كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- النسائي
- الكتاب
- السنن الكبرى
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبيأشرف عليه: شعيب الأرناؤوطقدم له: عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- (10 و 2 فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مُضَاجَعَةُ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتُهَا
9070 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْأَسْوَدَ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ مَرَّةٍ ذَكَرَهُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إِحْدَانَا تَتَّزِرَ وَهِيَ حَائِضٌ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا وَرُبَّمَا " قَالَ: «يُضَاجِعُهَا»
مُؤَاكَلَةُ الْحَائِضُ وَالشُّرْبُ مِنْ سُؤْرِهَا وَالِانْتِفَاعُ بِفَضْلِهَا
9071 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، فِي حَدِيثِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِقْدَامُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: «كُنْتُ أَشْرَبُ وَأنا حَائِضٌ، ثُمَّ يَأْخُذُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَمَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي شَرِبْتُ، وَكُنْتُ أَتَعَرَّقُ فَيَأْخُذُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَضَعُ فَمَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ»
9072 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَصُرَ بِامْرَأَةٍ، فَرَجَعَ، فَدَخَلَ إِلَى زَيْنَبَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَمَنْ أَبْصَرَ مِنْكُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ وِجَاءً»
9073 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَمَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ نَحْوَهُ إِلَى صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ هَذَا كَأَنَّهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ
الرُّخْصَةُ فِي أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِمَا لَمْ يَكُنْ
9074 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُولَ: خَيْرًا أَوْ يُنَمِّيَ خَيْرًا " وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: «فِي الْحَرْبِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا»
الرُّخْصَةُ فِي أَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةُ زَوْجِهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ
9075 - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا أَعُدُّهُ كَذِبًا، الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ الْقَوْلَ يُرِيدُ الصَّلَاحَ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ الْقَوْلَ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا» خَالَفَهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ
9076 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ.
. . . . نَحْوَهُ» يُونُسُ أََثْبَتُ فِي الزُّهْرِيِّ
الرُّخْصَةُ فِي أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ
9077 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، وَذَكَرَ آخَرُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَخْبَرَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلٍ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ»
الرُّخْصَةُ فِي أَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا
9078 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْنَا»
9079 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ وَأنا حَائِضٌ وَيُبَاشِرُنِي»
9080 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُنِي وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ»
9081 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَسَكَتُّ سَاعَةً» ثُمَّ قَالَ: «نَعَمْ»
9082 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقَبِّلَنِي» فَقُلْتُ: «إِنِّي صَائِمَةٌ» فَقَالَ: «وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَبَّلَنِي»
9083 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَظَلُّ صَائِمًا فَيُقَبِّلُ مَا شَاءَ مِنْ وَجْهِي»
9084 - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَنِعُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ وَجْهِي وَهُوَ صَائِمٌ»
رِعَايَةُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا
9085 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ»
شُكْرُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا
9086 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سِرَّارُ بْنُ مُجَشِّرِ بْنِ قَبِيصَةَ الْبَصْرِيُّ، ثِقَةٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكَرُ لِزَوْجِهَا وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِرَّارُ بْنُ مُجَشِّرٍ: هَذَا ثِقَةٌ بَصْرِيٌّ هُوَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ يُقَدَّمَانِ فِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ لَأَنَّ سَعِيدًا كَانَ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ وَافَقَهُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى رَفْعِهِ وَجَعَلَ مَوْضِعَ سَعِيدٍ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ
9087 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكَرُ لِزَوْجِهَا» وَقَفَهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ
9088 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَوْلِهِ
9089 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، قَالَتِ الْأُولَى: «زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ» قَالَتِ الثَّانِيَةُ: «زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ» قَالَتِ الثَّالِثَةُ: «زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ» قَالَتِ الرَّابِعَةُ: «زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ، وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ» قَالَتِ الْخَامِسَةُ: «زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ» قَالَتِ السَّادِسَةُ: «زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ، لِيَعْلَمَ الْبَثَّ» قَالَتِ السَّابِعَةُ: «زَوْجِي عَيَايَاءُ أَوْ غَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ» وَقَالَتِ الثَّامِنَةُ: «زَوْجِيَ الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ» وَقَالَتِ التَّاسِعَةُ: «زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنِ النَّادِ» قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: «زَوْجِي مَالِكٌ، فَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ ، إِذَا سَمِعْنَ يَوْمًا صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ» قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: «زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا» قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ، وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، وَرَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا " فَقَالَ: «كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ» قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»
9090 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُقبَةَ خَالِدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «اجْتَمَعْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَعَاهَدْنَ أَنْ يَتَصَادَقْنَ بَيْنَهُنَّ وَلَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا» قَالَتِ الْأُولَى: «زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَمِينًا فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ، وَلَا سَهْلًا فَيُنْتَقَلُ» قَالَتِ الثَّانِيَةُ: «زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، أَذْكُرْهُ وَأَذْكُرُ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ» قَالَتِ الثَّالِثَةُ: «زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ» قَالَتِ الرَّابِعَةُ: «زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ، وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ» قَالَتِ الْخَامِسَةُ: «زَوْجِي إِذَا دَخَلَ فَهِدَ، وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ» قَالَتِ السَّادِسَةُ: «زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِذَا هَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ، فَيَعْلَمُ الْبَثَّ» قَالَتِ السَّابِعَةُ: «زَوْجِي عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ» وَقَالَتِ الثَّامِنَةُ: «زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنِ النَّادِ»
قَالَتِ التَّاسِعَةُ: «زَوْجِيَ الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَأَنَا أَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ» قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: «زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ» قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: «زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، فَبَجَّحَنِي، فَبَجِحَتْ نَفْسِي إِلَيَّ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدِيَاسٍ، وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَصِفْرُ رِدَائِهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تَغُشُّ مِيرَتَنَا تَغْشِيشًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا».
«خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً لَهَا ابْنَانِ كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَنَكَحَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي، فَنَكَحْتُ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا» فَقَالَ: «كُلِي، وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ الَّذِي أَعْطَانِي مَا بَلَغَتْ إِنَاءً مِنْ إِنَاءِ أَبِي زَرْعٍ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَكُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»
.
9091 - قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ يَعْنِي آخِرَ الْحَدِيثِ
9092 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» قَالَتْ عَائِشَةُ: «بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ كَانَ أَبُو زَرْعٍ؟» قَالَ: «اجْتَمَعَتْ إِحْدَى عَشْرَةَ نِسْوَةٍ، فَأَقْسَمْنَ لَيَصْدُقْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ» فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: «لَا أُخْبِرُ خَبَرَهُ أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ مِنْ سُوءٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ» وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ إِلَيَّ مِنْ أَبِي زَرْعٍ
9093 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَخُرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ قَدْ أَلَّفَ أَلْفَ وَقِيَّةٍ» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْكُتِي يَا عَائِشَةُ، فَإِنِّي كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ يُحَدِّثُ: «إِنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً اجْتَمَعْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَعَاهَدْنَ لَتُخْبِرَنَّ كُلُّ امْرَأَةٍ بِمَا فِي زَوْجِهَا وَلَا تَكْذِبُ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ قَالَتِ: «اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ، لَا حَرَّ، وَلَا بَرْدَ، وَلَا مَخَافَةَ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «الرِّيحُ رِيحُ الزَّرْنَبِ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبِ، وَنَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لرفيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «نَكَحْتُ مَالِكًا، وَمَا مَالِكٌ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَسَارِحِ، قَلِيلَاتُ الْمَبَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «ذَرْنِي لَا أَذْكُرَهُ، إِنْ أَذْكُرُهُ أَذْكُرُ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى جَبَلٍ لَا سَمِينٍ فَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَلَا بِالسَّهْلِ فَيُنْتَقَلُ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ إِذَا دَخَلَ فَهِدَ، وَإِذَا خَرَجَ فَأَسِدَ»
قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «وَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ إِذَا أَكَلَ اقْتَفَّ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِذَا ذَبَحَ اغْتَثَّ، وَإِذَا نَامَ الْتَفَّ، وَلَا يُدْخِلُ الْكَفَّ، لِيَعْلَمَ الْبَثَّ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «نَكَحْتُ الْعَشَنَّقَ، إِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ، وَإِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ» قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كَلَّا لَكِ» قِيلَ أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: «نَكَحْتُ أَبَا زَرْعٍ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ أُذُنَيَّ، وَفَرَّعَ فَأَخْرَجَ مِنْ شَحْمِ عَضُدَيَّ، فَبَجَّحَ نَفْسِي فَبَجَحَتْ إِلَيَّ، فَوَجَدَنِي فِي غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي بَيْنَ جَامِلٍ وَصَاهِلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَأَنَا أَنَامُ عِنْدَهُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، وَأَنْطِقُ فَلَا أُقَبَّحُ» ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ مَسَلُّ الشَّطْبَةِ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ مِلْءُ إِزَارِهَا، وَصَفْرُ رِدَائِهَا، وَزَيْنُ أَبِيهَا، وَزَيْنُ أُمِّهَا، وَحَيْرُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تُخْرِجُ حَدِيثَنَا تَفْتِيشًا، وَلَا تُهْلِكُ مِيرَتَنَا تَبْثِيثًا، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي، وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلَامَيْنِ كَالصَّقْرَيْنِ، فَتَزَوَّجَهَا أَبُو زَرْعٍ، وَطَلَّقَنِي، فَاسْتَبْدَلْتُ وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ، فَنَكَحْتُ شَابًّا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَعْطَانِي نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: «امْتَارِي بِهَذَا يَا أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَجَمَعْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَمْ يَمْلَأْ أَصْغَرَ وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ «بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي زَرْعٍ»
9094 - أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ وَهُوَ ابْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْوَدُودُ، الْوَلُودُ، الْعَؤُودُ عَلَى زَوْجِهَا، الَّتِي إِذَا آذَتْ أَوْ أُوذِيَتْ، جَاءَتْ حَتَّى تَأْخُذَ بَيْدَ زَوْجِهَا، ثُمَّ تَقُولُ وَاللهِ لَا أَذُوقُ غُمْضًا حَتَّى تَرْضَى»
الْوَصِيَّةُ بِالنِّسَاءِ
9095 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ»
النَّهْيُ عَنِ الْتِمَاسِ عَثَرَاتِ النِّسَاءِ
9096 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا أَنْ يَتَخَوَّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ "