إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالككتاب المواريث
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب المواريث

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عسكر
الكتاب
إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
المؤلف
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
الطبعة
الثالثة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

2

  • أَسْبَابُهَا نَسَبٌ وَوَلاَءٌ وَنِكَاحٌ، وَمَوَانِعُهَا كُفْرٌ وَرِقُّ وَقَتْلُ عَمْدٍ وَقَاتِلُ الْخَطَإِ عَن الدِّيَّةِ، وَلاَ عِبْرَةَ بِالتَّغَيُّرِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلاَّ لُحُوقَ النَّسَبِ، وَفِي إِبْهامِ الْمَوْتِ يَرِثُ كُلاًّ أَحْيَاءُ وَرَثَتِهِ لاَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَمْنَعُ مِنَ الْجَنِينِ وَلَهُ إِلاَّ بِامَارَةٍ تَدُلُّ عَلَى حَيَاتِهِ، وَالْوَارِثُونَ عَشَرَةٌ: الأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلاَ، وَالإِبْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ، وَالأَخُ وَابْنُ الاَخِ إِلاَّ مِنَ الأُمِّ، وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذلِكَ، وَالزَّوْجُ وَالْمَوْلَى.
    وَالْوَارِثَاتُ سَبْعُ: الأُمُّ وَأُمُّهَا، وَأُمُّ الأَبِ وَإِنْ1

عَلَتَا، وَالْبِنْتُ وَابْنَةُ الإِبْنِ وَإِنْ نَزَلَتْ وَالأُخْتُ وَالزَّوْجَةُ وَالْمَوْلاَةُ وَالْوَارِثُ عَصَبَةً يَحُوزُ الْمَالَ إِذَا انْفَرَدَ، وَمَا فَضَلَ عَنِ الْفَرْضِ كَالأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الإِبْنِ وَالشَّقِيقَةِ، وَالْفُرُوضُ سِتَّةٌ، النِّصْفُ لِلْبِنْتِ تَنْفَرِدُ، وَبِنْتِ الإِبْنِ وَالشَّقِيقَةِ، وَالتَّيِ لِلأَبِ، وَالزَّوْجِ مَعَ عَدَمِ الْحَاجبِ، وَلَهْ الرُّبُعُ مَعَ وَجُودِهِ، وَلِلزَّوْجَةِ فَصَاعِداً مَعَ عَدَمِهِ، وَلَهُنَّ الثُّمُنُ مَعَهُ الثُّلُثَانِ لِلإِثْنَتَيْنِ فَصَاعِداً مِنْ ذَوَاتِ النِّصْفِ وَالثُّلُثُ لِلأُمِّ غَيْرَ مَحْجُوبَة، وَلِلإِثْنَيْنِ فَصَاعِداً مِنْ وَلَدِهَا بِالسَّويَّةِ وَالسُّدُسُ لِوَاحِدِهِمْ وَلِلأُمِّ مَحْجُوبَةً، وَلِلجَدَّةِ وَالجَّدَّتَيْنِ، وَلاَ يَرِثُ أَكْثَرُ مِنَ الْجَدَّتَيْنِ وَبِنْتُ الإِبْنِ فَصَاعِداً فِي دَرَجَةٍ مَعَ الصُّلْبِيَّةِ، وَلِلسُّفْلَى مَعَ الْعُلْيَا، وَلِلأُخْتِ لِلأَبِ فَصَاعِداً مَعَ الشْقِيقَةِ وَيَسْقُطْنَ مَعَ الشَّقِيقَتَيْنِ إِلاَّ مَعَ أَخٍ يُعَصِّبُهُنَّ وَلاَ مُسْقِطَ لأَوْلاَدِ الصُّلْبِ وَالأَبَوَيْنِ، وَيَسْقُط الأَبْعَدُ بِالأَقْرَبِ مِنْ جِهَتِهِ وَوَلَدُ الإِبْنِ بِهِ وَإِنَاثُهُمْ بِالصُّلْبِيَّتَيْنِ إِلاَّ مَعَ ذَكَر يُعَصِّبُ دَرَجَتَهُ فَمَا فَوْقَهَا، وَيَسْقُطُ مَنْ بَعْدَهَ كَالأَسْفَلَيْنِ مِنْهُنَّ مَعَ الْعُلْيَا وَالإِخْوَةُ لِلأُمِّ بِالأَبِ وَالْجَدِّ وَالْوَلَدِ وَوَلَدِ الإِبْنِ وَالْجَدَّةِ لِلأَبِ بِهِ وَبِالأُمِّ وَبُعْدَيْ جِهَتِهِ بِقُرْبَى جِهَةِ الأُمِّ لاَ بِعَكْسِهِ، وَالْعَصَبَةُ بِاسْتِغْرَاقِ الْفَرْضِ الْمَالَ إِلاَّ الأَشِقَّاءَ فِي الْمُشْتَرِكَةِ وَهِيَ

