كِتَابُ الصَّلاَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عسكر
- الكتاب
- إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
- المؤلف
- عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
- الطبعة
- الثالثة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
5
- يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهَرِ بِالزَّوَالِ وَهِيَ زِيَادَةُ الظِّلِّ بَعْدَ غَايَةِ نَقْصِهِ وَآخِرُ الاخْتِيَارِيِّ إِذَا صَارَ ظِلُّ الشَّخْصِ مِثْلِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ وَآخِرُهُ مِثْلَيْهِ وَالْمَغْرِبُ بِالْغُرُوبِ مُقَدَّرٌ بِفِعْلِهَا بَعْدَ تَحْصِيلِ شُرُوطِهَا وَالْعِشَاءُ بِغُرُوبِ الْحُمْرَةِ إِلَى مُنْتَهَى الثُّلُثِ.
وَالصُّبْحُ بِالْفَجْر الصَّادقِ إِلَى الإِسْفَارِ الأَعْلَى وَالأَفْضَلُ التَّغْلِيسُ بِهَا، وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ وَتَأْخِيرُ الْبَوَاقِي بِمَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ1234
قَدْراً لاَ يَضرُّ بِهِمْ وَالإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ وَفِي إِبْرَادِ الْمُنْفَرِدِ قَوْلاَنِ، وَمَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يُصَلِّ وَيُؤَخِّرُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ، فَإِنْ تَبَيَّنَ الْوُقُوعُ قَبْلَهُ أَعَادَ، وَيُدْرِكُ الْمَعْذُورُ وَالْحَاِئُض إِنْ تَطَهَّرَتْ وَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقَانِ، وَالصَّبِيُّ يَحْتَلِمُ، وَالْكَافِرُ يُسْلِمُ الظُّهْرَيْنِ لِبَقَاءِ خَمْسِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الطَّهَارَةِ وَالسَّتْرِ وَلِثَلاَثٍ فِي السَّفَرِ وَلِدُونِهِنَّ إِلى رَكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ وَلأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءَيْنِ وَلِدُونِهِنَّ الأَخِيرَةَ وَتَسْقُطُ الأُولَيَانِ، وَالصُّبْحَ لِبَقَاءِ رَكْعَة قَبْلَ الطُّلُوعِ، وَطُرُوُّ الْعُذْرِ لِمِثْلِ ذلِكَ مُسْقِطٌ إِلاَّ النَّوْم وَالنِّسْيَانُ وَالْبُلُوغُ فِي الْوَقْتِ يُوجِبُ الإِعَادَةَ فَرْضاً وَقَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ يُوجبُ إِتْيَانَهَا، وَمَنْ تَطَّهَر وَأَدْرَكَ الْوَقْتَ فَأَحْدَثَ لَزِمَهُ مَا كَانَ أَدْرَكَ وَقْتَهُ، وَكَذلِكَ مَنْ ذَكَرَ صَلاَةً مَنْسِيَّةً، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ.
(فصل) الأذان
- الأَذَانُ 1 سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِلْمُصَلِّينَ الْفَرْضَ فِي وَقْتِهِ جَمَاعَةً، وَلاَ يُؤَذِّنُ وَلاَ يُقِيمُ إِلاَّ مُسْلِمٌ ذَكَرٌ مُكَلَّفٌ عَارِفٌ بِالأَوْقَاتِ يَشْفَعُ كَلِمَاتِهِ إِلاَّ الأَخِيرَةَ وَيُرَجِّعُ فِي الشَّهَادَتَيْنِ وَيَزِيُد التَّثْوِيبَ فِي الصُّبْحِ، وَلاَ يَجُوزُ قَبْلَ الْوَقْتِ إِلاَّ لَهَا وَالإِقَامَةُ آكَدُ، فَيُقِيمُ الْقَاضِي وَالْمُنْفَرِدُ وَيُوتِرُ كَلِمَاتِهِ إِلاَّ التَّكْبِيرَ صَيِّتاً مُتَطَهِّراً
عَلَى عُلُوٍّ مُسْتَقْبِلاً، وَلاَ بَأْسَ بِتَصَفُّحِهِ يَمِيناً وَشِمَالاً، وَلاَ يَشْتَغِلُ بِالأَكْلِ وَالْكَلاَمِ وَيَبْنِي لِيَسِيرِهِ وَالأَعْمَى يُقَلِّد عَارِفاً بِالْوَقْتِ وَلاَ يُؤَذِّنُ لِلْقَضَاءِ، لاَ الْمُنْفَرِدُ وَالنِّسَاءُ وَيُقِمْنَ لأَنْفُسِهنَّ، وَيُنْدَبُ لِسَامِعِهِ حِكَايَتُهُ، وَيُبْدِلُ الْحَوْقَلَةَ مِنَ الْحَيْعَلَهِ وَفِي النَّافِلَةِ يَحْكِي إِلَى مُنْتَهَى الشَّهَادَتَيْنِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّداً الْوَسِلَةَ وَالْفَضِلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ حَوْضِهِ بِكَأْسِهِ مَشْرَباً هَنِيئاً سَائِغاً رَويّاً غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَاكِثِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
(فصل) اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ
- اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ شَرْطٌ فِي الصَّلاَةِ إِلاَّ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالنَّافِلَةِ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ عَلَى الدَّابَّةِ فَيَلْزَمُ مُعَاينَهَا إِصَابَتُهَا وَغَيْرَهُ جِهَتُهاَ فَإِنْ أَشْكَلَتْ تَحَرَّى فَإِنْ تَحَرَّ تَخَيَّرَ جِهَةً، وَقِيلَ يُصَلِّي أَرْبعاً إِلَى أَرْبَعِ جِهَاتً فَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأَ في أَثْنَائِهَا اسْتَدَارَ وَبَعْدَهَا لاَ إِعَادَةَ وَغَيْرُ الْمُجْتَهِدِ يُقَلِّدُ عَارِفاً جِهَتَهَا كَالأَعْمَى وَدَاخِلُ الْقَرْيَةِ الْمُسْلِمَةِ يَعْمَلُ عَلَى مِحْرَابِهَا.
