كِتَابُ الرَّجْمِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- النسائي
- الكتاب
- السنن الكبرى
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبيأشرف عليه: شعيب الأرناؤوطقدم له: عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- (10 و 2 فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
7152 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَشِبْلٍ، قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ: أَجَلِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ قَالَ: «قُلْ» قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ كَأَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّهُ عَلَى ابْنِهِ الرَّجْمُ فَافْتَدَى بِهِ ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا انَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا»
7153 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَقَالَ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ: «تَكَلَّمْ» قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ، وَجَارِيَةٍ ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ» وَجَلَدَ يَعْنِي ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأَمَرَ انَيْسًا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا
7154 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْشُدُكَ أَلَا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ فَقَالَ: الْخَصْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَائْذَنْ لِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلْ» قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي اخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي مِائَةُ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنْ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ وَعَلَى ابْنِكِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ
7155 - أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، كَانَ ابْنِي أَجِيرًا لِامْرَأَتِهِ وَابْنِي لَمْ يُحْصَنْ فَزَنَا بِهَا فَسَأَلْتُ مَنْ لَا يَعْلَمُ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِكَذَا، وَكَذَا ثُمَّ سَأَلْتُ مِنْ يَعْلَمُ فَأَخْبَرُونِي أَنْ لَيْسَ عَلَى ابْنِي الرَّجْمُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِالْحَقِّ أَمَّا مَا أَعْطَيْتَهُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَأَمَّا ابْنُكَ فَنَجْلِدُهُ مِائَةً وَنُغَرِّبُهُ سَنَةً، وَأَمَّا امْرَأَتُهُ فَتُرْجَمُ»
كَيْفَ يُفْعَلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ الرَّجْمِ، وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ
7156 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا وَقَالَتْ: إِنِّي حُبْلَى فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأَخْبِرْنِي فَفَعَلَ فَأَخْبَرَ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا»
7157 - أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَشَكَتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا يَعْنِي شُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ رَجَمَهَا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا» أَرْسَلَهُ أَيُّوبُ
الْحُفْرَةُ لِلْمَرْأَةِ إِلَى ثِنْدُوتِهَا
7158 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ هُوَ ابْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ حُبْلَى فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ بَغَتْ فَارْجُمْهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللهِ» فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ فَقَالَتْ: ارْجُمْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللهِ فَرَجَعَتْ ثُمَّ جَاءَتِ الثَّالِثَةَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ فَأَخَذَتْ بِاللِّجَامِ فَقَالَتْ: أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَّا رَجَمْتَهَا قَالَ: «انْطَلِقِي فَلِدِي» فَانْطَلَقَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَجَاءَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقِي فَتَطَهَّرِي مِنَ الدَّمِ فَانْطَلَقَتْ فَتَطَهَّرَتْ مِنَ الدَّمِ ثُمَّ جَاءَتْ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نِسْوَةٍ فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَسْتَبْرِئْنَهَا، وَأَنْ يَنْظُرْنَ أَطَهُرَتْ مِنَ الدَّمِ؟ فَجِئْنَ فَشَهِدْنَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطُهْرِهَا فَأَمَرَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُفْرَةٍ إِلَى ثِنْدُوَتِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ فَقَالَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ حَصَاةً كَأَنَّهَا حِمَّصَةٌ، أَوْ مِثْلَ الْحِمِّصَةِ فَرَمَاهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: «ارْمُوهَا وَإِيَّاكُمْ وَجْهَهَا» فَرَمُوهَا حَتَّى طُفِئَتْ، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: «لَوْ قُسِمَ أَجْرُهُا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ لَوَسِعَهُمْ»
7159 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ كُوفِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعِي» فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، طَهِّرْنِي لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي» فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا قَدْ وَلَدْتُ قَالَ: «فَاذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ» فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةَ خُبْزٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ، فَأَمَرَ بِالصَّبِيِّ فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا فَحَفَرَ لَهَا حُفْرَةً فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ثُمَّ أَمْرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ، فَرَمَاهَا فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ، أَوْ جَبْهَتِهِ فَسَبَّهَا فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ: «مَهْلًا يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّهَا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَقُبِلَ مِنْهُ، فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِّنَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ»
كَيْفُ يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ
7160 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ اتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - فَرَدَّهُ مِرَارًا فَسَأَلَ قَوْمٌ: أَبِهِ بَأْسٌ؟ قِيلَ: «مَا بِهِ بَأْسٌ فَأَمَرَنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَلَمْ نَحْفُرْ لَهُ وَلَمْ نَوثِقْهُ فَرَمَيْنَاهُ بَخَزَفِ وَجَنْدَلٍ فَسَعَى، وَابْتَدَرْنَا خَلْفَهُ فَأَتَى الْحَرَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدٍ حَتَّى سَكَنَ»
7161 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَسَأَلَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَرَجَمْنَاهُ بَالْخَزَفِ، وَالْجَنْدَلِ وَالْعِظَامِ وَمَا حَفَرْنَا لَهُ وَمَا أَوْثَقْنَاهُ فَسَبَقَنَا إِلَى الْحَرَّةِ فَاتَّبَعْنَاهُ فَقَامَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ حَتَّى سَكَتَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا سَبَّهُ»
7162 - أَخْبَرَنِي قُرَيْشُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ هُوَ ابْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ الْهِضَابِ ابْنُ أَخِي أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا، أَتَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ قَالَ: «أَيْ وَيْحَكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ: «انْطَلُقْ» فَرَدَّهُ فَمَرَّ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ النَّزَّالُ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتَ فَقَالَ لِي: «أَيْ وَيْحَكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ وَإِنَّهُ رَدَّنِي؟ فَقَالَ لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ قَالَ: «أَيْ وَيْحَكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ» فَرَدَّهُ فَأَتَى النَّزَّالَ فَقَالَ لَهُ: عُدْ إِلَيْهِ فَعَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ قَالَ: «أَيْ وَيْحَكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَدَّهُ فَأَتَى النَّزَّالَ فَقَالَ لَهُ: عُدْ إِلَيْهِ فَعَادَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ زَنَيْتُ قَالَ: «أَيْ وَيْحَكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ» فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَقَالَ: «أَهْلَكَهُ النَّزَّالُ» ثَلَاثًا قَالَ: فَرُجِمَ فَانْتَهَى إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ فَاضْطَجَعَ وَتَوَسَّدَ يَمِينِهِ حَتَّى قُتِلَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا: انْظُرَا إِلَى هَذَا الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُقْتَلَ قَتْلَ الْكَلْبِ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِحِمَارٍ مَيِّتٍ شَائِلٍ رِجْلَهُ فَقَالَ: «يَا هَذَانِ تَعَالَيَا فَكُلَا» قَالَا: يَا نَبِيَّ اللهِ وَهَلْ أَحَدٌ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: «مَا نِلْتُمَا قَبْلُ مِنْ أَخِيكُمَا كَانَ أَشَدَّ مِنْ هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ» قَالَ: يَعْنِي يَتَنَعَّمُ
7163 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ وَهُوَ أَبُو يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدَّهُ وَيَقُولُ: «أَخْبَرْتَ أَحَدًا غَيْرِي» ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَكَانٍ يَبْلُغُ صَدْرَهَ إِلَى حَائِطٍ فَذَهَبَ يَثِبُ فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَأَصَابَ أَصْلَ أُذُنَيْهِ، فَصُرِعَ فَقَتَلَهُ "
إِلَى أَيْنَ يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ
7164 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعْ» فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعْ» ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالَ: «مَا تَعْلَمُونَ مِنْ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا أَوْ تُنْكِرُونَ فِي عَقْلِهِ شَيْئًا؟» فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْضًا إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا: كَمَا قَالُوا الْمَرَّةَ الْأُولَى: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّابِعَةَ فَاعْتَرَفَ أَيْضًا عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ» فَقَالَ بُرَيْدَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا أَنَّ مَاعِزًا، لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَلَمْ يَطْلُبْهُ وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ
7165 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ أَعْتَمِلُ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ فِيمَنْ ثَارَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «مَنْ أَبُو هَذَا الْغُلَامِ؟» فَسَكَتَتْ قَالَ: وَقَامَ فَتًى فَقَالَ: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَبُو هَذَا الْغُلَامِ؟» فَقَالَ الْفَتَى: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَهِيَ حَدِيثَةُ السِّنِّ حَدِيثَةُ - يَعْنِي - عَهْدٍ بِخِزْيَةٍ وَلَيْسَتْ بِمُكَلِّمَتَكَ، أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ فَسَأَلَهُمْ: «مَا تَقُولُونَ؟» فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ: «أُحْصِنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ فَذَهَبْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى إِذَا أَمْكَنَّا رَمَيْنَاهُ حَتَّى هَدَأَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالزِّنَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ.
