[17] بَابٌ فِي الْخِتَانِ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- سيد كسروي حسن
- الناشر
- دار الكتب العلمية
- الطبعة
- الأولى 1415 هـ - 1994 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] يوجد خلل في ترقيم الكتاب المطبوع في أكثر من موضع تم الابقاء عليه كما هوأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
176- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ صَالِحٌ يَسْأَلُنِي لِإِنْسَانٍ مِنَ الشَّاشِ قَالَ: عِنْدَنَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ لَمْ يَخْتَتِنُوا؟ قَالَ: فَأَخْرَجْتُ هَذِهِ الأحاديث:
177- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ خَتَنَ إِبْرَاهِيمُ نَفْسَهُ بِقَدُومٍ؟ قَالَ: طَرَفُ الْقَدُومِ.
178- وَأْخَبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَحَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ كلهم سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ؟ قَالَ: هُوَ مَوْضُوعٌ.
179- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ: قَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدَّادُ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَسَّانٍ الْأَعْرَجِ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْخِتَانِ: هُوَ لِلرَّجُلِ سُنَّةٌ وَلِلنِّسَاءِ مَكْرُمَةٌ.
180- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَخْتِنُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ: إن قوي.
181- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْتِنُ نَفْسَهُ؟
فَقَالَ: إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ.
وَحَسَّنَهُ.
182- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْأَقْلَفِ.
وَلَا الصَّلَاةُ لَهُ.
وَلَا حَجٌّ حَتَّى يَتَطَهَّرَ.
هِيَ تَمَامُ الْإِسْلَامِ.
183- وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أن حنبل حَدَّثَهُمْ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الذِّمِّيِّ إِذَا أَسْلَمَ قُلْتُ لَهُ:
تَرَى أَنْ يطهر بالختانة؟
قال: لا بد له من ذلك.
قلت: فإن كان كبير أَوْ كَبِيرَةً؟
قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَطَهَّرَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ:
((اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سنة)) .
قال الله:
﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾ .
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ؟
قَالَ: وَإِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ يُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ.
- وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَالْأَقْلَفُ؟
قَالَ: يَخْتَتِنُ.
قِيلَ له: فإن كان شيخاً كبيراً؟ قال: لا بد لَهُ مِنَ الطَّهَارَةِ هَذِهِ نَجَاسَةٌ.
وَذَكَرَ نَحْوَ المسألة الأولى.
184- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الشَّيْخِ يُسْلِمُ فَيَخَافُ أَنْ يَخْتَتِنَ؟
قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ سَلْمٍ.
وَسَاقَ قِصَّةَ الحسن قال: إلا أن يُعْجِبُنِي أَنْ يَخْتَتِنَ.
185- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ قَالَ:
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَجِّ الْأَقْلَفِ؟
فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يُشَدِّدُ فِي أَمْرِهِ.
رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا حَجَّ وَلَا صَلَاةَ لَهُ.
قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ؟
قَالَ: يَخْتَتِنُ ثُمَّ يَحُجُّ.
186- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ يَحُجُّ؟
قَالَ: يَخْتَتِنُ ثُمَّ يَحُجُّ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يُقْبَلُ لِأَقْلَفٍ صَلَاةٌ وَلَا.
وَلَا.
187- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
لَمْ نَسْمَعْ فِي الْأَقْلَفِ أَشَدَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَذَكَرَ شَيْئًا مِنْ قَوْلِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
مَعْنَاهُ أَفَتَرَاهُمْ كُلَّهُمْ مُخْتَتِنِينَ؟
قَالُوا: مَا تَقُولُ أَنْتَ فِي الْأَقْلَفِ؟
قَالَ: أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يَخْتَتِنَ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَالَّذِي تَبَيَّنْتُ مِنْهُ وَرَأَيْتُهُ التَّسْهِيلَ فِي أَمْرِهِ.
188- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ:
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الْكَبِيرُ يُسْلِمُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنِ اخْتَتَنَ؟
فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ: أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَكَأَنَّ الْأَمْرُ عِنْدَهُ سَهْلٌ وَلَمْ يَقُلْ لا يختتن.
189- وَأَخْبَرَنِي حَرْبٌ قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَهُوَ كَبِيرٌ أَيَخْتَتِنُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ أَوْ نَحْوَ ذلك.
190- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَسْلَمَ يَخْتَتِنُ؟
قَالَ: نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ إِنِ اخْتَتَنَ.
ابْنُ عَبَّاسٍ شَدِيدٌ فِيهِ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا حَجَ لَهُ.
وَالْحَسَنُ يُرَخِّصُ فِيهِ يَقُولُ: إذا أسلم لا يبالي أن لاختتن يَقُولُ:
أَسْلَمَ النَّاسُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ لَمْ يُفَتَّشْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَمْ يَخْتَتِنُوا.
191- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ قَالَ:
سَأَلْتُ أبا عبد الله عن المرأة تختتن؟
قال: قَدْ خُرِّجَتْ فِيهِ أَشْيَاءُ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي قَلْبِي وَذَلِكَ أَنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانُوا يَمُوتُونَ فِيهِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهُ الْأَسْوَدُ وَالرُّومِيُّ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُفَتِّشُ.
وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَخْتَتِنْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَنَظَرْتُ فَإِذَا خَبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((حَتَّى يَلْتَقِي الْخِتَانَانِ)) .
وَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ إِنَّمَا هُوَ اثْنَيْنِ.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَلَا بُدَّ مِنْهُ؟
فَقَالَ: الرَّجُلُ أَشَدُّ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ يَخْتَتِنْ فَتِلْكَ الْجِلْدَةُ مُدَلَّاةٌ عَلَى الْكَمْرَةِ وَلَا يَنْقَى مَا ثَمَّ.
وَالنِّسَاءُ أَهْوَنُ.
192- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَقَدْ دَخَلَ كَلَامُ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ.
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَدْخُلُ عَلَى زَوْجِهَا وَلَمْ تَخْتَتِنْ أَيَجِبُ عَلَيْهَا الْخِتَانُ؟
فَسَكَتَ وَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي حَفْصٍ الْبَسْتِيِّ فَقَالَ: تَعْرِفُ فِي هَذَا شَيْئًا؟
قَالَ: لَا.
فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أتي عليها ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟
فَسَكَتَ.
فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ قَدِرَتْ عَلَى أَنْ تَخْتَتِنَ؟
قَالَ: حَسَنٌ.
ثُمّ قَالَ: أَمَّا الْحَسَنُ فَيَقُولُ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ.
ثُمّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا مُعْتَمِرٌ عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ: أَنَّ أميراً كان بالبصرة فختن قوماً فمات بَعْضَهُمْ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا عَجَبًا قَدْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَجَمِيُّ وَغَيْرُهِ فَلَمْ يُفَتِّشْ أَحَدًا مِنْهُمْ.
وَذُكَرَ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ حَدِيثُ عُمَرَ: أَنَّ خَتَّانَةً.. فقال أبو عبد الله: ينقى شَيْئًا إِذَا أَخْفَضْتِ.
193- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حدثهم.
أن أبا عبد الله سئل عن الْمَرْأَةِ يَدْخُلُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ تَخْتَتِنْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْخِتَانُ؟
فَقَالَ: الْخِتَانُ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ.
وَذَكَرَ نَحْوَ مَسْأَلَةِ الْمَرَوْزِيِّ وَيُوسُفَ وَغَيْرِهِمَا.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ قَوِيَتْ عَلَى ذَلِكَ؟
قَالَ: مَا أَحْسَنَهُ.
- قَالَ: وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْتِنُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: إِذَا قَوِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ حَسَنٌ وَهِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ وَحَدِيثُ عُمَرَ: أَنَّ خَتَّانَةً خَتَنَتْ فَقَالَ: أبقى منه شيء إذا أخفضت.
194- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: إِذَا جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: ((إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلِ)) . قَالَ: وَفِي هَذَا بَيَانٌ [أَنَّ] النِّسَاءَ كُنَّ يَخْتَتِنَّ.
195- وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَسْلَمَ فَقِيلَ لَهُ:
اخْتَتِنْ قَالَ: لَا أَفْعَلُ؟
فَقَالَ: أَمَّا الْحَسَنُ فَكَانَ يَعْذُرُهُ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَلَا حَجٌّ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: قَدْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَارِسِيُّ وَالرُّومِيُّ وَالْحَبَشِيُّ فَلَمْ يُفَتِّشْ أَحَدًا مِنْهُمْ.
قَالَ: لِأَنَّ بَعْضَ الأمراء أخذ قوماً ففتش فوجدهم غير مختنين فَخَتَنَهُمْ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: قَدْ أَسْلَمَ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ وَالرُّومِيُّ وَالْحَبَشِيُّ وَلَمْ يفتش أحداً.
196- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَلِيلِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ أَبُو حَامِدٍ الْخَفَّافَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الرُّومِيِّ يُسْلِمُ وَهُوَ أَقْلَفٌ يَخْتَتِنُ؟ فَذَكَرَ نَحْوَ أَصْحَابِهِ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: قَدْ كَانَ يُسْلِمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالسِّنْدِيُّ وَالرُّومِيُّ وَالْحَبَشِيُّ فَلَمْ يُفَتِّشْ أحدًا.
197- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سمعت سلم -يَعْنِي بْنَ أَبِي الذَّيَّالِ- قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:
يَا عَجَبًا لِهَذَا الرَّجُلِ لَقِيَ أَشْيَاخًا مِنْ أَهْلِ كَسْكَرٍ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مُسْلِمُونَ فَأَمَرَهُمْ فَفُتِّشُوا فَوُجِدُوا غَيْرَ مُخَتَنِينَ فَأَمَرَ بِهِمْ فَخُتِنُوا فِي هَذَا الشِّتَاءِ.
وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ مَاتَ.
وَقَدْ أَسْلَمَ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ الرُّومِيُّ وَالْفَارِسُّيُّ وَالْحَبَشِيُّ فَمَا فَتَّشَ أَحَدًا مِنْهُمْ وَمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ فَتَّشَ أَحَدًا منهم.
198- أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنِ الْأَشْعَثِ عَنِ الحسن: كان لا يرى بأساً للشيخ الكبير أن لا يختتن وكان لَا يَرَى بَأْسًا بِإِمَامَتِهِ وَحَجِّهِ.