التفريع في فقه الإمام مالك بن أنسصفحات 237-278
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الأقضية

صفحات 237-278
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الجلاب
الكتاب
التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -
المؤلف
عبيد الله بن الحسين بن الحسن أبو القاسم ابن الجَلَّاب المالكي (المتوفى: 378هـ)
المحقق
سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب الشهادة وحكمها

فصل فيمن لا تجوز شهادتهم

قال مالك: ولا تجوز شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده، ولا الرجل لامرأته، ولا المرأة لزوجها.
ولا تجوز شهادة خصم على خصمه، ولا ظنين يتهم بمحبة، ولا عدو على عدوه.
ولا تجوز شهادة عبد في حق ولا حدّ.

فصل في شهادة الأبناء على الآباء

لا تجوز شهادة الابن لأبيه على أمه، ولا لأمه على أبيه.
وقد قيل تجوز شهادة الابن لأمه على أبيه في الشيئ اليسير، ولا تجوز شهادته لأبيه على أمه لحال.
وإذا شهد ابنان على أبيهما بطلاق أمهما، فإن كانت الأم مدعية للطلاق لم تجز شهادتهما، وإن كانت منكرة له جازة شهادتهما لأنها شهادة على الأبوين جميعًا وليست لواحد منهما على الآخر.

فصل في شهادة الوصي والصديق والسائل والأخ وابن العم

وال تجوز شهادة الوصي لمن يلي عليه.
وعن مالك في شهادة الوصي على من يلي عليه روايتان: إحداهما: جوازها.
والأخرى: منعها.
وكل من لم تجز شهادته لغير فشهادته عليه جائزة، وكل من لم تجمز شهادته على غيره فشهادته له جائزة.
ولا تجوز شهادة الصديق الملاحظ لصديقه إذا كانت تناله صلته ومعروفة.
ولا تجوز شهاد السُّؤَّال الذين يطلبون صلة الناس ومعروفهم.
وتجوز شهادة الأخ لأخيه إلا في النسب ودفع المعرّة عنه.
وشهادة ابن العم لابن عمه جائزة.

فصل في شهادة الدائن على المدين والوصي على الوصية

ولا تجوز شهادة الرجل على الرجل بمال له بعضه.
وإذا شهد رجل على وصية قد أُوصي له فيها بشيئ ففيها ثلاث روايات:

إحداهن: أن شهادته في الوصية كلها باطلة.
والأخرى: أن شهادته في الوصية كلهاجائزة إذا كان الذي أوصي له به يسيرًا لا يتهم على مثله.
والرواية الثالثة: أنها لغيره جائزة وفي حقه خاصة باطلة.
وشهادة الأعمى في الأقوال جائزة.
وشهادة الأخرس إذا فهمت شهادته جائزة.
ولا بأس بشهادة ولد الزنا إلا في الزنا وما أشبهه من الحدود، فإنه لا تجوز فيه.

فصل في شهادة العبيد، والصغار، والمشركين والفاسقين

وإذا شهد المملوك في حال رقه، والصبي في حال صغره والمشرك في حال كفره بشهادة فردّ عليهم، ثم شهدوا بها بعد تغير أحوالهم لم تُقبل شهادتهم وإن كانوا شهدوا بها في الأحوال التي تقدمت قُبلت شهادتهم.
وإذ شهد الفاسق بشهادة، فردت لفسقه، ثم زال الفسق عنه فشهد بها ثانية لم تقبل شهادته.

فصل في شهادة النصارى واليهود

ولا تجوز شهادة النصارى، ولا اليهود بعضهم على بعض، ولا على المسلمين ولا لهم.
وقد قيل: إنها جائزة في السفر.

فصل في شهادة الصبيان

وتجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في القتل والجراحات خاصة إذا شهدوا قبل أن يفترقوا ويخّببوا، فإ، افترقوا وأمكن تخبيبهم لم تقبل شهادتهم إلا أن يكون الكبار قد شهدوا على شهادتهم قبل افتراقهم فلا يضر رجوعهم ولا يعتبر الآخر من قولهم.
ولا تجوز شهادة الصبيان على كبير أنه قتل صغيرًا ولا صغير أنه قتل كبيرًا.

2 -

باب شهادة النساء واليمين مع الشاهد

فصل في شهادة النساء

ولا تجوز شهادة النساء في دم ولا نسب ولا في طلاق، ولا عتاق، ولا في نكاح، ولا في حدّ ولا رجعة، وما أشبه ذلك من أحكام الأبدان كلها.
وتجوز شهادة امرأتين مع رجل في حقوق الأموال كلها.
وتجوز شهادة امرأتين في الولادة والاستهلال وعيوب الإماء.
ولا تجوز في ذلك شهادة امرأة واحدة.
ولا تجوز شهادة النساء في تعديل النساء ولا الرجال ولا في تجريحها.
ولا تجوز شهادة النساء بعضهن على بعض في المواضع التي لا يحضرها الرجال مثل الحمامات والعرس، والمأتم وما أشبه ذلك.
وقال بعض أصحبنا تجوز شهادتهم في ذلك واعتبروها بشهادة الصبيان بعضهم على بعض.

فصل في اليمين مع الشاهد

ويحكم بشهادة الشاهد مع اليمين في الأموال خاصةولا يحكم في شيئ من أحكام الأبدان كلها.
ويحكم بالشاهد والنكول فيما يحكم فيه بالشاهد اليمين.
وإذا ادعى رجل أن رجلاً جرحه، وأتى على ذلك بشاهد واحد ففيها روايتان: إحداهما: أنه يجب له القصاص بشهادة شاهد ويمين.
والأخرى: أنه لا ينقص له بشهادة شاهد ويمين.

3 -

باب التعديل والتجريح في الشهادة

فصل في عدالة الشهود

والعدالة شرط في قبول الشهادة ووصفها أن يكون الشاهد من أهل الرضى والأمانة والاعتدال في أحواله، معروفًا بالطهارة والنزاهة والتوفي، والتحري في المعاملة والمخالطة.
وحدّ الشهادة على التعديل والتزكية أن يقول الشاهدان: نشهد أن فلانًا عدل رضى ولا يقتصران علىوصفه بالعدالة دون الرضى ولا بالرضى دون العدالة حتى يقولا بالوصفين معاً.
ومن عرفه الحاكم بالعدالة والرضى لم يطالبه بالشهادة على تزكية، وأمضى بعلمه شهادته.
ومن عرفه الحاكم بما يوجب سقوط الشهادة لم تقبل شهادته وإن كان ظاهر أمره العدالة، ولا يرجع بعد علمه فيه إلى قول المزكي.

فصل في تزكية الشهود

ولا بأس أن يكون للقاضي رجل واحد مُزَكَّ يخبره بأحوال الشهود فيقبل في ذلك قوله وحده وإن لم يشهد بما يقول غيره.
وإذا سأل رجلاً ورجلين أن يزكياه عند الحاكم فحسن أن يفعلان ذلك إذا عرفوه بالعدالة ومن جاور قومًا مدة يسيرة فسألهم أن يزكوه فلا يفعلوا حتى تطول مدته ويختبروا عدالته وأمانته.
وإذا عدّ الرجل رجلان وجرحه آخران ففيها روايتان: إحدهما: أنه يحكم بأعدل البينتين.
والأخرى: أن الجرح أولى من التعديل.

4 -

باب الشهادة على الشاهد

فصل في الشهادة على شهادة الشهود

وتجوز الشهادة على اشهود في الحدود والحقوق كلها وذلك أن يشهد شاهدان على شهادة شاهدين يشهدان جميعًا على شهادة كل واحد من الشاهدين الأولين، ولا يصح أن يشهد كل واحد من الشاهدين الأولين، ولا يصح أن يشهد كل واحد منهما على شهادة واحد من الشاهدين الأولين، والشهادة على الشهادة في الزنا جائزة، وذلك أن يشهد أربعة على شاهد كل واحد شهود الأصل الأربعة.

فصل في سقوط الشهادة على شهادة الشهود

وإذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين، ثم أنكر الشاهدان الأولان الشهادة أو نسياها أو رجعا عنها سقطت شهادة الشاهدين الآخرين، ولو سمع شاهدان شاهدين يخبران أن رجلاص بعينه أقر عندهما بحق لغيره وأشهدهما على نفسه بذلك لم يجز لهما أن يشهدا على شهادة الشاهدين المخبرين إلا أن يكونا أشهداهما على شهادتهما.

5 -

باب في الرجوع عن الشهادة

فصل في الرجوع عن الشهادة

وإذا شهد الشاهدان بشهادة وحُكمَ بها ثم رجع عن شهادتهما وذكر أنهما غلطا، لم ينتقض الحكم المنعقد شهادتهما وغرماما أتلفاه على المشهود عليه بشهادتهما.
وكذلك لو تعمدا الكذب.
وقال عبد الملك: لا شيئ عليهما إذا غلطا، وعليهما الغرم إذا كذاب، ولو رجع أحدهما عن شهادته غرم نصف ما شهد به عليه.

فصل في الرجوع عن الشهادة بالقتل

ولو شهدا على رجل بالقتل فَقُتِل بشهادتهما ثم رجعا عن شهادتهما وأقر بالكذب أو الغلط غرماً الدية ولو لم يلزمها القَوَد وكانت على العاقلة وي العمد تؤخذ من مال القاتل.
وقال أشهب: يُقتص منهما إذا تعمدا، ويغرمان الدية إذا غلطا.

