التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريبكتاب الجنايات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الجنايات

عن هذه الطبعة
عَلَم
مصطفى ديب البغا
الكتاب
التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي
المؤلف
مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
الناشر
دار ابن كثير دمشق - بيروت
الطبعة
الرابعة، 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]

القتل على ثلاثة أضرب: 1 - عمد محض 2 - وخطأ محض 3 - وعمد خطأ: فالعمد المحض هو: أن يعمد إلى ضربه بما يقتل غالبا ويقصد قتله بذلك 1 فيجب القود عليه 2 فإن عفا

عنه وجبت دية مغلظة حالة في مال القاتل 1 والخطأ المحض أن يرمي إلى شيء فيصيب رجلا فيقتله وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلكَ فَلَهُ عَذَابٌ أليمٌ " / البقرة: 178/. روى البخاري (4228) وغيره، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فالعفو أن يقبل في العمد الدية، والاتباع بالمعروف: يتبع الطالبُ بمعروف، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان.
ولا فرق في وجوب القصاص بين الرجال والنساء، لقوله تعالى: " وكتَبْنَا عَليهِم فِيهَا أن النَّفْسَ بالنفسِْ " / المائدة: 45/. روى الطبراني، عن عمرو بن حزم الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلىَ الله عليه وسلم قال: (العَمْدُ قَودٌ).

فلا قود عليه بل تجب عليه دية مخففة على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين 1.

وعمد الخطأ: أن يقصد ضربه بما لا يقتل غالبا فيموت فلا قود عليه بل تجب دية مغلظة على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين 1.

وشرائط وجوب القصاص أربعة: 1 - أن يكون القاتل بالغا 2 - عاقلا 2 3 - وأن لا يكون والداً للمقتول 3 4 - وأن لا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر أو رق 4.

وتقتل الجماعة بالواحد 1. وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس يجري بينهما في الأطراف 2 وشرائط وجوب القصاص في الأطراف بعد الشرائط المذكورة اثنان: 1 - الاشتراك في الاسم الخاص, اليمنى باليمنى, واليسرى باليسرى.
2 - وأن لا يكون بأحد الطرفين شلل 3. وكل عضو أخذ من مفصل ففيه القصاص 4 ولا قصاص في الجروح إلا في الموضحة 5.

"فصل" والدية على ضربين 1 - مغلظة 2 - ومخففة فالمغلظة مائة من الإبل ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها 1 والمخففة مائة من الإبل عشرون حقة وعشرون جذعة, وعشرون بنت لبون, وعشرون ابن لبون, وعشرون بنت مخاض 2 فإن عدمت الإبل انتقل إلى قيمتها وقيل ينتقل إلى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم, وإن غلظت زيد عليها الثلث

الثلث 1. وتغلظ دية الخطأ في ثلاثة مواضع: 1 - إذا قتل في الحرم 2 - أو في الأشهر الحرم 3 - أو قتل ذا رحم محرم 2. ودية المرأة على النصف من دية الرجل 3 ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم 4 وأما المجوسي ففيه ثلثا

عشر دية المسلم 1 وتكمل دية النفس في قطع اليدين والرجلين والأنف والأذنين والعينين والجفون الأربعة واللسان والشفتين وذهاب الكلام وذهاب البصر وذهاب السمع وذهاب الشم وذهاب العقل والذكر والأنثيين 2.

وفي الموضحة والسن خمس من الإبل 1 وفي كل عضو حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه: (وفي كُل أصْبع من أصابع اليدِ والرجلَ عَشْر من الإبِلَ) ولا فرق بين إصبع وأخرى، لما رواه البخاري (6500) وغيره، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هَذِهِ وهَذه سَواء) يعني الخِنصَر والإبهام.
وعند أبي داود (4559): (الأصَاَبعُ سَواءٌ).
ولوَ أتلف أكثر من عضو في جناية واحدة وجبت ديات الجميع، ولو تجاوزت دية النفس، لما رواه أحمد رحمه الله تعالى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه قضى فيَ رجل ضرب رجلاً، فذهب سمعُه وبصرُه ونكاحُه وعقله، بأربع ديات.
[نكاحه: أي قدرته على الجماع].

لا منفعة فيه حكومة 1. ودية العبد قيمته ودية الجنين الحر غرة: عبد أو أمة 2 ودية الجنين الرقيق عشر قيمة أمه 3.

"فصل" وإذا اقترن بدعوى الدمِ لوثٌ 4 يقع به في النفسِ صِدْقُ المُدَّعِي حَلَفَ المُدَّعِي خمسين يمينا واستحق ونصف العشر من الدية.
والأصل في هذه الثلاثة: ما جاء في حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه: (وفي المَأمومةِ ثُلثُ الديَةِ، وفي الجائِفَةِ ثلُثُ الديةِ، وفي المنَقلَةِ خَمسَةَ عَشَر مِن الإبِلِ).
والهاشمة، وهي التي تهشم العظم وتكسره، وفيها عشر الدية.
لما رواه البيهقي (8/ 82) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: في الهاشمة عشر من الإبل.
تكملة المجموع: 17/ 392، 393.

الدية وإن لم يكن هناك لوث فاليمين على المدَّعَى عليه 1 وعلى قاتل النفس المُحَرَّمَة 2 كفارة عتق رقبة

مؤمنة، سليمة من العيوب المضرة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين 1.

فصول الكتاب · 16 فصل · 283 صفحة
جارٍ التحميل