(فصل) سَتْرُ الْعَوْرَةِ
- سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ إِزَاراً اتَّزَرَ
بِهِ، أَوْ ثَوْباً وَاسِعاً الْتَحَفَ بِهِ، وَخَالَفَ بَيْنَ ظَرَفَيْهِ وَعَقَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَتُكْرَهُ السَّرَاوِيلُ بِانُفِرَادِهَا وَالْمُحَدِّدُ لِرِقَّتِهِ وَالأَمَةُ كَالرَّجُلِ، وَيُسْتَحَبُّ سَتْرُ بَدَنِهَا لاَ رَأْسِهَا وَتَغْطِيَةُ المُسْتَوْلَدَةِ وَالْمُبَعَّضَةِ الْعُنُقَ، وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وَالسَّاتِرُ الْحَصِيفُ لا الشَّافُّ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ حَرِيراً أَوْ نَجساً صَلَّى بِهِ، وَفي اجْتِمَاعِهَا يُقَدِّمُ النَّجِسَ، وَقِيلَ الْحَريرَ، وَمَنْ عَدِمُ السَّاتِرَ صَلَّى عُرْيِاناً بِمَوْضِع سَاتِرٍ قَائِماً رَاكِعاً سَاجِداً.
وَفِي جَمَاعَةِ الْعُرَاةِ فِي الظُّلْمَةِ يَتَقَدَّمُ إِمَامُهُمْ وَيُصَلُّونَ كَذلِكَ وَفِي نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ مُقْمِرٍ قِيلَ يَنْفَرِدُ كُلٌّ بِمَوْضِعٍ، وَقِيلَ جَمَاعَةً غَاضِّينَ (1) وَيُمْنَعُ التَّلَثُّمُ فِي الصَّلاَةِ وَيُكْرَهُ كَفُّ الْكُمِّ وَالشَّعْرِ وَشَدُّ الْوَسَطِ لَهَا وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ شَرْطٌ، وَقِيلَ فَرْضٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ.
(فصل) أركان الصلاة
- أَرْكَانُهَا النِّيَّةُ مُقْتَرَنَةٍ بِالتَّكْبِيرِ.
فَإِنْ قَدَّمَهَا بِالْكَثِيرِ لَمْ يُجْزِهِ إِلاَّ يَسْتَصْحِبَهَا ذِكْراً، وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ بِغَيْرِ تَلَفُّظٍ فَإِنْ تَلَفَّظَ بِهَا فَوَاسِعٌ وَلَوِ اخْتَلَفَ الْعَقْدُ وَاللَّفْظُ 2 فَالْمُعْتَبَرُ الْعَقْدُ وَالأَحْوَطُ الإِعَادَةُ يُقْصِدُ أَدَاءِ فَرْضِ الْوَقْتِ مُسْتَقْبِلاً غَيْرَ مُقَنِّعٍ رَأْسَهُ وَلاَ ُمَطْأِطئٍ لَهُ، وَتَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ يَتَعَيَّنُ اللهُ1
أَكْبَرُ، وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالْفَاتِحَةُ يَفْتَحُهَا بِالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُهَا فِي أَكْثَرِهَا، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ بَلْ فِي كُلِّ رَكْعَة 1 وَالرُّكُوعُ وَأَكْمَلَهُ تَمْكِينُ رَاحَتَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلاً رَأْسُهُ وَظَهْرُهُ وَلاَ يَنْزَحُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ وَالسُّجُودُ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَفي الأَنْفِ خِلاَفٌ وَالرَّفْعُ مِنْهُ لِلْفصل يَجْلِسُ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى فَخذَيْهِ مَبْسُوطَتَيْنِ وَقَدْرُ السَّلاَمِ مِنَ الْجَلْسَةِ الأَخِيرَةِ، وَالسَّلاَمُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ مُعَرَّفٌ 2 وَهَلْ يَنْوِي بِهِ الْخُرُوجُ قَوْلاَن 3 ، وَالطُّمَأْنِينَةُ وَيُجْزِئُ مِنْهَا أَدْنَى اللُّبْثِ وَتَرْتِيبُ الأَدَاءِ وَسُنَنهَا قِرَاءَة مَا تَيَسَّرَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ إِلاَّ فِي آخِرَتَيِ الرُّبَاعِيَةِ وَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ، وَأَولَيي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاء، وَالسِّرِّ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ وَآخِرَتَيِ الْعِشَاءِ، وَالْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ، وَلَفْظُهُ: التَّحِيَّاتُ لِلّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ له وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُسَلِّمُ 4 مِنْهُ وَالتَّكْبِيرُ سِوَى تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، وَهَلْ كُلُّ تَكْبِيرَةٍ أَوِ الْجَمْعُ قَوْلاَنِ، وَاخْتُلِفَ فِي سَمِعَ اللهُ
لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَفْظِ التَّشَهُّدِ، فَقِيلَ سُنَّةٌ وَقِيلَ فَضِلَةٌ.
