بَابُ ذِكْرِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ وَمَا فِيهِ مِنَ الرُّخْصَةِ وَالْكَرَاهِيَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الطهور للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)حقه وخرج أحاديثه: مشهور حسن محمود سلمان
- الناشر
- مكتبة الصحابة، جدة - الشرفية، مكتبة التابعين، سليم الأول - الزيتون
- الطبعة
- الأولى، 1414 هـ - 1994 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
205 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَتِ الْهِرَّةُ بِنَجَسٍ , إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ» , أَوْ قَالَ: «مِنَ الطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ» قَالَ: وَكَانَ يُصْغِي لَهَا؛ الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْهُ.
206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي قَتَادَةَ أَوِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ.
207 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا
208 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ: يُصْغِي لِلْهِرِّ الْإِنَاءَ فَيَشْرَبُ مِنْهُ , وَيَقُولُ: «إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ»
209 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ وَاسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ،؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا وَرُبَّمَا كَفَأَ لَهُ الْإِنَاءَ , وَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»
210 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي الْهِرَّةِ , قَالَ: «هِيَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ»
211 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،: «إِنَّمَا هِيَ رَبِيطَةٌ مِنْ رَبَائِطِ الْبَيْتِ»
212 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِسُؤْرِ السِّنَّوْرِ بَأْسًا , وَكَانَ يَقُولُ: «هُوَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ»
213 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ:
«إِنَّمَا هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ»
214 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَهْدَيْتُ لَهَا صَحْفَةَ خُبْزٍ وَلَحْمٍ , فَقُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَخَالَفَتِ الْهِرَّةُ , فَأَكَلَتْ مِنَ الصَّحْفَةِ , فَلَمَّا فَرَغْتُ دَوَّرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ الصَّحْفَةَ إِلَيْهَا , حَتَّى كَانَ حَيْثُ أَكَلَتِ الْهِرَّةُ أَوْ نَحْوَهُ , فَأَكَلَتْ مِنْهُ "
215 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا «فَعَلَتْ بِطَعَامٍ أُتِيَتْ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِي سُؤْرِ الْهِرِّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَذْهَبُ الرُّخْصَةِ فِيهِ , وَهُوَ رَأْيُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ
وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ كَرِهَهُ قَوْمٌ
216 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَرِهَ سُؤْرَ الْهِرِّ»
217 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي الْهِرِّ , قَالَ: «يُغْسَلُ مِنْهُ مَرَّةً»
218 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ: «يُهْرَاقُ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ» قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ: «وَأَشُكُّ فِي الْغَسْلَةِ وَالِاثْنَتَيْنِ»
219 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ السِّنَّوْرُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»
220 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَشْرَبْ فَضْلَ الْهِرِّ وَلَا تَتَوَضَّأْ بِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي كَرَاهَتِهِ أَيْضًا.
وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الرَّأْيِ: فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ: وَأَمَّا مُعْظَمُهُمْ فَعَلَى الرُّخْصَةِ فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي نَرَاهُ وَنَخْتَارُهُ , لِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا نَجَاسَةَ لَهُ , لِمَا رَوَيْنَا فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ ثُمَّ مَنْ وَافَقَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ كَرَاهَةٌ , إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ثُمَّ جَاءَ عَنْهُمَا
جَمِيعًا , بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنَ الرُّخْصَةِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهِمَا.
وَإِنَّمَا كَرِهَ الْكَارِهُونَ فِيمَا نَرَى تَشْبِيهًا بِسُؤْرِ السِّبَاعِ , قَالُوا: هُوَ سَبُعٌ مِثْلُهَا , فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَكَرَاهَتِهَا.
وَذَهَبَ قَوْمٌ آخَرُونَ إِلَى ضِدِّ هَذَا الْقَوْلِ , وَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ السِّبَاعِ جَمِيعِهَا تَشْبِيهًا بِالْهِرِّ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الرُّخْصَةُ , وَقَالُوا: كُلُّهَا مُرَخَّصٌ فِيهِ كَمَا رُخِّصَ فِي سُؤْرِهَا , وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي الْهِرَّةِ: إِنَّمَا نَخُصُّهَا بِالرُّخْصَةِ , كَمَا نَخُصُّ الْكَلْبَ بِالتَّغْلِيظِ لِلسُّنَّةِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَهُمَا , وَلَا يَقِيسُ عَلَيْهِمَا غَيْرُهُمَا , وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ذِكْرِ السِّبَاعِ