كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مصطفى ديب البغا
- الكتاب
- التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي
- المؤلف
- مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
- الناشر
- دار ابن كثير دمشق - بيروت
- الطبعة
- الرابعة، 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
1 الصلاة المفروضة خمس (1): 1 - الظهر وأول وقتها زوال الشمس 2 وآخره إذا صار
ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال 1.
2 - والعصر: وأول وقتها الزيادة على ظل المثل 2، وآخره في الاختيار 3 إلى ظل المثلين، = يَرُدَّ عليه شيئاً.
قال: فأقام الفجر حين انْشَق الفجْرُ، والناس لا يكاد يعرفُ بضُهم بعضاً، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالتِ الشمسُ، والقائلُ يقولُ: قد انْتَصَفَ النهارُ، وهو كان أعْلمَ منهم، ثم أمره فأقام بالعصرِ والشَّمْسُ مُرْتَفعَةٌ، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وَقَعَت الشمس، ثم أمره فأقام العشاءَ حين غابَ الشَّفَقُ.
ثم أخَر الفجرَ من الْغدِ، حتى انْصرَفَ منها والقائلُ يقول: قد طلعت الشمس أو كَادتْ، ثم أخَّر الظهر حتى كان قريباً من وقت العصر بالأمْس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائلُ يقولُ: قد احْمَرَّتِ الشمسُ، ثم أخّو المغربَ حتى كان عند سُقوطِ الشَفَقِ، ثم أخّر العشاء حتى كان ثلثُ الليل الأوَّل.
ثم أصبح، فدعا السائل فقال: (الْوَقتُ بَيْنَ هَذيَن).
[انشق الفجر: طلع ضوؤه.
زالت: مالت عن وسط السماء.
وقعت الشمس: غابت.
الشفق: الحمرة التي تظهر بعد غروب الشمس.
سقوط الشفق: غيابه].
وهناك أحاديث بينت بعض ما أجمل فيه، أو زادت علمه، كما سترى.
وفي الجواز إلى غروب الشمس 1. 3 - والمغرب: ووقتها واحد وهو غروب الشمس وبمقدار ما يؤذن ويتوضأ ويستر العورة ويقيم الصلاة ويصلي خمس ركعات 2. 4 - والعشاء: وأول وقتها إذا غاب الشفق الأحمر وآخره في الاختيار إلى ثلث الليل وفي الجواز إلى طلوع الفجر الثاني 3.
5 - والصبح: وأول وقتها طلوع الفجر الثاني وآخره في الاختيار إلى الأسفار وفي الجواز إلى طلوع الشمس 1.
"فصل" وشرائط وجوب الصلاة ثلاثة أشياء:
1 - الإسلام
2 - والبلوغ
3 - والعقل وهو حد التكليف 2. - التَّفْرِيطُ على مَنْ لمْ يُصَل الصَّلاةَ حَتّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَلاةِ الأخْرَى).
فدل على أن وقت الصلاة لا يخرج إلا بدخول وقت غيرها، وخرجت الصبح من هذا العموم بدليل (انظر حا 1 ص 39. حا 2 ص41) فبقي على مقتضاه في غيرها.
والفجر الثاني: هو المنتشر ضوؤه معترضاً بنواحي السماء يعقبه الضياء، نجلاف الأول فإنه يطلع مستطيلاً، يعلوه ضوء طويل كذنب الذئب، ثم تعقبه ظلمة.
والصلوات المسنونات 1 خمس: 1 - العيدان 2 - والكسوفان 3 - والاستسقاء.
والسنن التابعة للفرائض سبعة عشر ركعة: 4 - ركعتا الفجر 2 5 - وأربع قبل الظهر 6 - وركعتان بعده 3 وأربع
قبل العصر 1 وركعتان بعد المغرب 2 وثلاث بعد
العشاء يوتر بواحدة منهن 1. = لما رواه البخاري (601) ومسلم (838) عن عبد الله بن مُفضَّل رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بَيْنَ كل أذَانيْن صَلاةٌ، بَيْنَ كُل أذَانَين صَلاةٌ.
ثم قال في الثالثة: لِمَنْ شاءَ).
(أذانين: الأذان والإقامة).
وثلاث نوافل مؤكدات 1: 1 - صلاة الليل 2 2 - وصلاة الضحى 3
3 - وصلاة التراويح 1. = صلى يوم الفتح سُبْحَةَ الضحى ثماني ركعات، يسلَم مِن كل ركعتين.
