كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مصطفى ديب البغا
- الكتاب
- التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي
- المؤلف
- مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
- الناشر
- دار ابن كثير دمشق - بيروت
- الطبعة
- الرابعة، 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
المياه التي يجوز بها التطهير سبع مياه: 1 - ماء السماء 2 - وماء البحر 3 - وماء النهر 4 - وماء البئر 5 - وماء العين 6 - وماء الثلج 7 - وماء البرد 1. ثم المياه على أربعة أقسام: 1 - طاهر مطهر غير مكروه وهو الماء المطلق 2 2 - وطاهر مطهر مكروه وهو الماء
المشمس 1
3 - وطاهر غير مطهر وهو الماء المستعمل 2 والمتغير بما خالطه من الطاهرات 3
4 - وماء نجس = وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دَعُوهُ وهَريقوا عَلى بَوْلِهَ سَجْلاً مِن مَاء - أو: ذَنوبا مِنْ مَاءْ - فَإتمَا بُعِثْتُمْ مُيسَرِينً وَلَمْ تُبعَثُوا مُعَسرِينَ).
[ليقعوا به: ليزجروه بالقول أو الفعل.
سجلا: دلواً ملأى بالماء، ومثله الذنوب].
وهو الذي حلت فيه نجاسة، وهو دون القلتين 1، أو كان قلتين فتغير 2. = عنه بعد المخالطة، كالمسك والملح ونحوهما.
وكونه غير مطهر لأنه أصبح لا يسمى ماء في هذه الحالة.
والقلتان خمسمائة رطل بغدادي تقريباً في الأصح 1.
"فصل" وجلود الميتة تطهر بالدباغ 2 إلا جلد الكلب والخنزير 3 وما تولد منهما أو من أحدهما وعظم الميتة وشعرها.
نجس إلا الآدمي 4.
"فصل" ولا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة 5،
ويجوز استعمال غيرهما من الأواني 1.
"فصل" والسواك مستحب في كل حال 2 إلا بعد الزوال للصائم 3، وهو في ثلاثة مواضع أشد استحبابا:
1 - عند تغير الفم من أزم وغيره 4،
2 - وعند القيام من النوم 5، - رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لاَ تَلْبَسُوا الحريرَ ولاَ الدَيبَاجَ، ولا تَشْرَبُوا في آنيةِ الذهبِ وَالْفِضَّةِ، ولا تَأكُلُوا في صِحافِها، فَإنهَا لَهُمْ في الدُنْيَا وَلَنَا في الآخِرَة) [الديباج: نوع نفيس من ثياب الحرير.
آنية: جمع إناء.
صحافهاَ جمع صَحْفَة وهي القصعة.
لهم: أي الكفار].
ويقاس على الأكل والشرب غيرهما من وجوه الاستعمال، ويشمل التحريم الرجال والنساء.
3 - وعند القيام إلى الصلاة 1.
"فصل" وفروض الوضوء ستة أشياء:
1 - النية عند غسل الوجه
2 - وغسل الوجه
3 - وغسل اليدين مع المرفقين
4 - ومسح بعض الرأس
5 - وغسل الرجلين إلى الكعبين
6 - والترتيب على ما ذكرناه 2 - رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يَشُوصُ فاه بالسواك [يشوص: يَدْلِكُ].
وروى أبو داود (57) وغيره، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يَرْقُدُ، من ليل ولا نهار، فيستيقظ إلا تَسَوَكَ قبل أن يتوضأ.
العَضُد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
أشرع في العضد وأشرع في الساق: معناه أدخل الغسل فيهما.
برؤوسكم: أي بجزء منها، دل على ذلك: ما رواه مسلم (274) وغيره عن المغيرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصِيَتِه وعلى العمامة.
والناصية مقدم الرأس، وفي جزء منه، والاكتفاء بالمسح عليها دليل على أن مسح الجزء هو المفروض، ويحصل بأي جزء كان.
ودل على فرضية النية أوَّلَه - وكذلك في كل موطن تطلب فيه النية - ما رواه البخاري 1 ومسلم (1907) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (إنّمَا الأعْمالُ بِالنياتِ).
أي: لا يعتد بها شرعاً إلا إذا نويت.
ودل على فرضية الترتيب - كما ذُكِر - فعلُ النبي صلى الله عليه وسلم، الثابت بالأحاديث الصحيحة، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق.
قال في المجموع: واحتج الأصحاب من السنة بالأحاديث الصحيحة، المستفيضة عن جماعات من الصحابة، في صفة وُضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وكلهم وصفوه مرتباً، مع كثرتهم وكثرة المواطن التي رأوه فيها، وكثرة اختلافهم في صفاته في مرة ومرتين وثلاث وغير ذلك، ولم يثبت فيه - مع اختلاف أنواعه - صفة غير مرتبة، فعله صلى الله عليه وسلم بيان للوضوء المأمور به، ولو جاز ترك الترتيب لتركه في بعض الأحوال لبيان الجواز، كما ترك التكرار في أوقات.
(1/ 484).
وسننه عشرة أشياء: 1 - التسمية (1) 2 - وغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء 3 - والمضمضة 4 - والاستنشاق 5 - ومسح جميع الرأس 2، ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد 3
6 - وتخليل اللحية الكثة 1 7 - وتخليل أصابع اليدين والرجلين 2 8 - وتقديم اليمنى على اليسرى 3 9 - والطهارة ثلاثاً ثلاثاً 4 10 - والموالاة 5.
"فصل" والاستنجاء واجب من البول والغائط والأفضل أن يستنجي بالأحجار ثم يتبعها بالماء ويجوز أن يقتصر على الماء أو على ثلاثة أحجار ينقي بهن المحل فإذا أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل 1 = فائدة: يستحب أن يقول بعد الوضوء: (أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه.
اللهم اجْعَلْني من التَّوّابينَ واجْعلْني مِنَ المتَطَهرِينَ.
سُبْحَانَك اللهُم وَبحَمْدكً، أشْهدُ أن لا إلهَ إلا أنْتَ، أستَغفركَ وَأتُوبُ إليكَ).
ورد مجموع هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أحاديث، رواها مسلم (423) والترمذي (55) والنسائي في أعمال اليوم والليلة.
ويجتنب استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء 1 ويجتنب البول والغائط في الماء الراكد 2، وتحت الشجرةِ - فلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَةِ أحجارٍ، يَسْتطِيبُ بِهِن، فَإنّهَا تُجْزِىءُ عَنهُ).
[يستطيب: يستنتجي، سمي بذلك لأن المستنتجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عنَ المخْرَج، ويجزىء كل جاف طاهر كالورق ونحوه] وروى أبو داود (44) والترمذي (3099) وابن ماجه (357): عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نزلت هذه الآية في أهل قُباء: " فِيهِ رِجَال يُحبّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحبّ المُطهَرِينَ " / التوبة: 108/. قال: كانوا يَسْتَنْجُونَ بالماءِ، فنزلَت فيهم هذه الآية).
المثمرة، وفي الطريق والظل 1، والثُّقب 2 ولا يتكلم على البول والغائط 3 ولا يستقبل الشمس والقمر ولا يستدبرهما 4. أقبح وأولى بالنهي، والنهي للكراهة، ونقل عن النووي أنه للتحريم.
[انظر شرح مسلم: 3/ 187].
"فصل" والذي ينقض الوضوء ستة أشياء:
1 - ما خرج من السبيلين 1
2 - والنوم على غير هيئة المتمكن
3 - وزوال العقل بسكر أو مرض 2
4 - ولمس الرجل المرأة الأجنبية فائدة: يستحب لقاضي الحاجة أن يقول الأذكار والأدعية، التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل دخول الخلاء وبعد الخروج منه: فيقول قبل الدخول: (بِاسْمِ اللهِ، اللهُم إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبائثِ).
[الخبث: َ جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، والمراد ذكور الشياطين وإناثهم].
البخاري (142) ومسلم (375) والترمذي (606). وبعد الخروج يقول: (غفْرَانَكَ، الحمدُ لله الّذي أذْهَبَ عَنّي الأذَى وَعَافَاني، الحمد لله الّذِي أذَاقَنيَ لَذتًهُ وَأبْقَى فيَّ قُوَّتَهُ وَدَفَعَ عَنَّي أذَاهُ).
أبو داود (30) والترمذي (7) وابن ماجه (301) والطبراني.
من غير حائل 1
5 - ومس فرج الآدمي بباطن الكف 2
6 - ومس حلقة دبره على الجديد 3.
"فصل" والذي يوجب الغسل ستة أشياء: ثلاثة تشترك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وكَاءُ السَّه العَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتوَضَّأْ).
[وكاء: هو الخيط الذي يربط به الكيس وغيره.
السه: الدبر.
والمعنى: أن اليقظة تحفظ ما في داخل الإنسان من الخروج لأنه يحس بذلك، فإذا نام كان نومه مظنة لخروج شيء منه].
والمتمكن: هو الذي ينام وقد وضع أليتيه على الأرض، بحيث لا يقع لو لم يكن مستنداً إلى شيء، ولا ينتقض وضوؤه لأنه يحس بما يخرج منه.
وقيس زوال العقل على النوم لأنه أبلغ منه في معناه.
فيها الرجال والنساء وهي: 1 - التقاء الختانين 1 2 - وإنزال المني 2
3 - والموت 1 وثلاثة تختص بها النساء وهي: 1 - الحيض 2 2 - والنفاس 3 3 - والولادة 4. "فصل" وفرائض الغسل ثلاثة أشياء: 1 - النية 5 2 - وإزالة
النجاسة إن كانت على بدنه 1 3 - وإيصال الماء إلى جميع الشعر والبشرة 2 وسننه خمسة أشياء: 1 - التسمية 3 2 - والوضوء قبله 4 3 - وإمرار اليد على الجسد 5 4 - والموالاة 6 5 - وتقديم اليمنى.
على اليسرى 1. "فصل" والاغتسالات المسنونة سبعة عشر غسلا: 1 - غسل الجمعة 2 2 - والعيدين 3 3 - والاستسقاء 4 - والخسوف 5 - والكسوف 4
6 - والغسل من غسل الميت 1 7 - والكافر إذا أسلم 2 8 - والمجنون 9 - والمغمى عليه إذا أفاقا 3 10 - والغسل عند الإحرام 4 11 - ولدخول
مكة 1
12 - وللوقوف بعرفة 2
13 - وللمبيت بمزدلفة 3
14 - ولرمي الجمار الثلاث
15 - وللطواف 4
16 - وللسعي
17 - ولدخول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.
"فصل" والمسح على الخفين جائز 5 بثلاثة شرائط:
1 - أن يبتدئ لبسهما بعد كمال الطهارة 6
2 - وأن يكونا
ساترين لمحل غسل الفرض من القدمين
3 - وأن يكونا مما يمكن تتابع المشي عليهما ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن 1 وابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخفين فإن مسح في الحضر ثم سافر أو مسح في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم.
ويبطل المسح بثلاثة أشياء:
1 - بخلعهما
2 - وانقضاء المدة
3 - وما يوجب الغسل 2.
"فصل" وشرائط التيمم خمسة أشياء: 1 - وجود العذر بسفر أو مرض 3
2 - ودخول وقت الصلاة 1 3 - وطلب الماء 4 - وتعذر استعماله 5 - وإعوازه بعد الطلب
والتراب الطاهر له غبار فإن خالطه جص أو رمل لم يجز.
وفرائضه أربعة أشياء: 1 - النية 2 - ومسح الوجه 3 - ومسح اليدين 4 - مع المرفقين 5 - والترتيب 2
وسننه ثلاثة أشياء: 1 - التسمية 2 - وتقديم اليمنى على اليسرى 3 - والموالاة 3
والذي يبطل التيمم ثلاثة أشياء: = الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل، فقال: (مَا مَنَعَكَ أنْ تُصَلًيَ).
قال: أصابتني جَنابَةٌ ولا ماءَ.
قال: (عَلَيْكَ بالصَعِيدِ فَإنهُ يكفيكَ).
[الصعيد: ما صعد على وجه الأرض من التراب].
1 - ما أبطل الوضوء 2 - ورؤية الماء في غير وقت الصلاة 1 3 - والردة وصاحب الجبائر يمسح عليها، ويتمم ويصلي، ولا إعادة عليه إن كان وضعها على طهر 2. ويتيمم لكل فريضة 3 ويصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل.
"فصل" وكل مانع خرج من السبيلين نجس 1 إلا المني 2.
وغسل جميع الأبوال والأرواث واجب 1 إلا بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فإنه يطهر برش الماء عليه 2. ولا يعفى عن شيء من النجاسات إلا اليسير من الدم والقيح، وما لا نفس له سائلة: إذا وقع في الإناء ومات فيه فإنه لا ينجسه 3. والحيوان كله طاهر 4، إلا الكلب والخنزير وما تولد
منهما أو من أحدهما 1 والميتة كلها نجسة إلا السمك والجراد والآدمي 2.
ويغسل الإناء من ولوغ الكلب والخنزير سبع مرات إحداهن بالتراب 3، ويغسل من سائر النجاسات مرة تأتي عليه 4 والثلاث أفضل.
وإذا تخللت الخمرة بنفسها طهرت 5، وإن خللت
بطرح شيء فيها لم تطهر 1.
"فصل" ويخرج من الفرج ثلاثة دماء: 1 - دم الحيض 2 - والنفاس 3 - والاستحاضة: فالحيض: هو الدم الخارج من فرج المرأة على سبيل الصحة من غير سبب الولادة 2 ولونه أسود محتدم لذاع 3.
والنفاس: هو الدم الخارج عقب الولادة.
والاستحاضة: هو الدم الخارج في غير أيام الحيض والنفاس 1.
وأقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً، وغالبه ست أو سبع.
وأقل النفاس لحظه، وأكثره ستون يوماً وغالبه أربعون يوماً.
وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً ولا حد لأكثره.
وأقل زمن تحيض فيه المرأة تسع سنين 2.
وأقل الحمل ستة أشهر، وأكثره أربع سنين وغالبه
تسعة أشهر 1.
ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية أشياء: 1 - الصلاة 2 2 - والصوم 3 3 - وقراءة القرآن 4 4 - ومس المصحف وحمله 5
5 - ودخول المسجد 1 6 - والطواف 2 7 - والوطء 3
8 - والاستمتاع بما بين السرة والركبة 1.
ويحرم على الجنب خمسة أشياء: 1 - الصلاة 2 2 - وقراءة القرآن 3 - ومس المصحف وحمله 4 - والطواف 5 - واللبث في المسجد 3
ويحرم على المحدث ثلاثة أشياء: 1 - الصلاة 2 - والطواف 3 - ومس المصحف وحمله 4.