بَابُ الْقَارِئِ يَصْعَقُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَعَابَهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- فضائل القرآن للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
- الناشر
- دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَاقِطًا، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَوْ سَمِعَ اللَّهَ يُذْكَرُ خَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «وَاللَّهِ إِنَّا لَنَخْشَى اللَّهَ وَمَا نَسْقُطُ»
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَتْ أَسْمَاءُ هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَتْ: «لَا، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَبْكُونَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ قَوْمًا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ صَعِقُوا.
فَقَالَتْ: " الْقُرْآنُ أَكْرَمُ أَنْ
تَنْزِفَ عَنْهُ عُقُولُ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 23] "
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ مُسَيِّبٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يُقْرَأُ عَلَيْهِمِ الْقُرْآنُ فَيَصْعَقُونَ.
فَقَالَ: «ذَلِكَ فِعْلُ الْخَوَارِجِ»
حَدَّثَنَا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْرَأُ عِنْدَهُ الْقُرْآنُ فَيَصْعَقُ، فَقَالَ: «مِيعَادُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ أَنْ نَجْلِسَ عَلَى حَائِطٍ ثُمَّ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَإِنْ وَقَعَ فَهُوَ كَمَا قَالَ»