وَفَضَائِلُهَا رَفْعَ الْيَدَيْنِ مَعَ الإِحْرَامِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ، وَهَلْ عَلَى صِفَةِ الرَّاهِبِ أَوِ النَّابِذِ؟ قَوْلاَنِ (1) ، وَهَلْ الأَفْضَلُ عَقْدُهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ أَوْ إِرْسَالَهُمَا قَوْلاَنِ (2) ، وَهَلْ يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ خِلاَفٌ، وَكَمَالُ السُّورَةِ، وَتَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ قَدْراً غَيْرَ شَاقٍّ، وَتَقْصِيرُهَا فِي الْمَغْرِبِ، وَتَأْمِينُ الْمُؤْتَمِّ وَالْمُنْفَرَدِ سِرّاً، وَالإِمَامُ يُؤَمِّنُ فِي السِّرِّيَّةِ وَيَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالمَأْمُومُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَالْمُنْفَرِدُ يَجْمَعَهُمَا، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالْقُنُوتُ فِي ثَانِيَةِ الصُّبْحِ سِرّاً وَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَفْضَلُ، وَيُكَبِّرُ قائِماً مِنَ اثْنَتَيْنِ إِذَا اسْتَوَى قَائِماً، وَلاَ بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِي جَمعِ هَيْئَاتِ الصَّلاَةِ إِلاَّ فِي الرُّكُوعِ.
(فصل) السترة
- مَنْ لاَ يَأْمَنُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُصَلِّي إِلَى السُّتْرَةِ وَلاَ تَبْطُلُ بِمُرُورِ شَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَقَلُّهَا ذِرَاعٌ فِي غِلَظِ الرُّمْحِ لاَ بِخَطِّ أَوْ أَجْنَبِيَّةِ وَلاَ صَغِيرٍ لاَ يَثْبُتُ وَلاَ دَابَّةٍ وَلاَ نَائِمٍ وَحِلَقُ (3) الْمُتَكَلِّمِينَ بِخِلاَفِ الطَّائِفِينَ يَدْنُو مِنْهَا وَلاَ يَنْصِبُهَا قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَيَدْرَأُ (4) الْمَارَّ بِرِفْقٍ.
(فصل) الْعَاجِزُ عَنِ الْقِيَامِ
- وَالْعَاجِزُ عَنِ الْقِيَامِ مُعْتَمِداً يُصَلِّي جَالِساً1234
مُسْتَقْبِلاً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ اسْتَنَد إِلَى طَاهِرٍ فَإِنْ عَجَزَ فَعَلَى يَمِينِهِ فَإِنْ عَجَزَ فَعَلَى يَسَارِهِ فَإِنْ عَجَزَ فَمُسْتَلْقِياً يَأْتِي بِمَا يُمْكِنُهُ وَيُومِئُ بِمَا يَعْجِزُ عَنْهُ وَيَخْفِضُ للسُّجُودِ عَنِ الرُّكُوعِ وَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ وَهُوَ يَعْقِلُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ جَمِيعِ الْحَرَكَاتِ فَقِيلَ يَقْصِدُ بِقَلْبِهِ وَقِيلَ تَسْقُطُ عَنْهُ، وَفِي خَوْفِهِ الْغَلَبَةَ عَلَى عَقْلِهِ، يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ وَفِي طَلَبِ الرُّفْقَةِ (1) يُؤَخِّرُ الأُولَى إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا الاِخْتِيَارِيِّ وَيُصَلِّيهَا.
فصل: فِي الْجَمْعِ
(2)
- وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ لِلْمَطَرِ أَوِ الْوَحَلِ مَعَ الظُّلْمَةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ لاَ الْمُنْفَرِدُ فِي بَيْتِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ يُؤَخِّرُ الأُولَى وَيُقَدِّمُ الأَخِيرَةَ وَيُصَلِّيَانِ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ يُؤَذِّنُ فِي الأُولَى خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَهَلْ يُؤَذِّنُ فِي الأُخْرَى دَاخِلَهُ أَوْ خَارِجَهُ قَوْلاَنِ، وَيُقِيمُ لَهُمَا وَيَتَنَفَّل بَيْنَهُمَا فَإِنِ انْقَطَعَ فِي أَثْنَائِهَمَا تَمَادَى، وَمَنْ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ مَعَهُمْ وَقَدْ صَلَّى الأُولَى فَهَلْ يَجْمَعُ مَعَهُمْ قَوْلاَنِ (3) .