فصل في الرجوع عن الشهادة في الطلاق

إذا شهدا على رجل أنه طلق امرته، ثم رجعا عن شهادتهما فلا غُرم عليهما.
ولو شهدا على رجل أنه نكح امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها وأغرمه الحاكم نصف الصداق، ثم رجعا عن شهادتهما غرما له نصف الصداق الذي غرم.
ولو شهدا عليه في زوجة أنه دخل بها وطلقها بعد الدخول بها وهو مقر بالنكاح والطلاق منكر للدخول، ثم رجعا عن شهادتهما غرما له نصف الصداق الذي لزمه شهادتهما.

فصل في الرجوع عن الشهادة بالعتق

ولو شهدا على رجل أنه أعتق عبده ثم رجعا عن شهادتهما غرما قيمته.
ولو شهدا عليه أنه أعتق مكاتبه عتقًا ناجزًا ثم رجعا عن ذلك، غرما قيمة كتابته.
ولو شهدا عليه أنه أعتق أم ولده، ثم رجعا لم يلزمهما غرم.
وإذا شهد شاهد واحد على رجل أنه أعتق فلم تقبل شهادته وحده، ثم اشتراه الشاهد من المشهود عليه لزمه عتقه لإقراره بحريته.

6 -

باب في الدعوى والأيمان والبيّنات

فصل في الدعوى بدون بينة

وإذا تداعى رجلان شيئًا ولا يد ولا بينة لواحد منهما قسم بينهما بعد أيمانهما، فإن كان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه.
فإن نكل عن اليمين حلف الآخر وانتزعه من يده فإن نكل عن اليمين أقر في يد صاحبه.

فصل في الدعوى مع النية

فإن كانت لأحدهما بينة حكم له ببينة كانت له عليه يد أو لم تكن، فغ، كان لكل واحد منهما بينة حُكم بأعدل البينتين، فإن تكافآ في العدالة حُكم لصاحب اليد.
فإن لم يكن في أحدهما قسم بينهما بعد أيمانهما.
فإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان للحالف منهما دون الناكل.
وإن نكلا جميعًا عن اليمين لم يحكم بينهما بشيئ وتركاعلى ما كانا عليه.

فصل في الحكم باليمين

وإذا ادعى رجل على رجل دعوى لم يحلف له المدعي عليه بمجرد دعواه حتى يثبت أنه بينهما خلطة، فإن ثبت ذلك، حلف المُدَّعى عليه وبرئ.
فإن نكل عن اليمين لم يحكم له عليه بمجرد الكول، وحلف المدعي على ما ادعاه واستحق ما ادعاه بيمينه ونكول خصمه.
فإن لم يحلف لم يحكم له بشيئ وتركا على ما كانا عليه.

فصل في صفة اليمين

واليمين في الحقوق كلا بالله الذي لا إله لا هو، فقط.
ويحلف الناس في المساجد، ولا يحلف عند منبر من المنابر إلا عند منبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يحلف عنده إلا في ربع دينار فصاعدًا.
ويحلف على أقل من ذلك في سائر المساجد.
وإذا وجبت يمين على امرة حلفت في المسجد ليلاً، إن كانت ممن لا تخرج نهاراً.
ويحلف اليهودي والنصراني حيث يعظمان من الكنيسة والبيعة.
ولا يحلفان إلا بالله عز وجل.

فصل في الحكم بالبينة واليمين

ومن كان له على رجل حق بينة، فادعى الذي عليه الحق أنه قد قضاه إياه حلف صاحب الحق أنه ما اقتضاه، وبرئ من دعواه.
فإن نكل عن اليمين حلف

الذي عليه الحق وسقط الحق عنه.
وإن نكل عن اليمين غرم الحق وسقطت دعواه.
ولو مات الذي له الحق حلف ورثته ما يعلمون أن مورثهم اقتضى حقه ولا شيئًا منهواستحقوا حقوقهم، فغن نكلوا عن الأيمان حلف الذي عليه الحق وبرئ.

فصل في تأخير البينة

ومن حلف على دعوى، ثم وجدت عليه بينة، فإن كان للمدعي عذر في

تأخيرها حكم له بها.
وإن لم يكن له عذر في ذلك، ففيها روايتان: إحداهما: أنه يحكم له ببينته.
والأخرى: أنه لا يحكم له بها.

7 -

باب في حكم الحاكم بعلمه

فصل في منع الحاكم من الحكم بعلمه في الحدود والحقوق

ولا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في حد ولا حق.
فإذا علم شيئًا من ذلك، كان شاهدًا فيه وله أن يشهد به عند غيره من الحكام ويكون كواحد من الشهود، وينبغي للحاكم ألا يحكم بين المتنازين إلا بحضرة الشهود ليسمع الدعاوى وينقلونها إليه بشهادتهم لا يحكم بعلمه.

فصل في إنكار الحاكم للحكم

وإذا حكم الحاكم بحكم ثم أنكر أنه حكم به وشهد شاهدا عدل عليه بحكمه قبلت شهادتهما وثبت الحكم، ولم يبطل بإنكاره.

فصل في إنكار المحكوم عليه للحكم

وإذا ذكر الحاكم أنه حكم بحكم في أمر من الأمور، وأنكر ذلك المحكوم عليه، لم يقبل قول الحاكم إلا ببينة تشهد على حكمه.

8 -

باب في كتاب القاضي إلى قاض غيره والشهادة على الخط

فصل في الحكم بكتاب قاض آخر

وإذا كتب الحاكم إلى حاكم كتابًا في حق قد ثبت عنده، لم يحكم بكتابه إلا ببينة تشهد علىكتابه ولا تقبل الشهادة على خطه دون لفظه.

فصل في الشهادة على الخط

وإذا ادعى رجل دعوى على رجل فأنكرها فشهد له شاهدان على خطه دون لفظه ففيها روايتان: إحداهم: أنه يحكم له بالشهادة على الخط.
والأخرى: أنه لا يحكم له بها.
فإذا قلنا: إنه يحكم له بالشهادة على الخط.
فهل عليهيمين مع الشهادة أم لا؟ ففيها روايتان: إحداهما: أنه يحكم له بمجرد الشهادة على الخط.
والأخرى: أنه لا يحكم له بمجرد الشهادة حتى يحلف معها فيستحق حقه بالشهادة واليمين.
وإذا شهد له شاهد واحد على الخط ففيها روايتان: إحداهما: أنه يحكم له بالشهادة على الخط مع يمينه.
والأخرى: أنه لا يحكم له بذلك.

9 -

باب الحبس في الحقوق

فصل في الحبس في الحقوق

وللحاكم أن يحبس كل من وجب عليه حق.
والحبس واجب في الحقوق كلها ما كان منها على معاوضة مال أوغير مال.
ولا حبس على معسر، ومن ثبتت عسرته وجبت نظرته.
وليس للحبس حد محدود.

فصل في نظر الحاكم في أمر المحبوسين

وينبغي للحاكم أن ينظر في أمر المحبوسين، ولا يهمل أمرهم، فمن عليم إعساره، أنظره، ومن عُلم لدده أطال حبسه.

10 -

باب في تحكيم غير القاضي

فصل في تحكيم غير القاضي

وإذا حكَّم الرجلان رجلاً فحكم بينهما، فرضى أحدهما بحكمه وسخط الآخر لزمه حكمه إذا كان من أهل العلم وحكم بما يجوز بين المسلمين، وسواء وافق حكم قاضي البلد أو خالفه ما لم يخرج بحكمه عن إجماع أهل العلم.

فصل في التحكيم في الشهادة

وإذا حَكّم الرجلان رجلاً في شهادة فشهد على أحدها بشهادة فأنكرها لم تلزمه شهادته بتحكيمه.

11 -

باب في كتابة الحقوق

فصل في كتابة الحقوق

ومن كان له على رجل حق وأراد أن يكتب به علهي فينبغي أن يُمليه الذي عليه الحق.
وإن أملاه الذي له الحق بحضرته ورضاه فذلك جائز.
وإن أملاه رجل غيرهما فرضيا به جميعًا فذلك جائز.

فصل في أجرة الكاتب

وأجرة الكاتب عليهما جميعًا.
وإن كان لجماعة حق على رجل فكتبوا بذلك كتابًا واحدًا وسهامهم فيه مختلفة فإن أجرة الكاتب بينهم بالسوية.

12 -

باب في القضاء على الغائب

فصل في القضاء على الغائب

ويحكم على الغائب في الحقوق كلها، والوكالات، والمقاسمات، وسائر المعاملات، والمداينات.
وقد كره الحكم على الغائب في الرَّبع والعقار إلا أن تطول غيبته ويضر ذلك بخصمه، فيحكم عليه إذاطالت غيبته.
وقال أشهب: يحكم عليه في الرَّبع وغيره.

13 -

باب القضاء في المداينات والتفليس

فصل في حكم السلة يجدها بائعها قبل قبض

ثمنها عند مشتريها الذي أفلس ومن كان عليه دين إلى أجل فمات أو أفلس فقد حَلّ دينه.
ومن باع من رجل سلعة، ثم أفلس مشتريها قبل أن يقب البائع ثمنها فوجدها البائع عنده فهو بالخيار إن شاء أخذها بالثمن الذي باعها به وإن شاء تركها.
وحاصَّ غرماءه بثمنها.
وإن وجدهاناقصة في سوقها أو بدنها فله أخذها ولا يحط عنه شيئ لنقصها.
وإن وجدهازائدة في بدنها أو سوقها فله أخذها إلى أن يضمن له الغرماء ثمنها.
ولو اقضى بعض ثمنها، ثم أراد أخذها ردّ ما اقتضاه من ثمنها وأخذها، وليس له أن يأخذ بعضها بما بقي له من ثمنها.
ولو باع المشتري بعضها وبقي عنده بعضها، لكان للبائع أخذ ما وجه منها بحاسهب من ثمنها.

