التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريبكتاب الصيد والذبائح
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصيد والذبائح

عن هذه الطبعة
عَلَم
مصطفى ديب البغا
الكتاب
التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي
المؤلف
مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
الناشر
دار ابن كثير دمشق - بيروت
الطبعة
الرابعة، 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]

وما قدر على ذكاته 1 فذكاته في حلقه ولبته 2 وما لم يقدر على ذكاته فذكاته عقره حيث قدر عليه 3

وكمال الذكاة أربعة أشياء: 1 - قطع الحلقوم 2 - والمريء 3 - 4 - والودجين 1 والمجزئ منها شيئان 1 - قطع الحلقوم 2 - والمريء 2 ويجوز الاصطياد بكل جارحة معلمة من السباع ومن جوارح الطير 3

وشرائط تعليمها أربعة: 1 - أن تكون إذا أرسلت استرسلت 2 - وإذا زجرت انزجرت 1 3 - وإذا قتلت صيدا لم تأكل منه شيئا 4 - وأن يتكرر ذلك منها 2 فإن عدمت أحد الشرائط لم يحل ما أخذته إلا أن يدرك حيا فيذكى 3 وتجوز الذكاة بكل ما يجرح إلا بالسن والظفر 4

وتحل ذكاة كل مسلم وكتابي 1 ولا تحل ذبيحة مجوسي ولا وثني 2 وذكاة الجنين بذكاة أمه إلا أن يوجد حيا فيذكى 3 وَسَأحَدثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أمَّا السنُّ فَعَظْم، وَأمَا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَة).
[مدَى: جمع مُدْيَة وهي السكين.
أنهر الدم: أساله وصبه بكثرة، شبه بجريَ الماء في النهر.
فعظم: أي ولا يحل الذبح به.
فمدى الحبشة: أي الحبشة يذبحون بالأظفار، وهم كفار، وقد نهيم عن التشبه بهم].

وما قطع من حي فهو ميت 1 إلا الشعور المنتفع بها في المفارش والملابس 2. سَألتا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الجَنِين، فقال: (كُلُوهُ إن.
شِئْتُم.، فَإن ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أمهَ).

"فصل" وكل حيوان استطابته العرب 1 فهو حلال إلا ما ورد الشرع بتحريمه وكل حيوان استخبثته العرب (1) فهو حرام إلا ما ورد الشرع بإباحته 2 ويحرم من السباع ما له ناب قوي يعدو به 3 ويحرم من الطيور ما له مخلب قوي يجرح به 4. حملها ونصبها ونقضها.
ظعنكم: سيركم ورحيلكم في الأسفار.
أثاثاً: أمتعة للبيوت.
متاعاً: ما تتمتعون به باللبس وغيره.
حين: مدة من الزمن حتى تبلى].
دلت الآية على جواز استعمال الذكورات، وذلك دليل طهارتها وألحق فيما ذكر ما يقوم مقام الشعر من كل حيوان مأكول اللحم كالريش ونحوه.

ويحل للمضطر في المخمصة: أن يأكل من الميتة المحرمة ما يسد به رمقه 1. ولنا ميتتان حلالان: 1 - السمك 2 - والجراد ودمان حلالان 1 - الكبد 2 - والطحال 2.

"فصل" والأضحية 3 سنة مؤكدة 4: [ناب: سن حاد يعدو به علي فريسته.
السباع: الحيوانات المفترسة.
مخلب: ظفر يقطع به الجلد ويمزقه].

ويجزئ فيها الجذع من الضأن 1 والثني من المعز والثني من الإبل والثني من البقر 2 وتجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة والشاة عن واحد 3. وَانْحرْ " / الكوثر: 2/. أي صل العيد واذبح الأضحية.
وثبت في ذلك أحاديث، منها: ما رواه البخاري (5245) ومسلم (1966) عن أنس رضي الله عنه قال: ضحَى النبيُ صلى الله عليه وسلم بِكَبشيْنِ أمْلَحَيْنِ أقرَنينِ، ذَبَحَهما بِيَدِهِ، وَسَمى وَكَبرَ، وَوَضعً رجْلهُ عَلى صِفاحِهِمَا.
[ضحى: ذبح الأضحية.
الأملح: الذي بياضه أكثر من سواده.
صفاحهما: جمع صفحة وهي جانب العنق].

وأربع لا تجزئ في الضحايا: 1 - العوراء البين عورها 2 - والعرجاء البين عرجها 3 - والمريضة البين مرضها 4 - والعجفاء التي ذهب مخها من الهزال 1 ويجزئ الخصي 2 والمكسور القرن ولا تجزئ عن سبعة.
وفي البخًاري (5228) عن عائشة، رضي الله عنها: ضَحَّى رسول الله صلى الله علية وسلم عن نساَئه بالبقرِ.
وفي الموطأ (2/ 486): أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: كناَ نضَحى بالشَاة الواحدَة، يَذبحهاَ الرجلُِ عنه وعن أهْلِ َبيته ثم تبَاهَى الناَسُ بَعدُ فصَارَت مبَاهاة.
أي صارت الأضحية مفاخرة بين الناس، لايقصد السنة.
وهذا لايعني تركها، بل تصحيح القصد وإخلاص النية.

المقطوعة الأذن والذنب 1 ووقت الذبح: من وقت صلاة العيد 2 إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق 3 ويستحب عند الذبح خمسة أشياء: 1 - التسمية 2 - والصلاة أمْلَحَيْنِ أقرنَينِ موجوءين، فذبح أحدهما فقال: (اللهم عن محمد وأمته، من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ).
[موجودين: خصيين].

على النبي صلى الله عليه وسلم 3 - واستقبال القبلة 4 - والتكبير 5 - والدعاء بالقبول 1 ولا يأكل المضحي شيئا من الأضحية المنذورة 2 ويأكل من المتطوع بها 3 ولا يبيع من

الأضحية 1 ويطعم الفقراء والمساكين 2. تُعينُوا فيها).
وله أيضاً أن يهدي منها إلى الأغنياء، ويسن أن لا يزيد في الأكل أو الإهداء على الثلث، والتصدق أفضل من الإهداء.
والأفضل أن يأكل القليل منها تبركاً ويتصدق بالباقي، اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فقد روى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل من كَبِدِ أضْحِيتِه (مغني المحتاج: 4/ 290). ويجبَ التصدق ببعضها ولو لفقير واحد على الأصح في المذهب، لقوله تعالى: "وَالْبُدنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فيهَا خَيْرْ فَاذْكُرُوا اسمَْ الله عَلَيْهَا صَوَافّ فَإذَا وَجبَتْ جنوبهَا فَكُلُوا مِنْها وَأْطْعِمُوا البائِسً الْفَقيرَ "/ الحج: 36/. [البدن: جمع بَدَن وهي ما يهدى إلى الحرم من الإبل، وقيس عليها الأضاحي.
شعائر الله: علائم دينه.
صواف: قائمة معقولة اليد اليسرى.
وجبت جنوبها: سقطت على الأرض.
البائس: شديد الحاجة].
ولم يجب الأكل منها كما وجب إطعام الفقير لقوله تعالى: " جعلناها لكم " وما جعل للإنسان فهو مخير بين أخذه وتركه.
(مغني المحتاج: 4/ 290).

"فصل" والعقيقة مستحبة وهي: الذبيحة عن المولود يوم سابعه 1 ويذبح عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ويطعم الفقراء والمساكين 2.

فصول الكتاب · 16 فصل · 283 صفحة
جارٍ التحميل