التفريع في فقه الإمام مالك بن أنسصفحات 119-134
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب البيوع

صفحات 119-134
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الجلاب
الكتاب
التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -
المؤلف
عبيد الله بن الحسين بن الحسن أبو القاسم ابن الجَلَّاب المالكي (المتوفى: 378هـ)
المحقق
سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فصل في حكم من اشترى سلعة على المشاورة

ومن اشترى سلعة على أن يؤامر أو يشاور، ثم أراد فسخ البيع قبل المؤامرة أو المشاورة فله ذلك وسقط خياره.

فصل فيمن اختلط عليه ما ابتاع بالخيار أو تلف

ومن اشترى ثوبين بالخيار من رجلين، ثم اختلطا ولم يميزا له لزمه البيع، وسقط خياره، ومن اشترى أحد ثوبين منرجل واحد على أنه بالخيار فتلفا عنده فهو ضامن لأحدهما، ولا ضمان عليه في الآخر، وهو فيه أمين وسواء قامت له بينة على تلفه أو صدَّقة البائع فيه أم لا، وهذا قول ابن القاسم.
وقال أشهب: هو ضامن للثوبين جميعًا.

23 -

باب في العيون في البيع

فصل فيمن ابتاع سلعة فوجد بها عيبًا

ومن ابتاع سلعة على السلامة ثم وجد بها عيبًا لا يحدث مثله عنده، فهو بالخيار في فسخ البيع وتركه، ولا أرش عليه.
وإن كان العيب مما يحدث مثله عند المبتاع، فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه.
وإذا كان عيبًا ظاهرًا حلف على

البت، وإن كان عيبًا باطنًا حلف على العلم.
وإن حدث به عند المبتاع عيب آخر فهو بالخيار في رده وما نقصه العيب الثاني عنده والرجوع على البائع بثمنه وبين إمساكه، والرجوع على البائع بأرش عيبه.

فصل يمن ابتاع سلعة بوجد بها عيبين

ومن اشترى سلعة فوجد بها عيبين أحدهما قديم والآخر مما يحدث مثله عنده كان له ردها بالعيب القديم وعليه اليمين أنه ما حدث العيب الآخر عنده.

فصل فيمن اشترى عبدًا ثم ظهر على عيبه بع

عتقه أو موته أو بيعه ومن اشترى عبدًا معيبًا فأعتقه قبل علمه بعيبه، ثم ظهر على العيب بعد عتقه، رجع على البائع بأرش عيبه، ونفذ عتقه.

وكذلك لو مات عنده رجع على البائع بأرش عيبه.
ولو باعه ثم ظهر بعد البيع على عيبه لم يرجع على البائع بشيئ.
وقد قيل: بيعه كموته وعتقه، ويرجع علىالبائع بأرشه.
وقد قيل: إن كان ما نقص من ثمنه لأجل عيبه وظن العيب حدث عنده، ثم علم أنه كان قديمًا به عند بائعه كان له أن يرجع بأرش العيب عليه.

فصل فيمن اشترى شيئًا معيبًا ثم انصرف

فيه بعد علمه بعيبه ومن اشترى أمة معيبة ثم وطئها بعد علمه بعيبها لزمه عيبها، ولم يرجع على بائعها بشيئ من أرشها.
فإن وطئها قبل علمه بعيبها ردها ورجع بثمنها ولا شيئ عليه في وطئها إن كانت ثيبًا.
وإن كانت بكرًا فنقصها وطؤه لها ردهاوما نقصها الوطء ورجع بثمنها، وإن شاء حبسها وأخذ من البائع أرش عيبها.
وكذلك كل من اشترى شيئًا معيبًا ثم تصرف فيه بعد علمه بعيبه لم يجز له

رده، ولم يكن له على البائع أرش عيبه.

فصل فيمن اشترى دابة معيبة ثم ركبها بعد علمه بيبها مضطرًا

ومن اشترى دابة معيبة، ثم ظهر على عيبها في سفر فركبها بعد علمه بعيبها مضطرًا إلى ركوبها، ففيها روايتان: إحداهما: أن له ردها.
والأخرى: أنه ليس له ردها، وقد لزمه بركوبها عيبها.

فصل فيمن ظهر على عيب بسلعة اشتراها ثم مات قبل ردها

ومن ظهر على عيب بسلعة اشتراها ثم مات قبل ردها، كانالخيار لورثته في ردها وحبسها.