ووقتها من ارتفاع الشمس حتى الزوال، والأفضل فعلها عند مُضيَ ربع النهار، روى مسلم (748) وغيره، كن زيد بن أرْقَم رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أهل قباء هم يصلون الضحى، فقال: (صَلاةُ الأوَابِينَ إذا رَمِضَتِ الفِصَالُ مِنَ الضحَى).
(الأوابين: جمع أواب، وهو الراجع إلى الله تعالى.
رمضت الفصال: احترقت من حر الرمضاء، أي وجدت حر الشمس، والرمضاء في الأصل الحجارة الحامية من حر الشمس، والمراد ارتفاع النهار.
والفصال: جمع فصيل، وهو ولد الناقة).
"فصل" وشرائطُ الصلاة قبل الدخول فيها خمسة أشياء:
1 - طهارة الأعضاء من الحدث 1 والنجس 2
2 - وستر العورة = وروى البخاري (1906) عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع مُتَفَرَقونَ، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهْطُ، فقال عمر: إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمْثلَ.
ثم عزم فجمعهم على أبيَ بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعهَ هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون.
يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله.
[أوزاع جماعات.
الرهط: ما دون العشرة من الرجال.
نعمت البدعة هذه: حسن هذا الفعل، والبدعة ما استحدث على غير مثال سبق، وتكَون حسنة ومشروعة إن وافقت الشرع واندرجت تحت مستحسن فيه، وذميمة مرفوضة إن خالفته، أو اندرجت تحت مستقبح فيه، وإن لم تخالف الشرع ولم تندرج تحت أصل فيه كانت مباحة].
وروى البيهقي وغيره بإسناد صحيح (2/ 996): أنهم كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة.
وروى مالك في الموطأ (1/ 115): كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة.
وجمع البيهقي بين الروايتين: بأن الثلاث كانت وتراً.
بلباس طاهر 1، = كقوله لفاطمةَ بنت أبي حبيش رضي الله عنها: (فَإذَا أقْبَلَتِ الحَيْضةُ فَاتْرُكي الصَلاةَ، فَإذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلي عَنْكِ الدمَ وَصَلَي).
انظر حاشية (1) ص (35). وحديث علي رضي الله عنة فيْ غسل المذي، انظر حا 1 ص 31. وقياساً على طهارة الثوب، المأمور به بقوله تعالى: " وثيابكَ فطَهرْ " / المدثر: 5 /.
3 - والوقوف على مكان طاهر 1
4 - والعلم بدخول الوقت 2
5 - واستقبال القبلة 3. بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: (إذا طَهُرْت فَاغْسِلِيهِ ثم صلَي فيه).
فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: (يَكفِيَك غَسْلُ الدم، ولَا يضرك أثَرُهُ).
ويجوز ترك القبلة في حالتين: 1 - في شدة الخوف 1 2 - وفي النافلة في السفر على الراحلة 2.
"فصل" وأركان الصلاة ثمانية عشر ركنا: 1 - النية 3 2 - والقيام مع القدرة 4
3 - وتكبيرة الإحرام 4 - وقراءة الفاتحة وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها 5 - والركوع 6 - والطمأنينة فيه 7 - والرفع 8 - والاعتدال 9 - والطمأنينة فيه 10 - والسجود 11 - والطمأنينة فيه 12 - والجلوس بين السجدتين 13 - والطمأنينة فيه 1 14 - والجلوس
الأخير 1
15 - والتشهد فيه 2
16 - والصلاة على النبي صلى الله عليه = يا رسول الله؟ قال: (أنْزِلَتْ علي آنِفاً سورة فقرأ: بسمِ الله الرحْمنِ الرحيمِ.
إنا أعْطَيْنَاكَ الكوثر.) فعدها صلى الله عليه وسلمَ آية من السورة.
تعتدل قائمة: أي وتطمئن في قيامك، كما جاء في الحديث عن ابن جان.
في صلاتك كلها: أي في كل ركعة من صلاتكُ].
وسلم فيه 1 17 - والتسليمة الأولى 2 18 - ونية الخروج من = يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: (التحِياتُ المُبَارَكَاتُ، الصَلَوَاتُ الطيبَات لله، الَسّلامُ عَليكَ أيها النبي ورحمةُ الله وَبَرَكَاتُه، السَّلامُ عليَنا وعلى عباد اللهِ الصَالِحِين، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أن مُحَمداً رسُولُ اللهِ).
الصلاة 1 وترتيب الأركان على ما ذكرناه 2.
وسننها: قبل الدخول فيها شيئان: 1 - الأذان 2 - والإقامة 3
وبعد الدخول فيها شيئان:
1 - التشهد الأول 1
2 - والقنوت في الصبح 2 وفي الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان 3. = مسلم (385) وغيرهما - وقوله: (الصلاة خير من النوم) فإنه يقول: صدقت وبررت.
ويسن مثل ذلك أيضاً عند سماع الإقامة والانتهاء منها، وعند قول: قد قامت الصلاة، يقول: أقامها اللهُ وأدَامَها.
رواه أبو داود (528).
وهيآتها خمسة عشر خصلة:
1 - رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام
2 - وعند الركوع
3 - والرفع منه 1
4 - ووضع اليمين على الشمال 2
5 - والتوجه 3 = قال الترمذي (464) هذا حديث حسن.
وقال: ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت في الوتر شيئاً أحسن منه.
وعند أبي داود (1428) أن أبَي بنَ كعب - رضي الله عنه - أمَهمْ - يعني في رَمَضَانَ - وكان يَقْنُتُ في النصفِ الآخِر مِنْ رَمَضَانَ.
وفعل الصحابي حجة إذا لم ينكر عليه.
6 - والاستعاذة 1 7 - والجهر في موضعه 8 - والإسرار في موضعه 2
9 - والتأمين 1
10 - وقراءة سورة بعد الفاتحة 2
11 - والتكبيرات = رضي الله عنه، وقد سأله سائل: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بمَ كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطِرَاب لحيتَهَ.
وروى البخاري (738) ومسلم (396) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: في كل صلاة يقرأ، فما أسْمعنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أسْمَعْناكم وما أخْفىَ عنّا أخفيْنا عنكم.
ولم ينقل الصحابة رضي الله عنهم الجهر في غير تلك المواضع.
عند الرفع والخفض 1
12 - وقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد 2
13 - والتسبيح في الركوع والسجود 3
14 - ووضع اليدين على الفخذين في الجلوس يبسط اليسرى ويقبض اليمنى إلا المسبحة فإنه يشير بها متشهداً 4 = ولا يقرأ المأموم غير الفاتحة في الصلاة الجهرية، لما رواه أبو داود (823، 824) والنسائي (2/ 141) وغيرهما، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا خَلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فَثَقلَت عليه القراءةُ، فلما انصرف قال: (لعلَكُمْ تقرؤونَ خَلفَ إمَامِكم).
قال: قلنا يا رسول الله، إي والله.
قال: (لا تَفعلوا إلا بأمَ القرْآن، فإنه لا صلاةَ لِمَنْ لم يَتقْرًأ بها).
وفي رواية: (فلا تقرؤوا بشيء مِنَ الْقرْآن إذا جهرْتُ به إلا بأم القُرآن).
15 - والافتراش في جميع الجلسات 16 - والتورك في الجلسة الأخيرة 1 والتسليمة الثانية 2. = وضع كفة اليمنى على فَخِذِهِ اليُمْنى، وقبضَ أصابعَه كلَها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهامَ، ووضع كفه اليُسرَى على فَخِذِهِ اليُسْرَى.
(فصل) والمرأة تخالف الرجل في خمسة أشياء: 1 - فالرجل يجافي مرفقيه عن جنبيه 1 2 - ويقل بطنه عن فخذيه في الركوع والسجود 2 3 - ويجهر في مواضع الجهر 4 - وإذا نابه شيء في الصلاة سبح 3 5 - وعورة الرجل ما بين سرته وركبته 4.
1 - والمرأة: تضم بعضها إلى بعض 1
2 - وتخفض صوتها بحضرة الرجال الأجانب 2
3 - وإذا نابها شيء في الصلاة صفقت 3
4 - وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها 4 = واحد، وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحدٍ وفي رواية (345): صلّى جابرُ في إزارٍ قد عَقَدَهُ من قِبَلِ قَفَاهًُ.
والإزار في الغالب ثوب يستر وسط الجسم، أي ما بين السرة والركبة وما قاربهما.
والأمة كالرجل 1.
"فصل" والذي يبطل الصلاة أحد عشر شيئاً:
1 - الكلام العمد 2
2 - والعمل الكثير 3
3 - والحدث
4 - وحدوث النجاسة
5 - وانكشاف العورة
6 - وتغير النية 4
7 - واستدبار القبلة 5
8 - والأكل
9 - والشرب
10 - والقهقهة
11 - والردة 6. [درع: قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجليها.
خمار: ما تغطي به المرأة رأسها.
سابغ: طويل].
وواضح: أنه إذا غطى ظهور قدميها حال القيام والركوع، انسدل أثناء السجود، وغطى باطن القدمين، لانضمام بعضها إلى بعض.
وانظر: حاشية 1 ص 49.
"فصل" وركعات الفرائض سبعة عشر ركعة: فيها أربع وثلاثون سجدة، وأربع وتسعون تكبيرة وتسع تشهدات، وعشر تسليمات ومائة وثلاث وخمسون تسبيحة.
وجملة الأركان في الصلاة مائة وستة وعشرون ركنا: في الصبح وثلاثون ركنا وفي المغرب اثنان وأربعون ركنا وفي الرباعية أربعة وخمسون ركناً.
ومن عجز عن القيام في الفريضة صلى جالساً ومن عجز عن الجلوس صلى مضطجعاً 1.
"فصل" والمتروك من الصلاة ثلاثة أشياء: 1 - فرض 2 - وسنة 3 - وهيئة فالفرض لا ينوب عنه سجود السهو بل إن ذكره والزمان قريب أتى به وبنى عليه وسجد للسهو 2
والسنة: لا يعود إليها بعد التلبس بالفرض لكنه يسجد للسهو عنها 1. والهيئة: لا يعود إليها بعد تركها ولا يسجد للسهو عنها 2. وإذا شك في عدد ما أتى به من الركعات بنى على اليقين وهو الأقل وسجد للسهو 3.
وسجود السهو سنة 1 ومحله قبل السلام 2.
"فصل" وخمسة أوقات لا يصلى فيها إلا صلاة لها سبب: 1 - بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس 2 - وعند طلوعها حتى تتكامل وترتفع قدر رمح 3 - وإذا استوت حتى تزول 4 - وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس 5 - وعند الغروب حتى يتكامل غروبها 3.
"فصل" وصلاة الجماعة سنة مؤكدة 1 وعلى المأموم أن ينوي الائتمام دون الإمام 2.
ويجوز أن يأتم الحر بالعبد، والبالغ بالمراهق 3 النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ نَسيَ صلاة فَليصَل إذا ذَكَرَها، لا كَفارَةَ لها إلا ذلك: " وَأقمِ الصلاةَ لِذكري " / طه: 14 /).
وما رواه البخاري (1176) ومسلم (834) عن أم سلمة رضي الله عنها: أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتينِ بعدَ العصرِ، فسألتْه عن ذلك فقال: (يا بنتَ أبي أمَيةَ، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس منْ عَبْد القَيس، فَشَغَلُوَني عن الركْعَتَينِ اللتًّيْن بعدَ الظهرِ، فَهُمًا هَاتانَ).
ولا تصح قدوة رجل بامرأة 1 ولا قارئ بأمي 2.
وأي موضع صلى في المسجد بصلاة الإمام فيه وهو عالم بصلاته 3 أجزأه ما لم يتقدم عليه وإن صلى خارج المسجد والمأموم قريبا منه وهو عالم بصلاته ولا حائل 4 هناك جاز.
"فصل" ويجوز للمسافر قصر الصلاة الرباعية 5 بخمس
شرائط: 1 - أن يكون سفره في غير معصية 2 - وأن يكون مسافته ستة عشر فرسخا 1 3 - وأن يكون مؤديا للصلاة الرباعية 2 4 - وأن ينوي القصر مع الإحرام 5 - وأن لا يأتم بمقيم 3
ويجوز للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت أيهما شاء وبين المغرب والعشاء في وقت أيهما شاء 4. عجبتَ منه، فسألت رسولَ الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (صَدَقَةٌ تَصَدقَ اللهُ بها عَلَيكُم، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ).
وهذا يدل على أن قصر الصلاة ليس خاصاً بحالة الخوف.
وروى البخاري (1039) ومسلم (690) عن أنس رضي الله عنه قال: صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعاً، والعَصْرَ بذي الحُلَيْفَة رَكعتَيْنِ.