زَوْجٌ وَأُمٌّ وَإِخْوَةٌ لأُمٍّ وَأَشِقَّاءٌ يَشْتَرِكُونَ فِي الثُّلُثِ وَتَنْتَقِلُ الأُمُّ إِلَى السُّدْسِ بِالْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الإِبْنِ أَوْ اثْنَتَيْنِ مِنَ الإِخْوَةِ وَلَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوْينِ، وَالزَّوْجُ إِلَى الرُّبعِ، وَالزَّوْجَةُ إِلَى الثُّمُنِ بِالْوَلَدِ وَوَلَدِ الإِبْنِ، وَيَرِثُ بِالْفَرْضِ مَعَ الإِبْنِ وَابْنِهِ وَبِالتَّعْصِيبِ إِذَا انْفَرَدَ، وَبِهِمَا مَعَ الْبَنَاتِ، وَالْجَدُّ مِثْلَهُ إِلاَّ مَعَ الإِخْوَةِ وَيَسْقُطُونَ بِالأَبِ، وَفِي اجْتِمَاعِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ فِي دَرَجَةٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَذُو جِهَتَيْ فَرْضٍ بِأَقْوَاهُمَا كَالأُخْتِ هِيَ بِنْتٌ، وَفَرْضٌ وَتَعْصِيبٌ بِهِمَا كَإِبْنَيْ عَمّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُمّ أَوُ زُوْج.

(فصل) الجد

  • الْجَدُّ يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ كَأَخ، فَإِنْ نَقَصَتْهُ عَنِ الثُّلُثِ فُرِضَ لَهُ فَإِنْ كَانُوا أَشِقَّاءَ وَلأَبٍ عَادُوهُ بِالَّذِينَ لِلأَبِ ثُمَّ يَرْجِعُ الشَّقِيقُ بِمَا أَخَذَهُ وَالشَّقِيقَةُ بِتَمَامِ النِّصْفِ وَالشَّقِيقَيَانِ بِتَمَامِ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ ذُو فَرْضِ بُدِئَ بِهِ ثُمَّ يُنْظَرُ لِلجَدِّ فِي أَحَظِّ الأُمُورِ مِنَ المُقَاسَمَةِ كَجَدٍّ وَأَخ وَزَوْجَةٍ أَوْ ثُلْثِ البَاقِي كَزَوْجَةٍ وَجَدٍّ وَثَلاَثَةِ إِخْوَةِ، أَوْ سُدُسِ الأَصْلِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ، وَلاَ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ مَعَهُ إِلاَّ في الأَكْدَرِيَّةِ 1 وَهِيَ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ أَصْلُهَا سِتَّةٌ وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَيَسْقُطُ الأَخُ فِي العَالِيَةِ وَهِيَ

زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأَخٌ يَبْقَى سُدُسٌ يَأْخُذُهُ الجَدُّ.

