إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالككتاب البيوع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب البيوع

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عسكر
الكتاب
إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
المؤلف
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
الطبعة
الثالثة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

2

  • وَهُوَ يَلْزَمُ بِالْقَوْلِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا الْبَاطِنِ وَبِالاِسْتِيجَابِ وَالْمُعَاطَاةِ غَيْرَ مَوْقُوفٍ عَلَى قَبْضٍ وَلاَ خِيَارِ مَجْلِسٍ فَمَا كَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى إِقْبَاضِهِ وَغَيْرُهُ عَلَى التَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُتَمَكِّناً مِنْهُ وَلَهُ حَبْسُهُ رَهْناً بِالثَّمَنِ وَتَلَفُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ فَإِنْ قَبَضَهُ وَتَرَكَهُ عِنْدَهُ فَهُوَ وَدِيعَةٌ، وَيُشْتَرَطُ فِي الصَّرْفِ المُنَاجَزَةُ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ وَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْجِنْسِ مُرَاطَلَةً 3 أَوْ بِصٍنْجَةٍ وَتُمْنَعُ فِيهِ الْحَوَالَةُ الْحَمَالَةُ وَالرَهْنُ وَالْخِيَارُ جَيِّدُ الْجِنْسِ وَرَدِيُّهُ وَتِبْرُهُ وَمَضْرُوبُهُ وَصَحِيحُهُ وَمَكْسُورُةُ سَوَاءٌ، وَيَجُوزُ تَطَارُحُ مَا فِي ذِمَّتَيْهِمَا صَرْفاً بِشَرْطِ خُلُولِهِمَا وَتَمَاثُلِهِمَا وَاقْتِضَاءُ أَحَدِهِمَا مِنَ الآخَرِ بِشَرْطِ الْحُلُولِ1

وَقَبْضِ الْجَمِيعِ فِي الْفَوْزِ وَبَيْعِ الْحُلِيِّ جِزَافاً بِخِلاَفِ جِنْسِهِ، كَتُرَابِ المَعَادِنِ لاَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَإِبْدَالِ النَّاقِصِ بِالْوَزْنِ مَعْرُوفاً فَإِنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا زَائِفاً فَرَضِيَ وَإِلاَّ بَطَلَ إِلاَّ أَنْ يُسَمِّيَا لِكُلِّ دِينَارٍ ثَمَناً فَيبْطُلُ فِيهِ فَإِنْ زَادَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ فَفِي ثَانٍ وَقِيلَ يَبْطُلُ فِيمَا قَابَل الزَّائِفَ فَقَطْ لاَ بَيْعُهُمَا بِأَحَدِهِمَا وَلاَ أَعْلَى وَأَدْنَى بِدِينَارَيْنِ وَلاَ وَسَطاً وَلاَ دِرْهَمٌ وَصَاعٌ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ صَاعيْنِ وَلاَ يُضَمُّ إِلَى أَحَدِهِمَا غَيْرَهُ إِلاَّ أَنْ يَعْجِزَ يَسِيراً وَلاَ كُسُورَ لَهُمْ، وَلاَ يُمْكِنُ كَسْرُ السِّكَّةِ، فَيَدْفَعُ عِوَضَهُ عَرْضاً، وَمَنْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ نَقْدٌ مُعَيَّنٌ فَبَطَلَ التَّعَامُلُ بِهِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ، فَإِنْ عُدِمَ فَقِيمَتُهُ، وَمَنْ دَفَعَ دِرْهَماً لِيَأْخُذَ بِبَعْضِهِ سِلْعَةً وَيَأْخُذَ بَاقِيَهُ جَازَ فِي نِصْفِهِ فَدُونَهُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ كَسْرُهُ، فَإِنْ كَانَ يَتَعَامَلُ بِالْفُلُوسِ فَلأَوْلَى التَّنَزُّهُ، وَالْمَنْصُوصُ كَرَاهَةُ التَّفَاضُلِ وَالنِّسَاءِ فِي الْفُلُوسِ.

(فصل) الرِّبَا

  • يَحْرُمُ الرِّبَا جَمِيعِ الْمَطْعُومَاتِ حَتَّى الْمِلْحِ وَالأَبَازِيرِ إِلاَّ مَا يُتَدَاوَى بِهِ كَالصَّبْرِ وَالسَّقَوُنْيا وَنَحْوِهِمَا وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ بَعْضٍ مِنَ التَّمَاثُلِ وَالتَّنَاجُزِ مَا تَقَدَّمَ فِي النَّقْدِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَاءَ لَيْسَ رِبَوِيّاً فَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ جِنْسٌ كَالْقَطَانِي، وَالتَّوَابِلُ، وَالدّخْنُ وَالذُّرَةُ وَالأُرْزُ أَجْنَاسٌ، وَالتَّمْرُ جِنْسٌ 1 ، وَلُحُومُ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ جِنْسٌ إِنْسِيُّهَا

وَوَحْشِيُّهَا كَالطَّيْرِ وَدَوَايِّ الْمَاءِ، وَالْجَرَادُ جِنْسٌ، وَالأَخْبَارُ كُلُّهَا جِنْسٌ كَالأَلْبَانِ وَالْخُلُولِ، وَالزُّيُوتُ أَجْنَاسٌ كَأُصُولِهَا، وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْبُقُولِ إِلاَّ الْبَصَلَ، وَالْمَشْهُورُ مَنْعُ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ مُتَفَاضِلاً وَجَوَازُهُ مُتَمَاثِلاً وَزْناً لاَ كَيْلاً، وَيُعْتَبَرُ التَّمَاثُلُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ كَالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَيَجُوزُ قِسْمَةُ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ تَحَرِّياً عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمِيزَانِ، وَيُسْهَمُ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَطْعُومَاتِ كَيْلاً أَوْ وَزْناً وَجِزَافاً لاَ مِلْءَ غِرَارَةٍ فَارِغَةٍ حَبّاً أَوْ قَارُورَةٍ زَيْتاً بِخِلاَفِهَا مَمْلُوءَةً، وَمَنْ مَلَكَ طَعَاماً كَيْلاً أَوْ وَزْناً بِمُعَارَضَةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعَاوِضَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَيَجُوزُ هِبَتُهُ وَصَدَقَتُهُ وَقَرْضُهُ وَدَفعُهُ بَدَلَ مُقْتَرَضٍ كَالإِقَالَةِ وَالشَّرَاكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، وَصِفَةُ عَقْدِهِ كَالْمَوْرُوثِ بَعْدَ اسْتِيفَائِهِ وَمُسْتَثْنَى مَعْلُومٍ مِنْ ثَمَرَهٍ وَيُنَزَّلُ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ مَنْزِلَهَ الْمُتْنَقِلِ عَنْهُ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُبْتَاعِ جِزَافاً قَبْلَ نَقْلِهِ، وَمَا كَانَتْ آحَادُهُ مَقْصُودَةً فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ جِزَافاً بِخِلاَفِ الْمَقْصُودِ جُمْلَةً بِشَرْطِ جَهْلِهِمَا بِكَمِّيَّتِهِ فَمَا عَلِمَهُ الْبَائِعُ فَكَتَمَهُ ثَبَتَ الْخِيَارُ فَإِنْ أَخْبَرَهُ فَصَدَّقَهُ ثُمَّ وَجَدَ نَقْصاً فَإِنْ كَانَ يَسِيراً فَلاَ مَقَالَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ كَثِيراً وَثَبَتَ فَلَهُ الرُّجُوعُ، وَاشْتِرَاطُ عَدَمِ إِخْبَارِهِ مُبْطِلٌ.

(فصل) البيوع المنهي عنها

  • لاَ يَجُوزُ الْمُزَابَنَةُ 1 وَهِيَ بَيْعُ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ أَوْ مَعْلُومٍ مِنْ جِنْسٍ وَمِنْهَا رَطْبُ كُلِّ جِنْسٍ بِيَابِسِهِ وَحَبٌّ بِدُهْنِهِ وَلَبَنٌ بِجُبْنٍ أَوْ زُبْدٍ وَسَمْنٍ إِلاَّ الْمَخِيضَ وَلَبَنُ الإِبِلِ وَدَقِيقٌ بِعَجِينٍ وَحَيَوَانٌ بِلَحْمً مِنْ جِنْسِهِ وَطَرِيُّ حُوتٍ بِمَالِحٍ إِلاَّ مَا نَقَلَتْهُ صَنْعَةٌ كَالْمَطْبُوخِ بِالنَّيِّءِ وَحِنْطَةً مَقْلُوَّةً بِنَيئَةٍ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ عَجِينٍ بِخُبْزٍ، وَالْمُلاَمَسَةُ لُزُومُهُ بِاللَّمْسِ وَالْمُنَابَذَةُ وَهِيَ لُزُومُهُ بِالنَّبْذِ وَبَيْعُ الْحَصَاةِ وَهُو لُزُومُهُ بِسُقُوطِهَا مِنْ يَدِهِ أَوْ فِيمَا تَسْقُطُ عَلَيْهِ وَبَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ لُزُومُهُ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي مُثْمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ أَحَدِ مُثْمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَدَيْنٌ بِدَينٍ وَبَيْعٌ وَشَرْطٌ مُنَاقِضٌ وَبَيْع وَسَلَفٌ فَإِنْ رَدَّ السَّلَفَ قبْلَ فَسْخِهِ مَضَى وَبَيْعُ الْعُرْبَانِ وَهُوَ دَفْعُ بَعْضِ الثَّمَنِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ، وَالنَّجْشُ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ لِيَغُرَّ غَيْرَهُ وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ بَعْدَ الرُّكُونِ إِلَى الأَوَّلِ وَالسَّاجُ مُدْرَجاً وَالثَّوْبُ مَطْوِيّاً بِخِلاَفِ أَعْدَالِ الْبَرْنَامِجِ وَلاَ بَيْعُ الْغَرَرِ وَهُوَ مَا يَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ أَوْ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ كَالْمُشْرِفِ وَلاَ مَجْهُولٌ كَشَاةٍ مِنْ شِيَاهٍ وَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدٍ وَلَحْمٍ فِي جِلْدِهِ وَحَبٍّ فِي سُنْبُلِهِ أَوْ مُخْلِطٍ بِتِبْنِهِ، وَيَجُوزُ أَذْرُعٌ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ قَفِيزٌ مِنْ صُبْرَهٍ مُعَيَّنَةٍ وَلاَ بَيْعُ حَاضِرٍ لِبَادٍ بِخِلاَفِ شِرَائِهِ وَلاَ يَتَلَقَّى الأَقْوِيَاءُ

الرَّكْبَ لِيَخْتَصُّوا بِشِرَاءِ مَا جَلَبُوهُ، وَيُخَيَّرُ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي مُشَارَكَتِهِمْ، وَفِي فَسْخِهَا خِلاَفٌ وَتُمْنَعُ الْعِينَةُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ اشْتَرِ لِي مِنْ مَالِكَ بِعَشَرَة وَهِيَ لِي بِاثْنَيْ عَشَرَ إِلَى أَجَلِ كَذَا فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِهِ لَزَمَهُ مَا اشْتُرِيَتْ بِهِ، وَسَقَطَ الزَّائِدُ وَالأَجَلُ.
وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً إِلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ شِرَاؤُهَا بِأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ نَقْداً أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَدْنَى أَوْ بِأَكْثَرَ إِلَى أَبْعَدَ بِخِلاَفِهِ بِمِثْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ نَقْداً، وَيُمْنَعُ الْبَيْعُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ مَا بَيْنَ النِّدَاءِ وَانْقِضَائِهِ مِمَّنْ تَلزَمُهُ وَبَيْعُ الْمَلاَهِي وَآلاَتُ الْقِمَارِ وَأَعْيَانُ النَّجَسِ وَمَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ ضَرَرٌ مِنَ الْخُشَاشِ وَالْحَيَوَانَاتِ بِخِلاَفِ الْهِرِّ، وَفِي الْكَلْبِ خِلاَفٌ (1) ، وَيُمْنَعُ شِرَاءَ الْمُصْحَفِ أَوْ عَبْدَ مُسْلِمٍ وَيُجْبَرُ عَلَى إِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَمَهٍ وَوَلَدِهَا وَلَوْ مَسْبِيةً أَوْ مِنَ الزِّنَا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا إِنَّهُ وَلَدُهَا قِيلَ إِلَى الْبُلُوغِ.

(فصل) الثمن وشروطه

  • الثَّمَنُ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فَيُشْتَرَطُ نَفْيُ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ عَنْهُ كَالآخَرِ، وَيَلْزَمُ بِإِطْلاَقِهِ نَقْدُ الْبَلَدِ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْغَالِبُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَزِمَهُ تَعْيِينُهُ فَإِنِ اخْتَلَفَا في جِنْسِهِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخا.
    وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ مَا ادَّعَاهُ الآخرُ أَوْ فِي قَدْرِهِ كَذلِكَ مَا لَمْ يَفتِ الْمَبِيعُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ نَكَلَ تَرَادَّا،1

وَقِيلَ يَلْزَمُ مَا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْعَقْدِ فَفِي الْخِيَارِ قَوْلُ مُنْكِرِهِ، وَفِي الصِّحَّةِ قَوْلُ مُدَّعِيهَا وَفِي التَّأْجِيلِ يُرْجَعُ إِلَى عُرْفِ الْمَبِيعِ، وَلاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، وَالْفَاسِدُ لاَ يَنْقُلُ المِلْكَ فَإِنْ فَاتَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي ضَمِنَ المِثْلِيَّ بِمِثْلِهِ وَالْمُقَوَّمَ بِقِيمَتِهِ وَلاَ يَلْزَمُهُ رَدُّ غَلَّتِهِ.

(فصل) العقار وما يتبعه

  • يَتْبَعُ الْعِقَارَ كُلُّ ثَابِت مِنْ مَرَافِقِةِ كَالأَبْوَابِ وَالرُّفُوفِ وَالسَّلاَلِمِ الْمُؤَبَّدَةِ وَالأَخْصَاص وَالْمَيَازِيبِ لاَ مَنْقُولٌ إِلاَّ الْمَفَاتِيحَ، وَالرَّقِيقُ ثِيَابُهُ الْمُعْتَادَةُ لاَ مَالُهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ، وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ جِلْدِ الشَّاةِ وَأَكَارِعِهَا وَسَوَاقِطِهَا ما لَمْ تَكْثُرْ قِيمَتُهَا، وَأَرْطَالٌ مَعْلُومَةٌ لاَ تَزِيدُ عَلى الثُّلُثِ وَرُكُوبُ الدَّابَّةِ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ وَسُكْنَى شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ.

(فصل) بيع الفضولي ونحوه

  • يَصِحُّ بَيْعُ مُمَيِّزٍ مَوْقُوفاً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ، وَبَيْعُ الْفُضُولي، وَابْتِيَاعُهُ مَوْقُوفاً عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ، فَإِنْ جَمَعَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ غَيْرِهِ، وَمِلْكُ الْغَيْرِ هُوَ الْمَقْصُودُ لَمْ يَجُزْ وَثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَإِلاَّ لَزمَ فِي مِلْكِهِ بِفَسْخِهِ وَغَيْرُ الْمَأْذُونِ عَلَى إِجَازَةِ سَيِّدِهِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ جَازَتْ تصَرُّفَاتُهُ غَيْرَ مَوْقُوفَةٍ لكِنْ لَيْسَ لَهُ فِعْلُ مَا لاَ مَصْلَحَةَ لِلْمَالِ فِيهِ، وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ قِرَاضَهُ وَمَا أَدَانَهُ

فَهُوَ فِيمَا بِيَدِهِ وَذِمَّتِهِ لاَ رَقَبَتِهِ وَلاَ عَلَى سَيِّدِهِ إِلاَّ أَنْ يَحْمِلَهُ، فَإِنْ عَامَلَهُ فَهُوَ أُسْوَةُ غُرَمَائِهِ، وَلَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَلَهُ حَجْرُهَ بَعْدَ إِذْنِهِ.

(فصل) بَيْعُ الْغَائِبِ

  • يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ عَلَى رُؤْيَة مُتَقَدِّمَةٍ فِيمَا يُؤْمَنُ تَغَيُّرُهُ.
    وَعَلَى رُؤْيَةِ الْبَعضِ، فَإِنْ خَالَفَ الْبَاقِي ثَبَتَ الْخِيَارُ، وَكَالْعَسَلِ فِي وِعَائِهِ وَمَا لَهُ صِوَانٌ (1) بِرُؤْيَتِهِ كَالْبِطِّيخِ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِ وَالْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ فِيمَا يَغْلِبُ مُصَادَقَتُهُ عَلَيْهَا، وَلاَ يُمْكِنُ الإِطِّلاَعُ عَلَيْهِ حَالَ الْعَقْدِ فَيَذْكُرُ مِنْهَا مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ وَتَخْتَلِفُ الأَغْرَاضُ وَالأَثْمَانُ بِهَا فَإِنْ وَافَقَ لَزِمَ وَإِلاَّ ثَبَتَ لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَاُر وَالتَّلَفُ قَبْلَ مَجِيئِهِ مِنَ الْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْعَقْدَ صَادَفَ الصِّفَةَ فَيَكُونَ مِنَ الْمُبْتَاعِ كَالْمَأْمُونِ تَغَيُّرُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِهَا حَالَ الْعَقْدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَفِيهَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَيُوَكلُ الأَعْمَى إِلاَّ أَنْ يَعْرِفَ الصِّفَةَ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَشَاعِ.

(فصل) الْمُرَابَحَة

  • يُشْتَرَطُ فِي الْمُرَابَحَةِ صِدْقُ الْبَائِعِ فِي إِخْبَارِهِ وَيَلْزَمُ مِنَ الرِّبْحِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ، وَمَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَالصَّبْغِ وَالطَّرْزِ وَنَحْوِهِمَا كَرَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ فَلَهُ ضَمُّهُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الرِّبْحُ لَهُ لاَ نَفَقَتُهُ وَمَسْكَنُهُ فَإِنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ، فَفِي قِيَامِ السِّلْعَةِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ إِلاَّ1

أَنْ يَحُطَّ الزَّائِدَ، وَفِي فَوَاتِهَا تَلْزَمُ قِيمَتُهُ، مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ أَوْ تَنْقُصْ عَنِ الصِّدْقِ وَرِبْحِهِ كَمَا لَوْ ثَبَتَ غَلَطُهُ فِي نَقْصِ رَأْسِ مَالِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِثْلِيّاً فَيُضْمَنُ بِالْمِثْلِ.

(فصل) الخيار

  • يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ لِكُلٍّ مِنَ الْبَائِعِينَ وَلاَ يَتَعَيَّنُ لَهُ مُدَّةٌ بَلْ بِحَسَبِ مَا يُخْتَبَرُ الْمَبِيعُ فِيهِ أَوْ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ فَيَثْبُتُ لِمُشْتَرِطِهِ الرَّدُّ فَإِنْ اخْتَلَفَا قُدِّمَ الْفَسْخُ وَيَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ وَمُضِيِّ مُدَّتهُ وَتَصَرُّفِهِ اخْتِيَاراً لاَ اعْتِبَاراً وَاشْتِرَاطِ النَّقْدِ فِيهِ مُبْطِلٌ لاَ التَّبَرُّعِ بِهِ.
    وَالْمَبِيعُ فِي مُدَّتِهِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَمَا غَابَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ ضَمِنَهُ كَالتَّعَدِّي فِي غَيْرِهِ وَمَنِ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلَيْن ثَوْبَيْنِ بِالْخِيَارِ فَالْتَبَسَا سَقَطَ، وَيَثْبُتُ الرَّدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ كَالْجَهْلِ بِالْغَيْبِ حَالَ الْعَقْدِ وَلَهُ الإِمْسَاكُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ دُونَ الأَرْشِ إِلاَّ أَنْ يَفُوتَ بِيَدِهِ أَوْ يَبْذُلُهُ الْبَائِعُ، وَالتَّأْرِيشُ أَنْ يُقَوَّمَ سَلِيماً ثُمَّ مَعِيباً فَيَلْزَمُ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ وَتَصَرُّفُهُ مُخْتَاراً بَعْدَ عِلْمِهِ كَرِضَاهُ، وَفِي بَقَائِهِ مُضْطَرّاً روايَتَانِ وَالْفَوَاتُ مَا يَتَعَذَّرُ رَدُّهُ، وَالأَظْهَرُ أَنَّ الْبَيْعَ فَوْتٌ وَلِلشَّرِيكِ رَدُّ مَا يَخُصُّهُ وَدَعْوَى عَيْبٍ ظَاهِرٍ لاَ يَحْدُثُ مِثْلُهُ عِنْدَهُ يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ إِلاَّ أَنْ يُقِيمَ الْبَائِعُ بَيِّنَهً بِرِضَاهُ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ أَحْلَفَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ الرَّدُّ،

وَإِنْ أَمْكَنَ حُدُوثهُ عِنْدَهُ وَأَنْكَرَهُ البَائِعُ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ فِي حَالِ الْعَقْدِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَلَهُ الرَّدُّ، وَغَيْرُ الظَّاهِرُ لاَ يُقْبَلُ إِلاَّ بِبَيِّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَفَ الْبَائِعُ فِي الظَّاهِرِ عَلَى الْبَتِّ وَالْبَاطِنِ عَلَى الْعِلْمِ فَلَوْ حَدَثَ آخَرُ فَلَهُ رَدُّهُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالإِمْسَاكُ وَأَرْشُ الْقَدِيمِ إِلاَّ أَنْ يُدَلِّسَ الْبَائِعُ فَيَرُدُّ بِغَيْرِ أَرْشٍ فَإِنْ تَلِفَ بِمِثْلِ مَا دَلَّسَ بِهِ فَهُوَ مِنْهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ حُدُوثُ الثَّانِي عِنْدَهُ فَلَهُ الرَّدُّ بِالْقَدِيمِ وَيَحْلِفُ أَنَّ الثَّانِي لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ ثُمَّ الْعَيْبُ كُلُّ مَا نَقَصَ الثَّمَنَ أَوِ الْمَنْفَعَةَ أَوْ كَانَ عِلاَقَةً أَوْ مَخُوفَ الْعَاقِبَة، وَمَا اخْتَلَفَا فِيهِ نَظَرَهُ أَرْبَابُ الْخِبْرَةِ، وَزَوَالُهُ قَبْلَ الرَّدِّ يُسْقِطُهُ إِلاَّ أَنْ لاَ يُؤْمَنُ عَوْدُهُ، وَيَلْزَمُهُ رَدُّ غَلَّةٍ بِخِلاَفِ الأَوْلاَدِ وَمَالِ الْعَبْدِ وَالصُّوفِ الْكَائِنِ حَالَ الْعَقْدِ لاَ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ وَاللَّبَنُ وَالسَّمْنُ وَالثَّمَرَةُ الْحَادِثَةُ أَو التَّابعَةُ بخِلاَفِ الْمُشْتَرَطَةِ، وَلاَ يَضْنُ تَابِعَهُ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِنَفَقَةِ السَّفَرِ وَالْعِلاَجِ، وَيَحْكُمُ بِالْعُهْدَتَيْنِ فِي الرَّقِيقِ إِنْ كَانَتْ عُرْفاً أَوِ اشْتُرِطَتْ فِي الْعَقْدِ فَعُهْدَةُ الثَّلاَثِ مِنْ سَائِرِ الْعُيُوبِ وَالسَّمنَّةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرصِ وَيَثْبُتُ خِيَارُ الرَّدِّ، وَالتَّصْريَةُ عَيْبٌ، فَمَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً جَاهِلاً فَاحْتَلَبَهَا فَلَهُ إِمْسَاكُهَا وَرَدُّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَالِبِ

قُوتِ الْبَلَدِ، لاَ يُزَادُ لِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وَلاَ يُنْقَصُ لِقِلَّتِهِ، فَإِنْ عَلِمَ تَصْريَتَهَا فَاحْتَلَبَهَا لِيَخْتَبِرَهَا، أَوِ احْتَلَبَهَا ثَانِيَةً كَذلِكَ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ فَإِنْ عَاوَدَ سَقَطَ.

(فصل) بيع الثمرة قبل زهوها

  • لاَ تُبَاعُ الثَّمَرَةُ قَبْلَ زَهْوِهَا إِلاَّ مَعَ أَصْلِهَا أَوْ عَلَى الْقَطْعِ، وَالإِطْلاَقُ مُبْطِلٌ كَاشْتِرَاطِ التَّبْقِيَةِ فَزَهْوُ النَّخْلِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ، وَغَيْرُهَا طِيبُ أَكْلِهَا، فَيُبَاعُ الجنْسُ بِطِيبِ بَعْضِهِ وَلَوْ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ إِنْ كَانَ مُتَلاَحِقاً لاَ بِطِيبِ مُبْكَرَةٍ وَلاَ شِتْوِيٍّ بِطِيبٍ صَيْفِيٍّ وَالْوَرْدُ وَنَحْوُهُ مِنَ النَّورِ بِظُهُورِ بَعْضِهِ وَلَهُ إِلَى آخِرِ إِبَّانِهِ وَالْمَقَاثِيُّ وَالْمَبَاطِيحُ وَالْمُغَيِّبُ، كَالجَزَرِ وَالْفُجْلِ إِذَا أَطْعَمَ وَالْمَوْز إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ كَالْقَصَبِ، وَيَجُوزُ جُزْءاً مَعْلُوماً أَوْ حُزَماً وَالْبَقْلُ إِذَا أَمْكَنَ جَزُّهُ وَالْقَصِيلُ حُزَماً أَوْ مَعَ الأَرْضِ أَوْ بِشَرْطِ الْقَطْعِ لاَ عَلَى التَّبْقِيَةِ وَلاَ الْحَبُّ قَبْلَ يُبْسِهِ وَاسْتِغْنَائِهِ عَنِ الْمَاءِ وَالثَّمَرَةُ الْمُؤَبَّرَةُ لِلْبَائِعِ كَالزَّرْعِ الظَّاهِرِ وَغَيْرُهُمَا تَابِعٌ، وَالتَّأْبِيرُ تَشْقِيقُ الطَّلْعِ وَتَلْقِيحُهُ وَغَيْرُهُ ظُهُورُ الثَّمَرَةِ مِنْ أَكْمَامِهَا، وَيَجُوزُ بَيْعُهَا جِزَافاً لاَ خَرْصاً، وَاسْتِثْنَاءُ جُزْءٍ مَعْلُومٍ مَا كَانَ، وَفِي كَيْلِ أَوْ أَرْطَالٍ أَوْ نَخْلاَتٍ مَا لاَ يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ وَبَيْعُ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ حَائِطٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ نَفِذَتْ ثَمَرَتُهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الرُّجُوعِ بِبَقِيَّةِ رَأْسِ مَالِهِ وَتَكُونُ إِقَالَةً

فِي الْبَعْضِ وَالتَّرَاضِي عَلَى شَيْءٍ عِوَضاً عَنْهُ لاَ عَنْ ثَمَرَهٍ، وَلاَ يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُةُ كَالْمَجْهُولِ صِفَةً وَقَدْراً وَالْمُحَرَّم مَنْفَعَةً وَعَيْناً وَلاَ احْتِكَارُهُ (1) وَلاَ يُسَعَّرُ عَلَى النَّاسِ، وَمَنْ نَقَصَ سِعْرَاً أُمِرَ أَنْ يَلْحَقَ بِالنَّاسِ، أَوْ يُقَامَ مِنَ السُّوقِ.

(فصل) العرايا

  • وَتَجُوزُ الْعِرَيَّةُ (2) مِنْ كُلِّ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ مِنَ الثِّمَارِ، وَلِلْمَوْهُوبِ لَهُ بَيْعُهَا بَعْدَ زَهْوِهَا مِنْ مُعْرِيهَا بِخَرْصِهَا مِنْ مُتَنَاهِي جِنْسِهَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَدُونِهَا يَأْخُذُهُ عِنْدَ الْجِذَاذِ لاَ مُعَجَّلاً، وَمِنْ غَيْرِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، وَمُعْرِي جَمَاعَةٍ يَشْتَرِي مِنْ كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ كَالْجَمَاعَةِ الْوَاحِدَةِ وَسَقْيُهَا وَزَكَاتُهَا عَلَى مُعْرِيهَا.

(فصل) الجائحة

  • الجَائِحَةُ الآفَاتُ السَّمَاوِيَّةُ وَفِي الْجَيْشِ قَوْلاَنِ فَإِذَا أَتَتْ عَلَى ثُلُثِ الثَّمَرَةِ أَوِ الزرعِ فَصَاعِداً أَوْجَبَ وَضْعُ مَا يُقَابِلُهُ لاَ دُونَهَا إِلاَّ أَنْ يُتْلِفَهَا عَطَشاً فَيُوضَعُ قَلَيلُهَا وَكَثِيرُهَا كَجَائِحَةِ القُولِ وَلاَ وَضْعَ بَعْدَ الْجَفَافِ.