(فصل) الْجَمَاعَةُ
- الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَلاَ يَوُمُّ إِلاَّ مُسْلِمٌ عَدْلٌ ذَكَرٌ عَالِمٌ بِمَا لاَ تَصِحُّ الصُّلاَةُ إِلاَّ بِهِ بَالِغٌ فِي الْفَرِيضَةِ مُمَيِّزٌ فِي النَّاِفَلِة، وَكُرِهَ كَوْنُ الْعَبْدِ وَوَلَدِ الزِّنَا رَاتِباً، وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ أَكْمَلَهُمْ زِيّاً وَخَلْقاً فَيُكْرَهُ الأَغْلَفُ وَالأَقْطَعُ وَالأَشَلُّ وَالأَعْمَى وَالْمُتَيَمِّمُ123
لِلْمُتَوَضِّئِينَ وَذُو سَلَسٍ وَالْجُرُوحِ السَّائِلَةِ لِلأَصِحَّاءِ، وَبَدَوِيٌّ لِلْحَاضِرِينَ، وَمُسَافِرٌ لِلْمُقِيمِينَ وَلاَ تَقَدُّمَ عَلَى الْحَاكِمِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ إِلاَّ بِإِذْنِهِمَا، وَفِي اجْتِمَاعِ الأَهْلِ يُقَدَّمُ الأَفْقَهُ فَإِنِ اسْتَوَوْا فَالْقُرْعَةُ يُحْرمُ بَعْدَ اسْتِوَاءِ الصُّفُوفِ وَلاَ يَلْزَمُهُ نِيَّةُ الإِمَامَةَ وَيَرْجُو لِمَنْ خَلْفَهُ وَيُشْرِكُهُمْ فِي دُعَائِهِ وَلاَ يَنْتَظِرُ إِدْرَاكَ الدَّاخِلِ وَمَوْقِفُ الْوَاحِدِ عَنْ يَمِينِهِ وَالْوَاحِدَةِ خَلْفَهُ وَلاَ تَبْطُلُ بِقِيَامِهِ إِلَى جَنْبِهِ، وَيَقِفُ الإِثْنَانِ فَصَاعِداً خَلْفَهُ وَالنِّسَاءُ خَلْفَهُمْ، وَيَجُوزُ وُقُوفُ الْوَاحِدِ وَرَاءَ الصَّفِّ وَلاَ يَجْذِبُ إِلَيْهِ أَحَداً، وَلاِدْراك الرُّكُوعِ إِنْ وَجَدَ مَدْخَلاً إِنْ قَرُبَ، وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومَ نِيَّةُ الاقْتِدَاءِ وَمُسَاوَاتُهُ فِي عَيْنِ الصَّلاَةِ فَلاَ يَأْتَمُّ قَاض بِمُؤَدٍّ وَلاَ مُفْتَرَضٌ بِمُتَنَفِّلٍ بِخِلاَفِ عَكْسِهِ، وَالصَّحِيحُ صِحَّةُ صَلاَة الْمُسْمِعِ (1) وَالصَّلاَةُ بِهِ، وَلَوْ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ وَأَمْكَنَهُ الاِقْتِدَاءُ جَازَ.
(فصل) إعادة المنفرد
- الْمُنْفَرِدُ بِصَلاَةٍ يُنْدَبُ إِلَى الإِعَادَةِ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ الْمَغْرِبَ وَيُعِيدَ بِنِيَّةِ الْفَرْض.
وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الرَّاتِبَ إِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ لاَ بِالْعَكْسِ وَلاَ تَكْرَارُهَا بِمَسْجِدٍ لاَ رَاتِبَ لَهُ، وَمَنْ أَدْرَكَ بَعْضَ الصَّلاةِ لَمْ يَقُمْ إِلاَّ بَعْدَ1
سَلاَمِ إِمَامِهِ فَإِنْ قَامَ قَبْلَهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا فَعَلَ وَعَادَ لِيَقُومَ بَعْدَهُ لِيَقْضِيَ مَا فَاتَهُ عَلَى صِفَتِهِ وَتُدْرَكُ الصَّلاَةُ بِرَكْعَةٍ لاَ بِدُونِهَا لكِنَّهُ يَبْني عَلَى إِحْرَامِهِ فَإِنْ أَدْرَكَهُ رَاكعاً أَوْ سَاجِداً كَبَّرَ لِلإِحْرَامِ ثُمَّ لِلهَوِيِّ وَقَائِماً لِلإِحْرَامِ فَقَطْ.
(فصل) تَرْتِيبُ الْفَوَائِت اليسيرة
- يَجِبُ تَرْتِيبُ الْفَوَائِتِ مَعَ الذِّكْرِ خَمْسٌ فَمَا دُونَهَا تُقَدَّمُ عَلَى الْحَاِضَرِة وَتَبْطُلُ بِذِكْرِهَا فِيهَا وَبَعْدَهَا فِي الْوَقْتِ وَلْيَأْتِ بِعَدَدِ مَا يُبْرِئُهُ فَفِي نَهَارِيَّةٍ مَجْهُولَةٍ يُصَلِّي النَّهَارِيَّاتِ وَفِي ليْلاَّ كَذلِكَ الْعِشَاءَيْنِ وَفِي جَهْلِةِ مِنْ أَيِّهِمَا الْخَمْسَ وَفِي اثْنَتَيْنِ لاَ يَدْرِي السَّابِقَةَ ثَلاَثاً يُعِيدُ الْمُبْتَدَأَ بِهَا.
وَمُتَوَالِيَتَيْنِ مَجْهُولَتَي الْعَيْنِ وَالسَّبْقِ سِتّاً كَذلِكَ وَلِثَلاَثٍ سَبْعاً وَأَرْبَعٍ ثَمَاني وَخَمْسٍ تِسْعاً وَمَا لاَ يُحْصِيهِنَّ يُصَلِّي حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ بَرَاءَتُهُ وَلاَ يُمْنَعُ الْقَضَاءُ فِي وَقْتِ الْكِرَاهَةِ، وَلاَ فِي غَيْرِهِ، وَتَارِكُ الصَّلاَةِ تَهَاوُناً لِخُرُوجِ وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ يُضْرَبُ وَيُهَدَّدُ بَعْدَ أَمْرِهِ ثَلاَثاً، فَإِنْ فَعَلَ أَوْ وَعَدَ، وَالْمَشْهُورُ لَوْ قَالَ أَنَا أَفْعَلُ يُقْبَلُ وَإِلاَّ قُتِلَ حَدّاً 1 ، وَجَحْداً يَكْفُرُ، وَتُكْرَهْ الصَّلاَةُ فِي مُتَعَبِّدَاتِ الْكُفَّارِ وَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالْمَقْبَرَةِ الْقَدِيمَةِ وَقِيلَ مُطْلَقاً وَالْحَمَّامِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعاً طَاهِراً مسْتُوراً،
وَالدَّارِ الْمَغْضُوبَةِ وَالْحَجَرِ وَالْكَعْبَةِ وَعَلَى ظَهْرِهَا أَشَدُّ وَقِيلَ بِإِبَاحَةِ النَّافِلَةِ دُونَ الْفَريضَةِ، وَتُشْتَرَطُ طَهَارَةُ مَوْضِعِهَا كَالثَّوْبِ فَإِنْ سَتَرَ النَّجَاسَةَ بِمَا لاَ يُحَرِّكُهَا صَحَّتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي طَرَفِ بِسَاطٍ وَصَلَّى عَلَى الأُخْرَى، وَالشَّمْسُ لاَ تُطَهِّرُ (1) ، وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ مَا عَدَا الأَخْبَتَيْنِ وَهُوَ قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَدُونَهُ، وَيَطْهُرُ الْمَحَلُّ بِانْفِصَال الْغُسَالَةِ غَيْرَ مُتَغَيِّرَةٍ.
