كتاب الْعِدَّة والاستبراءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عسكر
- الكتاب
- إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
- المؤلف
- عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
- الطبعة
- الثالثة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- الحَامِلُ يُبْرِئُهَا وَضْعُ الْحَمْلِ مَا كَانَ وَضَعَتْهُ مُخَلَّفاً، أَوْ غَيْرَ مُخَلَّقٍ وَتَعْتَدُّ الْحُرَّةُ غَيْرُ الْحَامِلِ لِلْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وَلَوْ بِكْراً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً، وَعَلَى المَدْخُولِ بِهَا حَيْضَةٌ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ عَادَةُ طُهْرِهَا أَكْثَرَ مِنَ الشُّهُورِ فَتَقْتَصِرُ عَلَيْهَا، وَالأَمَةُ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسٍ، وَالْكِتَابِيَّةُ1
تَحْتَ الْمُسْلِمِ كَالْمُسْلِمَةِ، وَقِيلَ تُسْتَبْرَأُ بِثَلاَثِ حِيَضٍ إِنْ كَانَتْ مَدْخُولاً بِهَا وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهَا، وَتُسْنَبْرَأُ أُمُّ الْوَلَدِ لِمَوْتِ سَيِّدِهَا بِحَيْضَةٍ، وَتَعْتَدُّ لِمَوْتِ زَوْجِهَا قَبْلَهُ كَالأَمَةِ وَبَعْدَهُ كَالْحُرَّةِ وَتَنْتَقِلُ الرَّجْعِيَّةُ لِمَوْتِ زَوْجِهَا إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ كَالأَمَةِ المُطَلَّقَةِ يَمُوتُ زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا فِي الْعِدَّةِ، وَعَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الإِحْدَادُ مُدَّةَ الْعِدَّةِ وَهُوَ الاِمْتِنَاعُ مِنَ الطِّيبِ وَالتَّزْيُّنِ بِالْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ وَالْكُحْلِ وَاَلْحِنَّاءِ وَلاَ تَنْتَقِلُ مِنْ مَنْزِلِ الْوَفَاةِ إلاَّ أَنْ تَخَافِ عَوْرةً فَتُلازِمَ الثَّانِيَ، وَهَيَ أَحقُّ بِالسُّكْنَى منَ الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ وَلاَ تَخْرُجُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ وَلاَ تَبِيتُ بِغَيْرِهِ، وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً، وَنَفَقَةُ الطِّفْلِ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، أَوْ لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَ غَيْرِهَا لَزِمَهَا إِرْضَاعهُ وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلاَ عِدَّةَ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَتَعْتَدُّ الْحُرُّةُ الَمدْخُولُ بِهَا بِثَلاَثَةِ أَطْهَارٍ، وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي آخِرِ طُهْرٍ أَوْ مَسَّهَا فِيهِ وَلَوْ كِتَابِيَّةً، وَالأَمَةُ بِطُهْرَيْنِ، وَالْيَائِسَةُ وَالَّتِي لَمْ تَحِضْ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي بَعْضِ شَهْرٍ أَكْمَلَتْهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الرَّابِعِ وَفِي بَعْضِ يَوْمٍ تُلْغِيهِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ فِي أَثْنَائِهَا انْتَظَرَتِ الثَّانِيَةِ كَذلِكَ وَإِلاَّ اسْتَأْنَفَتْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ فَكَذلِكَ وَإِلاَّ حَلَّتْ، فَإِنِ ارْتَفَعَ بِرِضَاعٍ لَمْ تُسْتَبْرَأْ إِلاَّ بِأَقْراءٍ
وَبِمَرَضٍ كَالْمُرْضِعِ، وَقِيلَ كَالْمُرْتَابَةِ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ إِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً عَمِلَتْ عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَسَنَةٌ، وَمَنْ بَلَغَهَا مَوْتُ زَوْجِهَا أَوْ طَلاَقُهُ فَعِدَّتُهَا مُنْا الْمَوْتِ وَالطَّلاَقِ لاَ الْبُلُوغ وَلِلْمَبْتُوتَةِ السُّكْنَى وَلِلْحَامِلِ نَفَقَتُهَا (1) حَتَّى تَضَعَ، وَلاَ يَثْبُتُ بِدَعْوَاهَا حَتَّى يَظْهَر فَتُجْمَلَ لَهَا الْنَّفَقَةُ فَإِنْ انْعَشَّ فَلَهُ الرُّجُوعٌ وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ.
(فصل) تَجْدِيدُ الملْكِ، والاِسْتِبْرَاءَ
- تَجْدِيدُ الملْكِ يُوجبُ الاِسْتِبْرَاءَ، الْحَامِلُ بِالْوَضْعِ وَذَاتُ الْقُرْءِ بِالأَقْرَاءَ، وَالْيَائِسَةُ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ وَالْمُرْتَابَةُ بِتِسْعَةٍ، وَالْمَمْلُوكَةُ فِي عِدَّةٍ بِانْقِضَائِهَا إِلاَّ مَنْ تَيَقَّنَ بَرَاءَتَهَا، وَمَنْ وَطِئَ أَمَةً لَمْ يَبِعْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى اسْتِبْرَاءٍ وَاحِدٍ جَازَ فَلَوْ رَدَّهَا لِفَسَادِ عَقْدٍ أَوْ خِيَارٍ اسْتُحِبَّ لِلْبَائِعِ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَبِإِقَالَةٍ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا فَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا فَوَطِئَهَا المُشْتَري كَذلِكَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ حُكِمَ فِيهِ بِالْقَافَةِ، وَلِسَنَةٍ مِنْ وَطْءِ الأَوَّلِ يُلْحَقُ بِهِ.
