[45] [بَابٌ] الرَّجُلُ يَصْطَنِعُ الْمَعْرُوفَ إِلَى الْأَمْوَاتِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- سيد كسروي حسن
- الناشر
- دار الكتب العلمية
- الطبعة
- الأولى 1415 هـ - 1994 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] يوجد خلل في ترقيم الكتاب المطبوع في أكثر من موضع تم الابقاء عليه كما هوأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
246- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ:
مَاتَ أَبِي وَتَرَكَ ضَيْعَةً بِطَرَسُوسَ إِنْ أَنَا أَوْقَفْتُهَا يَلْحَقُ أَبِي أَجْرُهَا؟
فَقَالَ لَهُ: لَكَ مَالٌ هَهُنَا؟
قَالَ: نَعَمْ قَدْرُ مَا يُقِيمُنَا.
قَالَ: أَوْقِفْهَا فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ أَجْرُهَا إِنْ فَعَلْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ.
247- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يُرَابِطُ يُكْثِرُ يَنْوِي عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْهُ عَنْ هَذَا وَكُلُّ مَا فَعَلَ مِنْ هَذَا -أَوْ كَلِمَةٍ أَخْرَى- يُرِيدُ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ.
248- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْصَانِي أَخِي بِكَفَّارَاتٍ قَالَ: أَعْطِ مُدَّ مُدَّ فَإِنْ تَطَوَّعْتَ عَنْهُ بِأَكْثَرَ جَازَ؟ [قَالَ: نَعَمْ] . قَالَ: فَيَلْحَقُ ذَلِكَ الْمَيِّتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
249- أَخْبَرِني حَرْبٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَلَيْسَ يُعْتَقُ عَنِ الْمَوْتَى؟ قَالَ: نَعَمْ.
250- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍّ وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا نَصْرٌ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَا: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُعْتَقُ عَنِ الْمَوْتَى فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ حَرْبٍ.
251- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا بَأَسَ أَنْ يُعْتَقَ عَنِ الْمَيِّتِ وَيُتَصَدَّقَ عَنْهُ.
252- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ لَهُ رَجُلٍ: أَنَا مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ الَّذِي زَلْزَلَ بِهَا وَقَدْ صَارَ مَوَاتًا بَجَنْبِ الْحِيطَانِ وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لِأُمِّي: أَنِّي أَحُجُّ بِكِ الْعَامَ فَهِيَ مِمَّنْ مَاتَ فِي هَذَا الْهَدْمِ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا أَوْ أَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجَّ عَنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
253- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانُ قَالَ: الدُّعَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ إِلَّا إِنْ كَانَ لَمْ يَحُجُّ وَقَدْ كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَيَحُجُّ عَنْهُ.
254- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ مَرِضَ وَأَصَابَهُ وَجَعُ الْبَطْنِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ بِطْنُهُ وَاشْتَدَ مَرَضُهُ فَلَمْ يَعْلَمْ
عِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ عِشْرِينَ صَلَاةً وَمَاتَ هَلْ يُقْضَى عَنْهُ؟ قَالَ: لَيْسَ يُقْضَى عَنْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
255- أَخْبَرَنِي حَرْبٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الِابْنُ يُصَلِّي عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مَيِّتٌ؟
قَالَ: مَا بَلَغَنَا أن أحداً صلى عن أحد.
قال: فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ يَقْضِيهِ عَنْهُ؟
قَالَ: نعم.
256- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا تُقْضَى عَنِ الْمَيِّتِ الصَّلَاةُ.
257- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فَرَّطَ فِيهَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يُصَلَّى عَنْهُ؟
قَالَ: لَا.
لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.
258- أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.
259- أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الأسدي حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ: هَلْ يُصَلَّى عَنِ الْمَيِّتِ؟
قَالَ: لَا يُصَلَّى عَنْهُ.
قُلْتُ لَهُ: أَنَّهُ يُحَجَّ عَنْهُ وَيُصَلَّى عَنْهُ الطَّوَافُ؟
قَالَ: ذَاكَ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ.
260- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ:
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ مَاتَ أَوْ يُصَلِّي الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وَقَدْ مَاتَ؟
قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا بِشَيْءٍ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ.
وَقَالَ: لَا يَعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ عن أحد.
261- أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: رَجُلٌ فَرَّطَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ أَقَرَّ بِذَلِكَ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لَا تُقْضَى وَلَكِنْ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ.
262- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُتَصَدَّقُ عَنِ الْمَيِّتِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
يُحَجُّ عَنْهُ وَيُسْقَى عَنْهُ وَيُعْتَقُ عَنْهُ وَيُصَامُ عَنْهُ النَّذْرُ إِلَّا الصَّلَاةَ.
263- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ:
يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ؟
قَالَ: النَّذْرُ يُصَامُ عنه أَمَّا رَمَضَانُ -يَعْنِي لَا-.
قُلْتُ: يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ نَذْرًا؟
قَالَ: لَا.
264- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
الرَّجُلُ يَعْمَلُ الشَّيْءَ مِنَ الْخَيْرِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَيَجْعَلُ نِصْفَهُ لِأَبِيهِ أَوْ لِابْنِهِ؟
قَالَ: أَرْجُو.
وَقَالَ: الْمَيِّتُ يَصِلُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ.
265- أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى حَدْثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن عبد الله ابن أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((خَيْرُ مَا يَخْلِفُ الرَّجُلُ ثَلَاثَةٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ.
وَصَدَقَةٌ يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا.
وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ)) .
فَقَالَ: زيد بن أسلم عن عبد الله بن أَبِي قَتَادَةَ مَا أَغْرَبَ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ.
قُلْتُ: سَمِعَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؟
قَالَ: مَا أَدْرِي.
[46] [بَابٌ] تَفْرِيغُ أَبْوَابِ الْوَصَايَا وَالصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ يُوصَى بِهَا لِقَوْمٍ فَيَمُوتُونَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِمْ أَوْ يَكُونُونَ مَوْتَى وَقَدْ أُوصِيَ لَهُمْ أَوْ أُهْدِيَ إِلَيْهُمْ
266- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ أَوْصَتْ أُمُّهُ لِامْرَأَةٍ بِحَجَّةٍ وَمَاتَتِ الْأُمُّ وَمَاتَتِ الْمُوصَى لَهَا بَعْدَهَا وَلَمْ تَصِلِ
الْحَجَّةَ بَعْدَ الَّتِي أَوصَى لَهَا بِهِ إِلَيْهَا؟ فَقَالَ: هَذَا مِيرَاثٌ لِوَرَثَةِ الَّتِي أَوْصَتِ الْمَرْأَةُ الأولى صاحبته الشَّيْءِ لِوَرَثَتِهَا مِيرَاثٌ لَهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى الَّتِي أُوصِيَ لَهَا.
267- أَخْبَرَنِي حَرْبٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: رَجُلٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوصِي لَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ لَيْسَ لَهُ شيء.
268- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عن أبي عبد الله: أنه سئل عن رَجُلٍ يَبْعَثُ بِهَدِيَّةٍ إِلَى رَجُلٍ فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّهُمَا مَاتَ رَجِعَتْ إِلَى وَرَثَةِ الَّذِي بَعَثَ بِالْهَدِيَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهَا إِنْ مَاتَ الَّذِي بَعَثَ بِهَا فَهِوَ لِوَرَثَتِهِ لِأَنَّهَا هَدِيَّةٌ وَلَمْ تُقْبَضْ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ مَاتَ الذي بعثت إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي أَهْدَاهَا إِنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَّا إِلَى وَرَثَتِهِ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ إِذَا أَوْصَى لَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا.
269- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: إِذَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ أَوِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَهِيَ لَهَ وَإِذَا بَعَثَ بِهَا هَذَا فَلَمْ تَصِلْ إِلَى ذَاكَ حَتَّى مَاتَ فَهِيَ لِلْمُوصِي وَإِذَا مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَلَا تَرْجِعُ إِلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي إِذَا كَانَ مَعَ رَسُولِ الْمُوصَى لَهُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: وَالْوَصِيَّةُ وَالْهِبَةُ وَاحِدَةٌ.
270- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ.
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى إِلَى رَجُلٍ هَدِيَّةً فَمَاتَ الَّذِي أَهْدَى إِلَيْهِ؟
فَقَالَ: إِنْ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ مَعَ رَسُولِ الْمُهْدِي فَهِيَ لِلَّذِي أَهْدَى وَإِنْ كَانَتْ مَعَ رَسُولِ الْمُهْدَى إِلَيْهِ فَهِيَ لِلَّذِي أهدى إليه.
271- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ.
272- وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي حَنْبَلٌ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
إذا بعث بالصدقة مع رسول فَأَصَابَ صَاحِبَهَا الَّذِي بُعِثَ بِهَا إِلَيْهِ قَدْ مَاتَ رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وَإِنْ كَانَتْ مَعَ رَسُولِ الْمَيِّتِ كَانَتْ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ.
273- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: رَجُلٌ أَهْدَى إِلَى رَجُلٍ هَدِيَّةٍ فَمَاتَ الْمُهْدَى إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: هِيَ لِلْبَاعِثِ تَعُودُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقْبِضْهَا وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ صَدَقَةً يَتَصَدَّقُ بِهَا فَمَاتَ الدَّافِعُ قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ هَذَا بِهَا تَعُودُ إِلَى وَرَثَةِ الدَّافِعِ لِأَنَّ هَذَا مَاتَ وَهِيَ مِلْكٌ لَهُ فَتَرْجِعُ إِلَى وَرَثَتِهِ.
274- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَمَاتَ الْمُعْطِي؟ قَالَ: هُوَ مِيرَاثٌ.
275- وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا يُصَدِّقُهُ فَمَاتَ الْمُعْطِي؟.
