كتاب النكاح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مصطفى ديب البغا
- الكتاب
- التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي
- المؤلف
- مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
- الناشر
- دار ابن كثير دمشق - بيروت
- الطبعة
- الرابعة، 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
وما يتعلق به من الأحكام والقضايا النكاح مستحب لمن يحتاج إليه 1 ويجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر 2 وللعبد بين اثنتين.
وَلاَ يَنْكِحُ الحر أَمَةً إلا بِشَرْطَيْنِ: عَدَمُ صَدَاقَ الْحُرة وَخَوْفُ الْعنًتِ 1. وَنَظَرُ الرجلَ إلىَ المرْأة عَلى سَبْعَة أضْربٍ: أحَدُهَا: نَظَرهُ إلى أجَنَبيَّة لغَيْرِ حَاجَة، فَغَيْرُ جَائِز 2. والثَّاني: نَظَرَهُ إلى زَوْجَتِه أً وَْ أمَته، فَيَجُوزُ أنْ ينظُرَ إلى مَا عَدَا الْفَرج منهُمَا 3. والثالث: نظره إلى ذوات محارمه، أو أمته المزوجة فيجوز فيما عدا ما بين السرة والركبة 4. = قال: أسْلَمْتُ وعندي ثمانِ نسْوَة، فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليهَ وسلمً: (اختَرْ مِنهُن أربَعاً).
والرابع: النظر لأجل النكاح، فيجوز إلى الوجه والكفين 1
والخامس: النظر للمداواة، فيجوز إلى المواضع التي = إخوَانِهِنَ أو بَني إخوَانِهِن أوْ بَني أخَوَاتِهِن " / النور: 31/. وفسرت الزينة بمواضعها، فوق السرة أو تحت الركبة.
وروى أبو داود (4113) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذَا زَوَّجَ أحَدُكُمْ عَبْدَهُ أمَتَهُ، فَلاَ يَنْطرْ إلى عَورَتِهَا، وفي رواية: فَلاَ يَنْظُرْ إلى مَا دونَ السرة وَفَوْقَ الركبة).
يحتاج إليها 1.
والسادس: النظر للشهادة أو للمعاملة، فيجوز النظر إلى الوجه خاصة 2
والسابع: النظر إلى الأمة عند ابتياعها، فيجوز إلى المواضع التى يحتاج إلى تقليبها 3.
(فصل) ولا يصح.
عقد النكاح إلا بولي وشاهدي عدل 4، أجدر أنا تكون بينكما المحبة والاتفاق ويدوما] وحمل النظر في هذه الأحاديث على الوجه والكفين فقط، لأنه لا حاجة إلى النظر إلى غيرهما.
ويفتقر الولي والشاهدان إلى ستة شرائط:
- الإسلام 1 2 - والبلوغ 3 - والعقل 4 - والحرية 5 - والذكورة 6 - والعدالة 2 إلا أنه لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي ولا نكاح الأمة إلى عدالة السيد وأولى الولاة الأب ثم الجد أبو الأب ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم ثم ابن الأخ للأب ثم العم ثم ابنه على هذا الترتيب فإذا عدمت العصبات فالمولى المعتق ثم عصباته ثم الحاكم 3 ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة ويجوز أن يعرض لها وينكحها بعد انقضاء عدتها 4.
وَالنسَاءُ عَلى ضَرْبَيْن: ثَيباتٍ، وَأبكَارٍ: فَالبكْر يَجُوز لِلأبِ وَالْجد إخبَارُهَا عَلى النَكَاحِ، والثيب لاَ يجوزُ تَزُوِيجُهَا إلا بَعْدَ بُلوغِهَا وإذْنِهَا 1.
(فصْلٌ) وَالْمُحَرَّمَاتُ بالنص 2 أرْبع عشرَةَ: سَبع بالنسَبِ، وَهُن: الأم وإنْ علَت، وَالْبِنْتُ وَإنْ سَفَلَتْ، وَالأخْتُ، وَالْخَالَةُ، وَالْعمَّةُ، وَبِنْت الأخِ، وَبِنْتُ الأخْتِ 3. = عُقْدَةَ النكَاحِ حَتَى يَبْلُغ الْكِتَابُ أجَلَهُ "/ البقرة: 235 /. [عرضتم: لوحتم وأشرتم بما يتضمن رغبتكم بالزواج.
سراً: لا تعدوهن بالنكاح خفية.