فصل في حكم من باع عبدين وقبض جزءًا من ثمنها

ثم أفلس المشتري بعد فوت أحدهما ومن باع عبدين بعشرين دينارًا فاقتضى من ثمنهما عشرة وباع المشتري أحدهما وبقي الآخر عنده ثم أفلس فأراد البائع أخذ العبد الباقي منهما، ردّ خمسة من العشرة التي اقتضاها وأخذه.

فصل فيمن باع أمة فولدت عند المشتري الذي أفلس

قبل دفع ثمنها وقد فاتت أو فات ولدها ولو باعه أمة فولدت عنده، ثم ماتت الأم وبقي الولد كان له أخذه بالثمن كله، ولو مات الولد وبقيت الأم أخذها بالثمن كله، ولم يوضع عنه لموت الولد شيئ.

ولو باع الأم أو الولد كان له أخذ الباقي منهما بحسابه من الثمن.

فصل في حكم الدنانير والزيت إذا خلطها

مشتريها، ثم أفلس قبل نقد ثمنها ومن ابتاع من رجل دنانير فخلطها في كيسه قبل أن ينقده ثمنها، ثم أفلس مبتاعها، فصاحب الدنانير أحق بمقدارهامن سائر غرمانه.
ومن اشترى من رجل زيتًا فصبه في جراره، ثم أفلس قبل أن ينقده ثمنه فالبائع أحق بمكيلة زيته من غرمائه.

فصل في السلعة توجد عند المبتاع بعد موته ولا وفاء في ماله

وإذا مات المبتاع فوجد البائع سلعته عنده ولا وفاء في ماله فهو أسوة غرمائه وليس له إلى لسلعة سبيل.
وإذا أفلس المبتاع فوجد البائع سلعته عنده فحكم له فأخذها، فلم يقضها حتى مات مبتاعها فله أخذها بعد موته.

فصل في ضمان مال المفلس

وإذا جمع الحاكم مال المفلس لبيعه لغرمائه فتلف قبل بيعه، فعلى المفلس ضمانه، ودين الغرماء ثابت في ذمته ولو باع الحاكم ماله وقبض ثمنه ثم تلف الثمن قبل قبض الغرماء له كانعليهم ضمانه وقد برئ المفلس منه.
وقال محمد بن عبد الحكم: ضمان الثمن من المفلس دون غلرماء.
وقال عبد الملك: إذا كان ماله ذهبًا أو ورقًا ودينه كذلك فتلف ماله بعد جمعه ونزعه فضمان الذهب ممن له عليه الذهب وضمان الورق ممن له عليه الورق.

فصل في السلعة إذا صنعت ثم أفلس ربها

أو مات قبل دفع أجرها ومن استؤجر على صنعة في سلعة فصنعها ثم أفلس رب السلعة فالصانع أحقّ

بالسلعة حتى يقبض أجرته في فلس ربها وموته.

فصل في الزرع إذا مات مكتري الأرض أو أفلس قبل نقد أجرتها

ومن أكترى أرضًا فزرعها، ثم مات أو أفلس قبل أن ينقد أجرتها فربّ الأرض أولى بالزرع من الغرماء حتى يستوفي كراءه.

فصل في حكم لدار يموت مكتريها أو يفلس قبل نهاية مدة الكراء دون أن ينقد أجرتها

ومن استأجر دارًا سنة ولم ينقد أجرتها، وسكنها بعض السنة، ثم أفلس أو مات، قرب الدار أحق بما بقي من مدة الإجارة ويحاص غرماءه بأجرة ما مضى.

فصل في راعي الغنم وحافظ المتاع إذا أفلس مستأجرهما

ومن استؤجر على رعي غنم أو حفظ متاع، ثم أفلس مستأجره فالأجير أسوة غرمائه، ولا سبيل له إلى الغنم أو المتاع الذي استؤجر على حفظه.

فصل في الصداق إذا أفلس الزوج أو مات

وللمرأة أن تحاص غرماء زوجها إذ أفلس بصداقها في حياته، ولا تحاصهم بصداقها بعد وفاته قاله ابن القاسم.
وقال غيره تحاصهم بصداقها في فلسه وموته.

فصل في إقرار المفلس بدين يعد فلسه

وإذا أقر المفلس بدين بعد فلسه لم يقبل ذلك على غرمائه ووجب ما أقرّ به في ذمته، وفإن أفاد مالاً غير ما في يده قضى من ذلك المال ما أقر به.

فصل في المفلس والمديان في بيعها وهبتهما وعتقهما وصدقتهما

وبيع المفلس وابتياعه جائز على غرمائه إذا لم يحاب في بيعه وشرائه.
ولا تجوز هبته ولا عتقه ولا صدقته إلا بإذن غرمائه.
وكذلك المديان الذي لم يفلسه غرماؤه في عتقه، وهبته، وصدقته.

