كان حاضرًا.
قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري.
وزعم المعري أنه لا فرق بين لدي وعند.
وقول غيره أولى "و" ألزموا إضافة أيضًا "مع" وهي اسم لمكان الاصطحاب أو وقته، والمشهور فيها فتح العين وهو فتح إعراب و"مع" بالبناء على السكون "فيها قليل" كقوله: 655- فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما وزعم سيبويه أن تسكين العين ضرورة وليس كذلك بل هي لغة ربيعة وغنم فإنها مبنية عندهم على السكون.
وزعم بعضهم أن الساكنة العين حرف، وادعى النحاس الإجماع عليه وهو فاسد والصحيح أنها باقية على اسميتها كما أشعر به كلام الناظم هذا حكمها إذا التمثيل للمعاني لأنها محل الافتراق.
قوله: "ويمتنع ذلك في لدى" استظهر البعض أنه نادر لا ممتنع وقد يوجه بأنهم كثيرا ما يعطون المعقول حكم المحسوس ومنه قول بعض المصنفين وأسأله الفوز لديه.
ثم رأيت بعضهم رد المنع رد المنع بقوله تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: 29] . قوله: "أنه لا فرق بين لدي وعند" انظر هل المراد أنه لا فرق بينهما في كلا الوجهين السابقين أو في الثاني فقط الأقرب الأول فتأمل.
قوله: "وألزموا إضافة أيضا مع" أشار بذلك إلى أن مع معطوفة على لدن ليكون في كلام المصنف تصريح بلزومها الإضافة فمع الثانية مبتدأ خبرها قليل ولا ينافي اللزوم قوله الآتي تفرد مع إلخ لأن محل اللزوم إذا كانت ظرفا وهي في الإفراد حال على ما سيتضح.
قوله: "لمكان الاصطحاب أو وقته" المراد بالاصطحاب ما يشمل القرب كما في: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6] . قوله: "وهو فتح إعراب" لشبهها بعند في وقوعها خبرا وحالا وصفة وصلة ودالا على حضور نحو: ﴿نَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ﴾ [الشعراء: 118] ، أو على قرب نحو: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6] ، نقله سم عن المصنف.
قوله: "فريشي منكم" المراد بالريش اللباس الفاخر أو المال.
لماما بكسر اللام أي وقتا بعد وقت.
قوله: "وغنم" بفتح الغين المعجمة وسكون النون.
قوله: "فإنها مبنية عندهم" قيل لجمودها للزومها الظرفية وقيل لتضمنها معنى المصاحبة وهو من المعاني التي حقها أن تؤدي بالحرف وإن لم يوضع لها حرف كالإشارة.
قوله: "والصحيح أنها باقية على اسميتها" أي لأن المعنى في الحالين واحد والمعنى الواحد لا يكون مستقلا وغير مستقل.
قوله: "هذا" أي بناء مع الساكنة العين على السكون أي 655- البيت من الوافر، وهو لجرير في ديوانه ص225؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 291؛ والمقاصد النحوية 3/ 432؛ وللراعي النميري في ملحق ديوانه ص331؛ والكتاب 2/ 287؛ ولأحدهما في شرح التصريح 2/ 48؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 149؛ والجني الداني ص306؛ ورصف المباني ص329؛ وشرح ابن عقيل ص395؛ ولسان العرب 8/ 341 "معع".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  اتصل بها متحرك "ونقل" فيها "فتح وكسر لسكون يتصل" بها نحو مع القوم فالفتح طلبًا للخفة والكسر على الأصل في التقاء الساكنين.
تنبيه: تفرد مع مردودة اللام فتخرج عن الظرفية وتنصب على الحال بمعنى جميعًا نحو جاء الزيدان معًا وتستعمل للجمع كما تستعمل للاثنين كقوله: وأفنى رجالي فبادوا معا وقوله: ظهور بنائها على السكون وإلا فبناؤها على السكون ثابت لها في حال اتصالها بساكن أيضا غاية الأمر أنه حينئذٍ مقدر لا ظاهر فالضمائر في كلام الشارح راجعة إلى مع الساكنة العين بقرينة قوله فالفتح طلبا للخفة والكسر على الأصل في التقاء الساكنين.
ومن هذا يعلم أن الشارح جعل الوجهين اللذين ذكرهما المصنف في الساكنة العين وهو أقرب إلى كلام المصنف من جعل بعض الشراح كلامه على التوزيع فالفتح للمعربة والكسر للساكنة وذلك لأن الفتح لا يكون لأجل السكون المتصل إلا في الساكنة إلا أن يدعي بعض الشراح أن قول المصنف لسكون راجع لقوله وكسر فقط نعم في نسخ بدل قوله فالفتح طلبا للخفة إلخ ما نصه فمن أعربها فتح العين ومن بناها على السكون كسر لالتقاء الساكنين.
ا. هـ. وهو ظاهر في جعل كلام المصنف على التوزيع وعليه يكون اسم الإشارة في قول الشارح هذا راجعا إلى ما قدمه المصنف من فتح عين مع في لغة وسكونها في لغة، وتكون الضمائر في كلام الشارح راجعة إلى مع من حيث هي ومعنى قوله فمن أعربها فتح العين أبقى فتح العين.
هذا إيضاح المقام.
قوله: "تفرد مع" أي عن الإضافة حالة كونها مردودة اللام لتتقوى باللام حال قطعها عن الإضافة جبرا لما فاتها من الإضافة فأصل معا من قولك جاء الزيدان معا معي ففعل به ما فعل بفتى ففتحة العين على هذا فتحة بنية والإعراب مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين هذا ما اختاره ابن مالك.
وذهب الخليل إلى أن الفتحة فتحة إعراب وليس من باب المقصور واختاره أبو حيان فعلى الأول تكون ناقصة في الإضافة تامة في الإفراد عكس أب وأخ، وأما يد فناقصة فيهما وغالب الأسماء تامة فيهما فالأقسام أربعة.
واستدل ابن مالك بقولهم الزيدان معا والزيدون معا كما يقال هم عدي ولو كان باقيا على النقص لقيل مع كما يقال هم يد واحدة على من سواهم.
واعترض بأن معا ظرف في موضع الخبر فلا يلزم ما قاله وهو ظاهر قاله الدماميني.
قوله: "وتنصب على الحال" أي دائما وقيل كثيرا وقد تكون ظرفا مخبرا به.
قوله: "بمعنى جميعا" كذا قال المصنف ومال إليه في المغني وفرق ثعلب بينهما بأن جاء الزيدان معا يدل على اتحاد وقت مجيئهما بخلاف جاء الزيدان جميعا.
قوله: "وأفنى" أي الدهر أو الموت كما قاله الشمني.
وقوله: "فبادروا" أي هلكوا.
قوله:

واصمم بناء غيرا إن عدمت ما ... له أضيف ناويًا ما عدما 656- إذا حنت الأولى سجعن لها معا وقد ترادف عند فتجر بمن، حكى سيبويه ذهبت من معه ومنه قراءة بعضهم ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ [الأنبياء: 24] ، "واضمم بناء غيرًا إن عدمت ما له أضيف" لفظًا "ناويًا ما عدما" معنى: أي من الكلمات الملازمة للإضافة غير وهي اسم دال على مخالفة ما قبله حقيقة ما بعده: وإذا وقع بعد ليس وعلم المضاف إليه كقبضت عشرة ليس غيرها جاز حذفه لفظًا فيضم بغير تنوين.
ثم اختلف حنيئذ فقال المبرد: ضمة بناء لأنها كقبل في الإبهام فهي اسم أو خبر وهذا ما اختاره الناظم على ما أفهمه كلامه.
وقال الأخفش: إعراب  "الأولى" أي الحمامة الأولى وسجعن هدرن.
شمني.
قوله: "وقد ترادف" أي مع الملازمة للإضافة.
قوله: "واضمم إلخ" هذا إشارة إلى أول الأحوال الأربعة في غير كقبل وبعد وسيذكر الشارح بقيتها كما يعلم باستقصاء كلامه.
قوله: "ما له أضيف" أي الاسم الذي أضيف إليه لفظ غير فالصلة جرت على غير من هي له لأمن اللبس.
قوله: "معنى" تمييز محوّل عن ما.
قوله: "أي من الكلمات إلخ" أخذ الشارح ذلك من كون الكلام في واجب الإضافة نعم لو قال المصنف: وغير واضممها إذا عدمت ما لكان أصرح لاستفادة لزوم إضافتها صريحا من عطف غير على لدن.
قوله: "الملازمة للإضافة" أي غالبا فلا يرد أنها تقطع عنها لفظا ومعنى كما سيأتي.
قوله: "على مخالفة ما قبله لحقيقة ما بعده" أي معناه إما بالذات نحو مررت برجل غيرك أو بالصفة نحو دخلت بوجه غير الذي خرجت به وإتيانه بحقيقة قبل ما الثانية دون أن يأتي بها قبل ما الأولى أيضا أو يسقطها بالكلية مما لم يظهر له وجه.
قوله: "بغير تنوين" أي لنية معنى المضاف إليه على البناء وللتخفيف على الإعراب.
قوله: "ثم اختلف حينئذٍ" أي حين إذ ضم لفظ غير من غير تنوين.
قوله: "ضمة بناء" خبر مبتدأ محذوف وهو ضمير عائد على الضمة المفهومة من يضم.
قوله: "لأنها كقبل في الإبهام" أي لأن معناها غير مختص إذ مغايرة المخاطب في نحو رأيت رجلا غيرك لا تختص بذات دون أخرى كما أن معاني الغايات كقبل وبعد وفوق وتحت غير محدودة ولو علل الشارح بناء غير على الضم بعلة بناء قبل على الضم لوافق ما عليه المصنف من حصر سبب بناء الاسم في مشابهته الحرف، ولعله آثر ما علل به لأنه أخصر.
قوله: "فهي اسم" أي لليس في محل رفع والتقدير ليس غيرها مقبوضا وقوله أو خبر أي لها في محل نصب والتقدير 656- صدره: يذكرن ذا البث الحزين ببثه والبيت من الطويل، وهو لمتمم بن نويرة في ديوانه ص117؛ وشرح التصريح 2/ 48؛ وشرح شواهد المغني 2/ 567، 474؛ والشعر والشعراء 1/ 345؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص74، 75؛ وشرح الأشموني 2/ 320؛ والمحتسب 1/ 151؛ ومغني اللبيب 1/ 334.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  لأنها اسم ككل وبعض لا ظرف كقبل وبعد فهي اسم لا خبر وجوزهما ابن خروف.