(فصل) سُجُودُ السَّهْوِ
- سُجُودُ السَّهْوِ يُجْزِئُ عَنْ تَرْكِ السُّنَنِ وَهُوَ لِلزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلاَمِ وَللنَّقْصِ أَوِ اجْتِمَاعِهِمَا قَبْلَهُ 2 ، وَلاَ يَتَكَرَّرُ وَيُحْرِمُ لِلَّتَيْنِ بَعْدَ السَّلاَمِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَمَنْ سَهَا عَنْهُمَا فَعَلَهُمَا مَتَى مَا ذَكَرَ وَهَلْ يَتَشَهَّدُ لِلَّتَيْنِ قَبْلَهُ قَوْلاَنِ فَإِنْ سَهَا عَنْهُمَا فَعَلَهُمَا بَعْدَهُ فَإِنْ طَالَ الْفصل أَوِ انْتَقَلَتْ طَهَارَتُهُ فَقِيلَ تَبْطُلُ وَقِيلَ لاَ.
إِلاَّ أَنْ يَتْرُكَ فِعْلاً كَالْجُلُوسِ الأَوَّلِ وَيَرْجِعَ تَارِكُهُ مَا لَمْ يَسْتَقِلَّ عَنِ الأَرْضِ فَإِنْ عَادَ بَعْدَهُ بَطَلَتْ فِي الأَصَحِّ إِلاَّ أَنْ يَرْجِعَ سَاهِياً أَوْ جَاهِلاً أَمَّا الأَرْكَانُ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ الإِتْيَانُ بِهَا مَا لَمْ يَفُتْ مَحَلُّ التَّلاَفِي فَإِنْ فَاتَ بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ، وَمَنْ ذَكَرَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ سَجْدَةً لَمْ يَعْلَمْ مَحَلَّهَا سَجَدَ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ أَشْهَبُ بِرَكْعَةٍ فَقَطْ وَفِي كَوْنِهَا مِنَ الأَخِيرَةِ يَسْجُدُ لاَ غَيْرُ.1
وَمَنْ جَهِلَ كَمْ صَلَّى بَنَى عَلَى الأَقَلِّ فَإِنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ مِنْ رَكْعَةٍ أَجْزَأَهُ سُجُودٌ عَلَى الأَشْهَرِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ ثُنَائِيَّةً فَتَبْطُلُ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي، وَإِنْ تَرَكَ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ ابْتَدَأَ، وَالْمُؤْتَمُّ يُحْرِمُ وَيُدْرِكَ مَا لَمْ يَرْكَعْ إِمَامُهُ وَقِيلَ مَا لَمْ يَرْفَعْ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ رَاكِعاً فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَحْرِمَ وَيُدْرِكَهُ وَقبْلَ رَفْعِهِ صَحَّتْ وَبَعْدَ رَفْعِهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ وَقِيلَ إِنْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ مَضَى وَأَعَادَ إِيجَاباً، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونَ اسْتِحْبَاباً وَيَسْجُدُ الْمُؤْتَمُّ لِسَهْوِ إِمَامِهِ، فَأَمَّا الْمَسْبُوقُ إِنْ قَبْلُ سَجَدَ مَعَهُ، وَقَامَ لِلْقَضَاءِ بَعْدَ سَلاَمِهِ: وَإِنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلاَمِ لَمْ يَسْجُدْ وَهَلْ يَقُومُ لِلْقَضَاءِ بَعْدَ سَلاَمِهِ مِنَ الصَّلاَةِ أَوْ مِنَ السُّجُودِ قَوْلاَنِ، وَيَسْجُدُ الْمُؤتَمِّ بَعْدَ قَضَائِهِ، وَالإِمَامُ يَحْمِلُ سَهْوَ الْمُؤْتَمِّ وَفِي تَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّة بِالسُّجُودِ وَعَدَمِهِ قَوْلاَنِ، وَلاَ سُجُودَ لِتَرْكِ فَضِيلَةٍ وَعَدْمُهُ الْكَلاَمَ لإِصْلاَحِهَا مُبْطِلٌ وَإِنْ قَلَّ، لاَ السَّهْوُ إِلاَّ أَنْ يَكْثُرَ وَسُعَالٌ وَعُطَاسٌ وَغَلَبَةُ الْبُكَاءِ، وَيُبْطِلُهَا سَهْوُ الْحَدَثِ وَغَلَبَتُهُ وَالْقَهْقَهَةُ لاَ التَّبَسُّمُ، وَهَلْ يَسْجُدُ لَهُ قَوْلاَنِ وَالتَّنَحْنُحُ إِنْ ظَهَرَ مِنْهُ مَقَاطِعُ الْحُرُوفِ فَكَالْكَلاَمِ وَإِلاَّ فَلاَ، وَلَوْ تَبَاعَدَ بِحَيْثُ يُغَيِّرُ نَظْمَ الصَّلاَةِ أَبْطَلَهَا وَإِنْ وَجَبَ.