قَالَ: مِيرَاثٌ.
قَالَ أَحْمَدُ: أَقُولُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِيرَاثٍ إِذَا كَانَ مِنَ الزَّكَاةِ أَوْ شَيْءٍ أَخْرَجَهُ لِلْحَجِّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهِوَ مِيرَاثٌ.
276- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَا فَمَاتَ -يَعْنِي صَاحِبَ الْمَالِ-؟
قَالَ: يُرَدُّ الْمَالُ إِلَى الْوَرَثَةِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:
أَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَا لَمْ يَمْضِهَا؟ هِيَ لِلْوَرَثَةِ.
وَقَالَ إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَا بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ.
277- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الصَّدَقَةِ إِذَا أَعْطَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ دَرَاهِمَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَلَمْ يُنَفِّذْ تِلْكَ الصَّدَقَةَ حَتَّى مَاتَ صَاحِبُ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: يُرَدُّ مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَى وَرَثَتِهِ.
- وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قُلْتُ: فَإِنْ أَخَرَجَ فَدَفَعَهُ إلى رجل يتصدق به فلم يَتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى مَاتَ الدَّافِعُ؟ قَالَ: يَرْجِعُ إِلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَتَصَدَّقْ بِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لَهُ فَمَا أُنْفِذَ مِنْهُ فَقَدْ مَضَى وَمَا بَقِيَ مِنْهُ رَجَعَ إِلَى وَرَثَتِهِ.
278- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
قَالُوا أَنَّ رَجُلًا وَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَةً وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ فَلَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ؟
قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا.
قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ الْوَاهِبُ؟
قَالَ: يَرْجِعُ إِلَى وَرَثَةِ الْوَاهِبِ.
- وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قُلْتُ: فَرَجُلٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَةً أَوْ أَهْدَى إِلَيْهِ هدية فمات المهدى إليه قبل أن تصل إِلَيْهِ الْهَدِيَّةُ أَوِ الْهِبَةُ؟ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى الْمُهْدِي أَوِ الْوَاهِبِ مَا لَمْ يَقْبِضْهَا الْمُهْدَى إليه.
279- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى إِلَى رَجُلٍ هَدِيَّةً فَجَاءَتِ الْهَدِيَّةُ وَقَدْ مَاتَ الرَّجُلُ؟
قَالَ: أَخْرَجَهَا الرَّسُولُ مِنْ يَدِهِ؟
قُلْتُ: لَا.
قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ.
فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ عُبَيْدَةَ فَلَمْ يُعْجِبْهُ.
وَذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ النَّجَاشِيِّ وَقَالَ:
هُوَ مِثْلُ رَجُلٍ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ زَكَاةَ مَالِهِ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَضَاعَتْ مِنْ يَدِهِ فَهُوَ على صاحب الزكاة لأن ذلك بعد هو يده لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ.
280- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جعفر أن أبا الحارث حدثهم:
أنه سئل أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى إِلَى رَجُلٍ هَدِيَّةً فَلَمْ تَصِلَ الْهَدِيَّةُ إِلَيْهِ -قَالَ أَبُو الْفَضْلِ إِلَى الْمُهْدَى لَهُ- حَتَّى مَاتَ؟
قَالَ: تَعُودُ إِلَى صَاحِبِهَا مَا لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ وَيَقْبِضُهَا.
قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ؟
قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى وَرَثَةِ الْمُهْدِي.
ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَجُلٍ هَدِيَّةً فَمَاتَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ الْهَدِيَّةُ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((تُرَدُّ إِلَى النَّجَاشِيِّ)) .
281- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ -وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَتَمَّ-:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ يَهْدِي إِلَى رَجُلٍ بِمَدِينَةٍ أُخْرَى فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَيْهِ فَيَمُوتُ الْمُهْدِي قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْهَدِيَّةُ؟
قَالَ: هِيَ لِوَرَثَةِ الْمُهْدِي لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا بَعْدُ الْمُهْدَى إِلَيْهِ.
قُلْتُ: وَإِنْ وَصَلَتْ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِمَوْتِ الْمُهْدِي هِيَ لِوَرَثَةِ الْمُهْدِي؟
قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ لِأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا وَهُوَ حَيٌّ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ صَارَتْ لِلْوَرَثَةِ وَإِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ شَيْءٌ لِلْوَرَثَةِ.
قُلْتُ: فَمَاتَ الْمُهْدَى إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ؟
قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى الْمُهْدِي.
قُلْتُ: وَلَا تَكُونُ لِلْوَرَثَةِ؟
قَالَ: لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا فَمَا لَمْ يَقْبِضْهَا فَهُوَ مِلْكُ الْمُهْدِي.
قُلْتُ: مِثْلُ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
282- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومَ.. ... 283- (ح) قَالَ أَبِي وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ فَذَكَرَهُ وَقَالَ: عَنْ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: