كتاب الزكاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عسكر
- الكتاب
- إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
- المؤلف
- عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
- الطبعة
- الثالثة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1
- نِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالاً، وَالْوَرِقِ مائتَا دِرْهَمٍ.
فَيَجِبُ رُبْعُ عُشْرِهِ.
وَالزَّائِدُ بِحِسَابِهِ.
وَيُلَفَّقُ بَيْنَهُمَا بِالأَجْزَاءِ وَشُرُوطُ وُجُوبِهَا الْحَوْلُ
وَالنِّصَابُ فِي مِلْكٍ كَامِلٍ مُتَّحَدٍ.
وَيُكَمَّلُ النِّصَابُ بِرِبْحِهِ لِحَوْلِهِ، وَيَجبُ فِي أَوَانِيهَا وَحُلِي التِّجَارَةِ.
وَمَا لاَ يَجُوزُ تَحْلِيَتُهُ.
وَالْمتَّخَذِ ذَخِيرَةً لاَ لُبْسِ المبَاحِ جيِّد الْجنْسِ وَرَديئِهِ.
وتبرِه ومَضْرُوبهُ وَصَحِيحُهُ وَمَغْشُوشُهُ وَمَكْسُورُهُ سَوَاءٌ.
وَتَلَفُهُ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنَ الأَدَاءِ يُسْقِطُهَا وَبَعْدَهُ يُوجبُ ضَمَانَهَا.
فَإِنْ تَلِفَ الْبَعْضُ لَزِمَهُ مِنَ الْبَاقِي وَبَعْدَ إِفْرَادِهَا يَلْزَمهُ دَفْعهَا.
فَإِنْ أَتْلَفَهَا ضَمِنَ لاَ إِنْ تَلِفَتْ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ يُخْرِجُهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا وَيَنْوِيهَا زَكَاةً وَأَخْذُ الإِمَامِ الْعَادِلِ ينُوبُ عَنْهُ وَغَيْرهِ إِنْ صَرَفَهَا فِي وُجُوهِهَا أَجْزَأَتْهُ وَإِلاَّ لَزِمَتْهُ الإِعَادَةُ وَيُخْرِجُ الْوَلِيُّ عَن الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَيُزْجِئُ أَحَدُ النَّقْديْنِ عَنِ الآَخَرِ بِقِيمَتِهِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ قَدْرِ الْوَاجِبِ.
وَمَنِ ابْتَاعَ بِنَصَابٍ بَعْدَ حَوْلِهِ وَقِبلَ تَزْكِيَتِهِ فَرَبِحَ زَكَاهُ لِلأَوَّلِ وَزَكَّاهُمَا لِلْحَوْلِ الثَّانِي إِلاَّ جُزْءُ زَكَاةِ النِّصَاب إِلاَّ أَنْ تَكُونَ لَهُ عرْضٌ يُسَاوِيهِ وَتُضَمُّ أُولَى الْفَائِدَتَيْنِ إِلَى الثَّانِيَةِ كَانَتْ نِصَاباً أَوْ أَكْمَلَتْهُ فَإِنْ كَانَتِ الأُولَى أَوْ كُلٌّ نِصَاباً اسْتَقَلَّتْ بِحَوْلِهَا، وَمَنْ مَكَثَ دَيْنُهُ أَحْوَالاً فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ حتَّى يَقْبِضَهُ أَوْ نِصَاباً مِنْهُ فَيُزَكِّيهِ إِمَامٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ قَبَض دُونَهُ لَمْ يُزَكِّ حَتَّى يَقْبضَ تَمَامَهُ أَبْقَى الأُولَى أَوْ أَتْلَفَهَا كَثَمَنِ عَرْضِ التِّجَارَةِ، وَإِنِ اسْتَفَادَهُ فَلاَ
