أهل الأثرالأرشيف العلمي

بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ النَّاسَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
الطبعة
الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَزْوِينِيُّ ثُمَّ الْهَمَذَانِيُّ.
. . قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا، فَنَزَلَ بِالرِّبَاطِ الْمُجَاهِدِيُّ مُقَابِلَ دِجْلَةَ بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ الْأَجَلِّ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْحَافِظِ الْأَوْحَدِ حُجَّةِ الْإِسْلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقَوَّمِيُّ الْقَزْوِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِالرَّيّ، قِيلَ

لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْبَزَّازُ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا الْكِتَابَ قِرَاءَةً عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ، وَسَأَلْتُهُ نَرْوِي عَنْكَ مَا قُرِئَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي

عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى

بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ، فَيَأْخُذَ نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ» ؟ قُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُحِبُّ

ذَلِكَ.
قَالَ: «فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَمِنْ ثَلَاثٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرَّرِ،

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، يَقُولُ: إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الْفَتَى إِذَا تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَدِيثُ السِّنِّ، وَحَرَصَ عَلَيْهِ، وَعَمِلَ بِهِ، وَتَابَعَهُ، خَلَطَهُ اللَّهُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَكَتَبَهُ عِنْدَهُ مِنَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَإِذَا تَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ وَقَدْ دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَحَرَصَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُتَابِعُهُ، وَيَتَفَلَّتُ مِنْهُ، كَتَبَ لَهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ

يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ بِهِ مَاهِرٌ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مأْدُبَةُ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا حَبَلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلُقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ؛ فَاتْلُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ [البقرة: 1] وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرٌ، وَلَامٌ عَشْرٌ، وَمِيمٌ عَشْرٌ "

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ كُلَّ مُؤَدِّبٍ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى أَدَبُهُ، وَإِنَّ أَدَبَ اللَّهِ الْقُرْآنُ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ يُقْرِئُ قَوْمًا الْقُرْآنَ، أَوْ قَالَ: وَعِنْدَهُ قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي

إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ عَنْ نَفْسِهِ، إِلَّا الْقُرْآنَ، فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَمُرُّ بِالْآيَةِ، فَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: «خُذْهَا، فَوَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ،

قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَلَّمُوهُ، وَعَلِّمُوهُ أَبْنَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ عَنْهُ تُسْأَلُونَ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ، وَكَفَى بِهِ وَاعِظًا لِمَنْ عَقَلَ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: مَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: 23] قَالَ: ثُمَّ نَعَتَهُ فَقَالَ: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 23] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ: ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا شَيْئًا فَوْقَ الْحَدِيثِ وَدُونَ الْقُرْآنِ، يَعْنُونَ الْقَصَصَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف: 1] إِلَى

قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لِمَنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: 3] قَالَ: فَإِنْ أَرَادُوا الْحَدِيثَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْحَدِيثِ، وَإِنْ أَرَادُوا الْقَصَصَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْقَصَصِ: الْقُرْآنِ

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْمُصْعَبِ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجْهُ هَذَا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْإِهَابِ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ وَجَوْفَهُ الَّذِي قَدْ وَعَى الْقُرْآنَ

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:

«مَا جَالَسَ أَحَدٌ الْقُرْآنَ إِلَّا فَارَقَهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ» . قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82]

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ "

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:

مَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَتْ: طُوبَى لِحِجْرٍ حَمَلَكَ، وَلِثَدْيَيْنِ رَضَعْتَ مِنْهُمَا فَقَالَ عِيسَى: «طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ ثُمَّ اتَّبَعَ مَا فِيهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: 193] قَالَ: «هُوَ الْقُرْآنُ، لَيْسَ كُلُّهُمْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ،

