كتاب الأيمان والنذور
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مصطفى ديب البغا
- الكتاب
- التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي
- المؤلف
- مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
- الناشر
- دار ابن كثير دمشق - بيروت
- الطبعة
- الرابعة، 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
ولا ينعقد اليمين إلا بالله تعالى أو باسم من أسمائه أو صفة من صفات ذاته 1
ومن حلف بصدقة ماله 1 فهو مخير بين الصدقة 2 أو كفارة اليمين 3 ولا شيء في لغو اليمين 4. لأيْمَانِكمْ أنْ تَبروا وَتَتَّقُوا وَتصلِحُوا بَيْنَ الناسِ " / البقرة: 224/. وروى البخاري (1981) ومسلم (1606) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: (الْحَلف مُنَفقةٌ للسلْعَة مُمحقةٌ للبَركة).
[للسَلعة: ما يباع ويشترى من المتاعَ.
ممحقة: مذهبَة.
للبركة: الزيادة والنماء].
ومن حلف أن لا يفعل شيئا فأمر غيره بفعله لم يحنث 1 ومن حلف على فعل أمرين ففعل أحدهما لم يحنث 2.
وكفارة اليمين 3 هو مخير فيها بين ثلاثة أشياء: يُؤَاخذكُم اللهُ باللَّغْوِ في أيمانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بمَا كسبت قُلُوبُكُمْ "/ البقرَة: 225/. أي قصدتموه وعزمتم عليه، وكسب القلب هو العزم والنية.
قالت عائشة رضي الله عنها: أنزِلَتْ فيَ قوله: لاَ وَاللهَ، بَلى واللهَ.
البخاري (6286). وروى أبو داود (3254) وابن حبان (1187) عن عطاء في اللَّغْوِ في اليمين، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (هُوَ كَلاَمُ الرجُلِ في بَيْتِهِ، كَلاَ وَالله، وً بَلى وَاللهِ).
1 - عتق رقبة مؤمنة
2 - أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين مدا
3 - أو كسوتهم ثوبا ثوبا فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام 1. " وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بمَا عقَّدْتُمُ الأيمَانَ " / المائدة: 89/. أي بما قصدتموه من الأيمان وأكدتموه، بدليل قوله تعالى: " وَلكنْ يُؤَاخِذُكُم بمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ " / البقرة: 225/. وتكون على الماضي وعلى المستقبل، فإن كانت على الماضي وتعمد فيها الكذب فهي اليمين الغموس، وهي من الكبائر، ففيها الإثم بالإضافة إلى وجوب الكفارة، وسميت الغموس لأنها تغمس صاحبها في النار إن لم يتب منها.
روى البخاري (6298) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلمِ قال: (الْكبائِرُ: الإشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقوقُ الوَالِدين، وَقتلُ النّفْسِ والْيَمِينُ الْغَمُوسُ).
"فصل" والنذر يلزم في المجازاة على مباح وطاعة 1 كقوله إن شفى الله مريضي فلله عليَّ أن أصلي أو أصوم أو
أتصدق
ويلزمه من ذلك ما يقع عليه الاسم 1.
ولا نذر في معصية كقوله: إن قتلت فلانا فلله عليَّ كذا 2.ولا يلزم النذر على ترك مباح كقوله: لا آكل لحما ولا أشرب لبنا وما أشبه ذلك 3. فِيهِمُ السمَنُ).
أي بسبب كثرة المآكل الخلود إلى الراحة وترك الجهاد.
وقيل: هو كناية عن التفاخر.
بمتاع الدنيا.
وروى البخاري (6318) عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَذَرَ أنْ يُطيع اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِه).