كِتَابُ السِّيَرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- النسائي
- الكتاب
- السنن الكبرى
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبيأشرف عليه: شعيب الأرناؤوطقدم له: عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- (10 و 2 فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
8801 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ " غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي، وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا» فَقَالَ لِي: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟» فَقُلْتُ: «اللهُ» فَقَالَ لِي: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟» فَقُلْتُ: «اللهُ، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ، وَهُوَ ذَا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
نُزُولُ الدَّهَاسِ مِنَ الْأَرْضِ بِاللَّيْلِ
8802 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَا فِي كِتَابِي، وَالصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ يَعْنِي بِالدَّهَاسِ الرَّمْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَكْلَؤُنَا» فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِذًا تنَامُ فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفِيهِمْ عُمَرُ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ: «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمُ تَفْعَلُونَ» فَفَعَلْنَا قَالَ: «كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ» قَالَ: " فَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَلَبْتُهَا، فَوَجَدْتُ حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ بِهَا فَرَكِبَ فَسِرْنَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنَا، فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَتَانَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1]
خَالَفَهُ الْمَسْعُودِيُّ
8803 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَا قَالَ: «إِنَّكَ تَنَامُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا قَالَ: «إِنَّكَ تَنَامُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: «وَسَكَتَ الْقَوْمُ» فَقُلْتُ: أَنَا قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا» قَالَ: «فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي» مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَنِمْتُ فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ عَلَى أَكْتَافِنَا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ شَاءَ اللهُ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَكُمْ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ»
الْوَقُودُ والِاصْطِنَاعُ بِاللَّيْلِ
8804 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، 5 أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: «لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ» فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: «أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ»
النَّهْيُ عَنِ التفرقِ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ
8805 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: " إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ: لَوْ بَسَطْتَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّتْهُمْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ "
حَفْرُ الْخَنْدَقِ
8806 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْفِرُ مَعَنَا الْخَنْدَقَ وَالتُّرَابُ قَدْ عَلَا بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا»
8807 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحْفِرَ الْخَنْدَقَ عَرَضَ لَنَا فِيهِ حَجَرٌ لَا يَأْخُذُ فِيهِ الْمِعْوَلُ فَاشْتَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ، وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الصَّخْرَةِ» قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ الشَّامِ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ الْآنَ مِنْ مَكَانِي هَذَا» قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، وَكَسَرَ ثُلُثًا آخَرَ» وَقَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ فَارِسَ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قَصْرَ الْمَدَائِنَ الْأَبْيَضَ الْآنَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ» وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، فَقَطَعَ الْحَجَرَ» قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ الْيَمَنِ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ بَابَ صَنْعَاءَ»
الدُّعَاءُ عِنْدَ حَفْرِ الْخَنْدَقِ
8808 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَعْنِي يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» فَأَجَابُوهُ: [البحر الرجز]
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
8809 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَسَمِعْتُهُ وَحَفِظْتُهُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " نَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ»
الشِّعَارُ
8810 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْخَنْدَقِ: «إِنِّي لَا أَرَى الْقَوْمَ إِلَّا مُبَيِّتِيكُمُ اللَّيْلَةَ فَإِنَّ شِعَارَكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ»
8811 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ لَيْلَةَ بَيَّتْنَا هَوَازِنَ أَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ»
دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ
8812 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لِلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لِلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي، وَكَانَ مَعَهُمْ فِي الْغَزَاةِ، فَقَالَ: «أَوْ قَدْ فَعَلُوهَا، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَامَ عُمَرُ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ «دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقَ» قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتَلُ أَصْحَابَهُ»
إِعْضَاضُ مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ
8813 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الْقَاضِي، كَانَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعْضُوهُ بِهِنَّ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا»
8814 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أُبَيًّا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا اعْتَزَى أَحَدُهُمْ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْضُوهُ بِهِنَّ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا»
الْوَعِيدُ لِمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ
8815 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، أَنَّ أَخَاهُ زَيْدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَامٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللهِ الَّتِي سَمَّاكُمُ اللهُ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ»
الْحَرَسُ
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: «إِنَّكَ تَنَامُ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: وَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: «فَأَنْتَ الْآنَ» قَالَ: فَحَرَسْتُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ، أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنِمْتُ فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ عَلَى أَكْتَافِنَا، فقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ شَاءَ اللهُ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَمُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَكُمْ، لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ»
الدُّعَاءُ لِلْحَارِسِ
8816 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدِمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً قَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» قَالَ: «فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ» فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ سَعْدٌ: «وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَامَ»
فَضْلُ حَارِسٍ الحَرَسِ
8817 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَةٍ أَفْضَلَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضِ خَوْفٍ لَعَلَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ» قَالَ مُحَمَّدٌ «كَانَ يَحْيَى إِذَا حَدَّثَ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَأِ لَا يَرْفَعُهُ، وَإِذَا حَدَّثَ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ وَخَاصَّتِهِ رَفَعَهُ»
فَضْلُ الْحَرَسِ
8818 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ، وَسَمِعْتُ بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ: «حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ»
8819 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، أَنَّهُمْ سَافِرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا فِي السَّيْرِ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةُ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ " إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَ أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَنِسَائِهِمْ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ» ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ: أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «ارْكَبْ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ لَهُ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ» فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: «هَلْ أَحْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟» قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُصَلِّي يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ سَلَّمَ وَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلَالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ: " إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعَلَى هَذَا الشِّعْبِ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ نَزَلَتِ اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: لَا إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضيَ حَاجَةٍ قَالَ: «فَقَدْ أَوْجَبْتَ فَلَا عَلَيْكَ أَلَّا تَعْمَلَ بَعْدَ هَذَا»
إِذْنُ الْإِمَامِ لِلرَّجُلِ وَهُوَ يَخَافُ عَلَيْهِ
8820 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ عَنِ أَبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ قَالَ: «فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ» فَقَالَ: «تَرَى هَذَا الْبَيْتَ» فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: " إِنَّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يُطَالِعُ أَهْلَهُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذْ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ ذَهَبَ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَهَيَّأَ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهَا، وَأَصَابَتْهُ الْغَيْرَةُ» فَقَالَتْ: " اكْفُفْ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيْتِكَ، فَدَخَلَ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَكَزَ فِيهَا الرُّمْحَ، فَانْتَظَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ، وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ؟ فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ وَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ لَهُ أَنْ يُحْيِيَهُ " فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَمَنْ بَدَا لَكُمْ مِنْهُمْ فَآذِنُوهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»
حِفْظُ الْإِمَامِ الرَّعِيَّةَ وَحُسْنُ نَظَرِهِ لَهُمْ
8821 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَعْمَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَقَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ» فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَذْهَبُ وَلَمْ يُفْتَتَحْ؟ قَالَ: «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحَةٌ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا قَافِلُونَ، فَكَأَنَّهُمُ اشْتَهَوْا ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
8822 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ»
8823 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ رَاعٍ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» مُخْتَصَرٌ