ويجوز قليلًا الفتح مع تنوين ودونه فهو خبر والحركة إعراب باتفاق كالضم مع التنوين.
تنبيهان: الأول يجوز أيضًا على قلة الفتح بلا تنوين على نية ثبوت لفظ المضاف إليه.
قال في التوضيح: فهي خبر والحركة إعراب باتفاق.
وفيما قاله نظر لأن المضافة لفظًا تضم وتفتح فإن ضمت تعينت للاسمية وإن فتحت لا تتعين للخبرية لاحتمال أن تكون الفتحة بناء لإضافتها إلى المبنى.
الثاني قالت طائفة كثيرة: لا يجوز الحذف بعد غير وليس من ألفاظ الجحد فلا يقال: قبضت عشرة لا غير وهم محجوجون.
قال في القاموس: وقولهم لا غير لحن غير جيد؛ لأن لا غير مسموع في قول الشاعر: 657- جوابًا به تنجو اعتمد فوربنا ... لعن عمل أسلفت لا غير تسأل ليس المقبوض غيرها.
قوله: "على ما أفهمه كلامه" أي حيث قال بناء.
قوله: "وقال الأخفش: إعراب" أي ضمة إعراب ليلائم ما قبله وحذف التنوين حينئذٍ قيل للتخفيف.
وقال المصرح للإضافة تقديرا لأن المضاف إليه ثابت في التقدير.
ا. هـ. ويرد عليه كما في المغني أن هذا التركيب مطرد ولا يحذف تنوين مضاف لغير مذكور باطراد إلا في نحو قطع الله يد ورجل من قالها.
قوله: "لأنها اسم" مراده به ما عدا الظرف بدليل قوله بعد لا ظرف.
قوله: "ككل وبعض" أي في جواز القطع عن الإضافة وإن كان المنظّر غير منوّن والمنظر به منوّنا.
قوله: "وجوّزهما" أي الإعراب والبناء.
قوله: "الفتح مع تنوين" أي لقطعها عن الإضافة لفظا ومعنى قوله ودونه أي لنية لفظ المضاف إليه.
وفي نسخ إسقاط قوله ودونه وهو أولى لسلامته من تكرار قوله بعد يجوز أيضا على قلة الفتح بلا تنوين.
قوله: "والحركة إعراب باتفاق" نقل البعض عن البهوتي عن السيوطي أنه يجوز كون الحركة حينئذٍ بناء أي لإضافته تقديرا إلى المبني قال: وعلى هذا فدعوى الاتفاق ممنوعة.
ا. هـ. وتجويز ذلك بعيد مع التنوين لأن التنوين إما للتمكين أو للتعويض عن مفرد وكلاهما خاص بالمعرب ولعله لبعده لم يكترث به الشارح على أنه يحتمل أنه قائل بما سننقله عن شرح الأوضح له أو أن مراده اتفاق المبرد والأخفش المختلفين في الحركة عند الضم.
قوله: "كالضم مع التنوين" أي في كون الحركة إعرابا وإلا فغير عند الضم والتنوين اسم ليس لا خبرها.
قوله: "لأن المضافة لفظا تضم" أي ضمة إعراب بقرينة قوله تعينت للاسمية ولا يخفى أن ذكره حديث الضم غير محتاج إليه في توجيه النظر وكان يكفيه أن يقول لأن المضافة لفظا حيث فتحت لا تتعين إلخ.
قوله: "لإضافتها إلى المبني" قال الشارح على الأوضح اللهم إلا أن تكون الإضافة إلى 657- البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في الدرر 3/ 116؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ وهمع الهوامع 1/ 210.

قبل كغير بعد حسب أول ... ودون والجهات أيضًا وعل  وقد احتج ابن مالك في باب القسم بن شرح التسهيل بهذا البيت.
وكأن قولهم لحن مأخوذ من قول السيرافي الحذف إنما يستعمل إذا كانت غير بعد ليس، ولو كان مكان ليس غيرها من ألفاظ الجحد لم يجز الحذف ولا يتجاوز بذلك مورد السماع.
ا. هـ كلامه، وقد سمع.
انتهى كلام صاحب القاموس، والفتحة في لا غير فتحة بناء كالفتحة في لا رجل نقله في شرح اللباب عن الكوفيون، وبناء مصدر نصب على الحال، أي بانيا.
وغير مفعول باضمم "قبل كغير" و"بعد" و"حسب" و"أول ودون والجهات" الست المبني إنما تؤثر البناء إذا كان المضاف إليه ملفوظا به أي لا محذوفا لضعب سبب البناء بالحذف.
قوله: "لا غير لحن" مقول قولهم وقوله: غير جيد خبر قولهم.
قوله: "والفتحة في لا غير" أي إذا نطق مفتوحة فلا ينافي جواز ضمها لنية معنى المضاف إليه ولم يذكره لعلمه من قول المصنف واضمم بناء غير إلخ.
قوله: "كالفتحة في لا رجل" مقتضاه أن غير ليست مضافة تقديرا بل هي مفردة والظاهر جواز كونها مضافة تقديرا والفتحة فتحة إعراب على نية المضاف إليه.
ومقتضاه أيضا أن لا الواقعة بعدها غير إذا فتحت نافية للجنس وهو قضية قول الرضي لا يحذف منها أي من غير المضاف إليه إلا مع لا التبرئة وليس، بل قضيته أن لا الداخلة على غير المحذوف معها المضاف إليه نافية للجنس سواء فتحت أو ضمت، ولعل وجهه أن عمل لا عمل ليس قليل حتى منعه الفراء ومن وافقه وخصه ابن هشام في القطر بالشعر، لكن لا يبعد جواز كونها عند ضم غير عاملة عمل ليس وضمة غير حينئذٍ إعراب إذا نوّنت وقطعت عن الإضافة بالكلية أو لم تنوّن ونوى لفظ المضاف إليه، وبناء إذا لم تنوّن ونوى معنى المضاف إليه ولا جواز كونها عاطفة في نحو قبضت عشرة لا غير بالنصب بلا تنوين لنية لفظ المضاف إليه أو بتنوين للقطع عن الإضافة أو بالضم لنية معناه، ونحو جاءني عشرة لا غير بالرفع أو بالضم فاعرف.
قوله: "وبناء مصدر إلخ" يحتمل أن يكون مفعولا مطلقا على تقدير مضاف أي ضم بناء بل هذا أولى لأن حالية المصدر سماعية.
قوله: "قبل كغير إلخ" يجوز في قبل وغير وحسب الضم بغير تنوين حكاية لحال بنائها على الضم ورفع قبل وحسب وجر غير مع تنويه الثلاثة على مجرد إرادة اللفظ ويتعين الضم بلا تنوين فيما عدا الثلاثة لأن الوزن لا يستقيم إلا بذلك.
وما وقع في كلام البعض تبعا للشيخ خالد مما يخالف ما قلنا فخطأ.
قوله: "وحسب" أي المشربة معنى لا غير لأنها التي تقطع عن الإضافة لفظا كما سيأتي.
قوله: "وأول" الصحيح أن أصله أو أل بهمزة بعد الواو بدليل جمعه على أوائل فقلبت هذه الهمزة واوا وأدغمت فيها الواو الأولى.
وقيل: ووأل قلبت الهمزة واوا والواو الأولى همزة وإنما لم يجمع على ووائل لثقل اجتماع واوين أول الكلمة وهل يستلزم ثانيا أولا قال في الهمع: الصحيح لا فتقول: هذا أول ما في اكتسبته ثم قد تكتسب بعد شيئا وقد لا، وقيل: يستلزم فلو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق فولدت ذكرا ولم تلد غيره وقع الطلاق على الأول دون الثاني.
ا. هـ. ويستعمل اسما بمعنى مبدأ الشيء نحو ما له أول ولا آخر وبمعنى السابق نحو لقيته عاما أولا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  "أيضًا وعل" في أنها ملازمة للإضافة وتقطع عنها لفظًا دون معنى فتبنى على الضم لشبهها حنيئذ بحروف الجواب في الاستثناء بها عما بعدما مع ما فيها من شبه الحرف في الجمود والافتقار نحو: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: 4] ، في قراءة الجماعة ونحو فيصرف.
وقد تلحقه تاء التأنيث، ووصفا بمعنى أسبق فيمتع الصرف للوصفية ووزن الفعل وتليه من فيقال: هذا أول من هذين فيكون أفعل تفضيل لا فعل له من لفظه أو جاريا مجراه على الخلاف، وظرفا نحو رأيت الهلال أول الناس أي قبلهم قال ابن هشام: وهذا هو الذي إذا قطع عن الإضافة بني على الضم قاله يس وغيره.
قوله: "ودون" هو اسم للمكان الأدنى من مكان المضاف إليه كجلست دون زيد ثم توسع فيه باستعماله في الرتبة المفضولة تشبيها للمعقول بالمحسوس كزيد دون عمرو فضلا ثم توسع فيه باستعماله في مطلق تجاوز شيء إلى شيء كفعلت بزيد الإكرام دون الإهانة وأكرمت زيدا دون عمرو.
قوله: "والجهات" أي أسماؤها وهي فوق وتحت وقدام وأمام ووراء وخلف وأسفل وكذا يمين وشمال على ما في الهمع وغيره.
وخالف الرضي فلم يجوز قطعهما عن الإضافة لفظا مبنيين على الضم أو معربين بلا تنوين.
قوله: "وعل" بمعنى فوق على ما سيأتي، ومثلها علو كما في الرضي وقوله في أنها ملازمة للإضافة أي غالبا فلا يرد أنها قد تقطع عنها لفظا ومعنى بل بعضها لا تجوز إضافته لفظا على الصحيح وهو عل كما سيأتي.
لا يقال المصنف لم يذكر ملازمة غير للإضافة فكيف يجعلها الشارح وجه شبه لأنا نقول قد علمت سابقا أنها تؤخذ من سياقه.
قوله: "لفظا دون معنى" أي فينوى معنى المضاف إليه.
والذي يظهر لي أن معنى نية المضاف إليه أن يلاحظ معنى المضاف إليه، ومسماه معبرا عنه بأي عبارة كانت وأي لفظ كان فيكون خصوص اللفظ غير ملتفت إليه بخلاف نية لفظ المضاف إليه.
وإنما لم تقتض الإضافة مع نية المعنى الإعراب لضعفها بخلافها عند نية اللفظ لقوتها بنية لفظ المضاف إليه.
قوله: "فتبنى على الضم" هذا إشارة إلى أول الأحوال الأربعة وقوله: أما إذا نوى ثبوت لفظ المضاف إليه إشارة إلى ثانيها.
وقوله: كما لو تلفظ به إشارة إلى ثالثها، وقوله: فإن قطعت إلخ إشارة إلى رابعها.
قوله: "لشبهها إلخ" علة لأصل البناء وأما كونه على حركة فليعلم أن لها عراقة في الإعراب، وأما كونها ضمة فليكمل لها جميع الحركات ولتخالف حركة بنائها حركة إعرابها.
قوله: "بحروف الجواب" كنعم وجير وبلى وإي.
قوله: "في الجمود" أي لزومها استعمالا واحدا وهو الظرفية أو شبهها أو هو عدم التثنية والجمع كذا قالوا وكلاهما لا يظهر في يمين وشمال لتصرفهما كثيرا وتثنيتهما وجمعهما بل في الهمع أن تصرف قبل وبعد وأول وقدام وأمام وراء وخلف وأسفل متوسط فتدبر.
قوله: "والافتقار" أي إلى المضاف إليه.
فإن قلت الافتقار المقتضى للبناء هو الافتقار إلى الجملة كما مر قلت ذاك في المقتضى للبناء الأصلي أما المقتضى للبناء العارض فقد يكتفي فيه بالافتقار إلى المفرد هذا ما ظهر لي ولما كان وجود هذا الافتقار حال الإضافة لفظا معارضا بظهورها لم يؤثر البناء حالتها.
وإنما بنيت حيث وإذ حال إضافتهما لفظا لأن الإضافة إلى الجمل

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  قبضت عشرة فحسب، أي فحسبي ذلك.
وحكى أبو علي الفارسي: ابدأ بذا من أول بالضم.
ومنه قوله: 658- على أينا تغدو المنية أول وتقول: سرت مع القوم ودون، أي ودونهم، وجاء القوم وزيد خلف أو أمام أي خلفهم أو أمامهم.
ومنه قوله: 659- لعن الإله تعلة بن مسافر ... لعنًا يشن عليه من قدام وقوله: 660- أقب من تحت عريض من عل كلا إضافة لأنها في الحقيقة إلى مصادر الجمل فكأن المضاف إليه محذوف ولما أبدل التنوين في كل وبعض عن المضاف إليه لم يبنيا لقيام البدل مقام المبدل منه وإنما اختاروا في هذه الظروف البناء دون التعويض لأنها غير متصرفة فناسبها البناء إذ هو عدم التصرف الإعرابي قاله الرضي.
قوله: "في قراءة الجماعة" أي السبعة.
قوله: "فحسب" الفاء زائدة لتزيين اللفظ وفي قول الشارح فحسبي ذلك إشارة إلى أن حسب مبتدأ محذوف الخبر أو بالعكس وهو أولى لأن حسب بمعنى اسم الفاعل أي كافي فلا يتعرف بالإضافة كما سيذكره الشارح فالأولى جعله خبرا عن المعرفة.
وإنما جوّزناه كونه مبتدأ لتخصيصه بالإضافة أفاده المصرح.
قوله: "من أول" أي من أول الأمر.
قوله: "تعدو" بالعين المهملة أي تسطو ويروى بالمعجمة أي تصبح.
قوله: "تعلة ابن مسافر" بفتح الفوقية وكسر العين الهملة وتشديد اللام.
قوله: "يشن" أي يصبّ.
قوله: "أقب من تحت" خبر لمحذوف كما يفيده كلام العيني أي هو أي الفرس على ما في المغني وشواهد العيني، لكن نقل السيوطي عن الزمخشري أن البيت في وصف بعير أقب من القبب وهو دقة الخصر 658- صدره: لعمرك ما أدري وإني لأوجل والبيت من الطويل، وهو لمعن بن أوس في ديوانه ص39؛ وخزانة الأدب 8/ 244، 245، 289، 294؛ وشرح التصريح 2/ 51؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1126؛ ولسان العرب 5/ 127 "كبر"، 11/ 722 "وجل"؛ والمقاصد النحوية 3/ 493؛ وخزانة الأدب 6/ 505؛ وشرح شذور الذهب ص133؛ وشرح قطر الندى ص23؛ وشرح المفصل 4/ 87، 6/ 98؛ ولسان العرب 13/ 438 "هون"، 9/ 261 "عنف"؛ والمقتضب 3/ 246؛ والمنصف 3/ 35. 659- البيت من الكامل، وهو لرجل من بني تميم في الدرر 3/ 114؛ وشرح التصريح 2/ 51؛ والمقاصد النحوية 3/ 437؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 160؛ وتذكرة النحاة ص279؛ وهمع الهوامع 1/ 210. 660- الرجز لأبي النجم العجلي.

وأعربوا نصبًا إذا ما نكرا ... قبلًا وما من بعده قد ذكرا  أما إذا نوى ثبوت لفظ لفظ المضاف إليه فإنها تعرب من غير تنوين كما لو تلفظ به كقوله: 661- ومن قبل نادى كل مولى قرابة أي ومن قبل ذلك.
وقرئ: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: 4] ، بالجر من غير تنوين أي من قبل الغلب ومن بعده.
وحكى أبو علي: ابدأ بذا من أول بالجر من غير تنوين أيضًا.
فإن قطعت عن الإضافة لفظًا ومعنى أي لم ينو لفظ المضاف إليه ولا معناه أعربت منونة ونصبت ما لم يدخل عليها جار كما أشار إليه بقوله: "وأعربوا نصبًا إذا ما نكرا قبلًا وما بعده قد ذكرا" كقوله: 662- فساغ لي الشراب وكنت قبلًا ... أعاد أغص بالماء الفرات وضمور البطن كما في القاموس والمراد ضامر البطن كما قاله العيني.
وقوله عريض من عل أي واسع الظهر.
وما جرى عليه الشارح من ضم عل في البيت تبع فيه المغني وقد قال السيوطي إنه مجرور لأن قوافي الأرجوزة كما علمت من الأبيات التي ذكرناها منها.
قوله: "كل مولى" أي ابن عم وقرابة مفعول نادى على قراءته بالنصب أو مضاف إليه والمفعول محذوف تقديره أقاربه على قراءته بالجر.
قوله: "نصبا" أي أو جرا بمن واقتصر على النصب لأنه الأصل في الظروف.
قوله: "إذا ما نكرا" ما زائدة وضمير نكرا عائد إلى قبل، وما ذكره بعده لأنه وإن تأخر لفظا متقدم رتبة لأنه مفعول أعربوا فسقط ما اعترض به هنا.
قوله: "وما من بعده قد ذكرا" اعترض بأن هذا يخرج غيرا لأنها لم تذكر بعد قبل مع أنها تعرب بالنصب كما تقدم.
وأجيب بأن المراد وأعربوا نصبا على الظرفية وذلك لا يأتي فيها وهذا كله وإن أقره شيخنا والبعض إنما يتم على أن المراد بما ذكر بعد قبل ما عطف عليه.
ولك أن تقول: المراد ما ذكر بعد قبل ولو على غير وجه العطف فتدخل غير لذكرها بعد قبل في قوله قبل كغير ويكون المراد بالنصب ما هو أعم من النصب على الظرفية ومع هذا فالأولى حمل كلام المصنف على 661- عجزه: فما عطفت مولى عليه العواطف والبيت من الطويل، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 154؛ والدرر 3/ 112؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ وشرح قطر الندى ص20 والمقاصد النحوية 3/ 434؛ وهمع الهوامع 1/ 210. 662- البيت من الوافر، وهو ليزيد بن الصعق في خزانة الأدب 1/ 426، 429؛ ولسان العرب 12/ 154 "حمم"؛ ولعبد الله بن يعرب في الدرر 3/ 112؛ والمقاصد النحوية 3/ 435؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 156؛ وتذكرة النحاة ص527؛ وخزانة الأدب 6/ 505، 510؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ وشرح ابن عقيل ص397؛ وشرح قطر الندى ص21؛ وشرح المفصل 4/ 88؛ وهمع الهوامع 1/ 210، ويروى البيت "الحميم" مكان "الفرات".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وكقوله: 663- فما شربوا بعدًا على لذة خمرا وكقوله: 664- كجلمود صخر حطه السيل من عل وكقراءة بعضهم من قبل ومن بعد بالجر والتنوين.
وحكى أبو علي: ابدأ بذا من أول بالنصب ممنوعًا من الصرف للوزن والوصف.
تنبيهات: الأول اقتضى كلامه أن حسب مع الإضافة أي لفظًا أو نوى معناها أو المجموع ليندفع اعتراض الشارح بعد على المصنف بحسب وعلى كما سيتضح.
قوله: "أغص" بفتح الهمزة والغين المعجمة من باب فرح وجاء في لغة من باب قتل ويتعدى بالهمزة فيقال أغصصته كذا في المصباح.
فعلى الثاني تضم الغين وعلى الثالث تضم الهمزة والفرات العذب.
ويروى الحميم أي البارد من أسماء الأضداد.
قوله: "كجلمود صخر" الجلمود بالضم كما في العيني وهو الحجر العظيم الصلب.
والشاهد في من عل حيث جر بمن ونوّن لقطعه عن الإضافة لفظا ومعنى هذا ما اقتضاه كلام الشارح وصرح به أرباب الحواشي وعندي فيه نظر لأن قوله من عل آخر البيت، فليس منونا بالفعل حتى يستشهد به على قطع عل عن الإضافة لفظا ومعنى ولا دليل على أن ترك تنوينه لأجل وقف الروي فالحق أنه محتمل لأن يكون ترك تنوينه لنية لفظ المضاف إليه وأن يكون لأجل وقف الروي فلا يصلح شاهدا على القطع فاستفده.
