السنن الكبرى للنسائيكِتَابُ اللُّقَطَةِ

كِتَابُ اللُّقَطَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
النسائي
الكتاب
السنن الكبرى
المؤلف
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبيأشرف عليه: شعيب الأرناؤوطقدم له: عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
(10 و 2 فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابٌ

5773 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ»

5774 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ لُقَطَةً، فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا»

5775 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَ مَعَهُ رُمْحًا، فَإِذَا رَجَعَ طَرَحَهُ كَيْمَا يَحْمِلُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَأَذْكُرَنَّ هَذَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ بِهَا فَلَمْ تَحْمِلْ ضَالَّةً»

الْإِشْهَادُ عَلَى اللُّقَطَةِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَالْجُرَيْرِيِّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ فِيهِ

5776 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ وَهُو الْحَذَّاءُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»

5777 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «تُعَرَّفُ وَلَا تُغَيَّبُ، وَلَا تُكْتَمْ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»

5778 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْجَارُودِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ تَذَاكَرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ بَيْنَهُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْرِ، قَالَ: «مَا يَكْفِينَا؟»، قُلْتُ: ذَوْدٌ - يَعْنِي نَأْتِي عَلَيْهِنَّ - فَنَتَوَسَّعُ بِظُهُورِهِنَّ فَقَالَ: «لَا ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ فَلَا تَقْرَبَنَّهَا» ثَلَاثًا، قَالَ: «اللُّقَطَةُ، وَالضَّالَّةُ تَجِدُهَا، فَأَنْشِدْهَا فَإِنْ عَرَفْتَ، فَأَدِّهَا وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»

الْأَمْرُ بِتَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ

5779 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ، فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»

5780 - عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ وَأَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، كِلَاهُمَا عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ بِهِ

5781 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةُ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، وَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَعَدَدَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا عَامًا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عِفَاصَهَا، وَعَدَدَهَا، وَوِكَاءَهَا فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا»

5782 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنِ اعْتُرِفَتْ وَإِلَّا فَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ»

5783 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا»

5784 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اعْرِفْ، وِكَاءَهَا، وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ» قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ مُرْسَلٍ بِلَفْظٍ آخَرَ

5785 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، أَرْضِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الضَّالَّةِ، فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا» قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ

5786 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشَّاةِ الضَّالَّةِ، وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: " تُعَرِّفُهَا حَوْلًا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا عَرَفَتْ، وِكَاءَهَا، أَوْ قَالَ: عِفَاصَهَا، ثُمَّ أفضها فِي مَالِكَ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ "

ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ فِي خَبَرِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ

5787 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، وَعَاصِمٍ، ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّهُ الْتَقَطَ عَيْبَةً، فَلَقِيَ بِهَا عُمَرَ فَقَالَ لِي: عَرِّفْهَا حَوْلًا فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ قَرْنِ الْحَوْلِ لَقِيتُهُ بِهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ عَرَّفْتُهَا فَلَمْ تُعْتَرَفْ، فَقَالَ: هِيَ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَنَا بِذَلِكَ»، قُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَأُلْقِيَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ

5788 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: عِيسَى، وَكَانَ الْوَلِيدُ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَمْرٍو ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَجَدَ عَيْبَةً فَأَتَى بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَلِكَ وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، فَلَمْ تُعْرَفْ فَلَقِيتُهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ مِنَ الْمَوْسِمِ فَذَكَرْتُهَا لَهُ فَقَالَ: هِيَ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَنَا بِذَلِكَ» قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَقَبَضَهَا عُمَرُ وَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي اللُّقَطَةِ

5789 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: كَانَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ، وَثَالِثٌ مَعَهُمَا فِي سَفَرٍ فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا سَوْطًا، فَأَخَذَهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبَاهُ: أَلْقِهِ، فَقَالَ: أَسْتَمْتِعْ بِهِ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ أَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَتْرُكَهُ لِتَأْكُلَهُ السِّبَاعُ، فَلَقِيَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَصَبْتَ وَأَخْطَأَ، فَقَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَجَدْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا عَامًا» فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ تُعْرَفْ فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا عَامًا عَرِّفْهَا عَامًا» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَاخْلِطْهَا لِمَالِكِ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»

5790 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كُنَّا حُجَّاجًا، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: الْتَقَطْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً أُخْرَى» فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً أُخْرَى ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: عَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: عَرَّفْتُهَا، قَالَ: «انْتَفِعْ بِهَا وَاعْرِفْ، وِكَاءَهَا، وَخِرَقتهَا، وَأَحْصِ عَدَدَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا» قَالَ جَرِيرٌ: لَمْ أَحْفَظْ بَعْدُ، يَعْنِي هَذَا

5791 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ فِي غَزْوَةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ، فَلَمَّا قُضِيَتْ غَزْوَتُنَا حَجَجْتُ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «احْفَظْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَاسْتَمْتِعْ بِهَا»، فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا.

5792 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، قَالَ شُعْبَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ، عَشْرِ سِنِينَ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا

5793 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ: فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلٌ وَاحِدٌ

إِذَا أَخْبَرَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بِصِفَتِهَا هَلْ تُدْفَعُ إِلَيْهِ؟

5794 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ، فَقَالَا: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا أدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ أَنْتَفِعُ بِهِ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُرَّةً، فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ إِلَى الْحَوْلِ الثَّانِي فَقَالَ: «عَرِّفْهَا»، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا» فَعَرَّفْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَ، فَقَالَ: «اعْلَمْ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُ بِعَدَدِهَا، وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ وَإِلَّا فَاسْتَنْفِعْ بِهَا»

مَا وُجِدَ مِنَ اللُّقَطَةِ فِي الْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ

5795 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «مَا كَانَ مِنْهَا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ، وَالْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ، فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَهِيَ لَكَ، وَمَا كَانَ فِي الْخَرِبِ فَفِيهَا، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»

مَا وُجِدَ مِنَ اللُّقَطَةِ فِي الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْعَامِرَةِ، وَلَا الْمَسْكُونَةِ

5796 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَيْفَ فِيمَا وُجِدَ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ أَوْ فِي الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ؟ قَالَ: «عَرِّفْ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيَةٌ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهِ»، قَالَ: «فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ، وَفِي الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ فَفِيهِ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»

5797 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «مَا كَانَ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ أَوْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ، فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلَكَ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ أَوْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ فَفِيهِ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»، خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ

5798 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفْتِنِي فِي اللُّقَطَةِ، قَالَ: «مَا وَجَدْتَهُ فِي طَرِيقٍ مَيْتَاءٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ، فَعَرِّفْهُ سَنَةً إِنْ لَمْ تَجِدْ صَاحِبَهُ»، وَسَاقَ الْحَدِيثَ

5799 - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ وَكِيعٍ، وَقَبِيصَةَ كِلَاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةٍ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا

مَا وُجِدَ مِنَ اللُّقَطَةِ فِي الْبَحْرِ

5800 - عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ ذَكَرَ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: ائْتِنِي بِشُهَدَاءَ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا قَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَقْدُمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا، فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مَعَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا الْبَحْرَ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي اسْتَسْلَفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِىَ بِكَ، وَإِنِّي قَدْ جَهِدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالَّذِي أَعْطَانِي، فَلَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا، فَإِنِّي أَسْتَوْدِعَكَهَا، فَرَمَى بِهَا الْبَحْرَ حَتَّى وَلِجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا يَجِيئُهُ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا كَسَرَهَا، وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ، فَأَتَاهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَقَالَ: وَاللهِ مَازِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ؟ قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرَفْ بِأَلْفِكَ رَاشِدًا "

27 -

جارٍ التحميل