قولاً معروفاً: موافقاً للشرع وهو التعويض.
تعزموا عقدة النكاح: تحققوا العزم على عقد الزواج.
يبلغ الكتاب أجله: تنقضي العدة، وهي المدة التي فوضها الله عليها في كتابه].
وروى مسلم (1480): أن فَاطمةَ بنْت قَيْس طَلَقها زَوجُهَا فبَتَّ طلاقَها، فقال لها النبي صلى الله عليَه وسلمَ: (فإذَا حلَلْتِ فآذنيني).
[فبت طلاقها: طلقها ثلاثاً.
حللت: انتهت عدتك.
فآذنيني: فأعَلَميني]
واثنتان بالرضاع: 1 - الأم المرضعة 2 - والأخت من الرضاع 1 وأربع بالمصاهرة: 1 - أم الزوجة 2 - والربيبة إذا دخل بالأم 3 - وزوجة الأب 4 - وزوجة الابن 2. وواحدة من جهة الجمع: وهي 1 - أخت الزوجة 3 ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها 4 ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب 5
وترد المرأة بخمسة عيوب: 1 - بالجنون 2 - والجذام 3 - والبرص 4 - والرتق 5 - والقرن 1
ويرد الرجل بخمسة عيوب: 1 - بالجنون 2 - والجذام 3 - والبرص 4 - والجب 5 - والعنة 2. = الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في بنت حمزةَ: (لاَ تَحِل لْي، يَحْرْمُ منَ الرضَاعَ مَا يَحْرُمُ مِنَ النّسبِ، هيَ بِنتُ أخي مِنَ الرضَاعَة).
"فصل" ويستحب تسمية المهر في النكاح 1 فإن لم يسم صح العقد 2 ووجب المهر بثلاثة أشياء:
1 - أن يفرضه الزوج على نفسه
2 - أو يفرضه الحاكم
3 - أو يدخل بها فيجب مهر المثل.
= زوجها لا يصل إليها، فأجله حولا، فلما انقضى حول ولم يصل إليها خيرها، فاختارت نفسها، ففرق بينهما عمر وجعلها تطليقة بائنة.
(7/ 226)
وَلَيسَ لأقَل الصَّدَاق وَلاَ لأكثَرِهِ حَد 1، ويجوز أن يَتَزَوجَهَا عَلى مَنْنَعَة سعْلُومَة 2. ويسقط بالطلاق قبل الدخول بها نصف المهر 3
"فصل" والوليمة على العرس مستحبة 1 والإجابة إليها = ويثبت لها المهر كاملاً بالموت أو الدخول: دل على ثبوته بالموت: ما رواه أبو داود (2114) والترمذي (1145) وقال: حسن صحيح، وغيرهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أنه سُئِلَ عن رجل تَزَوَجَ امرأة: ولم يَفرض لها صَدَاقاً، ولم يدخُلْ بها حتى ماتَ؟ فقال ابن مسعود: لها مِثلُ صداقِ نسائها، لاوَكْسَ وَلا شَطَطَ، وعليها العِدةُ ولها الميراثُ.
فقام مَعقلُ بنُ سِنَان الأشْجَعي فقال: قَضَى رسول الله صلي الله عليه وسلم في بَروعَ بنت وَاشِق، امرأة.
منَّا، مِثْلَ الذي قضيتَ.
فَفَرِحَ بها ابنُ مسعود.
[صداق: مهر.
نسائها: أمثالها من النساء، أي مهر كامل ولو كًان مفروضاً - أي مسمى- لكان هو الواجب.
وكس: نقص.
شطط: ظلم.
ففرح بها: أي بهذه الفتوى التي أخبره بها، لأنه وافقها بفتواه، وهذا عنوان التوفيق الإلهي].
وأما ثبوته بالدخول: فدل عليه قوله تعالى.
" وَإنْ طلقْتموهُن مِنْ قَبْل أنْ تمَسوهُن وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُن فَرِيضَة فنِصْفُ مَا فَرَضْتُم "/ البقرة: 237/. فقد دلت على أنه إذا حصل الطلاق بعد المسِ لا يسقط شيء من المهر.
وقال عمر رضي الله عنه: أيُمَا رَجُل تَزَوجَ امرأةً ... فَمَسَهَا فَلَهَا صَداقُهَا كاملاً ... انظر حاشية 1ص 164.
واجبة 1 إلا من عذر 2. "فصل" والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة 3 ولا يدخل على غير المقسوم لها بغير حاجة وإذا أراد السفر أقرع بينهن وخرج بالتي تخرج لها القرعة 4.
وإذا تزوج جديدة خصها بسبع ليال إن كانت بكرا وبثلاث إن كانت ثيباً 1. وإذا خاف نشوز المرأة وعظها فإن أبت إلا النشوز هجرها فإن أقامت عليه هجرها وضربها 2 ويسقط بالنشوز قسمها ونفقتها.
"فصل" والخلع جائز على عوض معلوم 3 وتملك
به المرأة نفسها 1 ولا رجعة له عليها إلا بنكاح جديد ويجوز الخلع في الطهر وفي الحيض ولا يلحق المختلعة الطلاق 2.
"فصل" والطلاق ضربان: 1 - صريح 2 - وكناية فالصريح ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والسراح ولا يفتقر صريح الطلاق إلى النية 3 والكناية: كل لفظ احتمل الطلاق وغيره ويفتقر إلى النية 4.
والنساء فيه ضربان
1 - ضرب في طلاقهن سنة وبدعة وهن ذوات الحيض فالسنة: أن يوقع الطلاق في طهر غير مجامع فيه والبدعة: أن يوقع الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه 1. واستَلْبَثَ الوحْي ث وَإذَا رسول الله صلى الله عليه وسلم يَأتيني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمُرك أنْ تَعْتَزِلَ امْرَأتَكَ، فقلت: أطَلًقُهَا أم مَاذَا أفْعلُ؟ قال: بَلْ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبَنهَا، قال: فقلت لامْرَأتي: الْحقَي بأهْلك.
فعل ذلك خشية أن يخالفَ أمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعاشرها إذا بقيت عَنده، فلما نزلت توبته رجعت زوجته إليه، ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بفراقها، أو بتجديد عقده عليها، فدل على أن الحقي بأهلك ليس من ألفاظ الطلاق.
[استلبث الوحي: تأخر نزوله].
2 - وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة وهن أربع: الصغيرة والآيسة والحامل والمختلعة التي لم يدخل بها.
"فصل" ويملك الحر ثلاث تطليقات 1 والعبد تطليقتين 2. ويصح الاستثناء في الطلاق إذا وصله به 3 ويصح
تعليقه بالصفة والشرط 1. ولا يقع الطلاق قبل النكاح 2 وأربع لا يقع طلاقهم الصبي والمجنون والنائم والمكره 3.
"فصل" وإذا طلق امرأته واحدة أو اثنتين فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها 1 فإن انقضت عدتها حل له نكاحها بعقد جديد وتكون معه على ما بقي من الطلاق 2. فإن طلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد وجود خمس شرائط: 1 - انقضاء عدتها منه 2 - وتزويجها بغيره 3 - ودخوله بها وإصابتها 3،
4 - وبينونتها منه 1 5 - وانقضاء عدتها منه.
"فصل" وإذا حلف أن لا يطأ زوجته مطلقا أو مدة تزيد على أربعة أشهر فهو مول ويؤجل له إن سألت ذلك أربعة أشهر ثم يخير بين الفيئة والتكفير أو الطلاق 2، = جاءتِ امْرَأةُ رِفَاعةَ الْقُرَظِي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت.
كُنْت عنْدَ رفَاعةَ، فَطلَّقني فأبَتَّ طلاًَقي، فَتَزَوَجت عبدَ الرَّحمنِ ابنَ الزبير، إنَّمَا مَعَهُ مِثْلُِ هُدْبَةِ الثوْبِ، فقال: (أتريدِينَ أنْ تَرْجِعي إلى رِفَاعَةَ؟ لَاَ، حَتى تَذُوقي عسَيْلتهُ وَيَذوقَ عسَيْلَتكَِ) [فأبت طلاقي: من البت وهو القطع، أي طلقها ثلاثاً.
هدبة الثوب: حاشيته، شبهت به استرخاء ذكره، وكيف أنه لا قدرة له على الوطء.
تذوقي عسيلته: كناية عن الجماع، شبه لذة الجماع بلذة ذوق العسل.
وعسيلة قطعة صغيرة من العسل، وفيه إشارة إلى أنه يكفي أقل الجماع، وهو دخول حشفة الذَكر في الفرج].
فإن امتنع طلق عليه الحاكم 1.
"فصل" والظهار: أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي 2 فإذا قال ذلك ولم يتبعه بالطلاق صار عائدا 3 ولزمته الكفارة.