فصل في رهن المفلس وقضائه بعض غرمائه دون بعض

وفي رهن المفلس روايتان: إحداهما: جوازه.
والأخرى: منعه.
وليس له بعد الفلس أن يقضي بعض غرمائه دون بعض، وله ذلك قبل فلسه.

فصل فيمن أعتق عبده على مال فأفلس العبد قبل أدائه

ومن أعتق عبده على مال، ثم أفلس العبد قبل أدائه لم يحاص السيد بدينه غرماءه.

فصل في الغرماء إذا أقرضوا رجلاً مالاً فإحياء زرع فأفلس

ومن زرع زرعًا فأصابته جائحة فاستقرض من رجل مالاً فأنفقه عليه فلم يكفه، فاستقرض من آخر مالاً فانفقه عليه أيضًا، ثم أفلس، فالثاني أحق بالزرع من الأول، ثم الأول أحق بما بقي من سائر غرمائه.

فصل فيمن أفلس مرة بعد مرة

ومن أفلس فانتزع غرماؤه ماله، ثم داين آخرين ثم أفلس مرة أخرى فالغرماء الآخرون أحق بماله من الأولين حتى يستوفوا حقوقهم، فغ، فضل فضل فهو للأولين.
وهذا فيما حصل في يده من معاملة الآخرين.
فأما ما ملكه بميراث أو هبة أو أرش جناية أو وصية فإن الأولين والآخرين فيه أسوة الغرماء.

14 -

باب المأذون

فصل في إفلاس العبد

وإذا تجر العبد بغير إذن سيده فللسيد أن يسقط الدين عنه، فإن لم يسقطه عنه حتى عتق، كان للغرماء أن يتبعوه به.
وإذا تجر العبد بإذن سيده، ثم أفلس فدينه في ماله وذمته وغرماؤه أحق بماله من سيده ولا سبيل لهم على رقبته، ولا على سيده إلا أن يضمن الدين عنه فيلزمه غرمه بضمانه.
وإن داينه السيد فو أسوة الغرماء.
وإذا أقر العبد المفلس لسيده أو لغيره بِدَين له، لم يقبل غقرارهعلى غرمائه إلا ببينة.
فإن كان سيده تحمل له بذلك فهو في مال السيد، وإن لم يكن تحمل له ذلك فهو في ذمته، وإن عتق يومًا أتبع به.

15 -

باب في الحجر والمولى عليه

فصل فيمن يحجر عليهم

ويحجر على الأصاغر حتى يبلغوا ويؤنس منهم الرشد.
ويحجر على السهفاء من الأكابر وهم المبذرون لأموالهم.
ولا يحجر على فاسق إذا كان مصلحًا لماله.
ولا يجوز للمرأة ذات الزوج أن تتصرف بهبةولا عتق ولا صدقة بأكثر من ثلثها إلا بإذن زوجها، فإ، تصدقت بأكثر من ثلثها فزوجها بالخيار في إجازة ما زاد على الثلث من صدقتها أو رده.
وقد قيل: له رد صدقتها كلها إذا زادت على الثلث.
ولا بأس ببيع المرأة ذات الزوج وشرائها ما لم تحاب في ذلك، وليس لزوجها منعهامن بيعها وشرائها.
وإذا وهبت أو تصدقت بأكثر من ثلثها ولم يعلم بذلك زوجها حتى طلقها أو

مات عنها نفذ فعلها.
وكذلك العبد إذاوهب أو تصدق ولم يعلم السيد بذلك حتى أعتقه، نفذ فعله ولم يرد بعد عتقه.

فصل في دين السفيه

وإذا استدان السفيه دينًا بغير إذن وليه، لم يلزمه دينه في حال حجره ولا بعد فك حجره والدين ساقط عنه.
وإن أذن ولي السفيه في التجارة في مال بعينه فاستدان دينًاوجب دينه في ماله ولم يجب عليه شيئ في ذمته، فإن فضل الدين عن مالهلم يتبع بالفضل في ذمته.
وقال ابن القاسم: ولا شيئ عليه في ماله ولا في ذمته.

فصل في تصرف الوصي في مال الموصى عليه

والوصي مصدق في نفقة اليتيم، وكذلك ولي السفيه مصدق في نفقته، فإذا بلغ اليتيم وادعى وصيه أنه قد رَدّ ماله إليه لم يصدق ولم يقبل قوله إلا ببينة تشهد

له، ولا بأس بالتجارة في مال اليتيم ولا ضمان على الوصي في ذلك.
ولا بأس أن يخلط نفقة يتيمه بماله إذ كان الرفق في ذلك لليتيم.
ولا يجوز أن يكون الرفق في ذلك للمولى.
وينبغي لولي اليتيم أن يوسع علهي في نفقته وكسوته بالمعروف على قدر حاله.
ولا بأس بتأديبه.
وينفق على أم اليتيم من ماله إذا كانت محتاجة.
وتخرج الزكاة من ماله، وتخرج عنه زكاة الفطر من ماله، ويضحي عنه من ماله.