فصل فيمن اشترى شيئًا معيبًا واستعمله قبل علمه بعيبه

ومن اشترى شيئًا معيبًا فاستغله واستعمله قبل علمه بعيبه، ثم علم بالعيب، رده ولا شيئ في استعماله ولا في استغلاله.

فصل فيمن اشترى أمة فسمنت أو هزلت عنده ثم ظهر على عيب بها

ومن اشترى أمة سمينة فهزلت عنده، ثم ظهر على عيب بها فله ردها وأخذ ثمنها، ولا شيئ عليه في هزالها.
كذلك لو اشتراهامهزولة فسمنت عنده، فليس له حبسها وأخذ ارشها وإما حبسها بغير شيئ أو ردها وأخذ ثمنها.

فصل فيمن اشترى دابة فعجفت أو سمنت عنده ثم ظهر على عيبها

ومن اشترى دابة سمينة فعجفت عنده ثم ظهر على عيبها فهو بالخيار في حبسها وأخذ أرشها، وفي ردها ورد ما نقصها العجف عنده وأخذ ثمنها.
وإن اشتراها عجفاء فسمنت عنده ففيها روايتان: إحداهما: أنه بالخيار في حبسها وأخذ أرشها.
والأخرى: أنه إن حبسها لم يكن له أخذ أرشها وله ردها وأخذ ثمنها.

فصل فيمن باع ثوبًا معيبًا يعلم بعيبه فقطعه المشتري قبل علمه بعيبه

ومن باع ثوبصا معيبًا يعلم بعيبه فقطعه المشتري قبل علمه بعيبه ثم ظهر بعد القطع على عيبه، وعلم أن البائع دلسه به، فله رده ولا شيئ عليه في قطعه، إذا قطعه مثل ما يقطع مثله.
فإن خرج بالقطع عما يقطع مثله فعليه إذا اختار رده أن

أن يرد أرش قطعه.

فصل فيما يرد به العيوب

والذي يرد به من العيوب كل عيب نقص من الثمن مثل الجنون، والجذام، والبرص، والعنين، والخصاء، والجب، والرتق، والإفضاء، والزعر، وبياض الشعر وما أشبه ذلك.
ومن اشترى سلعة معيبة ثم زال العيب عنده، سقط خياره ورده إلا أن يكون عيبًا لا تؤمن عودته ويثبت ضرره.

فصل في العلائق في العبيد والإماء

عيب يوجب الرد والعلائق في العبيد، والإماء عيب يوجب الرد، مثل: الزوج، والزوجة، والولد، ومن اشترى أمة ذات زوج وهو لا يعلم ثم علم بذلك فأراد ردها، فطلقها الزوج قبل ردها لم يسقط خيراه بطلاقها.
ولو اشترى عبدًا وله زوجة وهو لا يعلم، ثم علم بذلك، فأراد رده فطلق العبد زوجته كان له ردهان إن شاء، ولم يلزمه إمساكه.

24 -

باب في عهدة الرقيق في البيع

فصل في الرقيق

ومن اشترى عبدًا أو أمة فعهدته ثلاثة أيام ولياليها وكل ما أصابه من حدث فيها فضمانه من بائعه والمشتري فيه بالخيار في أخذه بالعيب الذي حدث به عنده بجميع الثمن، وإن شاء رده ثم له بعد ذلك عهدة السنَّة من ثلاثة أدواء مخصوصة

وهي: الجنون، والجذام، والبرص، فما حدث به من ذلك في السَّنَة كان مشتريه بالخيار في إمساكه أو رده، ويكره النقد في عهدة الثلاث بشرط، ولا بأس أن يتطوع المشتري بالنقد من غير شرط.
ولا بأس بالنقد في عهدة السَّنَة.

25 -

باب في الاستبراء والمواضعة في البيع

فصل في استبراء الإماء من البائع والمشتري

ومن وطئ أمة ثم أراد بيعها استبرأها بحيضة قبل البيع، وعلى المشتري إذا اشتراها أن يستبرئها بحيضة قبل أن يطأها، ويستحب أن توضع الجارةي المستبرأة للوطء على يدي امرأة عدل من النساء، فإذاحاضت تم بيعها، وإن ظهر بها حمل لم يتم بيعها.