(فصل) السلم

  • يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَايُضْبَطُ بِالصِّفَاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ الأَغْرَاضُ فِيهِ وَالأَثْمَانُ بِاخْتِلاَفِهَا، وَشُرُوطُهُ الْوَصْفُ وَتَقْدِيرُ كَمِّيَّتِهِ، وَكَوْنُهُ فِي الذِّمَّةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ عِنْدَ حُلُولِهِ، وَنَقْدُ الثَّمَنِ وَيَلْزَمُ تَسْلِيمُهُ بِسُوقِهِ إِلاَّ أَنْ يُعَيِّنَا غَيْرَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ12

طَعَاماً جَازَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْحُلُولِ مِنْ جِنْسِهِ مُعَجَّلاً لاَ مِنْ غَيْرِهِ وَقَبْلَ حُلُولِهِ، وَفِي غَيْرِ الْمَطْعُومَاتِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ مُعَجَّلاً لاَ مِنْ غَيْرِهِ وَقَبْلَ حُلُولِهِ، وَفِي غَيْرِ الْمَطْعُومَاتِ وَلاَ مُطَالَبَتُهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَلاَ يَجُوزُ فِي زَرْعِ قَرْيَةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ قُرَامٍ بِعَيْنِهِ إِلاَّ أَنْ لاَ يَخْتَلِفَ عَنْ مِثْلِهِ غَالِباً، وَيَجُوزُ إِسْلاَمُ مَا عَدِمَ التَّقْدِيرَ وَالْمَطْعُومَاتِ مِنَ الْعُرُوضِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ مُتَفَاضِلاً إِلَى أَجَلٍ بِشَرْطِ اخْتِلاَفِ الْجِنْسِ وَاخْتِلاَفُ الأَغْرَاضَ وَالْمَنَافِعِ وَالأَلْوَانِ فَيَجُوزُ عَبْدٌ تَاجِرٌ أَوْ حَاسِبٌ فِي أَعْبُدٍ سُذَّجٍ وَنَحْو ذلِكَ، فَإِنِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ مُنِعَ التَّفَاضُلِ.

(فصل) القرض

  • يَجُوزُ قَرْضُ مَا سِوَى الإِمَاءِ، وَأَجَازَةُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ مَحْرَمٍ (1) وَيَلْزَمُ قِيمَتُهَا باِلْوَطْءِ، وَيَحْرُمُ اشْتِرَاطُ مَنْفَعَةٍ أَوْ زِيَادَةٍ لاَ التَّبَرُّعُ بِهَا (2) وَيَصِحُّ تَأْجِيلُهُ وَيَلْزَمُ قَبْلَهُ بِمَوْضِعِ الْقَضَاءِ فَلَوْ لَقِيَهُ بِغَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَلْ يَخْرُجُ مَعَهُ أَوْ يُوَكِّلُ مَنْ يَقْضِيِه، وَيَمْنَعُ الْوَضْعُ عَلَى التَّعْجِيلِ وَكُرِهَ الْعَمَلُ بِالسِّفَاتِجِ (3) إِلاَّ يَكُون النَّفْعُ لِلْمُقْتَرِضِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فصول الكتاب · 28 فصل · 140 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك · 140 صفحة
مقدمة المؤلفكتاب الطهارةكِتَابُ الصَّلاَةِكِتَابُ الْجَنَائِزكتاب الزكاةكتاب الصيامكتَابُ الْجِهَادِكتاب الأَيمانكتابُ النذوركتاب الأُضحية (5) والعقيقة (6) والصيد والذبائحكتاب الأَطعمة والأَشربةكتاب النِّكاحكتاب الطلاقكتاب الْعِدَّة والاستبراءِكتاب البيوعكتاب الإِجارةكتاب القِراض (1) والشركة والمساقاة والرهن والوكالةكتاب الحجر وَالصُّلْحِ، وَالْحَمَالَةِ، وَالْحَوَالَةِكتاب الاحياء وَالارْتِفَاقِ، وَالْغَصْبِ، وَالاِسْتِحْقَاقكتاب اللقطةكتاب الوقفكتاب الجناياتكتاب الحدودكتاب الأَقضية وما يتعلق بهاكتاب العتقكتاب الوصاياكتاب المواريثكتاب جامع
جارٍ التحميل