قوله: "بالنصب" ينبغي بالفتح لأنه مجرور بالفتحة وهذا ينافيه ما تقدم من أن الكلام هنا في أول التي هي ظرف بمعنى قبل فتدبر.
قوله: "تنبيهات إلخ" اعترض الشارح على المصنف في 663- صدره: ونحن قتلنا الأسد أسد خفية والبيت من الطويل، وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص146؛ وأوضح المسالك 3/ 158؛ وخزانة الأدب 6/ 501؛ والدرر 3/ 109؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ وشرح شذور الذهب ص137؛ ولسان العرب 3/ 93 "بعد"، 14/ 237 "خفا"؛ والمقاصد النحوية 3/ 436؛ وهمع الهوامع 1/ 109، 210. 644- صدره: مكر مفر مقبل مدبر معا والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص19؛ وإصلاح المنطق ص25؛ وجمهرة اللغة ص126؛ وخزانة الأدب 2/ 397، 242، 243؛ والدرر 3/ 115؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 339؛ وشرح التصريح 2/ 54؛ وشرح شواهد المغني 1/ 45؛ والشعر والشعراء 1/ 116؛ والكتاب 4/ 228؛ والمقاصد النحوية 3/ 449؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 165؛ ورصف المباني ص328؛ وشرح شذور الذهب ص140؛ ومغني اللبيب 1/ 154؛ والمقرب 1/ 215؛ وهمع الهوامع 1/ 210.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  لفظها معرفة ونكرة إذا قطعت عن الإضافة أي لفظًا ومعنى؛ إذ هي بمعنى كافيك اسم فاعل مرادًا به الحال، فتستعمل استعمال الصفات النكرة فتكون نعتًا لنكرة كمررت برجل حسبك من رجل، وحالًا لمعرفة كهذا عبد الله حسبك من رجل.
وتستعمل استعمال الأسماء الجامدة نحو: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [المجادلة: 8] ، ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: 62] ، بحسبك درهم.
وهذا يرد على من زعم أنها اسم فعل فإن العوامل اللفظية لا تدخل على أسماء الأفعال، وتقطع عن الإضافة فيتجدد لها إشرابها معنى دالًّا على النفي ويتجدد لها ملازمتها للوصفية أو الحالية أو الابتداء والبناء على الضم تقول: رأيت رجلًا حسب ورأيت زيدًا حسب قال الجوهري: كأنك قلت: حسبي أو حسبك فأضمرت ذلك ولم تنون.
ا. هـ. التنبيه الأول اعتراضين وفي الثاني اعتراضين.
قوله: "اقتضى كلامه" أي منطوقا ومفهوما فإن كلامه يقتضي بمنطوقه تنكير حسب في حال قطعها عن زضافة رأسا كقبل وبعد وبمفهومه تعريفها في غير هذه الحالة كقبل وبعد والمسلم من ذلك مجرد التنكير دون القطع والتعريف كما سيشير إليه الشارح.
قوله: "أن حسب إلخ" لم يمنع الشارح التعريف في غير حالة القطع إلا بالنسبة إلى حسب فيفيد أن تعريف ما عداها في غير حالة القطع مسلم وهو كذلك.
قوله: "أو نوى معناها" لو قال أو نية لمعناها أو لفظها لكان حسنا.
قوله: "إذ هي بمعنى كافيك" تعليل لمحذوف تقديره وليس كونها معرفة مسلما إذ هي إلخ وكان ينبغي التصريح به.
قوله: "فتستعمل استعمال الصفات" أي نظرا إلى كونها بمعنى كافي، والاستعمال الثاني نظرا إلى لفظها الجامد.
قوله: "من رجل" من باب جر التمييز بمن.
قوله: "وتستعمل استعمال الأسماء الجامدة" فتقع مبتدأ وخبرا وحالا أو قبل دخول الناسخ بقرينة التمثيل وهذا مستأنف لا معطوف على تستعمل الأولى لاقتضاء العطف تفريع استعمال الأسماء الجامدة على كونها بمعنى اسم الفاعل وهو لا يصح.
قوله: "حسبهم جهنم" حسبهم مبتدأ وجهنم خبره أو بالعكس وهو أولى لما مر.
ويتعين في بحسبك درهم أن حسبك مبتدأ خبره درهم ولا يجوز العكس لعدم مسوغ الابتداء بدرهم قاله المصرح.
قوله: "وهذا" أي ما ذكر من المثالين الأخيرين وكذا الأول إن جعل حسبهم خبرا لا أن جعل مبتدأ لعدم دخول عامل لفظي عليه حينئذٍ ويصح رجوع اسم الإشارة إلى ما يعم مثالي استعمال حسب استعمال الصفات.
قوله: "فإن العوامل اللفظية لا تدخل إلخ" أي باتفاق وكذا المعنوية كالابتداء على الأصح من أقوال تأتي في بابها.
قوله: "وتقطع عن الإضافة" أي مع استعمالها استعمال الصفات الوصفية والحالية واستعمال الأسماء الجامدة في الابتداء.
قوله: "إشرابها معنى دالا على النفي" يعني معنى لا غير ولو قال معنى النفي لكان أخصر وأحسن.
قوله: "والبناء على الضم" عطف على الوصفية أي وملازمتها للبناء على الضم أي فلا تنصب مقطوعة عن الإضافة رأسا خلافا لما يقتضيه كلام الناظم.
قوله: "كأنك قلت حسبي أو حسبك" أي فيجوز تقدير المضاف إليه ضمير المتكلم أو ضمير المخاطب.
قوله: "فأضمرت ذلك" أي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وتقول في الابتداء قبضت عشرة فحسب أي فحسبي ذلك.
الثاني اقتضى كلامه أيضًا أن عل تجوز إضافتها وأنه يجوز أن تنصب على الظرفية أو الحالية، وتوافق فوق في معناها، وتخالفهما في أمرين: أنها لا تستعمل إلا مجرورة بمن وأنها لا تستعمل مضافة، فلا يقال: أخذته من عل السطح كما يقال: من علوه ومن فوقه.
وقدوهم في هذا جماعة منهم الجوهري وابن مالك.
وأما قوله: 665- يا رب يوم لي لا أظلله ... أرمض من تحت وأضحى من عله فالهاء فيه للسكت بدليل أنه مبني ولا وجه لبنائه لو كان مضافًا.
ا. هـ. الثالث قال في شرح الكافية: وقد ذهب بعض العلماء إلى أن قبلًا في قوله وكنت قبلًا معرفة بنية حذفته ونويت معناه.
قوله: "اقتضى كلامه أيضا" أي منطوقا ومفهوما فاقتضاؤه الأمر الأول بقوله قبل كغير والثاني بقوله وأعربو نصبا إلخ.
قوله: "على الظرفية أو الحالية" فيه أن كلام المصنف لا يقتضي إلا النصب وأما كونه على إحدى هاتين فلا.
قوله: "وتوافق فوق إلخ" هذا استئناف وقبله حذف تقديره وليس كذلك ولو توافق إلخ لكان واضحا.
قال شيخنا: والذي في النسخ الصحيحة التي منها نسخة الشيخ أبي بكر الشنواني التي بهوامشها خطه.
تنبيه: قال في شرح الكافية إلخ وليس فيها هذان التنبيهان فهما والله أعلم ملحقان من غير الشارح بدليل ما فيهما من عدم التحرير كما لا يخفى على التحرير.
ا. هـ. قوله: "وأنها لا تستعمل مضافة" أي لفظا بل إنما تستعمل مبنية على الضم لنية معنى المضاف إليه أو منونة لقطعها عن الإضافة رأسا وقد مر الاستشهاد في الشرح على هذين الوجهين فحصر البعض هنا استعمالها في البناء على الضم مناف لما أسلفه الشارح وقرره هو أيضا سابقا.
وانظر هل تستعمل غير منونة لنية لفظ المضاف إليه الظاهر نعم ويحتمله قول الشاعر: كجلمود صخر حطه السيل من عل ما أسلفناه.
قوله: "من علوه" بضم العين وكسرها وسكون اللام ضد السفل.
قوله: "لا أظلله" أي لا أظلل فيه.
أرمض مضارع رمض الرجل يرمض رمضا كفرح يفرح فرحا أي أصابه الرمضاء وهي الحجارة الحامية من حر الشمس، وأضحى من عله أي يصيبني حر الشمس من فوق من ضحى كرضى يرضى وسعى يسعى أي برز للشمس فأصابه حرها.
قوله: "لو كان مضافا" لأن الإضافة من خواص الأسماء تقتضي الإعراب لا البناء.
لا يقال الإضافة إلى المبني مما يجوز البناء لأنا نقلو البناء الجائز بالإضافة إلى المبنى هو البناء على الفتح والكلام في البناء على الضم.
665- الرجز لأبي مروان في شرح التصريح 2/ 346؛ ولأبي الهجنل في شواهد المغني 1/ 448؛ ومجالس ثعلب ص489؛ ولأبي ثروان في المقاصد النحوية 4/ 454؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 351؛ وجمهرة اللغة ص1318؛ وخزانة الأدب 2/ 397؛ والدرر 3/ 97، 6/ 305؛ وشرح عمدة الحافظ ص981؛ وشرح المفصل، 4/ 87؛ ومغني اللبيب 1/ 154؛ وهمع الهوامع 1/ 203، 2/ 310.

وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا  الإضافة.
إلا أنه أعرب لأنه جعل ما لحقه من التنوين عوضًا من اللفظ بالمضاف إليه فعومل قبل مع التنوين لكونه عوضًا من المضاف إليه بما يعامل به مع المضاف إليه كما فعل بكل حين قطع عن الإضافة لحقه التنوين عوضًا، وهذا القول عندي حسن "وما يلي المضاف" وهو المضاف إليه "يأتي خلفا عنه في الإعراب" غالبًا "إذا ما حذفا" لقيام قرينة تدل عليه نحو: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: 22] ، أي أمر ربك ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82] ، أي أهل القرية.
تنبيهان: الأول كما قام المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب يقوم مقامه في التذكير كقوله: 666- يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل قوله: "معرفة بنية الإضافة" أي نية معنى المضاف إليه بدليل الاعتذار عن إعرابها بقوله إلا أنه أعرب إلخ وهذا القول مقابل لما في النظم إلا أن يراد بالتنكير بحسب اللفظ فقط.
قوله: "وهذا القول عندي حسن" لاقتضاء القياس على النظير المذكور إياه.
قوله: "وهو المضاف إليه" أي الصالح لإعراب المضاف فلو كان المضاف إليه جملة لم يجز حذف المضاف لأنها لا تصلح فاعلا ولا مفعولا مثلا وكذا إذا كان محلى بأل والمضاف منادى فلا يصح يا الخليفة أي يا مثل الخليفة، والمراد المضاف إليه ولو بواسطة فيشمل ما إذا حذف اثنان كما يأتي في التنبيه الثاني على أن الأصح أن الحذف تدريجي كما يأتي وحينئذٍ لا حاجة إلى هذه الغاية.
قوله: "غالبا" أخذه من البيت بعده.
قوله: "إذا ما حذفا" اعلم أن المضاف إذا حذف للقرينة فتارة يكون مطروحا وتارة يكون ملتفتا إليه، ويعلم هذا بعود الضمير إليه وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: 4] ، فأرجع الضمير أولا إلى القرية طرحا للمضاف وثانيا إلى المضاف التفاتا إليه قاله يس.
ولا تناقض لاختلاف الوقت.
قوله: "لقيام قرينة تدل عليه" فإن لم تكن قرينة امتنع الحذف ولا ينافيه ما قالوه في نحو جاء زيد نفسه من أن نفسه لدفع توهم نية المضاف وإن اعترض بذلك الدماميني لأن باب التوهم واسع لا يقتضي جواز ارتكاب المتوهم كما قاله سم ولأن عقل السامع ربما يجوّز وجود قرينة خفيت عليه.
قوله: "نحو وجاء ربك إلخ" نحو: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: 197] ، ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: 189] ، أي حج أشهر معلومات وبر من اتقى وهذا أولى من تقدير المضاف 666- البيت من الكامل، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص122؛ وجمهرة اللغة ص312؛ وخزانة الأدب 4/ 381، 382، والدرر 5/ 38؛ وشرح المفصل 3/ 25؛ ولسان العرب 3/ 88 "برد"، 7/ 6 "برص"، 10/ 202 "صفق"؛ ومعجم ما استعجم ص240؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 451؛ وشرح المفصل 3/ 166؛ ولسان العرب 11/ 345 "مسلسل"، 14/ 478 "ضحا"؛ وهمع الهوامع 2/ 51.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  بردى مؤنث فكان حقه أن يقول تصفق بالتاء، لكنه أراد ماء بردى.
وفي التأنيث كقوله: 667- مرت بنا نسوة خولة ... والمسك من أردانها نافحه أي رائحة المسك.
وفي حكمه نحو: "إن هذين حرام على ذكور أمتي" أي استعمال هذين: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ [الكهف: 59] ، أي أهل القرى وفي الحالية نحو تفرقوا أيادي سبا أي مثل أيادي سبا لأن الحال لا تكون معرفة.
الثاني قد يكون الأول مع الجزء الأول كأن يقال مدة الحج أشهر معلومات ولكن ذا البر من اتقى لأن الحذف أليق بالأواخر ولأن التقدير مع الآخر في وقت الحاجة إليه.
قوله: "كما قام المضاف إليه إلخ" قال سم وإنما اقتصر المصنف على الإعراب لأنه المقصود بالذات في هذا الفن.
وقال يس لم يتعرض لغير الإعراب لأنه مبني على مراعاة المحذوف وهو خلاف الأكثر.
قوله: "من ورد البريص" بالصاد المهملة اسم واد وبردى بفتحات نهر بدمشق وألفه للتأنيث كما في الهمع والرحيق الخمر والسلسل من الماء العذب أو البارد ومن الخمر اللينة كذا في القاموس وبه يعلم ما في كلام البعض.
ويصفق حال من بردى وقوله بالرحيق السلسل تشبيه بليغ أي بماء كالرحيق السلسل في اللذة.
قوله: "لكنه أراد ماء بردى" أي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
قوله: "خولة" بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو كما نقل عن خط الشارح علم امرأة.
والأردان جمع ردن بالضم وهو أصل الكم كما في القاموس.
نافحة بالحاء المهملة أي فائحة.
قوله: "وفي حكمه" أي الحكم عليه بشيء كالحرمة في المثال الأول والهلاك في المثال الثاني.
قوله: "أي أهل القرى" كان الأحسن أي أهل تلك القرى لأن المضاف إليه تلك لا القرى لكن لما كانت تلك إشارة إلى القرى تسمح في التعبير قال في المغني وأما: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا﴾ [الأعراف: 4] ، فقدر النحويون الأهل بعد من وأهلكنا وجاء وخالفهم الزمخشري في الأولين لأن القرية تهلك ووافقهم في فجاء لأجل: ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: 4] . ا. هـ. هذا وذهب كثير إلى أنه لا حذف فيما ذكر فقيل لأن القرية عبر بها عن أهلها مجازا وتأنيثها باعتبار لفظها وقيل اسم القرية مشترك بين المكان وأهله.
قوله: "وفي الحالية" مثلها الصفة نحو مررت بقوم أيادي سبا ولو قال بدل الحالية التنكير كما في التسهيل لشملهما.
ويؤخذ من كلام الشارح أن الحالية العارضة تجامع التعريف فقوله لأن الحال لا تكون معرفة أي الحال بالأصالة.
قوله: "أيادي سبأ" أي أبناء سبأ فعبر بالجزء عن الكل أو شبه الأبناء بالأيادي بجامع المعاونة.
قوله: "قد يكون الأول إلخ" وقد يحذف ثلاثة متضايفات نحو: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: 9] ، أي فكان مقدار مسافة قريبة مثل قاب فحذفت ثلاثة من اسم كان وواحد من خبرها 667- البيت من السريع، وهو بلا نسبة في الدرر 5/ 39؛ وهمع الهوامع 2/ 51.

وربما جروا الذي أبقوا كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما لكن بشرط أن يكون ما حذف ... مماثلًا لما عليه قد عطف  مضافًا إلى مضاف فيحذف الأول والثاني ويقام الثالث مقام الأول في الإعراب نحو: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: 82] ، أي وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم و: ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [الأحزاب: 19] ، أي كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت.
ومنه قوله: 668- فأدرك إرقال العرادة ظلعها ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا أي ذا مسافة أصبع "وربما جروا الذي أبقوا" وهو المضاف إليه "كما قد كان قبل حذف ما تقدما" وهو المضاف "لكن بشرط أن يكون ما حذف مماثلًا لما عليه قد عطف" سواء اتصل العاطف بالمعطوف أو انفصل عنه بلا كقوله: 669- أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا كذا قدر الزمخشري وهو ظاهر على تفسير القاب بالقدر فإن فسر بما بين مقبض القوس وطرفها احتيج في الخبر إلى تقدير مضاف ثان أي مثل قدر قاب وعليه قيل في الآية قلب والأصل قابى قوس.
قوله: "فيحذف الأول والثاني" أي تدريجا على الراجح كما في الدماميني وإن كان قول الشارح ويقام الثالث مقام الأول يميل إلى أنه دفعي.
قوله: "فأدرك إرقال إلخ" الإرقال بكسر الهمزة إسراع السير وهو مفعول مقدم والعرادة بكسر العين المهملة اسم فرس الشاعر.
وظلعها بظاء مشالة مفتوحة ولام ساكنة وعين مهملة غمزها في مشيها وهو فاعل مؤخر.
وجملة وقد جعلتني إلخ حال من العرادة.
وحزيمة بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي اسم رجل أغار على إبل الشاعر.
والمعنى أنه لما تبع الشاعر حزيمة ولم يبق بينهما إلا قدر مسافة أصبع أدرك فرسه فتأخر عنه ففاته حزيمة.
قوله: "وربما جروا" أي استداموا جرّ.
قوله: "كما قد كان" أي كالجر الذي قد كان والمغايرة بين الشبه والمشبه به لا بالذات بل باعتبار اختلاف صورة التركيب أو على أن العرض لا يبقى زمانين.
ووجه الشبه كون كل بالمضاف وفائدة قوله كما قد كان إلخ دفع توهم أن هذا جر جديد بجار آخر غير المضاف.
قوله: "بشرط إلخ" أي ليكون المعطوف عليه دليلا على المحذوف.
قوله: "مماثلا" أي لفظا ومعنى.
قوله: "لما عليه قد عطف" الصلة جارية على غير من هي له.
قوله: "توقد" مضارع أصله تتوقد.
قوله: "مثل الخير" مفعول أول ويتركه الفتى مفعول 668- البيت من الطويل، وهو لكحلبة اليربوعي في خزانة الأدب 4/ 401؛ وشرح اختيارات المفضل ص146؛ ولسان العرب 12/ 127 "حرم"، 14/ 81 "بقي"؛ وللأسود بن يعفر في شرح المفصل 3/ 31؛ وللأسود أو لكحلبة في المقاصد النحوية 3/ 442؛ ولرؤبة في مغني اللبيب 2/ 624، وليس في ديوانه.
669- البيت من المتقارب، وهو لأبي دؤاد في ديوانه ص353؛ والأصمعيات ص191؛ وأمالي ابن الحاجب 1/ 134، 297؛ وخزانة الأدب 9/ 592. 10/ 481؛ والدرر 5/ 39؛ وشرح التصريح 2/ 56؛ وشرح شواهد =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أي وكل نار وقوله: 670- ولم أر مثل الخير يتركه الفتى ... ولا الشر يأته امرؤ وهو طائع أي ولا مثل الشر لئلا يلزم العطف على معمولي عاملين مختلفين، بأن تجعل قوله بالجر معطوفًا على امرئ والعامل فيه كل، ونار الثاني معطوفًا على امرأة والعامل فيه تحسبين.
تنبيه: الجر والحالة هذه مقيس، وليس ذلك مشروطًا بتقدم نفي أو استفهام كما ظن بعضهم.
