كتاب السبق والرمي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مصطفى ديب البغا
- الكتاب
- التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي
- المؤلف
- مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
- الناشر
- دار ابن كثير دمشق - بيروت
- الطبعة
- الرابعة، 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
وتصح المسابقة على الدواب والمناضلة بالسهام 1: إذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ التي أُضْمِرَتْ من الحَفْيَاء إلَى ثَنية الوَدَاع ِ، وسَابًَق الخيل التي لم تُضَمَّرْ من الثنيةِ إلى مًسْجِدِ بنيَ زُرَيْق، وأن عبدَ اللهِ بنَ عمر - رضي الله عنهما - كان فيمن سابَقَ بها.
[أضمرت: وضُمِّرت، سمنت أولا، ثم قُلّلَ علفها وأدخلت مكاناً وجللت حتى يكثر عرقها ويجف، فيذهب رهلُها ويقوى لحمها ويشتد جريها.
الحفياء: موضع بقرب الدينة.
أمدها: غايتها ونهاية مسافة سبقها.
الفنية: أي ثنية الوداع.
وهي في الأصل الطريق إلى الجبل أو فيه].
وتجوز المسابقة والمناضلة على شرط مال بالشروط الآتية، وتسمى عندئذ رهاناً.
روى الإمام أحمد في مسنده (3/ 160) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد سُئِل: أكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ على عهدِ رسول الله صًلى الله عليه وسلم؟ فقال: نَعمِْ، لقَدْ راهَنَ على فَرَس له يقاَلُ له سبحَة.
فَسبَقَ الناسَ، فَهش لذلك وَأعْجَبَهُ.
[لقد راهن: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سبحة: من قولهم: فرس سابح، إذا كان حسن مد اليدين في الجري.
فهش: تبسم وأظهر ارتياحه] وتكونان في جميع آلات الحرب ومعداتها وما ينفع فيها، لما رواه أبو داود (2574) والترمذي (1700) وغيرهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاَ سَبقَ إلا في خُف أوْ حَافِرٍ أو نَصْل).
[سبق: هو المال المشروط في السبْق.
خف: أي ذي خف: المراد الإبل.
حافر: ذي حافر والمراد الخيل وما يلحق بها.
نصل: القسم الذي يجرح من السيف والرمح والسهم ونحوها، والمراد الرمي بها].
فصار معنى الحديث: لا يحل أخذ المال بالمراهنة إلا في الثلاثة المذكورة.
كانت المسافة معلومة 1 وصفة المناضلة معلومة 2.
ويخرج العوض 3 أحد المتسابقين حتى إنه إذا سبق استرده وإن سبق أخذه صاحبه له وإن أخرجاه معا لم يجز 4 إلا أن يدخلا بينهما محللا 5 إن سبق أخذ العوض 6 وإن سبق لم يغرم.
وقد كانت آلة الحرب وعُدته، فيلحق بها كل ما كان كذلك حسب الزمان والمكان.
وأما غير ما ذكر فلا يجوز أخذ المال عليه، ويجوز التسابق فيه بغير شرط المال، شريطة أن لا يكون فيه إيذاء لإنسان أو تعذيب لحيوان.