(فصل) الرُّعاف
- الرُّعاف (1) إِنْ كَانَ قَبْلَ عَقْدِ رَكْعَةٍ، وَأَمْكَنَ التَّمَادِي مَعَهُ مَضَى فِي صَلاَتِهِ، وَإِلاَّ قَطَعَ وَغَسَلَ الدَّمَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدُ عَقْدِ رَكْعَةٍ بَنَى: فَإِنْ كَانَ إِمَاماً اسْتُحِبَّ أَنْ يُسْتَخْلِفَ كَغَلَبَةِ الْحَدَثِ، فَلَوْ أَتَمُّوا فُرَادَى جَازَ إِلاَّ فِي الْجُمُعَةِ فَيَجِبُ الاِسْتِخْلاَفُ وَالْمُؤْتَمُّ يَخْرُجُ عَلَيْهِ حُرْمَةُ الصَّلاَةِ فَيَغْسِلُ الدَّمَ فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إِلَيْهِ ثُمَّ إِنْ ظَنَّ إِدْرَاكَ الْبَقِيَّةِ مِنَ الصَّلاَةِ رَجَعَ وَبَنَى بِشَرْطِ عَدَمِ الْكَلاَمِ وَوَطْئِهِ نَجَاسَةً وَتَجَاوُزِ أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ وَحَدَثِهِ وَإِلاَّ أَتَمَّ مَكَانَهُ إِلاَّ فِي الْجُمُعَةِ فَيَرْجِعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَالصَّحِيح أَنَّ الإِمَامَ إِذَا رَجَعَ لَيْسَ لَهُ إِخْرَاجُ الْمُسْتَخْلَفِ لِيُتِمَّ هُوَ.
(فصل) صلاة النافلة
- يُبَاحُ التَّنَفُّلُ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ، إِلاَّ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ.
وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَفِيهِ عِنْدَ الزَّوَالِ خِلاَفٌ 2 وَلَيْسَ مَعَ الصَّلَوَاتِ رَوَاتِبُ مَحْدُودَةٌ وَهِيَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى، وَالأَفْضَلُ الْجَهْرُ فِي اللَّيْلِ، وَالسِّرُّ فِي النَّهَارِ، وَتَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَفِعْلُهَا خَلْوَةً وَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ الأَخِيرِ، وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ وَعَلَى رِحْلِةِ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ حَيْثُمَا، تَوَجّهَتْ بِهِ، وَفِي السَّفِينَةِ يَسْتَدِيرُ وَمُفْتَتِحُهَا جَالِساً1
وَبِالْعَكْسِ وَالشُّرُوعُ مُلْزِمٌ فِي سَائِرِ النَّوَافِلِ.
فَإِنْ أَبْطَلَهَا قَضَاهَا لا إِنْ بَطَلَتْ، وَدَاخِلُ الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ كَرَاهَةٍ يُحَيِّيهِ بِرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ جُلُوسِهِ، وَمِنْهَا التَّرَاوِيحُ ثَمَانِي عَشْرَةَ تَسْلِيمَةً وَقِيلَ عَشْرٌ مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ وَلاَ بَأْسَ بِالتَّنَفُّلِ فِي جَلَسَاتِ الإِمَامِ بَيْنَ الإِشْفَاعِ، وَمُدْرِكُ النَّاسِ فِيهَا لاَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ مَعَهُمْ، وَالْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ رَكْعَةٌ عَقِبَ شَفْعٍ مُنْفصل يَدْخُلُ وَقْتُهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ، وَالأَفْضلُ لِذِي الْوِرْدِ تَأْخِيرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ وَغَيْرُهُ لاَ يَنَامُ إِلاَّ عَنْ وِتْرٍ يَقْرَأُ فِي الشَّفعِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَالْكَافِرُونَ، وَفِي الْوِتْرِ بَالإِخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَلاَ قُنُوتَ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ سُنَّةٌ وَقِيلَ نَافِلَةٌ وَوَقْتُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ فِيهِ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ يَرْكَعُ خَارِجَهُ ثُمَّ يُدْرِكُهُ، وَالنَّائِمُ عَنْ ورْدِهِ إِنْ تَصَبَّحَ لاِنْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ صَلاَّهَا وَإِلاَ بَادَرَ إِلَى فَرْضِهِ، وَعَنِ الْوِتْرِ فَفِي سَعَةِ الْوَقْتِ يُصَلِّي الْجَمِيعَ وَفِي ضِيقِهِ يَقْتَصِرُ عَلَى الْوتْرِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
(فصل) سجود التلاوة
- عَزَائِمُ السَّجَدَاتِ إِحْدىَ عَشَرَةَ مِنْهَا ص
لاَ آخِرُ الْحَجِّ، وَلَيْسَ فِي الْمُفصل مِنْهَا شَيْءٌ 1 ، وَأَثْبَتَ ابْنُ وَهْبٍ الْجَمِيعَ، وَشُرُوطُهَا كَالصَّلاَةِ يُكَبِّرُ لِخَفْضِهَا وَرَفْعِهَا يَغَيْرِ إِحْرَامٍ وَلاَ سَلاَمٍ، وَيَتَجَاوَزُهَا وَقْت الْكَرَاهَةِ وَالْحَدَثِ وَيَتْلُو مَا بَعْدَهَا وَلاَ يَسْجُدُ، وَالْمُسْتَمِعُ كَالتَّالِي لاَ السَّامِعُ وَيُكْرَهُ تَعَمُّدُهَا فِي الصَّلاَةِ، فَإِنْ تَلاَهَا سَجَدَ، وَيَجْهَرُ الإِمَامُ بهَا فِي السِّرِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
كتاب
صلاة المسافر
وَالْخَوْفِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالاِسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ صلاة المسافر