والجر فيما خلا من الشروط محفوظ لا يقاس عليه كالجر بدون عطف في قوله: رأيت التيمي تيم عدي: أي أحد تيم عدي، ومع العاطف المفصول بغير لا كقراءة ابن جماز: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ﴾ [الأنفال: 67] ، أي عرض الآخرة كذا قدره الناظم وجماعة.
وقيل: التقدير ثواب الآخرة أو عمل الآخرة، وبه قدره ابن أبي الربيع في شرحه للإيضاح وعلى هذا فالمحذوف ليس مماثلًا لما عليه قد عطف بل مقابلًا له.
ثان.
قوله: "لئلا يلزم إلخ" علة لمحذوف أي وإنما جعل المجرور مجرورا بالمضاف المحذوف لا معطوفا على امرىء أو الخير لئلا إلخ.
قوله: "العطف على معمولي إلخ" أي وذلك ممنوع عند سيبويه ومن وافقه والعاملان في البيت الثاني أر ومثل والمعمولان الخير وجملة يتركه الفتى والمعطوف على الخير الشر وعلى يتركه الفتى يأتيه امرؤ.
قوله: "من الشروط" أي العطف ومماثلة المحذوف للمعطوف عليه وعدم الانفصال إلا بلا.
وبه يعلم أن الإضافة في قول المصنف بشرط إلخ للجنس.
قوله: "كالجر بدون عطف" قاسه الكوفيون.
قوله: "أي أحديتم عدى" الدليل على هذا المحذوف استحالة أن يكون التيمي نفس القبيلة إذ هو واحد منهم.
قوله: "ومع العاطف المفصول بغير لا" نقل سم أنه مقيس عند الأكثرين.
قوله: "كقراءة ابن جماز" قال في التوضيح هي مخالفة للقياس من وجه آخر وهو أن المضاف معطوفا بل المعطوف جملة فيها المضاف.
قوله: "أي عرض الآخرة" المراد بالعرض بالنسبة إلى الآخرة ما عرض وحدث وإن كان باقيا وإيثار التعبير به للمشاكلة فيكون المذكور = الإيضاح ص299؛ وشرح شواهد المغني 2/ 700؛ وشرح عمدة الحافظ ص500؛ وشرح المفصل 3/ 26؛ والكتاب 1/ 66؛ والمقاصد النحوية 3/ 445؛ ولعدي بن زيد في ملحق ديوانه ص199؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 49؛ والإنصاف 2/ 473؛ وأوضح المسالك 3/ 169؛ وخزانة الأدب 4/ 417، 7/ 180؛ ورصف المباني ص348؛ وشرح ابن عقيل ص399؛ وشرح المفصل 3/ 79، 142، 8/ 52، 9/ 105؛ والمحتسب 1/ 281؛ ومغني اللبيب 1/ 290؛ والمقرب 1/ 237؛ وهمع الهوامع 2/ 52. 670- البيت من الطويل، وهو لبشر القشيري في شرح العمدة الحافظ ص501؛ وبلا نسبة في الدرر 5/ 40؛ وهمع الهوامع 2/ 52.

ويحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل بشرط عطف وإضافة إلى مثل ... الذي له أضفت الأولا  انتهى "ويحذف الثاني" وهو المضاف إليه وينوي ثبوت لفظه "فيبقى الأول" وهو المضاف "كحاله إذا به يتصل" فلا ينون، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعًا، لكن لا يكون ذلك في الغالب إلا "بشرط عطف وإضافة إلى مثل الذي له أضفت الأولا" لأن بذلك يصير المحذوف في قوة المنطوق به، وذلك كقولهم: قطع الله يد ورجل من قالها، الأصل قطع الله يد من قالها، ورجل من قالها فحذف ما أضيف إليه يد وهو من قالها لدلالة ما أضيف إليه رجل عليه.
وكقوله: 671- يا من رأى عارضًا أسر به بين ذراعي وجبهة الأسد.
وقوله: 672- سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها دليل المحذوف.
قوله: "فيبقى الأول" أي حال الأول وقوله كحاله في المغايرة بين المشبه والمشبه به ما مر ووجه الشبه كون كل بالمضاف.
قوله: "إذا به يتصل" أي إذا يتصل الأول بالثاني أو العكس.
قوله: "بشرط عطف" أي على ذلك الأول ولو بغير الواو وسنعرفك وجها آخر.
قوله: "وإضافة" أي إضافة المعطوف ومثل الإضافة عمل المعطوف في مثل ما أضيف إليه الأول كقوله: بمثل أو أحسن من شمس الضحى قوله: "إلى مثل" أي لفظا ومعنى.
قوله: "لأن بذلك" اسم أن ضمير الشأن.
قوله: "يا من رأى" المنادى محذوف أي يا قوم ومن استفهامية.
ويحتمل أن تكون موصولة وهي المنادى فلا حذف.
ا. هـ. دماميني وقوله: عارضا أي سحابا معترضا.
وقوله: أسرّ به أي لوثوقي بمطره وقوله بين ذراعي صفة ثانية لعارضا.
والأسد مجموع كواكب على صورة الأسد.
والذراع كوكبان نيران ينزلهما القمر.
والجبهة أربعة أنجم ينزلها أيضا القمر.
قال السيوطي: قال ابن يعيش يصف الشاعر سحابا اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة وهما من أنواء الأسد وأنواؤه أحمد الأنواء.
وذكر 671- البيت من المنسرح، وهو للفرزدق في خزانة الأدب 2/ 319، 4/ 404، 5/ 289؛ وشرح شواهد المغني 2/ 799؛ وشرح المفصل 3/ 21؛ والكتاب 1/ 180؛ والمقاصد النحوية 3/ 451؛ والمقتضب 4/ 229؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 100، 2/ 264، 390؛ وتخليص الشواهد ص87؛ وخزانة الأدب 10/ 187؛ والخصائص 2/ 407؛ ورصف المباني ص341؛ وسر صناعة الإعراب ص297؛ وشرح عمدة الحافظ ص502؛ ولسان العرب 3/ 92 "بعد"، 15/ 492 "يا"؛ ومغني اللبيب 2/ 380، 621. 672- عجزه: فنيطت عزى الآمال بالزرع والضرع والبيت من الطويل، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 483.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أي سهلها وحزنها.
وقد يكون ذلك بدون الشرط المذكور كما مر من نحو قوله: ومن قبل نادى كل مولى قرابة وقد قرئ شذوذًا ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: 38، 62] ، أي فلا خوف شيء عليهم.
تنبيهان: الأول ما ذكر الناظم هو مذهب المبرد.
وذهب سيبويه إلى أن الأصل في الذراعين والنوء للذراع المقبوضة لاشتراكهما في الأسد وفي التسمية كقوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: 22] ، وإنما يخرج من أحدهما.
ا. هـ. ونقل الدماميني عن بعض شراح أبيات المفصل إن قصد وصف ممدوحه بالشجاعة حيث سماه أسدا وقلبه بالسماحة حيث سماه سحابا.
قوله: "وحزنها" ضد السهل.
قوله: "ومن قبل" أي من قبل ذلك وقيل الأصل ومن قبلي فحذفت الياء وأبقيت الكسرة دليلا عليها، وعليه فلا شاهد فيه لأن حذف ياء المتكلم المضاف إليها جائز كثيرا بدون الشروط المذكورة.
قوله: "فلا خوف عليهم" أي بالضم من غير تنوين مع كسر الهاء فتكون لا عاملة عمل ليس أو مهملة وقرأ يعقوب بفتح الفاء من غير تنوين مع ضم الهاء فإن قدرت الفتحة فتحة إعراب ففيها شاهد أيضا أو فتحة بناء فلا وعلى قراءته تكون لا عاملة عمل إن.
قوله: "هو مذهب المبرد" قال البعض تبعا للمصرح جعلها المبرد من باب التنازع فأعمل الثاني لقربه وحذف معمول الأول لأنه فضلة فهي جائزة قياسا.
ا. هـ. وقد ينافيه قول الشارح سابقا الأصل قطع الله يد من قالها ورجل من قالها إذ جعلها من باب التنازع يقتضي أن الأصل قطع الله يده ورجل من قالها مع أنه يشترط في عاملي التنازع أن يكونا فعلين أو اسمين يشبهانهما والعاملان هنا ليسا كذلك فتدبر.
قوله: "وذهب سيبويه إلخ" لعل الحامل له على ذلك أن الحذف أليق بالثواني لكنه مع ما فيه من التكلف يضعفه قول الشاعر: بنو وبناتنا كرام فمن نوى ... مصاهرة فلينأ إن لم يكن كفأ وقول الآخر: بمثل أو أحسن من شمس الضحى إذ لا يفصل بين المتضايفين إذا كان الثاني ضميرا ولأن مطلوب أحسن من ومجرورها ومطلوب مثل مضاف إليه كذا في الدماميني.
وأما تضعيفه بأنه لزم عليه الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الأمور الثلاثة الآتية وذلك مختص بالضرورة ففيه أن سيبويه لا يسلم الحصر في الثلاثة.
ولك أن تجعل كلام المصنف صالحا لمذهب سيبويه أيضا بأن تجعل معنى قوله وإضافة إلى مثل إلخ أي إلى مضاف إليه مذكور مماثل لمحذوف أضيف إليه المضاف الأول

فضل مضاف شبه فعل ما نصب ... مفعولًا أو ظرفًا أجز ولم يعب  قطع الله يد ورجل من قالها: قطع الله يد من قالها ورجل من قالها، فحذف ما أضيف إليه رجل، فصار قطع الله يد من قالها ورجل، ثم أقحم رجل بين المضاف الذي هو يد والمضاف إليه الذي هو من قالها.
قال بعض شراح الكتاب: وعند الفراء الاسمان مضافان إلى من قالها ولا حذف في الكلام.
الثاني قد يفعل ما ذكر من الحذف مع مضاف معطوف على مضاف إلى مثل المحذوف وهو عكس الأول كقول أبي برزة الأسلمي -رضي الله تعالى عنه: "غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات وثماني" بفتح الياء دون تنوين، والأصل ثماني غزوات هكذا ضبطه الحافظ في صحيح البخاري.