زَكَاةَ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ بَعْدَ قَبْضِهِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْقَبْضِ مَا تَقَدَّمَ، وَيُعَيِّنُ المُدِيرُ شَهْراً يُقَوِّمُ فِيهِ عُرُوضَهُ وَيَضُمُّ دَيْنَهُ وَنَاضَّهُ، وَلَوْ دِرْهَماً، فَإِنْ كَانَ لاَ يَنِضُّ لَهُ شَيْءُ فَلاَ زَكَاةَ وَالمُرَصَّعَ إِنْ عَلِمَ وَزْنَ نَقْدِهِ زَكَّاهُ وَانْتُظِرَ بِجَوَاهِرِهِ الْبَيْعُ، وَإِنْ جَهِلَهُ وَلَمْ يُمْكنْ نَزْعُهُ فَلأَظْهَرُ التَّحَرِّي، وَقِيلَ المَقْصُودَ مِنْهُمَا مَتْبُوعٌ، وَيشْتَرَط فِي المَعَادِنِ اتِّصَالُ النِّيلِ، وَكَمَالُ النِّضَابِ لاَ الْحَوْلُ، فَإِنْ أَخْرَجَ دُونَهُ فَلاَ زَكَاةَ حَتَّى يُخْرِجَ تَمَامَهُ أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُكَمِّلُهُ قَدْ حَانَ حَوْلُهُ، وَتُضَمُّ المَعَادِنُ وَإِنْ تَنَاءَتْ مَحَالُّهَا كَالزَّرْعِ وَغَيْرُهَا بِشَرْطِ اتِّصَالِ النِّيلِ وَإِلاَّ اسْتَقَلَّ كُلٌّ بِحُكْمِهِ وَالأَظْهَرُ أَنَّ النُّذْرَةَ كَغَيْرِهَا وَقِيلَ بَلْ تُخَمَّسُ، وَالأَصَحُّ تَخْمِيسُ قَلِيل الرِّكَازِ وَكَثِيرِهِ وَعُرُوضِهِ، ثُمَّ أَرْبَعَةُ أَخُمَاسِهِ إِنْ كَانَ بِفَيْفَاءَ فِي الْجَاهِليَّةِ فَلِوَاحِدِهِ وَأَمَّا فِي أَرْضِ الصُّلْحِ فَلأَهْلِهَا، وَأَرْضُ الْعَنْوَةِ لِمُفْتَتِحِهَا وَمَا عُلِمَ أَنَّهُ لِمسْلِمٍ فَهُوَ لُقَطَةٌ، وَالدَّيْنُ إِنِ اسْتَغْرَقَ أَوْ أَبْقَى مَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ أَسْقَطَهَا عَنِ النَّقْدِ الْحَوْلِيِّ لاَ المَعْدنِيِّ وَالْمَاشِيَةِ وَالمُعَشَّرَاتِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَرْضٌ يُسَاوِيهِ وَيَجْعَلُ بِإِزَائِهِ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي قَلْبِهِ، كَدَيْنِهِ وَكِتَابَتِهِ وَخِدْمَةِ مُدَبَّرِهِ وَنَحْوُ ذلِكَ.
(فصل) زكاة الإبل
- لاَ زَكَاةَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ 1 وَفِيهَا
شَاةٌ جَذَعَةٌ أَوْ ثَنِيَّة.
وَفِي الْعِشْرِين أَرْبَعٌ.
وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ عَدِمَهَا فَابْنُ لَبُونٍ، وَفِي سِتٍّ وَثَلاَثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونَ وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ يخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ حِقَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثِ بَنَاتِ لَبُونٍ فَإِنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا تَعَيَّنَ وَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُون وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ مَا بَيْنَ ذلِكَ أَوْقَاصٌ.
وَنِصَابُ الْبَقَرِ ثَلاَثُونَ فِيَها تَبِيعٌ وَفِي أرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يُخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ ثَلاَثِ مُسِنَّاتٍ وَأَرْبَعَةٍ وَالْجَوَامِيسُ نوعُها.
وَيُكَمَّلُ النِّصَابُ بِالْعَجَاجِيلِ كَالْفصلاَنِ وَيُؤْخَذُ السِّنُّ الْوَاجِبُ فَلَوْ مَاتَتْ الأُمَّهَاتُ وَبَقِيَتْ الأَوْلاَدُ نِصَاباً زُكِّيَتْ، وَتُزَكَّى الْعَوَامِلُ وَالْهَوَامِلُ 1 ، وَنِصَابُ الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ وَفِيهَا شَاةٌ كَالَّتِي فِي الإِبِلِ وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلاَث، ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَلاَ تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلاَ هَزِيلَةٌ وَلاَ فَحُلٌ وَلاَ كَرِيمَةُ الضَّأْنِ، وَالْمَعْزُ جِنْسٌ حُكْمُ الأَوْلاَدِ مَا تَقَدَّمَ وَتُزَكَّى السَّائِمَةُ وَالمَعْلُوفَةُ وَمُبَدِّلٌ نِصَاباً بِجِنْسِهِ يَبْنِي وَبِخِلاَفِهِ المَشْهُورُ الاسْتِئْنَافُ إِلاَّ أَنْ يَفْعَلَهُ فِرَاراً وَمُسْتَفِيدُ نِصَابٍ أَوْ دُونَهُ مِنْ جِنْسِ
مَاشِيَتِهِ يَبْنِهِ عَلَى حَوْلِهَا، وَالْخُلَطَاءُ كَالْمَالِكِ الْوَاحِدِ بِشَرْطِ كَمَالِ النِّصَابِ فِي مِلْكِ كُلٍّ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى وَصْغَيْنِ كَالرَّاعِي وَالْفَحْلِ والدَّلْوِ المُرَاحِ والمَبِيتِ وَطَلَبِ المَصْلَحَةِ وَلَوْ آخِرَ الْحَوْلِ وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَتُؤَثِّرُ التَّخْفِيفَ كَمَالِكِي مائَةٍ وَعِشْرِينَ أَوِ التَّثْقِيلَ كَمَالِكِي مائَتَيْنِ وشَاةَ فَإِنْ ظَهَرَ قَصَدُ الْفِرَارِ أُخِذُوا بِحَالِ الاِنْفِرَادِ وَيُصَدَّقُونَ فِي قَصْدِ الْمَصْلَحَةِ فَإِنِ اتُّهِمُوا حُلِّفُوا وَالنِّصَابُ الْمُؤَلَّفُ إِنْ أَخَذَ مِنْهُ مُتَأَوِّلاً تَرَادُّوا بِحَسَبِ أَمْلاَكِهِمْ كَمَا لَوْ زَادَ الْفَرْضُ بخَلْطِ دُونِهِ وَإِلاَّ فَهِيَ مِنْ مَالِكِهَا كَالْمَأْخُوذَةِ مِنْ دُونِ النِّصَابِ وَلاَ خُلْطَةَ فِي غَيْرِ الْمَاشِيَةِ وَلاَ زَكَاةَ فِي حَيَوَانٍ غَيْرِهَا، وَلاَ ضَمَانَ لِتَلَفِهَا قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي فَإِنْ نَقَصَهَا فِرَاراً ضَمِنَ.
(فصل) زكاة الحبوب والثمار
- نِصَابُ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ 1 وَهيَ ثَلاَثُمِائَةِ صَاعٍ بِالْمَدَنِّي فَيَجِبُ الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ سَيْحاً أَوْ بَعْلاً، وَنِصْفُهُ فِيمَا سُقِيَ نَضْحاً فَإِنْ اجْتَمَعَا وَتَسَاوَيَا فَثَلاَثةُ أَرْبَاعِهِ فَإِنْ تَفَاوَتَا فَالْمَشْهُورُ اعْتِبَارُ الْمَأْخُوذِ بِهِمَا وَقِيلَ الأَقَلُّ تَابِعٌ وَيُضَمُّ إِلَى الْبُرِّ، الشَّعِيرُ وَالثُّلْتُ وَالْعَلَسُ وَيُخْرَجُ مِنْ كُلٍّ بِحِسَابِهِ كَالْقَطانِي بِخِلاَفِ الذُّرَةِ وَالأُرْزِ وَالدُّخْن فَيَجبُ فِي الْحَبِّ بِيُبْسِهِ وَفِي التَّمْرِ بِزَهْوِهَا
وَتُؤْخَذُ بعد التصْفِيةِ والْجِذَادِ مِنْ عَيْنِهِ لاَ تُجْزِي قِيمَتُهُ كَانَ جَيِّداً أَوْ رَدِيئاً فَإِنِ اجْتَمَعا وَتَساوَيَا فَفِي كُلٍّ بِحِسَابِهِ وَإِنْ تَفَاوَتَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذلِكَ، وَقِيلَ الأَقَلُّ تَابِعٌ، وَمِنَ الْمَتْبُوعِ الْوَسَطِ، وَيُخْرَصُ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ إِذَا أَزْهَيَا بِالْحَاصِلِ جَافّاً فَإِنْ أَكَلُوا أَوْ بَاعُوا ضَمِنُوا، وَإِنْ تَرَكُوا وَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَهُوَ عَارِفٌ فَالظَّاهِرُ الأَخْذُ بِمَا خَرَصَ، وَإِنِ خَرَصَ جَمَاعَةٌ وَاخْتَلَفُوا أُخِذَ بِقَوْلِ أَعْرَفِهِمْ، وَإِنِ اسْتَوَوْا وُزِّعَ الْوَاجِبُ بِحَسَبِ اخْتِلاَفِهِمْ فَإِنْ أُجِيحَتْ بَعْدَهُ فَلاَ ضَمَانَ فَإِنْ بَقِيَ نِصَابُ لَزِمَ مِنْهُ وَمَنْ بَاعَ بَعْدَ الزَّهْوِ ضَمِنَ فَإِنْ أَفْلَسَ فَهَلْ يُتْبَعُ أَوْ تُؤْخَذُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَري قَوْلاَنِ، وَهَلْ يُرْجَعُ بَقَدْرِ الثَّمَنِ أَوْ يُكَلَّفُ شِرَاءَ الْجِنْسِ قَوْلاَنِ كَالَّذِي لاَ يَتَنَاهَى، وَمَا يُعْتَصَرُ يُوسَقُ حَبّاً وَيُؤْخَذُ مِنْ دُهْنِهِ.
وَلاَ زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا.
(فصل) صَدَقَةُ الْفِطْرِ
- صَدَقَةُ الْفِطْرِ 1 تَلْزَمُ مَنْ فَضِلَ عَنْ قُوتِهِ وَدَيْنِهِ وَمَؤُونَةِ عِيَالِهِ عَنْهُ وَعَنْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرهَا وَهُوَ صَاعٌ وَزْنُهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلْثٍ بِالْبَغْدَادِيِّ حَبّاً، مِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ، وَتُجْزِئُ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالأَقَط وَعَنِ الْعَبْدِ المُشْتَرِكِ عَنْ كُلٍّ بِقَدْرِ مِلْكِهِ
كَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، وَالمَشْهُورُ تَعَلُّقُ الْوَاجِبِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، يَوْمَ الْفِطْرِ وَمَصْرَفُهَا الْفُقَرَاءُ وَالمَسَاكِينُ بِالاِجْتِهَادِ فَيُدْفَعُ صَاعٌ لِجَمَاعَةٍ وَآصُعٌ لِوَاحِدٍ.
(فصل) مَصَارِفُ الزَّكَاةِ
- مَصَارِفُ الزَّكَاةِ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ التَّي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى، وَقَدْ سَقَطَ نَصِيبُ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَالْعَامِلِينَ (1) ، وَيَجُوز صَرْفُهَا إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ، وَإِنْ زَادَ عَلَى النِّصَابِ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ عَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى الْكَسْبِ وَلاَ تُنْقَلُ عَنْ بَلَدِهَا مَعَ وُجُودِ المُسْتَحَقِّ، فَمَنْ فَعَلَ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ خِلاَفُهُ الأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَلاَ تُصْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ غَيْرِ مَصَارِفِهَا وَتَبَيُّنُ الْخَطإِ يُوجِبُ الإِعَادَةَ إِلاَّ أَنْ يَتَوَلاَّهَا الإِمَامُ الْعَادِلُ وَلاَ يَخُصُّ بِهَا أَقَارِبَهُ، فَإِنْ كَانُوا فِي عِيَالِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.