- مَسَافَةُ الْقَصْرِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً 2 غَيْرَ مُلَفَّقَةٍ، وَفِي الْبَحْرِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَقِيلَ إِنْ سَارَ مَعَ السَّاحِلِ فَكَالْبَدْءِ فِي اللُّجَّةِ بِالزَّمَانِ فَإِنْ مَرَّ فِي أَثْنَائِهَا بِأَهْلٍ فَالْعِبْرَةُ بِمَا وَرَاءَهُمْ، وَالْمَسْهُورُ أَنَّ الْقَصْرَ سُنَّةٌ فِي الرُّبَاعِيَّةِ فَيَقْصُرُ إِذَا جَاوَزَ بَسَاتِينَ الْمِصْرَ غَيْرَ مُنْتَظِرٍ رُفْقَةً، وَفِي الْعَوْدِ إِلَى حَيْثُ ابْتَدَأَ فَإِنْ أَجْمَعَ إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ لاَ فِي قَصْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِهِ، فَلَوْ عَزَمَ عَلَيْهَا بَعْدَ صَلاَتِهِ فَلاَ إِعَادَةَ، وَفِي أَثْنَائِهَا يَجْعَلُهَا نَافِلَةً، وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ لِجَدِّ السَّيْرِ لاَ بِمُجَرَّدِ الرَّخْص، وَيُسْتَحَبُ تَعْجِيلُ الإِيَابِ إِلَى أَهْلِهِ وَدُخُولُهُ صَدْرَ النَّهَارِ لاَ طُرُوقُهُمْ لَيْلاً.
فصل: فِي حُكْمِ صَلاَةِ الْخَوْفِ
(1)
- يَقْسِمُ الإِمَامُ مَنْ مَعَهُ فِرْقَتَيْن: فِرْقَة تَحْرُسُ، وَفِرْقَة تُصَلِّي مَعَهُ فَفِي الثَّانِيَةِ يُصَلَّي بِكُلِّ طَائِفَة رَكْعةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَشَارَ قَائِماً إِلَيْهِمْ فَأَتَمُّوا وَانْصَرَفُوا يَحْرُسُونَ، وَتَأْتِي الأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ الأُخْرَى وَهَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُ إِتْمَامَهُمْ لِيُسَلِّمَ بِهِمْ قَوْلاَنِ، وفِي غَيْرِهَا يُصَلِّي بِالأُولَى رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا تَشَهَّدَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ جَالِساً فَأَتَمُّوا وَانْصَرَفُوا يَحْرُسُونَ، ثُمَّ تَأْتِي الأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ مَا بَقِيَ، وَفِي تَسْلِيمِهِ وَانْتِظَارِهِمْ قَوْلاَنِ، وَإِنِ اشْتَدَّ الْبَأْسُ صَلُّوا بِحَسَبِ الإِمْاَنِ مُشَاةً أَوْ رُكْبَاناً أَوْ إِيمَاءً طَارِدِينَ أَوْ مُسَابِقِينَ حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا لاَ يَلْزَمُهُمْ طَرْحُ مَا تَلَطَّخَ بِالدَّمِ، فَإِنْ آمَنُوا فِي أَثْنَائِهَا أَتَمُّوهَا صَلاَةَ أَمْنٍ.
(فصل) صلاة الجمعة
- تَلْزَمُ الْجُمُعَةُ 2 كُلَّ مُسْلِمٍ حُرٍّ مُكَلَّف مُسْتَوْطِنٍ وَهِي رَكْعَتَانِ يَجْهَرُ فِيهِمَا يَخْطُبُ قَبْلَهُمَا خُطْبَتَيْنِ قَائِماً مُتَوَكِّئاً يَفصل بَيْنَهُمَا بِجَلْسَةٍ خَفِيفَة يَخْتمُ الأُولَى بآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَالثَّانِيَةَ بِاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ أَوْ غَيْرَ ذلِكَ وَأَقَلُّهَا ثَنَاءٌ عَلَى اللهِ، وَصَلاَةٌ عَلَى رَسُولِهِ وَتَحْذِيرٌ وَتَبْشِيرٌ وَهَلْ يُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ قَوْلاَنِ، وَيَجِبُ الإِنْصَاتُ لَهَا وَالْبَعِيد يَتَحَرَّى وَقْتَهَا وَيُنْصِتُ، وَالدَّاخِلُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ لاَ يُحَيِّي الْمَسْجِدَ وَلاَ1
يُسَلِّمُ وَلْيَؤُمَّ الْخَاطِبُ فَإِنْ أَمَّ غَيْرُهُ فَالْمَشْهُورُ بُطْلاَنُهَا، وَيُسْتَحَبُّ لَهَا الطِّيبُ وَالتَّجَمُّلُ وَالْغُسْلُ مُتَّصِلاً بِالْغُدُوِّ وَالْمَشْيُ وَالتَّجْهِيرُ بِهِ وَتَلْزَمُ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى دُونِ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ لِوَقْتٍ يُدْرِكهَا، وَالأَعْمَى يُمْكِنُهُ إِتْيَانُهَا، وَلَوْ بِقَائِدٍ وَتَسْقُطُ عَنِ الْمَرِيضِ وَالْمُمَرِّضِ وَبِالْمَطَرِ وَكَثْرَةِ الْوَحْلِ، وَخَوْفِ ظَالِمٍ أَوْ لِصٍّ لاَ خَوْفِ حَبْسٍ فِي حَقٍّ وَهُوَ مَلِيًّ، وَلاَ بِشُهُورِ الْعَبْدِ، وَشُرُوطُ صِحَّتِهَا إِمَامٌ وَمَسْجِدٌ وَخُطْبَةٌ، وَمَوْضِعٌ لاِسْتِيطَان، وَجَمَاعَةٌ يُمْكِنُهُمُ الْمَثْوَى بِهِ مِنْ غَيْر عَدَدٍ مَحْصُورٍ، وَلَهَا أَذَانَانِ (1) : الأَوَّلُ عَلَى الْمَنَارَةِ، وَالآخَرُ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمنْبَرِ فَإِذَا فَرَغَ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا فَإِنْ أَدْرَكَ دُونَهَا صَلَّى ظُهْراً وَهَلْ يَبْنِي عَلَى إِحْرَامِهِ قَوْلاَنِ، وَمَنْ لاَ تَلْزَمُهُ تَنُوبُ عَنْ ظُهْرِهِ، وَتَارِكُهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ لاَ يُصَلِّي الظُّهْرَ جَمَاعَةً.
وَقُدُومُ الْمُسَافِرِ وَالْعِتْقُ وَالْبُلُوغُ وَالإِفَاقَةُ لِوَقْتٍ يُدْرِكُهَا يُوجِبُ إِتْيَانَهَا، وَمَنْ زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَراً لَزِمَتْهُ، وَلاَ يُقَامُ فِي مِصْرَ جُمْعَتَانِ (2) وَوَقْتُهَا كَالظُّهْرِ.
(فصل) صلاة العيدين
- صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ 3 سُنَّةٌ وَهِيَ رَكْعَتَانِ بِغَيْرِ أَذَانٍ يَفْتَتِحُ الأُولَى بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ مَعَ الإِحْرَامِ،12
وَالثَّانِيَةَ بِسِتٍّ مَعَ الْقِيَامِ يَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ يَفْتَتِحُ كُلاً بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ نَسَقاً (1) وَفِي أَثْنَائِهَا، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرَةٍ وَمُسْتَحَبَّاتَها كَالْجُمُعَةِ، وَيُسْتَحَبُّ الأَكْلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَيَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الرُّجُوعِ، وَوَقْتُهَا مِنَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ وَفِعْلُهَا فِي المُصَلَّى أَفْضَلُ، وَلاَ يَتَنَفَّلُ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا يَخْرُجُونَ مُكَبِّرِينَ بِطَرِيقٍ وَيَرْجِعُونَ بِغَيْرِهَا وَيُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ أَيَّامَ النَّحْرِ عَقِيبَ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلاَةً: أُولاَهُنَّ ظُهْرُ الْعِيدِ وَلَفْظُهُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَر وَلِلّهِ الْحَمْدُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ صَلاَّهَا عَلَى صِفَتِهَا.
(فصل) صلاة الاستسقاء
- يُسَنُّ الصَّلاَةُ لِطَلَبِ الْغَيْثِ 2 ، وَيُسْتَحَبُّ تَقَدُّمُهَا بِصِيَامٍ وَصُدَقَةٍ وَنَحْوِ ذلِكَ، وَهِيَ رَكْعَتَانِ بِالْمُصَلَّى يَخْرجُونَ ضَحْوَةً مُتَبَذِّلِينَ مُتَخَاشِعِينَ يُظْهِرُونَ النَّدَمَ وَالتَّوْبَةَ، يُصَلَّى بِهِمْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَيُكْثِرُونَ الاِسْتِغْفَارَ حَالَ الْخُطْبَةِ وَالأَفْضَلُ أَنْ يخطبَ بالأَرْض، فَإِذاَ فَرَغَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَحَوَّلُوا أَرْدِيَتِهِمْ مَا عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ وَيَسْأَلُونَ اللهَ تَعَالَى1
وَيُسْتَحَبُّ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ مَا تُنْبِتُ لَنَا بِهِ الزَّرْعَ وَتُدِرُّ لَنَا بِهِ الضَّرْعَ وَتَدْفَعُ عَنَّا بِهِ الْجَهْدَ وَلاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الْقَانِطِينَ.
اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبَهِيمتَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ المَيِّتَ: فَإِنْ أُجِيبُوا وَإِلاَّ عَادُوا وَلَوْ مِرَاراً.
وَلاَ بَأْسَ بِخُرُوجِ الأَطْفَالِ وَالْبَهَائِمِ وَالْقَوَاعِدِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ مُنْعَزِلِينَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ لاَ مُنْفَرِدِينَ بِيَوْمٍ.
(فصل) صَلاَةُ الكُسُوفِ
- صَلاَةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ (1) رَكْعَتَانِ يَجْمَعُ لَهَا بِالْمَسْجِدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ خُطْبَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ وَقِرَاءَتَانِ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ سِرّاً وَالرُّكُوعَ نَحْوَهَا ثُمَّ يَرْفَعُ وَيَقْرَأُ دُونَ الأُولَى وَيَرْكَعُ نَحْوَهَا.
وَهَلْ يُطِيلُ السُّجُودَ قَوْلاَنِ.
وَهَلْ يَفْتَتِحُ كُلَّ قِرَاءَةٍ بِالْفَاتِحَةِ أَوْ يَخْتَصُّ بِالأُولَى وَالثَّالِثَةِ قَوْلاَنِ، فَإِذَا سلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ وَتُدْرَكُ بِرُكُوعِهَا الرَّابِعِ وَيَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى دُونَ الْقِيَامِ الثَّالِثِ.
وَصَلاَةُ كُسُوفِ الْقَمَرِ كَالنَّوَافِلِ وَلاَ تُجْمَعُ لَهَا.