"فضل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولًا أو ظرفًا أجز" فصل مفعول بأجز مقدم وهو مصدر مضاف إلى مفعول، وشبه فعل نعت لمضاف وما نصب موصول وصلته في موضع رفع بالفاعلية، وعائد الموصل محذوف أي نصبه ومفعولًا أو ظرفًا حالان من ما أو من الضمير المحذوف.
وتقدير البيت أجز أن يفصل المضاف منصوبه حال كونه مفعولًا أو ظرفًا.
كما هو مذهب المبرد أو إلى مضاف إليه محذوف مماثل لمذكور أضيف إليه المضاف الأول كما هو مذهب سيبويه نعم المتبادر من كلامه هو الأول.
قوله: "ثم أقحم إلخ" قال ابن الحاجب إنما اعترض بالمضاف الثاني بين المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضا مما ذهب.
ا. هـ. مغني.
وإنما احتيج إلى ذلك لأن تمام الاسم الذي ليس بأل بالتنوين أو الإضافة، ولعدم المحوج إلى الاعتراض بين المبتدأ والخبر في نحو زيد وعمرو قائم جعله سيبويه من باب الحذف من الأول؛ إذ لو كان قائم خبرا عنه لقدّم على العطف إذ لا حاجة إلى تأخيره لعدم القبح في زيد قائم وعمرو.
قوله: "وعند الفراء الاسمان إلخ" خصه كما قال السيوطي بالمصطحبين كاليد والرجل والربع والنصف، وقبل وبعد لأنهما كالشيء الواحد فكأن المضاف العامل في المضاف إليه شيء واحد فلا يرد أنه لا يتوارد عاملان على معمول واحد بخلاف نحو دار وغلام.
قوله: "وهو عكس الأول" أي على مذهب المبرد وتشمله عبارة النظم كما علم مما وجهنا به صلاحية النظم لمذهب سيبويه.
قوله: "فصل مضاف" أي من المضاف إليه بشرط أن لا يكون ضميرا.
ا. هـ. يس.
قوله: "شبه فعل" أي مصدر أو اسم فاعل.
قوله: "ما نصب" خرج المرفوع فإن الفصل به مختص بالضرورة كما سيأتي وذلك لأنه متمكن في موضعه بخلاف المنصوب فإنه في نية التأخير فالفصل به كلا فصل.
قوله: "مفعولا إلخ" أي غير جملة فلا يجوز أعجبني قول عبد الله منطلق زيد للطول قال سم انظر هل يجوز الفصل بمجموع الأمور التي جاز الفصل بكل منها؟ قال البعض القياس على ما تقدم في قوله ولم ينفصل بغير ظرف أو كظرف أو عمل يقتضي جواز الفصل بالمجموع إلا أن يفرق.
وأنا أقول مقتضى تعليلهم منع الفصل بالمفعول الجملة بالطول عدم الجواز.
والفرق بين ما هنا وما قاس عليه غرابة الفصل بين المتضايفين لكونهما كالشيء الواحد بخلاف الفصل فيما قاس عليه فتنبه.
قوله: "في موضع رفع" لو قدمه على الصلة لكان أولى لأن الموضع للموصول فقط.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  والإشارة بذلك إلى أن من الفصل بين المتضايفين ما هو جائز في السعة خلافًا للبصريين في تخصيصهم ذلك بالشعر مطلقًا.
فالجائز في السعة ثلاث مسائل: الأولى أن يكون المضاف مصدرًا والمضاف إليه فاعله.
والفاصل إما مفعول كقراءة ابن عامر: "قتل أولادهم شركائهم" [الأنعام: 137] ، وقول الشاعر: 673- فسقناهم سوق البغات الأجادل وقوله: 674- فداسهم دوس الحصيد الدائس وقوله: 1- فزججتها بمزجة ... زج القلوص أبي مزاده وأما ظرفه كقول بعضهم ترك يومًا نفسك وهواها سعي لها في رداها.
الثانية أن قوله: "خلافا للبصريين إلخ" ولما تبع الزمخشري مذهبهم رد قراءة ابن عامر الآتية ولا عبرة برده مع ثبوتها بالتواتر.
قوله: "مطلقا" أي سواء كان ذلك بالأمور الثلاثة أو بغيرها.
قوله: "مصدرا" أي مقدرا بأن والفعل.
شاطبي.
قوله: "والمضاف إليه فاعله" لو قال معموله لدخل المصدر المفصول بينه وبين مفعوله بالظرف.
وجعل بعضهم منه ترك يوما نفسك وهواها أي تركك يوما نفسك، وجعله الشارح من المفصول بينه وبين فاعله والمعنى عليه ترك نفسك شأنها وهواها.
قوله: "قتل أولادهم شركائهم" أي برفع قتل على أنه نائب فاعل زين ونصب أولادهم وجر شركائهم وجعل الشركاء فاعل القتل باعتبار أمرهم به.
قوله: "سوق البغاث" بتثليث الموحدة وغين معجمة وثاء مثلثة طائر ضعيف يصاد ولا يصيد.
والأجادل جمع أجدل وهو الصقر.
قوله: "فزججتها" أي طعنتها.
والمزجة بكسر الميم رمح قصير والقلوص الناقة 673- صدره: عتوا إذ اجبناهم إلى السلم رأفة والبيت من الطويل، وهو لبعض الطائيين في شرح عمدة ص491؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 180؛ وشرح التصريح 2/ 57؛ والمقاصد النحوية 3/ 465. 674- صدره: وخلق الماذي كالقوانس والرجز لعمرو بن كلثوم في المقاصد النحوية 3/ 461؛ وليس في ديوانه.

فصل يمين واضطرارًا وجدا ... بأجنبي أو بنعت أو ندا  يكون المضاف وصفًا والمضاف إليه إما مفعول الأول والفاصل مفعوله الثاني كقراءة بعضهم ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: 47] ، وقول الشاعر: 676- وسواك مانع فضله المحتاج أو ظرفه كقوله عليه الصلاة والسلام: "هل أنتم تاركو لي صاحبي" وقوله: 677- كناحب يومًا سخرة بعسيل وقد شمل كلامه في البيت جميع ذلك.
الثالث أن يكون الفاصل القسم.
وقد أشار إليه بقوله: "ولم يعب فضل يمين" نحو هذا غلام والله زيد حكى ذلك الكسائي.
وحكى أبو عبيدة: إن الشاة لتجتر فتسمع صوت والله ربها.
تنبيه: زاد في الكافية الفصل بإما كقوله: 678- هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر الشابة.
قوله: "وصفا" أي اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال ولم يذكروا اسم المفعول.
قوله: "أما مفعوله الأول" الصواب تأخير أما بعد قوله الفاصل لأن التنويع إنما هو في الفاصل.
قوله: "هل أنتم تاركو لي صاحبي" قال الدماميني يحتمل عدم الإضافة بأن تكون النون محذوفة كحذفها في قراءة الحسن وما هم بضاري به من أحد.
قوله: "بعسيل" بعين وسين مهملتين على وزن أمير مكنسة العطار التي يجمع بها العطر بكسر الميم وفتح النون.
قوله: "هما" أي الخطتان المعلومتان من السياق.
والخطة بالضم الخصلة 676- صدره: ما زال يومين من يؤمك بالغنى والبيت من الكامل وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 182؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ وشرح عمدة الحافظ ص493؛ والمقاصد النحوية 3/ 469. 677- صدره: فرشني بخير لا أكون ومدحي والبيت من الطويل، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 184؛ والدرر 5/ 43؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ وشرح عمدة الحافظ ص328؛ ولسان العرب 11/ 447 "عسل"؛ والمقاصد النحوية 3/ 481؛ وهمع الهوامع 2/ 52. 678- البيت من الطويل، وهو لتأبط شرًّا في ديوانه ص89؛ وجواهر الأدب ص154؛ وخزانة الأدب 7/ 499، 500، 503؛ والدرر 1/ 143؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص79؛ وشرح شواهد المغني 2/ 975؛ ولسان العرب 7/ 279؛ والمقاصد النحوية 3/ 486؛ وبلا نسبة في الخصائص 2/ 405؛ ورصف المباني ص342؛ ومغني اللبيب 2/ 643؛ والممتع في التصريف 2/ 526؛ وهمع الهوامع 1/ 49، 2/ 52.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  ا. هـ. وما سوى ذلك فمختص بالشعر وقد أشار إلى ثلاث مسائل من ذلك بقوله "واضطرارًا وجدا" أي الفصل والألف للإطلاق "بأجنبي أو بنعت أو ندا" أي الأول من هذه الثلاث الفصل بأجنبي، والمراد به معمول غير المضاف فاعلًا كان كقوله: 679- أنجب أيام والداه به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا أي أنجب والداه به أيام إذا نجلاه.
أو مفعولًا كقوله: 680- تسقى امتياحًا ندى المسواك ريقتها أي تسقى ندى ريقتها المسواك.
أو ظرفًا كقوله: 681- كما خط الكتاب بكف يومًا ... يهود يقارب أو يزيل والإسار بالكسر الأسر وعد الأسر والمنة بعده بالإطلاق خطة واحدة لتلازمهما في الجملة.
قوله: "بأجنبي" متعلق بمحذوف حال من ضمير وجد أي وجد المضاف مفصولا بأجنبي ولا يصح رجوع الضمير للفصل وتعلق بأجنبي به على رأي من أجاز اعمال ضمير المصدر لأن ضميره الذي أجيز أعماله على هذا الرأي بارز وهذا مستتر أفاده الشاطبي.
قوله: "معمول غير المضاف" يدخل في الأجنبي على هذا التفسير النعت والمنادى فيلزم عطف الخاص على العام بأو وهو لا يجوز ويمكن أن يقيد بما أشار إليه بقوله فاعلا كان إلخ سم.
قوله: "فاعلا" أي لغير المضاف إذ فاعل المضاف ليس أجنبيا وإن كان الفصل به أيضا ضرورة كما سيذكره الشارح.
قوله: "أنجب أيام والداه به" أي ولدا ولدا نجيبا.
ونجلاه ولداه والفصل في هذا البيت بالفاعل وبالجار والمجرور أيضا لكنهم اكتفوا بالتنبيه على الفصل بالأشرف ويؤخذ منه جواز الفصل باثنين من المعمولات الأجنبية في الضرورة.