16 -

باب في القضاء في الرهون

فصل في البيع مع شرط الرهن

قال مالك: والرهن في البيع والقرض والحقوق كلها جائز.
ومن باع بيعًا واشترط رهنًا بعينه لزم المشتري دفعه إليه فإن اشترط رهنًا مطلقًا فامتنع المشتري ممن دفعه إليه، فالبائع بالخيار في إمضاء البيع بغير رهن وفي فسخه.
ومن باع سلعة واشترط أنها رهن بحقه إلى أجل ثمنها، فلا بأس بذلك في

العروض والدور والأرضين.
ومن باع حيوانًا بثمن إلى أجل واشترط أنه رهن إلى أجل لم يجز ذلك.

فصل في ضمان الرهن

والرهون على ضربين: مضمونة، وغير مضمونة.
فالمضمونة منها: الأموال الباطنة مثل: العروض والحلي.
وغير المضمونة منها: الأموال الظاهرة مثل: الربَّع والحيوان.
ومن ارتن من ذلك مالاً يضمن عليه على أنه ضامن له لم يلزمه ضمانه بشروطه.
ومن ارتهن ما يضمن على أنه لا ضمان عليه لم يسقط عنه ضمانه بشروطه وحمل في ذلك على سُنّته.
ومن قامتله بينة على تلف رهن باطن ففيها روايتان: إحداهما: سقوط الضمان عنه.
والأخرى: وجوبه عليه.

فصل في رهن الفرع مع الأصل

ونَيْل الحيوان رهن مع أمهته، وفراخ النحل والشجر رهن مع أصوله، وثمر النخل والشجر لا يدخل في رهنها إلا أن يشترط ذلك مرتهنها، وألبان الإبل والغنم وأصوافها غير داخلة في رهنها إلا أن يشترط ذلك مرتهنها.

فصل في رهن الغرر

ولا بأس برهن الغرر والمجهول مثل العبد الآبق، والبعير الشارد والأجنة في بطون أمهاتها.

فصل في نفقة الرن والانتفاع به

ونفقة الرهن على راهنه، ومنفعته وخراجه لرانه دون مرتهنه.
ومن ارتن رهنًا على ثمن سلة فاشترط الانتفاع بالرهن في أجل الثمن.
فال بأس به.
ومن أقرض رجلاً مالاً وارتهن منه بذلك رهنًا واشترط الانتفاع بالرهن مدة أجل القرض فلا يجوز ذلك.

فصل فيمن ارتهن عبدًا له مال

ومن ارتهن عبدًا له مال لم يكن ماله رهنًا معه.
ولو أفلس رب العبد كان المرتهن أولى برقبة العبد منغرماء سيده، فإن فضل من حق شيئ كان أسوة

الغرماء في مال العبد.

فصل في منع الران والعبد من وطء الأمة المرهونة

ومن رهن أمة لعبده لم يكن للعبد وطؤها حتى يفكها سيدها، وكذلك لو رُهِنَ العبد وأمته لم يطأها العبد حتى تخرج من الرهن.
ومن رهن أمته لم يجز له وطؤها، فن وطئها بإذن المرتهن بطل رهنها، وإن وطئها بغير إذنه فلم تحمل رهن بحالها، وإن حملت وله مال كانت له أم ولد ودفعللمرتن حقه الذي ارتهنها به، وإن لم يكن له مال بيعت الأمة عليه، وقضى المرتهن حقه من ثمنها، فإن فضل له فضل من حقه ابتاعها به دينًا في ذمته، وإن كان ثمن الأمة أكثر من الحق باع منها بقدر الحق وكان ما بقي منها بحساب أم الولد، ولا يباع الولد بحال كان الراهن معسرًا أو موسرًا.

فصل في المرتهن يطأ الأمة المرهونة عنده

ومن رهن أمة فوطئها المرتهن فو زان، ولعيه الحد ولا يلحق به الولد، وولدها رهن معها يباع ببيعها.
وإن وطئها بإذن الراهن، وأحلها له، فلم تحمل ألزم المرتهن قيمتهاوقاصه الراهن بها من حقه الذي له عليه.
وإن حملت كانت له أم ولد ولزمته قيمتها دون قيمة ولدها، ويقاص بقيمتها من قيمة حقه الذي له.

فصل في إيجار الدار ورهنها

ومن آجر داره من رجل، ثم رهنها منه فلا بأس بذلك، وكذلك لو آجرها من رجل، ثم رهنها من غيره، فلا بأس به.

فصل في رهن المشاع ورهن السهم من الدار

ولا بأس برهن المشاع.
ومن كانت له دار فرهن سهمًا منها، لم يصح رنه للسهم حتى يسلم الدار كلها للمرتهن.
ومن كان له سهم في داره فرهنه فلا بأس به إذا رفع يده عنه وحلت يد المرتهن فيه.

فصول الكتاب · 32 فصل · 436 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس · 436 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الزكاةكتاب الصيام
كتاب الحج
كتاب الجهادكتاب الجنائزكتاب الايمان والنذوركتاب الأضاحيكتاب العقيقةكتاب الصيدكتاب الذبائحكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الأولادكتاب التدبيركتاب المكاتبكتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الرضاع
كتاب الطلاق وما جانسه
كتاب البيوع
كتاب الإجارةكتاب القراضكتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب الخراج والدياتكتاب الحدود
كتاب الأقضية
باب الشهادة وحكمهافصل فيمن لا تجوز شهادتهمفصل في شهادة الأبناء على الآباءفصل في شهادة الوصي والصديق والسائل والأخ وابن العمفصل في شهادة الدائن على المدين والوصي على الوصيةفصل في شهادة العبيد، والصغار، والمشركين والفاسقينفصل في شهادة النصارى واليهودفصل في شهادة الصبيانباب شهادة النساء واليمين مع الشاهدفصل في شهادة النساءفصل في اليمين مع الشاهدباب التعديل والتجريح في الشهادةفصل في عدالة الشهودفصل في تزكية الشهودباب الشهادة على الشاهدفصل في الشهادة على شهادة الشهودفصل في سقوط الشهادة على شهادة الشهودباب في الرجوع عن الشهادةفصل في الرجوع عن الشهادةفصل في الرجوع عن الشهادة بالقتلفصل في الرجوع عن الشهادة في الطلاقفصل في الرجوع عن الشهادة بالعتقباب في الدعوى والأيمان والبيّناتفصل في الدعوى بدون بينةفصل في الدعوى مع النيةفصل في الحكم باليمينفصل في صفة اليمينفصل في الحكم بالبينة واليمينفصل في تأخير البينةباب في حكم الحاكم بعلمهفصل في منع الحاكم من الحكم بعلمه في الحدود والحقوقفصل في إنكار الحاكم للحكمفصل في إنكار المحكوم عليه للحكمباب في كتاب القاضي إلى قاض غيره والشهادة على الخطفصل في الحكم بكتاب قاض آخرفصل في الشهادة على الخطباب الحبس في الحقوقفصل في الحبس في الحقوقفصل في نظر الحاكم في أمر المحبوسينباب في تحكيم غير القاضيفصل في تحكيم غير القاضيفصل في التحكيم في الشهادةباب في كتابة الحقوقفصل في كتابة الحقوقفصل في أجرة الكاتبباب في القضاء على الغائبفصل في القضاء على الغائبباب القضاء في المداينات والتفليسفصل في حكم السلة يجدها بائعها قبل قبضفصل في حكم من باع عبدين وقبض جزءًا من ثمنهافصل فيمن باع أمة فولدت عند المشتري الذي أفلسفصل في حكم الدنانير والزيت إذا خلطهافصل في السلعة توجد عند المبتاع بعد موته ولا وفاء في مالهفصل في ضمان مال المفلسفصل في السلعة إذا صنعت ثم أفلس ربهافصل في الزرع إذا مات مكتري الأرض أو أفلس قبل نقد أجرتهافصل في حكم لدار يموت مكتريها أو يفلس قبل نهاية مدة الكراء دون أن ينقد أجرتهافصل في راعي الغنم وحافظ المتاع إذا أفلس مستأجرهمافصل في الصداق إذا أفلس الزوج أو ماتفصل في إقرار المفلس بدين يعد فلسهفصل في المفلس والمديان في بيعها وهبتهما وعتقهما وصدقتهمافصل في رهن المفلس وقضائه بعض غرمائه دون بعضفصل فيمن أعتق عبده على مال فأفلس العبد قبل أدائهفصل في الغرماء إذا أقرضوا رجلاً مالاً فإحياء زرع فأفلسفصل فيمن أفلس مرة بعد مرةباب المأذونفصل في إفلاس العبدباب في الحجر والمولى عليهفصل فيمن يحجر عليهمفصل في دين السفيهفصل في تصرف الوصي في مال الموصى عليهباب في القضاء في الرهونفصل في البيع مع شرط الرهنفصل في ضمان الرهنفصل في رهن الفرع مع الأصلفصل في رهن الغررفصل في نفقة الرن والانتفاع بهفصل فيمن ارتهن عبدًا له مالفصل في منع الران والعبد من وطء الأمة المرهونةفصل في المرتهن يطأ الأمة المرهونة عندهفصل في إيجار الدار ورهنهافصل في رهن المشاع ورهن السهم من الدار
كتاب الوصاياكتاب المواريثكتاب الجامع
جارٍ التحميل