(فصل) الأصول

  • الأُصُولُ سَبْعَةٌ: الإِثْنَانِ لِلنِّصْفِ، وَنِصْفَينِ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ أَوْ مَا بَقِيَ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ، وَثَلاَثَةٍ لِثُلُثٍ وَثُلُثَيْنِ وَأُخْتَيْنِ لِلأُمِّ، أَوْ مَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَشَقِيقٍ، وَالأَرْبَعَةُ لِرُبْعٍ وَمَا بَقِيَ، كَزَوْجَة وَشَقِيق أَوْ مَابَقِيَ كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَعَاصِبٍ، وَالثَّمَانِيَةُ لِثُمُن وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ أَوْ وَنِصْفٍ وَمَا بَقيَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَعَمٍّ وَلاَ يُعَالُ، وَالسِّتَّةُ لِسُدُس وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَابْنٍ أَوْ وَثُلُثٍ وَمَا بَقِيَ كَأَخَوَيْنِ لِلأُمِّ وَشَقِيقٍ أَوْ نِصْفٍ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَعَمٍّ، أَوْ السُّدُسَيْنِ وَالثُّلُثَيْنِ كَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ وَتَعُولُ بِسُدُسِهَا كَأُمٍّ، وَشَقِيقَيَتْنِ وَأَخَوَيْنِ لِلأُمِّ وَثُلُثِهَا كَأُمٍّ وَزَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ وَنِصْفِهَا كَزَوْجٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخَوَيْنِ لِلأُمِّ وَثُلُثِهَا تَزِيدُ أَمَّا، وَالإِثْنَا عَشَرَ لِرُبْعٍ مَعَ سُدُسٍ كَزَوْجٍ وَجَدَّةٍ وَابْنٍ أَوْ مَعَ الثُّلْثِ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ وَتَعُولُ إِلَى ثَلاَثَةَ عَشَرَ كَزَوْجَةٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لأُمٍّ وَإِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ تَزِيدُ أَخاً لأُمٍّ وَإِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ تَزِيدُ جَدَّةً وَالأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرُونَ لِثَمَن مَعَ سُدُس كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ أَوْ مَعَ ثُلُثَيْنِ كَزَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ وَعَاصِبٍ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّة 1 وَلاَ يَجْتَمِعُ

ثُمُنُ وَرُبْعٌ، وَلاَ ثُلُثٌ فَتُؤْخَذُ الْمَسْأَلَةُ عَنْ عَدَدِ ذُكُورِ الْعَصَبَةِ فِي دَرَجَتِهَا وَعَدَدِ إِنَاثِهِمْ وَضِعْفَ ذُكُورِهِمْ فَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى فَرْض فَمِنْ مَخْرَجِهِ أَوْ عَلَى فَرْضَيْنِ نَظَرْتَ فَإِنْ تَبَايَنَا كَثُلُثٍ وَرُبْع ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا في الآخَرِ أَوْ تَوَافَقَا كَسُدُسٍ وَرُبُعٍ ضَرَبْتَ الْوَفْقَ فِي الْكَامِلِ فَالْحَاصِلُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ انْقَسَمَ فَبِهَا فَإِنِ انْكَسَرَتْ عَلَى حَيِّزٍ فَإِنْ بَايَنَ سِهَامَهُ كَأُمٍّ وَابْنَيْنَ وَابْنَتَيْنِ ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسأَلَةِ وَإِنْ تَوَافَقَ كَسِتِّ بَنَاتٍ وَأَبَوَيْنِ ضَرَبْتَ الْوَفْقَ أَوْ عَلَى حَيِّزَيْنِ فَإِنْ تَبَايَنَتْ رُؤُوسُهُمْ كَثَلاَثِ زَوْجَاتٍ وَشَقِيقَتَيْنِ ضَرَبْتَ مَا حَصَلَ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الآخَر فِي الْمَسْأَلَةِ وَفِي تَوَافُقِهِمَا كَتِسْعِ بَنَات وَسِتَّةِ أَشِقَّاءَ تَضْربُ مَا حَصَلَ الْوَفْقَ فِي الْكَامِلِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَتَدَاخُلِهِمَا كَزَوْجَتَيْنِ وَبِنْتٍ وَأَرْبَعَةِ أَشِقَّاء تَضْربُ الأَكْثَرَ وَتَمَاثُلِهِمَا كَزَوْجَتَيْنِ وَشَقِيقَيْنِ اضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي الْمَسْأَلَةِ فَتَكُونُ مِنْ ثَمَانِيَةِ وَإِنْ وَافَقَا جَعَلْتَ الْوَفْقَيْنِ أَصْلَيْنِ وَعَمِلْتَ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَبَايُنُهُمَا كَأُمٍّ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ لأُمٍّ وَسِتِّ شَقَائِقَ وَتَوَافُقُهُمَا كَأُمٍّ وَثَمَانِيَةِ إِخْوَة لأُمٍّ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ لأَب وَتَمَاثُلُهُمَا كَأُمٍّ وَستَّةِ إِخْوَة لأَبٍ وَأَرْبَعَةٍ لأُمٍّ وَتَدَاخُلُهُمَا كَأُمٍّ وَثَمَانِيَةِ إِخْوَةٍ لأُمٍّ وَسِتَّة لأَب فَإِنْ

وَافَقَ أَحَدُهُمَا رَدَدْتَهُ إِلَى وَفْقِهِ وَعَمَلْتَ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَبَايُنُهُمَا كَأَرْبَعِ بَنَاتٍ وَابْنِ الإِبْنِ وَبِنْتِ الإِبْنِ وَتَوَافُقُهُمَا كَثَمَانِي بَنَاتٍ وَسِتَّةِ بَنِي ابْنٍ، وَتَدَاخُلُهُمَا كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَسِتَّةِ أَشِقَّاءَ، وَتَمَاثُلُهُمَا كَأُمٍّ وَسِتِّ بَنَاتٍ وَثَلاَثِ بَنِي ابْنٍ أَوْ عَلَى ثَلاَثَةٍ، وَلاَ يُتَصَوَّرُ الْكَسْرُ عَلَى أَصْلِنَا عَلَى أَكْثَرَ كَزَوْجَتَيْنِ وَخَمْسِ بَنَاتٍ وَثَلاَثٍ شَقَائِقَ وَكُلٌّ يُبَايِنُ سِهَامَهُ وَصَاحِبَهُ فَالْحَاصِلُ مِنَ الصربِ ثَلاَثُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ يَكُونُ سَبْعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ مَضْرُوباً فِيمَا ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَمَعْرِفَةُ نِسْبَةِ الْعَدَدَيُنِ أَنْ يُفْنَى أَحَدُهُمَا بِالآخَرِ فَإِنْ أَفْنَاهُ فَمُتَدَاخِلٌ وَإِنْ فَضَلَ وَاحِدُ فَمُتَبَايَنٌ وَإِلاَّ عَكَسْتَ فَتَكُونُ الْمُوَافَقَةُ بِمَخْرَجِ الْمَفْنِيِّ كَانَ أَصَمَّ كَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ ثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ مَفْتُوحاً كَأَحَدِ الْكُسُورِ التِّسْعَةِ وَالْمُمَاثَلَةُ ظَاهِرَةٌ وَالْمَنْفِيُّ بِاللِّعَانِ يَتَوَارَثُ وَإِخْوَاتُهُ كَإِخْوَةٍ لأُمٍّ كَأَوْلاَدِ الزَّانِيَةِ وَتَوْأَمَاهُ كَإِخْوَةٍ لأَبَوَيْنِ بِخِلاَفِهِمَا وَلاَ تَوَارُثَ بِالشَّكِّ كَالْمَسْبِيِّينَ الذَّيَنَ لاَ تُعْرَفُ أَنْسَابُهُمْ.