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ [يونس: 58] قَالَ: «الْإِسْلَامُ» ، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ [يونس: 58] قَالَ: «الْقُرْآنُ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ [يونس: 58] قَالَ: «الْقُرْآنُ» ، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ [يونس: 58] قَالَ: «أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 105] قَالَ: «الْقُرْآنُ وَالْإِسْلَامُ» . وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: 209] قَالَ: «الْإِسْلَامُ وَالْقُرْآنُ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ.
فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ.
لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 78] قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ»

فصول الكتاب · 70 فصل · 401 صفحة
فضائل القرآن
تأليف أبو عبيد القاسم بن سلام
تقدّمك في الكتاب: بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ النَّاسَ — 2 من 73
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
الطبعة
الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
فصول فضائل القرآن · 401 صفحة
كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَعَالِمِهِ وَأَدَبِهِبَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ النَّاسَبَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنَ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِبَابُ فَضْلِ الْحَضِّ عَلَى الْقُرْآنِ وَالْإِيصَاءِ بِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى مَا سِوَاهُبَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْقُرْآنِ وَمَا فِي الْعَمَلِ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَمَا فِي تَضْيِيعِهِ مِنَ الْعِقَابِبَابُ إِعْظَامِ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَتَقْدِيمِهِمْ وَإِكْرَامِهِمْبَابُ فَضْلِ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِبَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَظَرًا وَقِرَاءَةِ الَّذِي لَا يُقِيمُ الْقُرْآنَبَابُ فَضْلِ خَتْمِ الْقُرْآنِبَابُ حَامِلِ الْقُرْآنِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ مِنْ أَدَبِ الْقُرْآنِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِحَامِلِ الْقُرْآنِ مِنْ إِكْرَامِ الْقُرْآنِ وَتَعْظِيمِهِ وَتَنْزِيهِهِبَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ حَامِلُ الْقُرْآنِ مِنْ تِلَاوَتِهِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ بِهِ فِي الصَّلَاةِبَابُ مَا يُوصَفُ بِهِ حَامِلُ الْقُرْآنِ مِنْ تِلَاوَتِهِ بِالِاتِّبَاعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ وَالْعَمَلِ بِهِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنَ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِ صَلَاةٍ وَمَا فِي ذَلِكَبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ إِذَا مَرَّ فِي قِرَاءَتِهِ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، وَبِذِكْرِ النَّارِ مِنَ التَّعَوُّذِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنْ تَكْرَارِ الْآيَةِ وَتِرْدَادِهَابَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنَ الْجَوَابِ عِنْدَ الْآيَةِ وَالشَّهَادَةِ لَهَابَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّرَسُّلِ فِي قِرَاءَتِهِ وَالتَّرْتِيلِ وَالتَّدَبُّرِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ مِنْ تَحْسِينِ الْقُرْآنِ وَتَزْيِينِهِ بِصَوْتِهِبَابُ الْقَارِئِ يَجْهَرُ عَلَى أَصْحَابِهِ بِالْقُرْآنِ فَيُؤْذِيهُمْ بِذَلِكَبَابُ الْقَارِئِ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ لَيْلًا فِي الْخَلْوَةِ بِهِبَابُ الْقَارِئِ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ مَعًابَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعِ لَيَالٍ أَوْ ثَلَاثٍبَابُ الْقَارِئِ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي رَكْعَةٍبَابُ الْقَارِئِ يُحَافِظُ عَلَى جُزْئِهِ وَوِرْدِهِ مِنَ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍبَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ آيَ الْقُرْآنِ مِنْ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ يَفْصِلُ الْقِرَاءَةِ بِالْكَلَامِبَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَقْرَؤُهُ جُنُبًابَابُ الْقَارِئِ يُعَلِّمُ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ أَوْ يَحْمِلُهُ فِي سَفَرٍ نَحْوَ بِلَادِ الْعَدُوِّبَابُ الْقَارِئِ يَنْسَى الْقُرْآنَ بَعْدَ أَنْ قَرَأَهُ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِبَابُ الْقَارِئِ يَسْتَأْكِلُ بِالْقُرْآنِ وَيُرَزَّأُ عَلَيْهِ الْأَمْوَالَ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالتَّشْدِيدِبَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْقَارِئِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ بِالْقُرْآنِ وَالتَّعَمُّقِ فِي إِقَامَةِ حُرُوفِهِ وَتَعْلِيمِهِ غَيْرَ أَهْلِهِبَابُ الْقَارِئِ يَصْعَقُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَعَابَهُبَابُ ذِكْرِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] وَفَضْلِهَا وَحَدِيثِهَابَابُ فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِبَابُ فَضَائِلِ السَّبْعِ الطُّوَلِبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَوَاتِيمِهَا وَآيَةِ الْكُرْسِيِّبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِبَابُ فَضْلِ الْمَائِدَةِ وَالْأَنْعَامِبَابُ فَضْلِ سُورَةِ بَرَاءَةَبَابُ فَضَائِلِ سُورَةِ هُودٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطهبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْحَجِّ وَسُورَةِ النُّورِبَابُ فَضْلِ تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَيسبَابُ فَضْلِ آلِ حمبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ وَالْمُسَبِّحَاتِبَابُ فَضْلِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمَلِكُبَابُ فَضْلِ إِذَا زُلْزِلَتْ وَالْعَادِيَاتِبَابُ فَضْلِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَبَابُ فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌبَابُ فَضْلِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَا جَاءَ فِيهِمَابَابُ فَضْلِ آيَاتِ الْقُرْآنِبَابُ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَجَمْعِهِ وَمَوَاضِعِ حُرُوفِهِ وَسُورِهِ
بَابُ الرِّوَايَةِ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي خُولِفَ بِهَا الْخَطُّ فِي الْقُرْآنِ
بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِبَابٌ وَهَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِيهَا مَصَاحِفُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَقَدْ وَافَقَتْ أَهْلَ الْحِجَازِ فِي بَعْضٍ وَفَارَقَتْ بَعْضًابَابُ لُغَاتِ الْقُرْآنِ وَأَيُّ الْعَرَبِ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِبَابُ إِعْرَابِ الْقُرْآنِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِبَابُ الْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ وَالِاخْتِلَافِ فِي وُجُوهِهِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ وَالْكَرَاهَةِبَابُ عَرْضِ الْقُرَّاءِ لِلْقُرْآنِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ مِنْ أَخْذِهِ عَنْ أَهْلِ الْقِرَاءَةِ، وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ فِيهَا وَالتَّمَسُّكِ بِمَا تَعْلَمُهُ بِهِ مِنْهَابَابُ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَذِكْرِ أَوَائِلِهِ وَأَوَاخِرِهِبَابُ ذِكْرِ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تُؤْخَذُ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْبَابُ تَأَوُّلِ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالتَّغْلِيظِبَابُ كِتْمَانِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَسَتْرِهِ وَنَشْرِهِبَابُ الِاسْتِرْقَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَمَا يُكْتَبُ مِنْهُ وَيَتَعَلَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِبَابُ مَا جَاءَ فِي مَثَلِ الْقُرْآنِ وَحَامِلِهِ وَالْعَامِلِ بِهِ وَالتَّارِكِ لَهُبَابُ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَاشْتِرَائِهَا وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالرُّخْصَةِبَابُ نَقْطِ الْمَصَاحِفِ وَمَا فِيهِ مِنَ الرُّخْصَةِ وَالْكَرَاهَةِبَابُ تَعْشِيرِ الْمَصَاحِفِ وَفَوَاتِحِ السُّوَرِ وَالْآيبَابُ تَزْيِينِ الْمَصَاحِفِ وَحِلْيَتِهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِبَابُ كُتَّابِ الْمَصَاحِفِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ عِظَمِهَا، وَيُكْرَهُ مِنْ صِغَرِهَابَابُ الْمُصْحَفِ يَمَسُّهُ الْمُشْرِكُ أَوِ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَيْسَ بِطَاهِرٍ
جارٍ التحميل