كتاب الأُضحية (5) والعقيقة (6) والصيد والذبائح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عسكر
- الكتاب
- إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
- المؤلف
- عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
- الطبعة
- الثالثة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- الأُضْحِيَةُ سُنَّةٌ وَهِيَ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ جَذَعُ الضَّأْنِ123456
وَثَنِيُّ غَيْرِهَا، وَأَفْضَلُهَا الْغَنَمُ وَالذَّكَرُ، فَجَذَعُ الضَّأْنِ مَالَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً، وَثَنِيٍّ الْمَعِزِ مَادَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَالْبَقَرِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالإِبِلِ فِي السَّادِسَةِ، وَوَقْتُهَا الْمَعْلُومُ يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ صَلاَةِ الإِمَامِ (1) وَذَبْحِهِ، وَثَانِيةِ وَثَالِثِهِ لاَ لَيْلاً يُجْتَنَبُ فِيهَا الْعُيُوبُ الْفَاحِشَةُ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ وَالْمَرَضِ وَالْعَجَفِ وَالْعَرَجِ وَقَطْعِ أَكْثَرش الأُذُنِ وَكَسْرِ الْقَرْنِ إِنْ كَانَ يَدْمِي، وَلاَ يَجُوزُ الاِشْتِرَاكُ فِيهَا بِخِلاَفِ رَبِّ الْمَنْزِلِ يُضَحِّي عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِهِ وَاحِدَةً غَيْر مُشْتَرِكِينَ فِي ثَمَنِهَا وَيُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ ذَبْحِهَا.
وَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِغَيْرِ حَدٍّ، وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلاَ يَسْتَأْجِرُ بِهِ جَزَّراً وَلاَ دَبَّاغاً.
(فصل) الْعَقِيقَةُ
- الْعَقِيقَةُ ذَبْحُ شَاةٍ عَنِ الْمَوْلُودِ سَابِعِ وِلاَدَتِهِ وَالأَفْضَلُ عَنِ الذَّكَرِ بِشَاتَيْنِ (2) وَيُسْتَحَبُّ حَلْقُ شَعْرِهِ، وَالتَّصَدُّقُ بِزِنَتِهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً وَلاَ يُلَطَّخُ بِدَمِهَا، وَيَجُوزُ كَسرُ عِظَامِهَا، وَهِيَ كَالأُضْحِيَّةِ يَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ.
(فصل) الصيد
- يُبَاحُ الاِصْطِيَادُ 3 بِالسِّلاَحِ الْمُحَدَّدِ وَالْجَوَارِحِ الْمُكَلَّبَةِ وَهِيَ الْمُطِيعَةُ بِالإِغْرَاءِ الْمُمْتَنِعَةُ بِالزَّجْرِ فَيُؤْكَلُ مَا أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ، وَإِنْ أَكَلَتْ مِنْهُ إِذَا كَانَتْ مُرْسَلَةً إِلَيْهِ.
وَيُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الرَّمْيِ وَالإِرْسَالِ فَإِنِ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ فَأَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ إِلاَّ أَنْ12
يُدْرِكَهُ مُسْتَقِرَّ الْحَيَاةِ فَيُذَكِّيَهِ كَصَيْدِ الشَّرَكِ وَالْحِبَالَةِ وَالْبُنْدُقِ (1) ، وَقَبْضَةِ الْيَدِ، وَصَيْدِ مَجُوسِيٍّ أَوْ غَيْرِ مُعَلَّم أَوْ مَتْرُوك التَّسْمِيَةِ أَوْ مُرْسَلٍ عَلَى مُعَيَّنٍ صَادَ غَيْرَهُ أَوِ انْحَرَفَ عَنْهُ إِلَى مَيْتَةٍ ثُمَّ صَادَهُ وَمَا أَنْفَذَتِ الرَّمْيَةُ مَقَاتِلَهُ فَتَرَدَّى أَوْ سَقَطَ فِي مَاءٍ أَوْ غَابَ ثُمَّ وَجَدَهُ جَازَ أَكْلُهُ وَمُشَارَكَةِ كَلْب مَجُوسيٍّ أَوْ غَيْرهِ مُعَلَّم فَإِنْ تَيَقَّنَ انْفِرَادَ كَلْبِهِ بِقَتْلِهِ حَلَّ وَإِلاَّ فَلاَ، وَلَوْ أُرْسِلَ عَلَى صُيُودٍ فَقُتِلَ أَحَدُهَا أَوْ فِي غَارٍ لاَ مَنْفَذَ لَهُ لاَ يَعْلضمُ فِيهِ صَيْداً أَوْ عَلَى نَوْعٍ فَإِذَا هُوَ غَيْرُهُ جَازَ أَكْلُهُ.
وَلَوْ ظَنَّهُ غَيْرَ مَأْكُولٍ فَإِذَا هُوَ مَأْكُولٌ لَمْ يَحِلْ وَمُشَارَكَةُ الْجَوَارِحِ تُوجِبُ شَرِكَةَ أَرْبَابهَا، وَإِذَا أَفْلَتَ صَيْدٌ وَلَحِقَ بِالصَّيْدِ فَصَادَهُ آخَرُ فَهُوَ لَهُ وَإِلاَّ فَهُوَ لِلأَوَّلِ.
(فصل) الذبائح
- يُنْحَرُ الإِبِلُ وَيُذْبَحُ مَا سِوَاهَا مُجهزاً عَلَيْهَا فَلَو رَفَعَ الْمُدْيَةَ قَبْلَ تَمَامِهَا ثُمَّ أَعَادَ فَاَتَمَّهَا لَمْ تُؤْكَلْ عَلَى الْمَشْهُورِ 2 وَلَوْ ذُبِحَ الْبَعِيرُ وَنُحِرَ غَيْرُهُ لِضَرُورَةٍ تُبِيحُهُ وَلِغَيْر ضَرُورَةٍ تُحَرِّمُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَتَعَمُّدِ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ وَذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ بِشَرْطِ تَمَامِ خَلْقِهِ وَنَبَاتِ شَعْرِهِ وَعَدَمِ انْفِصَالِهِ حَيّاً وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوقُوذَةُ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا إِنْ أُدْرِكَتْ مُسْتَقِرَّةَ الْحَيَاةِ فَذُكِّيَتْ أُكِلَتْ وَإِلاَّ فَالْمَشْهُور الْحُرْمَةُ وَنُدُودُ 3 الْمُسْتَأْنَسِ وَلُحُوقُهُ1
بِالصَّيْدِ لاَ يُخْرِجُهُ عَنْ سُنَّتِهِ، وَالمُذَكِّي كُلُّ مُسْلِمٍ يَتَعَقَّلُ وَتَصِحُّ النِّيَّةُ مِنْهُ، وَتَجُوزُ ذَكَاةُ الْكِتَابِيِّ مَا هُو مُبَاحُ لَهُمْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ عَلَيْنَا، وَالآلَةُ كُلُّ مُحَدِّدٍ أَنْهَرَ الدَّمَ إِلاَّ الظُّفْرَ وَالسِّنَّ، وَيُسْتَحَبُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ وَتَرْكُهَا بَعْدَ الذَّبْحِ حَتَّى تَبْرُدَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.