بَابُ كِتْمَانِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَسَتْرِهِ وَنَشْرِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- فضائل القرآن للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
- الناشر
- دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَحَدَّثَنَا سَاعَةً، حَتَّى اسْتَأْنَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَمْ جُزْءًا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَغَضِبَ وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ اللَّيْلَةَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِأَنْ أُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ ثُمَّ أُصْبِحُ فَأَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ اللَّيْلَةَ
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «حَظُّهُ مِنْ صَلَاتِهِ كَلَامُهُ»
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قِيلَ لَهُ فِي رَجُلٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: حَظَّهُ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَلَامُهُ.
أَوْ قَالَ: ذَلِكَ حَظُّهُ مِنْ قِرَاءَتِهِ
حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَرِيَّةِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَتْ: كَانَ عَمَلُ الرَّبِيعِ سِرًّا كُلُّهُ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَدْخُلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ فَيُغَطِّيهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، قَالَ: خَرَجْتُ عَلَى فَرَسٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ، يَعْنِي الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، فَلَمَّا سَمِعَ الصَّوْتَ، وَعَرَفَ الدَّابَّةَ أَمْسَكَ عَنِ الْقِرَاءَةِ، فَذَهَبْتُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، تَحَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ أَسْمَعَ، فَلَمْ أَسْمَعْ شَيْئًا
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ، فَغَطَّاهُ، وَقَالَ: لَا يَرَى هَذَا أَنِّي أَقْرَأُ فِي الْمَصَاحِفِ كُلَّ سَاعَةٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَعَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَنَزَلْتُ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ عَزَبٌ، فَكُنْتُ مَعَهُ فِي بَيْتٍ، فَصَلَّيْنَا الْعِشَاءَ، وَأَوَى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا إِلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ قَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْمِصْبَاحِ
فَأَطْفَأَهُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى ذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ، فَاسْتَيْقَظْتُ، وَإِذَا هُوَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ، ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَمْتَعُونَ﴾ [الشعراء: 206] فَبَكَى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْتُ: سَيَقْتُلُهُ الْبُكَاءُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، كَالْمُسْتَيْقِظِ مِنَ النَّوْمِ لِأَقْطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَلَمَّا سَمِعَنِي، سَكَتَ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ حِسًّا