قوله: "تسقى امتياحا" أي وقت امتياح أو ممتاحة والامتياح الاستياك.
قوله: "كما خط" ما مصدرية يهودي يقارب أي بين حروف الكتابة أو يزيل بفتح أوله 679- البيت من المنسرح، وهو للأعشى في ديوانه ص285؛ والدرر 5/ 49؛ وشرح التصريح 2/ 85؛ ولسان العرب 11/ 646 "نجل"، والمحتسب 1/ 152؛ والمقاصد النحوية 3/ 477؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 186؛ وشرح عمدة الحافظ ص494؛ ولسان العرب 1/ 748 "نجب"؛ ومجالس ثعلب ص96؛ وهمع الهوامع 2/ 53. 680- عجزه: كما تضمن ماء المزنة الرصف والبيت من البسيط، وهو لجرير في ديوانه 1/ 171؛ والدرر 5/ 44؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ والمقاصد النحوية 3/ 474؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 187؛ وهمع الهوامع 2/ 52. 681- البيت من الوافر، وهو لأبي حية النميري في الإنصاف 2/ 432؛ وخزانة الأدب 4/ 219؛ والدرر 5/ 45؛ وشرح التصريح 2/ 59؛ والكتاب 1/ 179؛ ولسان العرب 12/ 390 "عجم"؛ والمقاصد النحوية 3/ 470؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 189؛ والخصائص 2/ 405؛ ورصف المباني ص65؛ وشرح ابن عقيل=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الثانية الفصل بنعت المضاف كقوله: 672- ولئن حلفت على يديك لأخلفن ... بيمين أصدق من يمينك مقسم أي بيمين مقسم أصدق من يمينك.
وقوله: 683- من ابن أبي شيخ الأباطح طالب أي من ابن أبي طالب شيخ الأباطح.
الثالثة الفصل بالنداء كقوله: 684- كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دق باللجام أي كأن برذون زيد يا أبا عصام.
وقوله: 685- وفاق كعب بجير منقذ لك من ... تعجيل تهلكة والخلد في سقرا أي يباعد بينها، والجملة صفة ليهودي كما في العيني والتصريح فالضمير في الفعلين له.
وقول البعض الضمير فيهما للخط خطأ.
وخص اليهودي لأنه من أهل الكتاب والمعنى أن رسم هذه الدار كخط الكتاب.
قوله: "من ابن إلخ" صدره: نجوت وقد بل المرادي سيفه قاله معاوية حين اتفق ثلاثة من الخوارج على قتل معاوية وعمرو بن العاص وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم فسلم الأولان وقتل علي: قتله عبد الرحمن بن ملجم بكسر الجيم وفتحها المرادي بفتح الميم نسبة إلى مراد قبيلة قاله يس ويرد على الشارح أن الفاصل ليس نعتا للمضاف بل لمجموع المضاف والمضاف إليه وقد يقال لما كان المتأثر بالعوامل المختلفة الجزء الأول جعل النعت له.
قوله: "كأن برذون إلخ" قال ابن هشام يحتمل أن أبا مضاف إليه على لغة القصر.
وزيد بدل أو عطف بيان فلا شاهد فيه.
قوله: "وفاق كعب بجير إلخ" بجير = ص403؛ وشرح عمدة الحافظ ص495؛ وشرح المفصل 1/ 103؛ ولسان العرب 4/ 158 "حبر"؛ والمقتضب 4/ 377؛ وهمع الهوامع 2/ 52. 682- البيت من الكامل، وهو للفرزدق في ديوانه 2/ 226؛ والمقاصد النحوية 3/ 484؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص404. 683- صدره: نجوت وقد بل المرادي سيفه والبيت من الطويل، وهو لمعاوية بن أبي سفيان في الدرر 5/ 46؛ وشرح التصريح 2/ 59؛ والمقاصد النحوية 3/ 478؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص404؛ وشرح عمدة الحافظ ص496؛ وهمع الهوامع 2/ 52. 684- الرجز بلا نسبة في الخصائص 2/ 404؛ والدرر 5/ 47؛ وشرح التصريح 2/ 60؛ وشرح ابن عقيل ص405؛ وشرح عمدة الحافظ ص495؛ والمقاصد النحوية 3/ 480؛ وهمع الهوامع 2/ 53. 685- البيت من البسيط، وهو لبجير بن زهير في الدرر 5/ 48؛ والمقاصد النحوية 3/ 489؛ وهمع الهوامع 2/ 53؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص405.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أي وفاق بجير يا كعب.
تنبيه: من المختص بالضرورة أيضًا الفصل بفاعل المضاف كقوله: 686- نرى أسهمًا للموت تضمي ولا تنمي ... ولا نرعوي عن نقض أهواؤنا العزم وقوله: 687- ما إن وجدنا للهوى من طب ... ولا عدمنا قهر وجد صب والأمر في هذا أسهل منه من الفاعل الأجنبي كما في قوله: أنجب أيام والداه به البيت.
ويحتمل.
أن يكون منه.
وأن يكون من الفصل بالمفعول قوله: 688- فإن نكاحها مطر حرام بدليل أنه يروى أيضًا بنصب مطر ورفعه، والتقدير فإن نكاح مطر إياها أو هي.
ومنه أخو كعب بن زهير صاحب بانت سعاد أسلم بجير قبل أخيه كعب وصار يدعوه إلى الإسلام إلى أن أسلم.
وكعب منادى حذف منه حرف النداء.
قوله: "نرى" بالنون كما قاله الدماميني: تصمي من أصميته إذا رميته فقتلته بحيث تراه.
ولا تنمي من أنميته إذا رميته فغاب عنك ثم مات.
والمعنى نرى أسهما للموت تقتل ولا تبطئ والأرعواء الكف عن القبيح.
قوله: "فإن نكاحها مطر حرام" أي في رواية خفض مطر بإضافة نكاح إليه والفصل بالهاء وهي محتملة للفاعلية والمفعولية لما ذكره الشارح فعلى الفاعلية يكون من إنابة ضمير غير الرفع مناب ضمير الرفع وإن لم تعهد النيابة إلا في الضمائر المنفصلة، وبهذا التقرير يعرف ما في كلام البعض ويعرف أيضا أن الهاء ليست في موضع جر بالإضافة حتى يتوجه استشكال صاحب التوضيح خفض مطر بالإضافة بأن المضاف لا يضاف لشيئين.
ومطر اسم رجل كان من أقبح الناس وكانت زوجته من أجمل النساء وكانت تريد فراقه ولا يرضى بذلك.
وصدر البيت: لئن كان النجاح أحل شيء 686- البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 488. 687- الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 190؛ والدرر 5/ 49؛ وشرح التصريح 2/ 67؛ وشرح عمدة الحافظ ص493؛ والمقاصد النحوية 3/ 483؛ وهمع الهوامع 2/ 53. 688- صدره: فإن يكن النكاح أحل شيء والبيت من الوافر، وهو للأحوص في ديوانه ص189؛ والأغاني 15/ 234؛ وأمالي الزجاجي ص81؛ وخزانة الأدب 2/ 151؛ وشرح شواهد المغني 2/ 767، 952؛ وشرح التصريح 2/ 59؛ والعقد الفريد 6/ 81؛ والمقاصد النحوية 1/ 109؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 192؛ ومغني اللبيب 2/ 972.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الفصل بالفعل الملغي كقوله: 689- بأي تراهم الأرضين حلوا أي بأي الأرضين زاده في التسهيل.
وزاد غيره الفصل بالمفعول لأجله كقوله: 690- معاود جرأة وقت الهوادي ... أشم كأنه رجل عبوس أراد معاود وقت الهوادي جرأة.
وحكى ابن الأنباري: هذا غلام إن شاء الله أخيك ففصل بإن شاء الله.
ا. هـ. خاتمة: قال في شرح الكافية: المضاف إلى الشيء يتكمل بما أضيف إليه تكمل الموصول بصلته، والصلة لا تعمل في الموصول ولا فيما قبله، وكذا المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله، فلا يجوز في نحو أنا مثل ضارب زيدًا أن يتقدم زيدًا على مثل وإن كان المضاف غيرًا وقصد بها النفي جاز أن يتقدم عليها معمول ما أضيفت إليه كما يتقدم معمول المنفي بلا، فأجازوا أنا زيدًا غير ضارب كما يقال: أنا زيدًا لا قوله: "بالفعل الملغى" أي الذي يستقيم المعنى المراد بدونه وليس المراد الملغى بالمعنى المصطلح لأن ترى في البيت عامل في المفعولين وهما الضمير وحلوا فاندفع اعتراض الدنوشري.
قوله: "معاود جرأة وقت الهوادي" في شواهد العيني أن صدره: أشم كأنه رجل عبوس وكذا في الهمع.
وفي بعض نسخ الشارح جعله عجزا.
والأشم من الشمم وهو التكبر.
يصف الشاعر رجلا بأنه يظهر الكبر ويعاود الحرب وقت ظهور الهوادي جمع هاد: أي أعناق الخيل لأجل جرأته في الحرب.
والجرأة بضم الجيم.
قوله: "فلا يجوز في نحو أنا مثل إلخ" أي عند الجمهور وكذا يمتنع التقديم عندهم إذا كان المضاف لفظ أول أو حق وجوزه مع كل من الثلاثة بعض فإن كان المضاف غير مثل وأول وحق وغير امتنع التقديم اتفاقا أفاده الدماميني.
قوله: "وقصد بها النفي" بأن صح حلول حرف النفي والمضارع محل غير ومخفوضها.
قوله: "معمول ما أضيفت إليه" ولو كان غير ظرف أو جار ومجرور كما يدل عليه التمثيل هذا مذهب 689- عجزه: الدبران أم عسفوا الكفارا والبيت من الوافر، وهو بلا نسبة في الدرر 5/ 50؛ وشرح التصريح 2/ 60؛ والمقاصد النحوية 3/ 490؛ وهمع الهوامع 2/ 53. 690- البيت من الوافر، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 492؛ والمقتضب 4/ 377؛ والبيت في هذين المرجعين هكذا: أشم كأنه رجل عبوس ... معاود جرأة وقت الهوادي

جارٍ التحميل