إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالككتاب الأَيمان
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الأَيمان

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عسكر
الكتاب
إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
المؤلف
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
الطبعة
الثالثة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1

  • وَهِيَ لاَغِيَةٌ كَالْحِلفِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ 2 ، وَغَمُوسٌ 3 كَالْكَذِبِ عَمْداً وَمُعْتَقِدَةٌ عَلَى مَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ وَهِيَ بِالله وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَقَوْلُهُ أُقْسِمُ أَوْ أَعْزِمُ، إِنْ أَرَادَ بِاللهِ لاَ بِالنَّبِيِّ وَالْكَعْبَةِ أَوْ هُوَ يَهُودِيٌّ وَنَحْوُهُ أَوْ بَرِيءٌ مِنَ اللهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ لِذلِكَ فَلَوْ قَالَ أَقْسَمْتُ لأَفْعَلَنَّ إِنْ قَصَدَ عَقْدَ الْيَمِينِ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَتْهُ لاَ مُجَرَّدَ مَسْأَلَة، وَهُوَ فِي لأَفْعَلَّن وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ عَلَى حِنْثٍ وَفِي لاَ فَعَلْتُ وَإِنْ فَعَلْتُ عَلَى بِرٍّ، وَيَتَحَقَّقُ الْحِنْثُ بِفَوْتِ المَحْلُوفِ عَلَيْهِ

كَقَوْلِهِ لأَدْخُلَنَّ الْيَوْمَ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ يَدْخُلْ وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ ثُمَّ الْبَاعِثُ ثُمَّ الْعُرْفُ ثُمَّ الْوَضْعُ، فَمَنْ حَلَفَ لاَ شَرِبْتُ لِفُلاَنٍ مَاءً، يُرِيدُ عَدَمَ الاِنْتِفَاعِ بِمَائِهِ أَوْ قَطْعَ مِنَّتِهِ حَنِثَ وَلَوْ بِسِلْكٍ يُحِيطُ بِهِ أَوْ قَالَ لاَ سَكَنْتُ مَعَ فُلاَنٍ لَزِمَهُ الاِنْتِقَالُ بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ بِدَارٍ، فَإِنْ أَرَادَ فِي بَلَدِهِ فَإِلَى فَوْقِ ثَلاَثَةِ أَمْيَال أَوْ لاَيَلْبَسُ ثَوْباً وَهُوَ لاَبِسُهُ، أَوْ لاَ يَرْكَبُ دَابَّةً وَهُوَ رَاكِبُهَا أَوْ لاَ يَدْخُلُ بَيْتاً وَهُوَ فِيهِ لَزِمَهُ المُبَادَرَةُ إِلَى التَّرْكِ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ الاِسْتِئْنَافَ أَوْ حَلَفَ لاَ يَأْكُلُ شَيْئاً بِعَيْنِهِ فَانْتَقَلَ عَنْ صِفَتِهِ، فَإِنْ أَرَادَ مَا دَامَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ وَإِلاَّ حَنِثَ أَوْ عَلَى شَيْءٍ أَوْ أَشْيَاء، فَفَعَلَ الْبَعْضَ حَنِثَ، وَيَسْتَوِي الْعَمْدُ وَالسَّهْوُ، وَيُلْغَى تَحْرِيمُ الْحَلاَلِ إِلاَّ فِي الزَّوْجَةِ وَالأَمَةِ فَيَلْزَمُهُ الطَّلاَقُ وَالْعِتْقُ.

(فصل) الاسْتِثْنَاءُ

  • الاسْتِثْنَاءُ يَمْنَعُ الاِنْعِقَادَ 1 ، وَهُوَ بِمَشِيئَةِ اللهِ إِنْ قَصَدَهُ وَبِإِلاَّ وَأَخَوَاتِهَا نُطْقاً مُتَّصِلاً، إِلاَّ أَنْ يَنْقَطِعَ بِسُعَالٍ وَنَحْوِهِ وَتَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ بِالحِنْثِ، وَهِيَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ وَسَطاً مِنَ الشَّبَعِ 2 وَرَطْلاَنِ خُبْزاً، وَيُسْتَحَبُّ شَيْءٌ مِنَ الإِدَامِ 3 ، وَالْعَدَدُ شَرْطٌ أَوْ كُسْوَتُهُمْ مَا تُجْزِئُ بِهِ الصَّلاَةُ 4 أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ صِفَتُهَا مَا تَقَدَّمَ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَتَتَكَرَّرُ الْكَفَّارَةُ بِتَكَرُّرِ

الْيَمِينِ إِلاَّ أَنْ يُريدَ التَّأْكيدَ، وَالْمَشْهُورُ إِجْزَاؤُهَا قَبْلَ الْحِنْثِ، وَفِي الصِّيَامِ خِلاَفٌ وَيُكَفِّرُ الْعَبْدُ بِالصِّيَام وَاللهُ أَعْلَمُ.

فصول الكتاب · 28 فصل · 140 صفحة
جارٍ التحميل