فصل في الأمة يظهر بها عيب أو تموت في

مدة الاستبراء ولو حدث بها عيب في الاستبراء أو ماتت فيه فكان ضمانها من بائعها دون مشتريها.
فإ، أمن البائع المشتري على استبرائها جاز ذلك.
وإن ماتت بعد مدة

يكون فيها استبراء مثلها كان ضمانها من مشتريها.
وإن كان موتها قبل ذلك كان ضمانها من بائعها.
وإن ماتت ولم يعلم أكان موتها قبل مدة الاستبراء أو بعدها ففيها روايتان: إحداهما: أن ضمانها من بائعه.
والأخرى: أنه من مشتريها.

فصل: في الأمة يطؤها البائع والمشتري في طهر واحد

وإذا وطئ الأمة بائعها ومشتريها في طهر واحد، فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا، نظر إليه القافة فبأيهما ألحقوه لحق.
فإن ألحقوه ببائعها انفسخ بيعها، وإن ألحقوه بمشتريها تم بيعها.

فصل في الامة تباع مرة بعد مرة في طهر

واحد وتوطأ من المبتاعين وإذ1 اشترى رجلان جارية في طهر واحد شراء بعد شراء ووطائها في ذلك الطهر، وجاءت بحمل، وماتت قبل الستة أشهر فهي من البائع.
وإن وضعت وماتت وبقي الولد حمل إلى القافة، فإن ألحقوه بأحدهما لحق به وكانت الأمة منه.
فإن مات الولد قبل ذلك فالأمة من ابائع على كل حال إلا أن يلحقه القافة بالمشتري.
فإن ألحقوه بهما جميعًا، فالأمة بينهما ومصيبتها بينهما.

وإن كانت باقية مُنعَا من وطئها وعُجَّلَ عِتْقُها وتنكح من شاءت منها جميعًا ومن غيرهما بعد استبراء رحمها.

26 -

باب بيع البراءة

فصل في بيع البراءة

ولا يجوز بيع شئ من العروض والسلع بالبراءة من العيوب إلا عيبًا معينًا.
ولا بأس ببيع الرقيق العبيد والإماء بالبراءة من العيوب، ويبرأ منها إلا ما علمه البائع فكتمه فإنه لا يبرأ منه إلا أن يسميه ويعينه ويوقف المشتري عليه.

فصل في مال العبد عند بيعه

من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع.
فإن اشترطه المبتاعتبع العبد وأقرَّ في يده إلا أن ينتزعه مشتريه، وسواء كان ماله عينًا أو عرضًا أو دينًا.

27 -

باب التفرقة في البيع بين الأمة وولدها

فصل في التفرقة في البيع بين الأمة وولدها

ولا يجوز أن يفرق بين الأمة وولدها في البيع.
ولا بأس أن يفرق بين العبد وولده.
ومن باع أمةدون ولدها أو باع ولدها دونها فبيعهما باطل وإن أجاب لمشتري إلى الجمع بينهما.
والحد الذي لا تجوز فيه التفرقة بين الأمة وولدها مختلف فيه عند مالك، فقيل: الإثغار، وقيل: البلوغ، والأول أصح وأظهر.
ولا يفرق بين الأمة لمسيبة وولدها، ويقبل في ذلك قولها.

28 -

باب في البيع الفاسد

فصل في البيع الفاسد

ومن اشترى شيئًا بيعًا فاسدًا، فسخ بيعه، ورد المبيع على بائعه، والثمن على مشتريه.

فصل في فوت المبيع الفاسد في يد المشتري

فإن فات في يد المشتري ضمنه ووجب عليه رد مثله إن كانمما له مثل، أو ردّ قيمته إن كان مما لا مثل له، والفوت والعتق، والموت، وحوالة الأسواق وحدوث العيوب من المبيع الفاسد فوت، والبيع في المبيع الفاسد فوت.

فصل استعمال المبيع الفاسد من الشمتري

وإذا استعمل المشتري المبيع بيعًا فاسدًا أو استعمله ثم رده لم يكن عليه شيئ في الاستعمال ولا في الاستغلال.

فصل في البيع المكروه

ومن ابتاع بيعًا مكروهًا استحببنا له فسخه قبل فوته وألزمناه البيع بعد فوته.

