السنن الكبرى للنسائيصفحات 5-16

كِتَابُ السِّيَرِ

صفحات 5-16
عن هذه الطبعة
عَلَم
النسائي
الكتاب
السنن الكبرى
المؤلف
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبيأشرف عليه: شعيب الأرناؤوطقدم له: عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
(10 و 2 فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مُشَاوَرَةُ الْإِمَامِ النَّاسَ إِذَا كَثُرَ الْعَدُوُّ، وَقَلَّ: مَنْ مَعَهُ

8527 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَارَ إِلَى بَدْرٍ فَاسْتَشَارَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: إِذًا لَا نَقُولُ مَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: «اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَاتَّبَعْنَاكَ»

8528 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ بَعْدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ، وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا، ثُمَّ بَعَثَ عَيْنَا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - بِالْأَشْطَاطِ، أَتَاهُ عَيْنُهُ فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَجَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ، وَإِنَّهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ عَلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَعَانُوا عَلَيْنَا، فَإِنْ نَجَوْا يَكُونُ اللهُ قَدْ قَطَعَ عُنُقًا مِنَ الْكُفَّارِ، وَإِلَّا تَرَكْتُهُمْ مَحْرُوبِينَ مَوْتُورِينَ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ «إِنَّمَا خَرَجْتُ لِهَذَا الْوَجْهِ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ، لَا تُرِيدُ قِتَالَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امْضُوا عَلَى اسْمِ اللهِ»

التَّحْصِينُ مِنَ الْبَأْسِ

8529 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ»

8530 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهُ»

الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ

8531 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْأَمِيرِ؟ قَالَ: «لَا يَحْمِلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ» قَالَ: وَمَا كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَزْوِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ قِتَالٍ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَعْنِي خُزَاعَةَ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ، وَأَخَذَ أَنْعَامَهُمْ فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ جُوَيْرِيَةَ

إِلَامَ يَدْعُونَ

8532 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى قَوْمٍ أَمْرَهُ بِتَقْوَى اللهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَلِأَصْحَابِهِ بِعَامَّةٍ» وَقَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، وَلَا تَغْلُوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثٍ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ وَإِلَى الْهِجْرَةِ، فَإِنْ دَخَلُوا فِي الْهِجْرَةِ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنِ اخْتَارُوا الْإِسْلَامَ وَأَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ كَانُوا كَأَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنْ أَبَوْا الْإِسْلَامَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، وَاقْبلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ فَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ، وَلَكِنْ عَلَى حُكْمِكُمْ ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ تُصِيبُونَ حُكْمَ اللهِ أَمْ لَا، وَإِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ، وَلَكِنْ ذِمَمِكُمْ وَذِمَمِ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ»

فَضْلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ رَجُلٌ

8533 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ، وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ «أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟» قَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمُرُ النَّعَمِ»

عَرْضُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْمُشْرِكِ

8534 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى غُلَامٍ مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ» فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: «أَطِعْ رَسُولَ اللهِ» فَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ»

الْقَوْلُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ مُؤْمِنًا

8535 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السَّلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قُبُلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا اطِّلَاعَةً، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا شَاةً، وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمِ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ: «أَلَا أَعْتِقُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟» قَالَتْ: «فِي السَّمَاءِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، وَلَمْ أَفْهَمْهُ كَمَا أَرَدْتُ»

سَلَامُ الْمُشْرِكِ

8536 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ عَطَاءً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَحِقَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا فِي غَنِيمَةٍ لَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غَنِيمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: 94] تِلْكَ الْغَنِيمَةُ "

قَوْلُ الْمُشْرِكِ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ

8537 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ «أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ» فَقَالَ: «أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟» قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقْتُلْهُ» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ " إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ؟ " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ»

