[40] [بَابٌ] إِيقَافُ الْمَالِ الْعَامِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- سيد كسروي حسن
- الناشر
- دار الكتب العلمية
- الطبعة
- الأولى 1415 هـ - 1994 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] يوجد خلل في ترقيم الكتاب المطبوع في أكثر من موضع تم الابقاء عليه كما هوأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
192- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: رَجُلٌ أَوْقَفَ مَالًا صَدَقَةً مَوْقُوفَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ قَوْمٍ مَعْرُوفِينَ وَعَلَى عُصْبَتِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ وَجَعَلَهُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ مُضَارَبَةً فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ أَعْطَاهُ فُقَرَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ حَاكِمًا مِنَ الْحُكَّامِ وَجَعَلَهُ الْحَاكِمُ عَلَى يَدَيِ الَّذِي كَانَ جَعَلَهُ الَّذِي أَوْقَفَ عَلَى يَدَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ أَوْقَفَهُ خَافَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ بَعْضُ وَرَثَتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَكَانَ فِي يَدَيِ الْمُضَارِبِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةٍ يَعْمَلُ فِيهِ وَيُعْطِي فَضْلَهُ الْفُقَرَاءَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَى مَا سَمَّى رَبُّ الْمَالِ الَّذِي أَوْقَفَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُضَارِبُ وَأَوْصَى إِلَى رَبِّ الْمَالِ الَّذِي أَوْقَفَهُ وَلَيْسَ يُصِيبُ الْيَوْمَ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مِثْلِ مَا قَامَ بِهِ الْمَيِّتُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ أَصْلِ الْمَالِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا كَانَ وَقْفًا أَمْ هَلْ تَرَى لِلَّذِي أَوْقَفَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ وَهَلْ تَرَى لَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُ شَيْئًا إِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ مِثْلَ مَا يُعْطِي الْمُضَارِبُ؟ قَالَ: إِنَّمَا تُوقَفُ الْأَرْضُ وَالْعَقَارُ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَمْ يَبْلُغْنِي وَلَكِنَّ هَذَا لَمْ يُخْرِجْهُ بَعْدَ.
قُلْتُ: فَيَقْسِمُهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَإِنْ عَمِلَ بِهِ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُضَارِبُ قَالَ: هُوَ مَالٌ بَعْدَ.
قُلْتُ: يُزَكِّيهِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يُرْوَى عَنْ طَاوُسٍ لَيْسَ فِي الصَّدَقَةِ الْمَوْقُوفَةِ زَكَاةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ هَذَا فِي الْأَرْضِ.
قُلْتُ: وَعَنْ حَفْصَةَ فِي الْحُلِيِّ؟
فَاسْتَحْسَنَهُ وَاسْتَعَادَ دِينَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَوِ اشْتَرَى لَهُمْ بِهِ عِقْدَةً كَانَ خَيْرًا وَنَحْوَ هذا.
193- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
لَا أَعْرِفُ الْوَقْفَ فِي الْمَالِ إِنَّمَا الْوَقْفُ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ عَلَى مَا أَوْقَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ وَقْفَ الْمَالِ الْبَتَةَ.
- قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
لَا أَعْرِفُ حَبْسَ الْمَالِ وَلَا وَقْفَهُ إِنَّمَا يُوقَفُ وَيُحْبَسُ الْأَرَضُونَ وَالسِّلَاحُ وَالْكِرَاعُ وَمَا أَشْبَهَهُ فَأَمَّا الْمَالُ فَلَا أَعْرِفُهُ وَلَا سَمِعْتُهُ.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ مُؤَمَّلَ الْحَرَّانِيَّ حَدَّثَ عَنِ الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ حَفْصَةَ أَوْقَفَتْ حُلِيًّا عَلَى قَوْمٍ؟ فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ: لَيْسَ لِهَذَا أَصْلٌ يَعْنِي الحديث.
194- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ..
195- (ح) وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ -وَهَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ أَتَمُّ- قَالَ:
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ مَالًا عَيْنًا فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ أَقْرِبَتِهِ فدفعه إلى قوم مضاربة لهم به عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الرِّبْحَ إِلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ أَقْرِبَتِهِ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَمَّا وَقْفُ الْمَالِ فَلَسْتُ أَعْرِفَهُ إِنَّمَا يُوقَفُ الْأَرْضُونَ وَالْعَقَارُ والدور والسلاح وَالْحُبُسُ وَمَا أشْبَهَهُ.
فَأَمَّا الْمَالُ فَمَا أَعْرِفُهُ وَهَذَا لَوْ مَاتَ صَاحِبُهُ كُنْتُ أَرَى سَبِيلَهُ سَبِيلَ الْمِيرَاثِ الْمَالُ لَا يُوقَفُ.
قَالَ السَّائِلُ: قَدْ أَوْقَفَتْ حَفْصَةُ حُلِيًّا؟
قَالَ: مِنْ حَدِيثِ مَنْ هَذَا؟
قَالَ لَهُ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ الْحَرَّانِيُّ عن الوليد بن مسلم عن زهير عن محمد بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ حَفْصَةَ أَوْقَفَتْ حُلِيًّا عَلَى قَوْمٍ.
فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جِدًّا وَعَجِبَ مِنْهُ وَاسْتَعَادَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ثُمّ قَالَ:
يَرْوُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ وَلَا نَرَى هَذَا زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ذَاكَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَصْحَابُنَا ثُمّ قَالَ:
أَمَّا رِوَايَةُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ فَمُسْتَقِيمَةٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو عَامِرٍ مُسْتَقِيمَةٌ صِحَاحٌ.
وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَبِي حَفْصٍ ذَاكَ التَّيْمِيِّ عَنْهُ فَتِلْكَ بَوَاطِيلُ مَوْضُوعَةٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الَّذِي أَوْقَفَ الْمَالَ لَهُ أَنْ يَرْجَعَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ؟
قَالَ: لَا أَعْرِفُ وَقْفَ الْمَالِ البتة.
قيل له: فيزكي هذا المال.
قال: أَمَّا الزَّكَاةُ فَلَا بُدَّ هُوَ مِلْكُهُ.
196- أَخْبَرَنِي طَالِبُ بْنُ مُرَّةٍ الْأُذُنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: ابْتَاعَتْ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلِيًّا بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَحَبَسَتْهُ عَلَى نِسَاءِ آلِ الْخَطَّابِ فَكَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاتَهُ.
197- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَبُو دَاوُدَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ يُنْكِرُ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي الْوَقْفِ يَعْنِي وَقْفَ الْأَمْوَالِ الَّذِي رَوَاهُ هُشَيْمٌ وَيُضْعِفُهُ قال: لَمْ يَسْمَعْهُ هُشَيْمٌ وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ كَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ أَصْلٌ.