29 -

باب بيع المرابحة

فصل في بيع المساومة والمرابحة

ولا بأس بالبيع مساومة ومرابحة ومن باع مرابحة فإنه يحسب في أصل الثمن كل ما له تأثير مثل الخياطة والقصارةوالصبّغ والطرز، ولا يحسب في ذلك طيًا ولا شدًا ولا سمسرة ولا كراء بيت، ويحسب نقل المتاع من بلد إلى بلد ولا

ولا يحسب له ربحًا إلا أن يبين ذلك للمشتري فيربحه فيه بعد علمه.

فصل فيمن باع سلعة مرابحة ثم أخبر أن ثمنها أقل مما ذكره أولا

ً ومن باع سلعة مرابحة ثم أخبر أن ثمنها أقل مما ذكره أولاً، وأنه غلط فيه أولاً، ولم يرض بالربح الأول فإن تراضيا والمشتري على شيئ، جاز، وإلا فسخ البيع، وإلا أن تفوت السلعة في يد مشتريها فتلزمه قيمتها ما لم ينقص من رأس ماله الذي يرجع إليه، والربح على حسابه ما لم يرد على الثمن الذي وافقه عليه أولاً.

فصل فيمن باع سلعة مرابحة، ثم أخبر أن ثمنها أكثر مما ذكره أولا

ً وإذا ذكر أن ثمنها أكثر مما أخبره به أولاً، لم يقبل قوله فيه إلا بينة.
فإن قامت له على ذلك بينة والسلعة قائمة، فإن تراضيا عليها هو والمشتري على شئ بينهما جاز ذلك، وإلا فسخ البيع.
فإن قامت السلعة في يد مشتريها ضمن قيمتها ما لم تزد على الثمن الذي أخبره به أولاً وربحه بحسابه.

23 -

فصول الكتاب · 32 فصل · 436 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس · 436 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الزكاةكتاب الصيام
كتاب الحج
كتاب الجهادكتاب الجنائزكتاب الايمان والنذوركتاب الأضاحيكتاب العقيقةكتاب الصيدكتاب الذبائحكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الأولادكتاب التدبيركتاب المكاتبكتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الرضاع
كتاب الطلاق وما جانسه
كتاب البيوع
فصل في حكم من اشترى سلعة على المشاورةفصل فيمن اختلط عليه ما ابتاع بالخيار أو تلفباب في العيون في البيعفصل فيمن ابتاع سلعة فوجد بها عيبًافصل يمن ابتاع سلعة بوجد بها عيبينفصل فيمن اشترى عبدًا ثم ظهر على عيبه بعفصل فيمن اشترى شيئًا معيبًا ثم انصرففصل فيمن اشترى دابة معيبة ثم ركبها بعد علمه بيبها مضطرًافصل فيمن ظهر على عيب بسلعة اشتراها ثم مات قبل ردهافصل فيمن اشترى شيئًا معيبًا واستعمله قبل علمه بعيبهفصل فيمن اشترى أمة فسمنت أو هزلت عنده ثم ظهر على عيب بهافصل فيمن اشترى دابة فعجفت أو سمنت عنده ثم ظهر على عيبهافصل فيمن باع ثوبًا معيبًا يعلم بعيبه فقطعه المشتري قبل علمه بعيبهفصل فيما يرد به العيوبفصل في العلائق في العبيد والإماءباب في عهدة الرقيق في البيعفصل في الرقيقباب في الاستبراء والمواضعة في البيعفصل في استبراء الإماء من البائع والمشتريفصل في الأمة يظهر بها عيب أو تموت فيفصل: في الأمة يطؤها البائع والمشتري في طهر واحدفصل في الامة تباع مرة بعد مرة في طهرباب بيع البراءةفصل في بيع البراءةفصل في مال العبد عند بيعهباب التفرقة في البيع بين الأمة وولدهافصل في التفرقة في البيع بين الأمة وولدهاباب في البيع الفاسدفصل في البيع الفاسدفصل في فوت المبيع الفاسد في يد المشتريفصل استعمال المبيع الفاسد من الشمتريفصل في البيع المكروهباب بيع المرابحةفصل في بيع المساومة والمرابحةفصل فيمن باع سلعة مرابحة ثم أخبر أن ثمنها أقل مما ذكره أولافصل فيمن باع سلعة مرابحة، ثم أخبر أن ثمنها أكثر مما ذكره أولا
كتاب الإجارةكتاب القراضكتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب الخراج والدياتكتاب الحدود
كتاب الأقضية
كتاب الوصاياكتاب المواريثكتاب الجامع
جارٍ التحميل