والكفارة: عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد ولا يحل للمظاهر وطؤها حتى = فاؤوا: رجعوا عن الحلف بالوطء].
وروى مالك في الموطأ (2/ 556) عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: إذَا آلى الرٌجلَ من امْرَأتِهِ لمْ يَقع عَليْهِ طَلاَقٌ، وإنْ مَضَتْ الأرْبَعَةُ الأشْهُرِ، حَتى يوقَفَ: فَإما أن يُطلقَ وإما أن يَفِيءَ.
وروى مثل ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما.
يكفر 1. "فصل" وإذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حد القذف إلا أن يقيم البينة أو يلاعن 2 فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس 3: أشهد بالله
إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا وإن هذا الولد من الزنا وليس مني أربع مرات ويقول في المرة الخامسة بعد أن يعظه الحاكم وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين 2. ويتعلق بلعانة خمسة أحكام: 1 - سقوط الحد عنه 2 - ووجوب الحد عليها 3 - وزوال الفراش 4 - ونفي الولد 5 - والتحريم على الأبد 3.1
ويسقط الحد عليها بأن تلتعن فتقول: أشهد بالله إن فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا أربع مرات وتقول في الخامسة بعد أن يعظها الحاكم وعلى غضب الله إن كان من الصادقين 1.
"فصل" والمعتدة على ضربين:
1 - متوفى عنها
2 - وغير متوفى عنها
فالمتوفى عنها: إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل 2 = عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لاَعَنَ بَينَ رَجُل وامرأتِه، فانْتَفىَ مِنْ وَلدها، ففرق بينهما، وألْحَقَ الوَلَدَ بالمَرْأة.
[فانتفى من وَلدها: أي نفى أن يكون منه].
وفي رواية عند البخاري (5006) قال النبي صلى الله عليه وسلم لهما: (حسابُكما عَلى الله، أحَدُكمَا كاَذب، لا َسَبيلَ لَكَ عَليهما) أي لَيس لك رجعة إليها ولا تلاقي بينكَما، وَلو بعقد جديد.
وانظر حا 1 ص 178.
وإن كانت حائلا فعدتها أربعة أشهر وعشر 1. وغير المتوفى عنها 2: إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل 3، وإن كانت حائلا - وهي من ذوات الحيض - فعدتها ثلاثة قروء 4 وهي الأطهار وإن كانت صغيرة أو آيسة فعدتها ثلاثة أشهر 5.
والمطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها 1. وعدة الأمة بالحمل كعدة الحرة وبالإقراء أن تعتد بقرأين 2 وبالشهور: عن الوفاة أن تعتد بشهرين وخمس ليال وعن الطلاق أن تعتد بشهر ونصف 3 فإن اعتدت بشهرين كان أولى 4.
"فصل" ويجب للمعتدة الرجعية السكني والنفقة ويجب للبائن السكني دون النفقة إلا أن تكون حاملا 5
ويجب على المتوفى عنها زوجها الإحداد وهو الامتناع من الزينة والطيب 1 وعلى المتوفى عنها زوجها والمبتوتة يَضَعْنَ حَمْلَهُن فَإنْ أرْضَعْنَ لكمْ فَآتوهُن أجُورَهُنَ وَأتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بمَعْروف وَإنْ تَعَاسَرْتمْ فسَتُرضِع لَهُ اخْرَى " /الطلاق:6/ [وجدكم: سعتكم وطاقتكم.
تضاروهن: تؤذوهن.
وأتمروا: تراضوا تعاسرتم: أبى كل من الوالدين أن يوافق الآخر].
وروى الدارقطني والنسائي (6/ 144) في قصة فاطمة بنت قيس رضي الله عنهما، حين طلقها زوجها تطليقة كانت بقيت لها، أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: (إنَّما النفَقَةُ والسكنىْ لمَنْ تَملِكُ الرجْعةَ).
وفي رواية أبى داود (2290) َ قال لها: َ (لاَ نَفقةَ لَك إلا أن تَكُوني حَامِلاً).
ملازمة البيت إلا لحاجة 1.
"فصل" ومن استحدث ملك أمة حرم عليه الاستمتاع بها حتى يستبرئها: إن كانت من ذوات الحيض بحيضة وإن كانت من ذوات الشهور بشهر فقط وإن كانت من ذوات الحمل بالوضع 2. وإذا مات سيد أم الولد استبرأت نفسها كالأمة 3.
"فصل" وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا صار الرضيع ولدها بشرطين 1 - أحدهما أن يكون له دون الحولين 1 2 - والثاني أن ترضعه خمس رضعات متفرقات 2 ويصير
زوجها أباً له 1. ويحرم على المرضع التزويج إليها وإلى كل من ناسبها 2 ويحرم عليها التزويج إلى المرضع وولده 3 دون من كان في درجته 4 أو أعلى طبقة منه 5.
"فصل" ونفقة العمودين من الأهل واجبة للوالدين 6 = روى مسلم (1451) عن أم الفضْل رضي الله عنها: أن نَبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ تُحَرم الرَّضْعةُ أوِ الرَّضْعتانِ، أوِ المَصَّةُ أوِ المَصَّتَانَ).
والمولودين 1:
فأما الوالدون: فتجب نفقتهم بشرطين:
1 - الفقر والزمانة
أو
2 - الفقر والجنون.
وقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن منْ أطْيَبِ ما أكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِه، وولده من كسبه).
رواه أَبو داود (3528) والترمذي (1358) وغَيرهما، عن عائشة رضي الله عنها.
وعن أبي داود (3530): (أنتَ ومالُك لوالدِك، إن أولادَكم مِنْ أطيبِ كسبِكم، فكُلُوا من كسبِ أوْلادكم).
وروى الَنسائي) ِ5/ 61) عن طَارِق المُحَاربي رضي الله عنه قال: قَدمْتُ المدينةَ، فإذَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المِنْبَرِ يخطُبُ الناسَ، وهو يقول: َ (يَدُ المُعْطي الْعُلْيَا، وابْدأ بِمَنْ تَعُولُ: امَك وأباكَ، وأخْتك وأخاك، ثم أدناك أدناك).
أي الأقرب الأقرب.
وروى أبو داود (1540) عن كُلَيْبِ بن مَنفعةَ عن جدَه رضي الله عنه: أنّه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، مَنْ أبَر؟ قال: (أمك وأباك، وأخْتَك وأخَاك، ومولاك الذي يَلي ذاك، حَق وَاجِبٌ وَرَحِمٌ موْصولَةٌ).
وأما المولودون: فتجب نفقتهم بثلاث شرائط:
1 - الفقر والصغر،
أو
2 - الفقر والزمانة
أو
3 - الفقر والجنون.
ونفقة الرقيق والبهائم واجبة، ولا يكلفون من العمل ما لا يطيقون 1. وهو لا يَعْلمُ، فقال: (خذي مَا يَكْفيكِ ووَولَدَك بالمعرُوفِ).
أي بما تعارف عليه الناس من نفَقة أمثالكم، وحسب حالَ الَزوج، من غير إسراف ولا تقتير.
ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبة 1 وهي مقدرة:
فإن كان الزوج موسرا فمدان من غالب قوتها 2 ومن الأدم والكسوة ما جرت به العادة.
وإن كان معسرا فمد من غالب قوت البلد وما يأتدم به المعسرون ويكسونه.
وإن كان متوسطا فمد ونصف ومن الأدم والكسوة الوسط 3
وإن كانت ممن يخدم مثلها فعليه إخدامها 1. وإن أعسر بنفقتها فلها فسخ النكاح 2 وكذلك إن أعسر بالصداق قبل الدخول.
"فصل" وإذا فارق الرجل زوجته وله منها ولد فهي أحق بحضانته إلى سبع سنين 3 ثم يخير بين أبويه، = وروى أبو داود (2144) عن مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْري رضى الله عنه قال: أتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: ما تقولُ في نسَِائِنَا.
قال: (أطعموهن مِمَّا تَأكُلُونَ، وَاكْسُوهُن مِمَا تَكْتسُونَ، وَلاَ تَضْرِبُوهُنَ وَلاَ تُقبِّحُوهُن).
هذا وللعرف أثر كبير في تحديد النفقة حسب الزمان والمكان والأحوال، وهذا كله إذا لم تكن مساكنة للزوج وتأكل معه، فإن كانت في كذلك سقطت نفقتها.
وانظر حاشية 1 ص 186. حا 2 ص 188
فأيهما اختار سلم إليه 1.
وشرائط الحضانة سبع 1 - العقل 2 - والحرية 3 - والدين 2 4 - والعفة 5 - والأمانة 6 - والإقامة 7 - والخلو من زوج 3 فإن اختل منها شرط سقطت.