[9] [بَابٌ] ذِكْرُ الْأَوْقَافِ وَالنِّيَّاتِ فِي الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمَا يَفْضُلُ مِنْ بِنَاءِ ذَلِكَ مِنْ آجُرٍّ وَجَصٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- سيد كسروي حسن
- الناشر
- دار الكتب العلمية
- الطبعة
- الأولى 1415 هـ - 1994 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] يوجد خلل في ترقيم الكتاب المطبوع في أكثر من موضع تم الابقاء عليه كما هوأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
60- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
دَفَعْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَسْأَلَةً: دار ملاذقة الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ رَجُلَانَ مِنَ الْجِيرَانِ شِرَاءَ الدَّارِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِي فِي الْمَسْجِدِ وَأَبْنِي بَعْضَهُ مَسْكَنًا فَكَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى ذَلِكَ فَافْتَرَقَا عَلَى أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْهُمْ فَهِيَ بَيْنَهُمَا.
فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا الدَّارَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى صَاحِبِهِ الَّذِي نَوَى أَنْ يَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَصْفَحَ عَنْ حِصَّتِهِ فَقَالَ: قَدْ صَفَحْتُ لَكَ عَمَّا أُرِيدُهُ لِلْمَسْكَنِ فَأَمَّا الَّذِي أَرَدْتُ أَنْ أَزِيدَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَخَافُ أَنْ لَا يَحِلَّ لِي لِأَنِي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَزِيدَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الشِّرَى.
فَقَالَ الشَّرِيكُ الَّذِي نَوَى الزِّيَادَةَ فِي الْمَسْجِدِ لِشَرِيكِهِ: إِنْ أَحْبَبْتَ فَأَنْتَ مَعِي شَرِيكٌ فِي زِيَادَةِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ لَمْ تُحِبَّ فَأَنْتَ عَلَى حِصَّتِكَ.
هَلْ عَلَيْهِ حَرَجٌ إِنْ أَجَابَهُ إِلَى الصَّفْحِ عَنْ حِصَّتِهِ؟
فَقَالَ: الَّذِي نَوَى أَنْ يُخْرِجَهُ لِلْمَسْجِدِ يَمْضِي فِيهِ عَلَى نِيَّتِهِ.
وَكَرِهَ أَنْ يُصَيَّرَهُ إِلَى الْآخَرِ ويَكُونُ بَيْنَهُمَا.
61- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ: بِأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عن رجل.
62- وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضِهِ لِيَجْعَلَهَا مَقْبَرَةً [نَوَى بِقَلْبِهِ] ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهَا؟
قَالَ: إِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَهَا للَّهِ [فَلَا يَرْجَعْ] .
قِيلَ: قَدْ حَوَّطَ عَلَيْهَا؟
قَالَ: وَإِنْ حَوَّطَ عَلَيْهَا حَتَّى يَجْعَلَهَا لِلَّهِ.
قِيلَ: نَوَى بِقَلْبِهِ؟
قَالَ: فَإِذَا جَعَلَهَا لِلَّهِ فَلَا يَرْجَعْ فِيهَا.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا سَمِعَ قَوْمًا يَقُولُونَ هَذَا ويَذْكُرُونَ فِيهِ الْفَضْلَ فَفَعَلَ هَذَا؟
قَالَ: حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ جَعَلَهَا لِلَّهِ.
قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَمَّا فَعَلَ هَذَا قِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهَا مَقْبَرَةً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أُرِيدُ أَيْ لَيْسَ قَوْلُهُ أُرِيدُ بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ.
قَالَ الْأَثْرَمُ: قال ليس قوله أريد فعل.
62- أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَالسِّقَايَةَ وَالْمَقْبَرَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
63- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا إِذَا أُذِّنَ.
- قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَقَابِرَ وَأَذِنْ لِلنَّاسِ أَوِ السِّقَايَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
- قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْمَسْجِدَ وتَحْتَهُ الْعِلْيَةُ؟
قَالَ: إِذَا أَذَّنَ فِيهِ فَلَيْسَ يُورَثُ.
وَإِنْ بَنَى فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ فِيهِ ودَخَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ.
أَيْ كَذَلِكَ أَيْضًا.
64- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ دَارِهِ بَيْتًا يَجْعَلُهُ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؟
قَالَ: لَا إِذَا أَخْرَجَهُ وَأَذَّنَ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
فَقُلْتُ له: وكذلك أيضاً إن كان بئر جَعَلَهَا سِقَايَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا؟
قال: نعم.
65- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اتَّخَذَ بَيْتًا مِنْ دَارِهِ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ؟ قَالَ: لَا صَارَ لله.
66- أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يسئل عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ وَسَطَ دَارِهِ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَهْدِمَهُ؟
قَالَ: إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَهْدِمَهُ.
قُلْتُ لَهُ: هَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الْخَانَاتِ؟
قَالَ: كُلُّ مَسْجِدٍ يُؤَذَّنُ فِيهِ وَيُدْعَى النَّاسُ إِلَيْهِ فَهُوَ مَسْجِدٌ.
67- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ مِنْ دَارِهِ بَيْتًا عَمِلَهُ مَسْجِدًا لِلْمُسْلِمِينَ وصَلَّى لِلنَّاسِ فِيهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى دَارِهِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ ذَاكَ إِذَا صَلَّى النَّاسُ فِيهِ وَأَذَّنُوا فِيهِ وَأَقَامُوا فيه الصلاة.
68- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
إِنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الشَّارِعِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ وَأَرَادَ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى دَارِهِ وَيَجْعَلَهُ بَيْتًا؟
قَالَ: لَا أَرَى لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا بَنَاهُ مَسْجِدًا.
قُلْتُ لَهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى فِيهِ؟
قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى فِيهِ.
قُلْتُ: فَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الْخَانَاتِ تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ تَكُونُ مِيرَاثًا مِنْ صَاحِبِ الْخَانِ؟
قَالَ: كَيْفَ يَكْونُ مِيرَاثًا مَسْجِدٌ قَدْ أُقِيمَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ وَدُعِيَ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ؟!.
69- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السُّتَرَ لِلْمَسْجِدِ أَوِ الْحَصِيرَ تَرَى لَهُ أَنْ يَكُونُ لِلْمَسْجِدِ فِي الْأَيَّامِ التي لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا انْتَفَعَ بِهَا فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: لَا يَعْجِبُنِي أَنْ يَعُودَ فيِ شَيْءٍ مِنْهَا إِذَا جَعَلَهَا لِلْمَسْجِدِ مَرَّةً.
70- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَصِّ وَالْآجُرِّ يَفْضُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: يَجْعَلُهُ فِي مِثْلِهِ.
71- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ يُبْنَى فَيَبْقَى مِنْ خَشَبِهِ أَوْ قَصَبِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ نَقْضِهِ يُبَاعُ؟
قَالَ: لَا.
يُعَانُ بِهِ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ كَمَا قال.
72- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: خَلُقَانُ بَوَارِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ إِنَّمَا هُوَ لِلَّهِ فَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ وَلَكِنْ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ.
73- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ إِذَا فَضُلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوِ الْخَشَبَةِ؟
قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ.
وَأَرَى أَنَّهُ احْتَجَّ بِكُسْوَةِ الْبَيْتِ إِذَا تَخَرَّقَتْ تصدق بها.
74- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: قَالَ أَبِي: وَإِذَا فَضُلَ شَيْءٌ مِنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَشَبِهِ تُصُدِّقَ بِهِ.
75- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ:
سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ إِذَا أُخْلِقَتْ تُصُدِّقَ بِهَا؟
قَالَ: نَعَمْ.
لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ كَانَ شَيْبَةُ يَتَصَدَّقُ بِخَلُقَانِ الْكَعْبَةِ.
76- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنِ الْبَوَارِي وَالْخَشَبِ تَفْضُلَ عَنِ الْمَسْجِدِ مَا يُصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يُجْعَلُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ قَدْ خَرِبَ فيصلى عليه.
77- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ الْخَلُقَانُ تُهَبُ لِلْمَسَاكِينِ؟ فَقَالَ: كَانَ شَيْبَةُ يَأْخُذُ كُسْوَةَ الْكَعْبَةِ فَكَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي البواري.
78- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرائِيُّ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ أَخْبَرَنِي علقمة عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ تَكْثُرُ عَلَيْهَا فَنَنْزِعُهَا فَنَحْفُرُ لَهَا آبَارًا فَنُعَمِّقُهَا فَنَدْفِنُهَا فِيهَا حَتَّى لَا تَلْبِسَهَا الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ؟
فَقَالَتْ عَائِشَةُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] :
بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ولَمْ تَصِبْ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ وَلَكِنْ لَوْ بِعْتَهَا وَجَعَلْتَ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلْمَسَاكِينِ.
فكان شعبة يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْيَمَنِ فَتُبَاعُ فَيَضَعُ ثَمَنَهَا حيث أمرته عائشة.
[رضي الله عنها] .