ويجوز للحاضر في المطر أن يجمع بينهما في وقت الأولى منهما 1.
"فصل" وشرائط وجوب الجمعة 2 سبعة أشياء: معاذ رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلِم كان في غزوة تَبُوك: إذا ارتَحلَ قَبْلَ أنْ تزيغ الشمس أخَّرَ الظهر حتى يَجْمَعَهاَ إلى العصًرِ يُصَلِّيهما جميعاً، وإذا ارتحل بَعدَ زَيغْ الشمسِ صلَى الظهر والعصر جميعاً ثم سار.
وكان إذا ارتحل قبلَ المَغْرِب أخرَ المغربَ حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجلَ العِشَاء، فصلاها مَع المغربِ.
1 - الإسلام 2 - والبلوغ 3 - والعقل 4 - والحرية 5 - والذكورية 6 - والصحة 7 - والاستيطان 1.
وشرائط فعلها ثلاثة: 1 - أن تكون البلد مصراً أو قرية 2 2 - وأن يكون العدد أربعين من أهل الجمعة 3 3 - وأن يكون
الوقت باقيا 1 فإن خرج الوقت أو عدمت الشروط صليت ظهراً.
وفرائضها ثلاثة: 1 - خطبتان يقوم فيهما 2 - ويجلس بينهما 2 3 - وأن تصلى ركعتين 3 في جماعة 4.
وهيآتها أربع خصال: 1 - الغسل وتنظيف الجسد 2 - ولبس الثياب البيض 3 - وأخذ الظفر 4 - والطيب 5.
ويستحب الإنصات في وقت الخطبة 1 ومن دخل والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين ثم يجلس 2.
"فصل" وصلاة العيدين سنة مؤكدة 3 وهي طيبِ بيْتِهِ، ثم يَخْرُج فلا يُفَرِّقُ بينَ اثتين، ثم يصلِّي ما كُتبَ له، ُثم ينْصِتُ إذا تكَلمَ الإمَامُ، إلا غُفِرَ له ما بينه وين الجمعةِ الأَخرى).
وعند أحمد (3/ 81): (وَلَبِسَ مِنْ أحْسَن ثيَابهِ).
واختيرت البيض لخبر الترمذي (994) وغيره: (الْبَسُوا مِن ثياَبكمَ البياضَ فَإنَها مِنْ خَير ثيابكم، وكَفنُوا فيها مَوْتَاكم).
وروى البزار في مسنده: أَنه صلى الله عليه وسلم كان يقلم أظافره ويقص شاربه يوم الجمعة.
(وانظر ص 25 حاشية 2).
ركعتان 1 يكبر في الأولى سبعاً سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمساً سوى تكبيرة القيام 2. ويخطب بعدها خطبتين: يكبر في الأولى تسعاً وفي الثانية سبعاً 3. ويكبر من غروب الشمس من ليلة العيد إلى أن يدخل
الإمام في الصلاة 1 وفي الأضحى: خلف الصلوات المفروضات من صبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق 2
"فصل" وصلاة الكسوف سنة مؤكدة فإن فاتت لم تقض ويصلي لكسوف الشمس وخسوف القمر ركعتين في كل ركعة قيامان يطيل القراءة فيهما وركوعان يطيل التسبيح فيهما دون السجود ويخطب بعدها خطبتين 3.
ويسر في كسوف الشمس، ويجهر في خسوف القمر 1.
"فصل" وصلاة الاستسقاء مسنونة 2 فيأمرهم الإمام: بالتوبة والصدقة والخروج من المظالم ومصالحة الأعداء الركوع، وهو دونَ الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انْجَلَتِ الشمس، فخطب الناس، فحمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتانِ مِنْ آياتِ اللهِ لا يَنخَسِفَان لِمَوْت أحَد ولا لِحَيَاتِهِ، فإذَا رَأيتُم ذَلِكَ، فَادعُوا الله وكَبًّرُوا وصَلوا وَتَصَدقوا).
[خسفت: ذهب بعض ضوئها أو كله، ومثله كسفت.
في عهد .. : ووافق هذا يوم موت ولده إبراهيم عليه السلام.
سجد: أي سجدتين.
لموت أحد: وقد كانوا في الجاهلية إذا خسف أحدهما ظنوا أن عظيماً من العظماء قد مات.
انجلت: صفت وعاد نورها].