بَابُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْآجِنِ وَالْمُتَغَيِّرِ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ تُخَالِطُهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الطهور للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)حقه وخرج أحاديثه: مشهور حسن محمود سلمان
- الناشر
- مكتبة الصحابة، جدة - الشرفية، مكتبة التابعين، سليم الأول - الزيتون
- الطبعة
- الأولى، 1414 هـ - 1994 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
259 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْآجِنِ "
260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ «كَانَ يَكْرَهُهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَى الْآجِنِ: هُوَ الَّذِي يَطُولُ مُكْثُهُ وَرُكُودُهُ بِالْمَكَانِ , حَتَّى يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ تُخَالِطُهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا: قَوْلُ الْحَسَنِ: أَنَّ الْآجِنَ لَيْسَ بِنَجَسٍ , وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ جَعَلَ الْمَاءَ طَهُورًا حَلَالًا , وَلَا يَحْرُمُ مِنْ ذَاتِهِ أَبَدًا , إِنَّمَا تُحَرِّمُهُ الْأَخْبَاثُ الْعَارِضَةُ كَالَّذِي جَاءَ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْجَاسِ , وَمَعَ ذَلِكَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَى الْوُضُوءَ بِهِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ , ثُمَّ لَا يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ إِنْ تَرَكَهُ حِينَئِذٍ , وَإِنْ وَجَدَ الْوُضُوءَ سِوَاهُ
مِمَّا لَمْ يَدْخُلْهُ أَجُونٌ كَانَ إِيثَارُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
فَهَذَا مَا فِي الْمَاءِ الْآجِنِ , وَأَمَّا الْمُتَغَيِّرُ مِنَ الشَّيْءِ يُخَالِطُهُ سِوَاهُ:
261 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْمَاءِ، بُعِثَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ خُبْزٍ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ , إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ»
262 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، «أَنَّهَا كَرِهَتْهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَنْعٌ , لِأَنَّ الْخُبْزَ لَيْسَ بِنَجَسٍ فَيُنْظَرَ فِيهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقُلَّتَيْنِ وَالثَّلَاثِ , وَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ طَيِّبٌ , فَالْأَصْلُ فِيهِ اسْمُ الْمَاءِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ , فِي تَنْزِيلِهِ , فَكُلُّ شَيْءٍ خَالَطَهُ حَتَّى يَصِيرَ الْمَاءُ مَغِيبًا فِيهِ وَيَزُولُ عَنْهُ اسْمُ الْمَاءِ , فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ التَّطَهُّرُ بِهِ , وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ هُوَ الظَّاهِرُ عَلَيْهِ الْقَاهِرُ لَهُ فَإِنَّهُ يُسَمَّى مَاءً عَلَى حَالِهِ وَالطَّهُورُ بِهِ جَائِزٌ
263 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ , عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَلُوطِ " أَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ , قَالَ: وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ: «يُتَوَضَّأُ بِهِ مَا جَرَّ بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَلُوطُ نَهَرٌ قَذِرٌ , إِلَّا أَنَّهُ جَارٍ , وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِدِمَشْقَ فَإِذَا
هُمْ قَدْ جَعَلُوا الْجَرْيَ حُجَّةً عَلَى النَّجَاسَةِ , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ غَيْرِ الْأَنْجَاسِ أَحْرَى