قَوْلُ الْأَسِيرِ إِنِّي مُسْلِمٌ

8538 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ، أَنَّ ثَقِيفًا كَانَتْ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَمَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ «بِمَا أَخَذَتْنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ» قَالَ: «أَخَذْتُ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، وَكَانُوا أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ وَهُوَ مَحْبُوسٌ» فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ «إِنِّي مُسْلِمٌ» قَالَ: «لَوْ كُنْتَ قُلْتَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِالثَّقَفِيِّينَ فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ»

قَوْلُ الْمُشْرِكِ إِنِّي مُسْلِمٌ

8539 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ فَقَالَ الشَّاذُّ: «مَنِ الْقَوْمُ؟ إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا» قَالَ: «فَضَرَبَهُ، فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ: «الْقَاتِلُ وَاللهِ مَا كَانَ الَّذِي» قَالَ: «إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ» ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ " وَاللهِ مَا قَالَ: الَّذِي قَالَ: «إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ وَلَمْ يَصْبِرْ» فَقَالَ فِي الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُعْرَفُ الْمَسَاءَةَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ الَّذِي قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»

قَوْلُ الْمُشْرِكِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

8540 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَاهُمْ وَقَدْ نُذِرُوا بِنَا فَخَرَجْنَا فِي آثَارِهِمْ فَأَدْرَكْتُ مِنْهُمْ رَجُلًا فَجَعَلَ إِذَا لَحِقْتُهُ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَقُولُهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ قَتْلِهِ شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ لِي: أَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ؟» قُلْتُ: إِنَّهُ لَمْ يَقُلْهَا مِنْ قَبَلِ نَفْسِهِ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ قَالَ لِي: أَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ؟» قَالَ أُسَامَةُ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ أَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ»

8541 - أَخْبَرَنَا عَمْرِوُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ حَصِينٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ فَلَمَّا يَعْنِي هَزَمْنَاهُمِ ابْتَدَرْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا، فَقَتَلْتُهُ، فَرَجَعَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أُسَامَةُ، قَتَلْتَ رَجُلًا بَعْدَ أَنْ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» فَمَا زَالَ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ "

إِذَا قَالُوا صَبَأْنَا، وَلَمْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا

8542 - أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَحْسَبُهُ إِلَى بَنِي خُزَيْمَةَ فَلَمْ يُحْسِنُوا، أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: «صَبَأْنَا صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلًا وَأَسْرًا» قَالَ: «فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَنَا خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: «وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ» قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ صَنِيعِ خَالِدٍ مَرَّتَيْنِ»

الْغَارَةُ وَالْبَيَاتُ

8543 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِغَلَسٍ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُمْ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، مَرَّتَيْنِ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» قَالَ: «وَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ» وَيَقُولُونَ: «مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مَرَّتَيْنِ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا».
فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ لِأَنَسٍ: «مَا أَصْدَقَهَا؟» قَالَ أَنَسٌ: «أَصْدِقْهَا نَفْسَهَا، فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ أَيْ تَصْدِيقًا لَهُ»

وَقْتُ الْغَارَةِ

8544 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ أَتَاهَا لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَخَرَجَتْ يَهُودٌ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: " مُحَمَّدٌ وَاللهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ»

مُحَاصَرَةُ الْحُصُونِ

8545 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِفَ مُخْتَصَرٌ»

دَفْعُ الرَّايَةِ إِلَى الْمَوْلَى

8546 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ، وَنَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ مَنْ نَهَضَ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: [البحر الرجز]

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَهُ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا أَبْيَضَ رَأْسِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ فَفَتَحَ اللهُ لَهُ وَلَهُمْ "

كَيْفَ يَدْفَعُ الْإِمَامُ الرَّايَةَ إِلَى الْوَلِيِّ وَأَيُّ وَقْتٍ يَدْفَعُ

8547 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ فَانْصَرَفَ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي دَافِعٌ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ» وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا وَدَعَا بِاللِّوَاءِ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ فَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَمَسَحَ عَنْهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَفَتَحَ اللهُ لَهُ، قَالَ: «أَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلُ لَهَا»

جارٍ التحميل