7166 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَقَالَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ: «انْطَلِقُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» فَانْطَلَقُوا بِهِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ أَدْبَرَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فِي يَدِهِ لِحْيُ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارُهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ قَالَ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ»
7167 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللهِ حَتَّى جَاءَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ»: فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ فَاشْتَدَّ فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ مِنْ بَادِيَتِهِ فَرَمَاهُ بِوَظِيفِ حِمَارٍ فَصَرَعَهُ فَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارَهُ فَقَالَ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ؟»
7168 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ نَصْرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجْمَ مَاعِزًا، فَلَمَّا غَشِيَتْهُ الْحِجَارَةُ قَالَ: رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ فَأَنْكَرْتُهُ فَأَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ ذَكَرَ النَّاسُ شَيْئًا مِنْ قَوْلِ مَاعِزٍ: رُدُّونِي فَأَنْكَرْتُهُ فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ إِنَّهُ لَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ قَالَ: رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ قَوْمِي غَرُّونِي قَالُوا: إِئْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ قَاتِلِكَ فَمَا أَقْلَعْنَا عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَلَمَّا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ قَالَ: «أَلَا تَرَكْتُمُوهُ؟ حَتَّى أَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ»
7169 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟» قَالَ مُحَمَّدٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِ حِينَ سَمِعْتُهُ «أَلَا تَرَكْتُمُوهُ؟» لِعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، فَقَالَ لِي: حَدَّثَنِي حُسْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَرَكْتُمُوهُ؟ " لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، مَنْ شِئْتَ مِنْ رِجَالِ أَسْلَمَ مِمَّنْ لَا أَتَّهِمُ، وَلَمْ أَعْرِفْ وَجْهَ الْحَدِيثِ فَجِئْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ رِجَالَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُمْ حِينَ ذَكَرُوا جَزَعَ مَاعِزٍ مِنَ الْحِجَارَةِ حِينَ أَصَابَتْهُ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟» وَمَا أَتَّهِمُ الْقَوْمَ وَمَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ إِنَّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ فَرَجَمْنَاهُ فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ صَرَخَ بِنَا يَا قَوْمُ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي وَغَرُّونِي مِنْ نَفْسِي، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ قَاتِلٍ فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُ الرَّجُلَ؟ وَجِئْتُمُونِي بِهِ» لِيَتَثَبَّتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَأَمَّا تَرْكُ حَدٍّ فَلَا " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا الْإِسْنَادُ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ
7170 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ الرِّبَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ - رَجُلٌ مِنَّا - رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِهِ فَخَرَجْنَا بِهِ إِلَى حَرَّةِ بَنِي نيَارٍ فَرَجَمْنَاهُ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْهُ وَرَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرْنَا لَهُ جَزَعَهُ قَالَ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ»
حُضُورُ الْإِمَامِ إِقَامَةَ الْحُدُودِ وَقَدْرُ الْحَجَرِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ
7171 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ بَغَتْ فَأَقِمْ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: «ارْجِعِي فَاسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللهِ» فَأَنْشَدَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهَا: " ارْجِعِي فَاسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللهِ فَأَنْشَدَتْهُ إِلَّا أَقَامَ عَلَيْهَا الْحَدَّ فَقَالَ: «امْكُثِي حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ» فَذَهَبَتْ ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ: فَكَفَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَهَا: «اذْهَبِي حَتَّى تَطْهُرِي» فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَتْ: قَدْ طَهُرَتْ فَأَرْسَلَ مَعَهَا نِسْوَةً فَاسْتَبْرَأْنَ طُهْرَهَا ثُمَّ جِئْنَ فَشَهِدْنَ عِنْدَهُ أَنَّهَا قَدْ طَهُرَتْ فَأَمَرَ بِحُفَيْرَةٍ إِلَى ثَنْدُوَتِهَا، ثُمَّ جَاءَ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَأَخَذَ حَصَاةً مِثْلَ الْحِمِّصَةِ فَرَمَاهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: «ارْمُوهَا وَاتَّقُوا وَجْهَهَا» فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَالَ: «لَوْ قُسِمَتْ تَوْبَتُهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ لَوَسِعَتْهُمْ»
7172 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَاقِفًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ
فِي مُحْصَنٍ زَنَا وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ حَتَّى جُلِدَ
/
7173 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا: «زَنَا بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا أَعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ ابْنِ وَهْبٍ
7174 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ هُوَ النَّبِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " فِي مُحْصَنٍ زَنَا وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ حَتَّى جُلِدَ، ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ، قَالَ: يُرْجَمُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا الصَّوَابُ، وَالَّذِي قَبْلَهُ خَطَأٌ
إِقَامَةُ الْإِمَامِ الْحَدَّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ
7175 - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ دَلُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ، أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ: «مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ» قَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا وَيُخْزَيَانِ قَالَ: «كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ» فَائْتُوا بِالتَّوْرَاةِ، فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ وَجَاءُوا بِقَارِئٍ لَهُمْ أَعْوَرَ فَقَرَأَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ فَإِذَا هِيَ تَلُوحُ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ وَلَكِنَّا كُنَّا نَتَكَاتَمُهُ بَيْنَنَا فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا "
7176 - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، لَمَّا رُفِعَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟» قَالُوا: لَا نَجِدُ الرَّجْمَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبُوا الرَّجْمُ فِي كِتَابِهِمْ فَقِيلَ: ائْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ وَجَاءَ قَارِئِهُمْ فَجَعَلَ كَفَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الرَّجْمِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا خَلَا ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: «أَزْحِلْ كَفَّكَ، فَإِذَا هُوَ بِالرَّجْمِ يَلُوحُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا فَرُجِمَا»
7177 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ، جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا قَالَ: فَقَالَ: «كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَا مِنْكُمْ؟» قَالَ: نَضْرِبُهُمَا قَالَ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ؟» قَالُوا: مَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، كَذَبُوا فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ فَائْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ مُدَرِّسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا لَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ فَضَرَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ يَدَهُ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنِي عَلَيْهَا لِيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ
7178 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً بِالْبَلَاطِ»
7179 - أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، وَذَكَرَ آخَرُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً»
7180 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مُحَمَّمٌ مَجْلُودٌ، فَقَالَ: «هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ، قَالَ: لَا وَلَوْلَا أَنَّكَ مَا سَأَلْتَنِي مَا صَدَقْتُكَ نَجِدُهُ الرَّجْمَ وَلَكِنْ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا كُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقُلْنَا تَعَالَوْا نَجْتَمِعُ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ مِنَّا فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ مَكَانَ الرَّجْمِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة: 41] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: 41] يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44] قَالَ: فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45] قَالَ: فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47] قَالَ: هِيَ فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اللهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمَرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ» فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ
7181 - أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نُسِخَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ - يَعْنِي آيَتَانِ - آيَةُ الْقَلَائِدِ وَقَوْلُهُ ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ رُدَّهُمْ إِلَى حُكَّامِهِمْ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ﴾ [المائدة: 49] قَالَ: «فَأُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ»
عُقُوبَةُ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِيهِ
7182 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي زُبَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَنِّي لَأَطُوفُ فِي تِلْكِ الْأَحْيَاءِ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَ رَهْطٌ مَعَهُمْ لَوَاؤُهُمْ فَجَعَلَ الْأَعْرَابُ يَلُوذُونَ بِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَخْرَجُوا رَجُلًا فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَأَلْتُ عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالُوا: «عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ»
7183 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ بِنَا نَاسٌ يَنْطَلِقُونَ فَقُلْنَا لَهُمْ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: «بَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى رَجُلٍ يَأْتِي امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ نَقْتُلَهُ»