وَلاَ يُحْكَمُ بِالْقَائِفِ فِي وَلَدِ زَوْجَةٍ، وَلاَ مَيْتٍ وَلاَ اعْتِبَارَ بِشَبَهٍ غَيْرِ الأَبِ.
(فصل) النفقة
- تَلْزَمُ المُوسِرَ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْمُعْدِمَيْنِ الْعَاجِزَيْنِ عَنِ الْكَسْبِ وَلَوْ كَافِرَيْنِ، وَإِعْفَافُ الأَبِ، وَنَفَقَةُ زَوْجَتِهِ، وَزَوْجِ الأُمِّ إِنْ أَعْسَرَ لاَ إِنْ تَزَوَّجَتْهُ عَدِيماً،1
وَصِغَارِ الأَوْلاَدِ الْفُقَرَاءِ الذَّكَرُ حَتَّى يَبْلُغَ صَحِيحاً عَاقِلاً، وَالأُنْثَى حَتَّى تَلْزَمَ الزَّوْجَ وَلاَ تَعُودُ بِخُلُوِّهَا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً وَنَفَقَةُ الأَرِقَّاءِ كِفَايَتُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ بَيْعُهُمْ أَوْ عِتْقُهُمْ، وَلاَ يُكَلَّفُونَ مِنَ الْعَمَلِ مَا لاَ يُطِيقُونَ، وَعُلُوفَةُ الدَّوَابِّ أَوْ رَعْيُهَا أَوْ بَيْعُهَا فَإِنْ أَبَى بِيعَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَلْزَمُ الأُمَّ نَفَقَةُ وَلَدِهَا وَلَوْ يَتِيماً، وَعَلَيْهَا إِرْضَاعُهُ مَا دَامَتْ زَوْجَةَ أَبِيهِ، فَإِنْ كَانَتْ لاَ تُرْضِعُ لِشَرَفٍ أَوْ مَرَض أَوْ قِلَّةِ لَبَنٍ فَعَلَى الأَبِ إِلاَّ لِفَقْرهِ أَوْ لاَ يَقْبَلَ ثَدْيَ غَيْرِهَا فَيَلْزَمُهَا، أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلاَ يَلْزَمهَا إِلاَّ أَنْ لاَ يَجِدَ مَنْ يُرْضِعهُ أَوْ لاَ يَقْبَلُ ثَدْيَ غَيْرِهَا فَإِنِ اسْتَأْجَرَ لَهُ فَأُمُّهُ أَحَقُّ، وَهِيَ أَحَقُّ بِحِضَانَتِهِ مَا لَمْ تَنْكِحْ وَيَدْخُلْ بِهَا وَلَوْ أَمَةً أَوْ مُسْتَوْلَدَةً، وَاخْتُلِفَ فِي الْكِتَابِيَّةِ وَلاَ تَعُودُ لِخُلُوِّهَا كَتَرْكِهِ وَقْتاً لاَ لِضَرُورَةٍ.
ثُمَّ أُمُّهَا، ثُمَّ أُمُّ الأَبِ، ثُمَّ الأُخْتُ، ثُمَّ الْعَمَّةُ ثُمَّ بِنْتُ الأَخِ فَإِنْ عُدِمنَ فَعَصَبَاتُهُ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَاضِنَةِ خُلُوُّهَا أَوْ كَوْنُهَا زَوْجَةً لِوَلِيِّ السِّفْلِ أَوْ مَحْرَمِهِ، وَالْوَصِيُّ أَحَقُّ بِحَضَانَةِ الذَّكَرِ مِنْ عَصَبَتِهِ فَأَمَّا الأُنْثَى فَإِنْ كَانَ مَأْمُوناً وَلَهُ أَهْلٌ وَإِلاَّ فَلاَ وَلِوَلِيِّهِ الرِّحْلَةُ بِهِ فِي سَفَرِ النُّقْلَةِ لاَ غَيْرِهِ لاَ لَهَا، وَحَضَانَةُ الصَّبِيِّ الإِثْغَارِ وَالصَّبِيَّةِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ.
(فصل) الرِّضَاعُ
- الرِّضَاعُ مَا وَصَلَ مِنَ اللَّبَنِ إِلَى جَوْفِ الرَّضِيع فِي الْحَوْلَيْن قَبْلَ فِصَالِهِ، وَإِنْ قَلَّ مِنْ أَيِّ مَنْفَذ كَانَ وَإِنْ خُلِطَ بِمَا لاَ يَسْتَهْلِكُهُ نَشَرَ الْحُرْمَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، وَالزَّوْجُ الثَّانِي مَعَ بَقَاءِ اللَّبَنِ كَالأَوَّلِ، وَلَوْ دَرَّ لِبِكْرٍ أَوْ يَائِسَةٍ لاَ لِرَجُلٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَلاَ مَا رَضَعَهُ بَعْدَ فِصَالِهِ، وَمَحَارِمُ الرِّضَاعِ كَالنَّسَبِ (1) ، وَاللهُ أَعْلَمُ.