(فصل) الموت قبل القسمة

  • إِذَا مَاتَ ثَانٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنْ كَانَتْ وَرَثَتُهُ يَرِثُونَهُ كَالأَوَّلَ فَلاَ عَمَلَ كَالإِخْوَةِ بَقِيَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ، وَإِنْ لَمْ يَرِثُوا الأَوَّلِ أَوْ يَرِثُونَهُ بِغَيْرِ الْمَعْنَى الأَوَّلِ أَفْرَدْتَ سِهَامَ الثَّانِي مِنَ الأَوَّلِ فَإِنِ انْقَسَمَتْ عَلَيْهِمْ فَقَدْ صَحَّتَا مِنَ

الأَوَّلِ وَإِلاَّ نَظَرْتَ، فَإِنْ وَافَقَتْ تَرِكَتُهُ مَسْأَلَتهُ ضَرَبْتَ وفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الأُولَى وَإِلاَّ ضَرَبْتَ الثَّانِيَة فِي الأُولَى، فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوباً فِي الثَّانِيَةِ أَوْ وَفْقِهَمَا وَمِنَ الثَّانِيَةِ فِي تَرِكَةِ الثَّانِي أَوْ وَفْقِهَا وَعَلَى هذَا إِذَا تَعَدَّدَتِ الْمَوْتَى.

(فصل) الخنثى

  • يُعْتَبَرُ الْخُنْثَى بِمبَالِهِ 1 ، فمِنْ أَيِّهِمَا كان ثبَتَ حُكْمُهُ، فإِنْ بَالَ مِنْهُمَا فالأَكْثرُ، فَإِنِ اسْتَوَيَا فلأَسْبَقُ، فَإِنِ اسْتَوَيَا فالْبُلُوغُ مِنْ حَيْضٍ أَوْ احْتِلاَمٍ وَنبَاتِ اللِّحْيَةِ أَوِ الثَّدْيِ، فَإِنْ تسَاوَتْ أَحْوَالُهُ فَمُشْكِلٌ لهُ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثى كَخُنْثَى وَعَاصِبٍ مَسْأَلةُ أُنُوثَيِهِ مِنِ اثْنَيْنِ وَذُكُورِيَّتُهُ وَاحِدٌ دَاخِلٌ فاضْرِبِ اثْنَيْنِ فِي حَالَتَيْهِ تَكُنْ أَرْبَعَةٌ، فَفَرِيضَةُ تذْكِيرِهِ فِي تَأْنِيثِهِ بِاثْنَيْنِ وَعَكْسُهُمَا بِوَاحِدٍ، وَذَلِك ثَلاَثَةٌ فَهِيَ لَهُ، وَلِلْعَاصِبِ وَاحِدٌ، وَتَتَضَاعَفُ الأَحْوَالُ بِتَعَدُّدِهِ فَلِلإِثْنَيْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلثَّلاَثَةِ سِتَّةٌ، وَلِلأَرْبَعَةِ ثَمَانِيَةٌ وَعَلَى هذا، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ مَا أبْقَيْتَ الْفُرُوضُ فَالأَوْلَى بِهِ عَصَبَةٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَالْمَوَالِي، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَبَيْتُ الْمَالِ، فَإِنْ عُدِمَ فَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لاَ بِالرَّدِّ وَبِالرَّحِمِ وَوَرَّث الْمُتَأَخِّرُونَ بِهِمَا، فَيُزَادُ بِالرَّدِّ مِثْلُ مَانَقَصَ الْعَوْلُ بِحَسَبِ السِّهَامِ إِلاَّ الزَّوْجَيْنِ فَلاَ يُرَدُّ عَليْهِمَا وَذَوُو الأَرْحَامِ مَنْ عَدَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ

مِنَ الْوَرَثَةِ، وَيَنْزِلُ مَنْزِلة مَنْ يُدْلي بِهِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يُدْلِي بِوَارِث فَالْمَالُ لَهُ كَابْنِ بِنْتٍ وَابْنِ بِنْتٍ بِنْتٍ وَإِنْ أَدْلَيَا بِغَيْرِ وَارِثٍ وَالْجِهَةُ وَاحِدَةٌ فَهِيَ لِلأَقْرَبِ كَإِبْنِ خَال وَبِنْتِ ابْنِ خَالِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَإِبْنِ عَمَّةٍ وَابْنِ خَالَةٍ، فَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ كَذلِك، وَقِيلَ: بَلْ يَنْزِلُ حَتَّى يَلْحَقَ بِالْمَيِّتِ.

(فصل) وَإِذا اجْتَمَعَ مَسأَلَتَا مِيرَاث: إِقْرَارٌ وَإِنْكار

...

  • وَإِذا اجْتَمَعَ مَسأَلَتَا مِيرَاث إِقْرَارٌ وَإِنْكار صحَّحْتَهُمَا فَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْتَ الْوَفْقَ فِي الآخَرِ كَالبِنْتَيْنِ وَابْنٍ أَقَرَّتْ بِآخَرَ أَوْ تَبَايَنَتَا فَإِحْدَاهُمَا فِي الأُخْرَى كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِأَخٍ، وَإِنْ تَدَاخَلَتَا فَمِنْ أَكْثَرِهِمَا شَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِثَالِثَةٍ وَفِي تَمَاثُلِهِمَا مِنْ أَحَدِهِمَا كَأُمٍّ وَأَخْتٍ لأَبٍ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ بشَقِيقَةٍ فَمَنْ لَهُ شَيْءُ مِنَ الإِقْرَارِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوباً فِي مَسْأَلَةِ الإِنْكَارِ أَوْ وَفْقِهَا وَبِالْعَكْسِ فَإِنِ اجْتَمَعَ مِيرَاثٌ وَوَصِيَّةٌ صَحَّحْتَ مَسْأَلَةَ الْوَصِيَّةِ وَأَخَذْتَ جُزْأَهَا، فَإِنِ انْقَسَمَ الْبَاقِي تَمَّ الْعَمَلُ إِلاَّ صَحَّحْتَ الْفَرِيضَةَ فَإِنْ وَافَقَتِ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيةِ ضَرَبْتَ الْوَفْقَ فِي الآخَرِ، وَإِلاَّ أَحَدَهُمَا فِي الآخَرِ.

(فصل) قِسْمَةَ تَرِكَةٍ مَعْلُومَةِ الْقَدْرِ

  • وَإِذَا أَرَدْتَ قِسْمَةَ تَرِكَةٍ مَعْلُومَةِ الْقَدْرِ جَعَلْتَهَا أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ وَصَحَّحْتَ الْفَرِيضَةَ، فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْتَ

سِهَامَ كُلٍّ فِي التَّرِكَةِ ثُمَّ قَسَّمْتَ عَلَى الْفَرِيضَةِ، كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لأُمٍّ، وَالترِكَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُون تَقْرِيباً عَلَى سِتَّةٍ يَخْرُجُ النَّصِيبُ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلاَثَةَ قَرَارِيطَ وَحَبَّةً فَهُوَ نَصِيبُ الأُمَّ، وَلِكُلٍّ مِنَ الأَخَوَيْنِ مِثْلُهُ، وَلِلزَّوجِ ثَلاَثَةُ أَمْثَالِهِ وَإِنْ تَوَافَقَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ضَرَبْتَ سَهْمَ كُلٍّ فِي وفْقِ التَّرِكَةِ وَقَسَّمْتَ عَلَى وفْق الْفَرِيضَةِ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْناً وَعَرْضاً كَعَشَرَة دَنَانِير وَثَوْبٍ فَأَخَذَتِ الأُمُّ الثَّوْبَ بِحَقِّهَا، فَاجْعَلِ الْعَيْنَ مَا لاَ ذَهَبَ سُدُسُهُ فَتُضِيفُ عَلَيْهِ مِثْلَ خُمْسِهِ فَهُوَ قِيمَتُهُ وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ مَا لَهُ مِنَ الدِّينَارِ فَانْظُرْ نِسْبَةَ سِهَامِهِ مِنَ التَّرِكَةِ وَاعْطِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

فصول الكتاب · 28 فصل · 140 صفحة
جارٍ التحميل