حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 69-70

الكلام وما يتألف منه

صفحات 69-70
عن هذه الطبعة
عَلَم
الصبان
الكتاب
حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك
المؤلف
أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي (المتوفى: 1206هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت-لبنان
الطبعة
الأولى 1417 هـ -1997م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  بفعل أمر بل "هو اسم" إما مصدر نحو "فند لا زريق المال" أي اندل.
وأما اسم فعل أمر "نحو صه" فإن معناه اسكت "وحيهل".
معناه.
أقبل.
أو قدم.
أو عجل ولا محل للنون فيهما.
تنبيهات: الأول كما ينتفي كون الكلمة الدالة على الطلب فعل أمر عند انتفاء قبول النون كذلك ينتفي كون الكلمة الدالة على معنى المضارع فعلًا مضارعًا عند انتفاء قبول لم.
كأوه بمعنى أتوجع.
وأف بمعنى أتضجر.
وينتفي كون الكلمة الدالة على معنى الماضي فعلًا ماضيًا عند انتفاء قبول التاء كهيهات بمعنى بعد.
وشتان بمعنى افترق.
فهذه أيضًا أسماء أفعال فكان الأولى أن يقول: وما يرى كالفعل معنى وانخزل ... عن شرطه اسم نحو صه وحيهل ليشمل أسماء الأفعال الثلاثة ولعله إنما اقتصر في ذلك على فعل الأمر لكثرة مجيء اسم الفعل بمعنى الأمر وقلة مجيئه بمعنى الماضي والمضارع كما ستعرفه.
الثاني إنما يكون نفس اللفظ كما في الأعلام المذكورة بل ليقصد به اسكت الدال على طلب السكوت حتى يكون صه مع أنه اسم لأسكت كلامًا تامًا، بخلاف اسكت الذي هو اسم لأسكت الذي هو فعل أمر في قولك اسكت فعل أمر.
ا. هـ. وبقي قولان آخران كون مدلوله الحدث وكون اسم الفعل فعلًا فالأقوال أربعة كما في الروداني.
قوله: "محل" مصدر ميمي بمعنى حلول.
قوله: "إما مصدر" فيه أن المصدر لم يدل على الأمر بل ناب مناب الدال عليه وهو فعل الأمر قاله الروداني ويمكن دفعه بأن يراد بالدلالة الدلالة ولو باعتبار النيابة عن الدال.
قوله: "نحو صه وحيهل" لو مثل بنزال ودراك كما فعل صاحب التوضيح لكان أحسن لأن اسمية صه وحيهل علمت مما تقدم لقبولهما التنوين.
وفي حيهل ثلاث لغات: سكون اللام وفتحها منونة وبلا تنوين، وكلام المصنف يحتمل الأولى والأخيرة وكذا الثانية بناء على اللغة القليلة من الوقف على المنصوب المنون بالسكون كالمرفوع والمجرور.
ونقل شيخنا السيد لغة رابعة هي أبدال الحاء عينًا وانظر ضبط اللام على هذه اللغة.
قوله: "معناه أقبل أو قدم أو عجل" يتعدى على الأول بعلى وعلى الثاني بنفسه وعلى الثالث بالباء.
قوله: "ولا محل" أي حلول كما مر.
قوله: "كذلك" تأكيد لقوله كما.
قوله: "فكان الأولى أن يقول" قال ابن غازي ولو شاء التصريح بالثلاثة لقال: وما يكن منها لذي غير محلّ ... فاسم كهيهات ووي وحيهل أي وما يكن من الكلمات الدالة على معاني الأفعال الثلاثة غير محل لهذه العلامات المذكورة للفعل فهو اسم إلخ.
قوله: "عن شرطه" أي علامته.
قوله: "أسماء الأفعال الثلاثة" يصح جر الثلاثة ونصبها.
قوله: "كما ستعرفه" أي من قول الناظم في باب اسم الفعل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  انتفاء قبول التاء دالًّا على انتفاء الفعلية إذا كانت للذات فإن كان لعارض فلا وذلك كما في أفعل في التعجب.
وما عدا وما خلا وحاشا في الاستثناء.
وحبذا في المدح.
فإنها لا تقبل إحدى التاءين مع أنها أفعال ماضية.
لأن عدم قبولها التاء عارض نشأ من استعمالها في التعجب والاستثناء والمدح.
بخلاف أسماء الأفعال فإنها غير قابلة للتاء لذاتها.
الثالث إنما دل انتفاء قبول لم والتاء والنون على انتفاء الفعلية مع كون هذه الأحرف علامات والعلامة ملزومة لا لازمة فهي مطردة ولا يلزم انعكاسها.
أي يلزم من وجودها الوجود ولا يلزم من عدمها العدم لكونها مساوية للازم فهي كالإنسان وقابل الكتابة يستلزم نفي كل منهما نفي الآخر.
بخلاف الاسم وقبول النداء فإن قبول النداء علامة للاسم ملزومة له وهي أخص منه إذ يقال كل قابل للنداء اسم ولا عكس.
وهذا هو الأصل في العلامة.
وما بمعنى افعل كآمين كثر ... وغيره كوى وهيهات نزر قوله: "إذا كان" أي هذا الانتفاء للذات أي ذات الكلمة.
قوله: "وما عدا إلخ" أي وعدا وخلا من ما عدا وما خلا وحب من حبذا.
قوله: "لأن عدم قبولها التاء عارض إلخ" أي كما عرض لسبحان ولبيك ونحوهما عدم قبول خواص الأسماء من التزام طريقة واحدة.
قوله: "نشأ من استعمالها في التعجب إلخ" أي من استعمالها فيما ذكر استعمال الأمثال التي تلزم طريقة واحدة.
قوله: "والعلامة ملزومة لا لازمة" أي الغالب فيها ذلك كما يعلم مما بعده أي وانتفاء الملزوم وهو العلامة لا يوجب انتفاء اللازم وهو المعلم لجواز كون اللازم أعم كالضوء للشمس والأعم ينفرد عن الأخص.
قوله: "فهي مطردة إلخ" اطراد الشيء استلزام وجوده وجود شيء آخر وانعكاسه استلزام عدمه عدم شيء آخر، فقول الشارح أي يلزم من وجودها الوجود تفسير لقوله مطردة؛ وقوله ولا يلزم من عدمها العدم تفسير لقوله ولا يلزم انعكاسها على اللف والنشر المرتب لكن في قوله ولا يلزم انعكاسها حزازة ولو قال ولا ينعكس لكان مستقيمًا لما علمت من أن الانعكاس استلزام العدم للعدم.
قوله: "لكونها" علة لقوله دل.
قوله: "مساوية للازم" أي لازمها وهو المعلم: أي والملزوم المساوي للازمة مطرد منعكس، فقولهم العلامة غير منعكسة محله إذا لم تكن مساوية للمعلم.
وأجاب ابن قاسم في نكته بأن قبول ذلك مع كونه علامة هو شرط لازم فلزم من عدم القبول العدم من جهة كونه شرطًا لازمًا لا من جهة كونه علامة إذ الشرط يلزم من عدمه العدم.
قوله: "وهي أخص" لم يرد بالأخص ما هو المتبادر منه وهو ما يصح حمل الأعم عليه بل ما يلزم من وجوده وجود الأعم من غير عكس.
قوله: "وهذا هو الأصل" أي الغالب.

جارٍ التحميل