السنن الكبرى للنسائيصفحات 413-427

كِتَابُ الرَّجْمِ

صفحات 413-427
عن هذه الطبعة
عَلَم
النسائي
الكتاب
السنن الكبرى
المؤلف
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبيأشرف عليه: شعيب الأرناؤوطقدم له: عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
(10 و 2 فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

7122 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَيْهِ يَوْمًا مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ وَهُوَ بِمِنًى، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ، آنِفًا فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا قَالَ عُمَرُ: إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ إِنْ شَاءَ اللهُ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ الَّذِينَ يَغْصِبُونَهُمْ أَمْرَهُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يُطَّيَّرُونَ بِهَا كُلَّ مُطِّيَّرٍ، وَلَا يَضَعُونَهَا عَلَى مَوْضِعَهَا أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِيمَانِ فَتَخْلُصُ بِفُقَهَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، تَقُولُ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَفْهَمُونَ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا قَالَ عُمَرُ: لَئِنْ قَدِمَتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ النَّاسَ بِهَا فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَمَّا قَدِمَتُ الْمَدِينَةَ هَجَّرْتُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ عَقِلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ تَنْتَهِي بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يُعِيَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ "

7123 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا»

7124 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» قَوْلُ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [المائدة: 15] فَكَانَ الرَّجْمُ مِمَّا أَخْفُوا

كَيْفُ الِاعْتِرَافُ بِالزِّنَا

7125 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي فَقَالَ: «وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي فَقَالَ: «وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ» ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِمَّ اطَهِّرُكَ؟» قَالَ: مِنَ الزِّنَا فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِهِ جُنُونٌ» فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ وَسَأَلَ: «أَشَرِبْتَ خَمْرًا» فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَءِ عَمَلِهِ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ»، فَقَالُوا: يَغْفِرِ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ مِائَةٍ لَوَسِعَتْهُمْ» قَالَ: لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا صَالِحُ الْإِسْنَادِ

ذِكْرُ اسْتِقْصَاءِ الْإِمَامِ عَلَى الْمُعْتَرِفِ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ

7126 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «أَنْكَحْتَهَا؟ حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمِكْحَلَةِ، أَوْ كَمَا يَغِيبُ الرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «تَدْرِي مَا الزِّنَا» قَالَ: أَتَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا حَرَامًا كَمَا يَأْتِي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ حَلَالًا قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ؟» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولَانِ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَهُ ثُمَّ لَمْ تَقَرَّ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَرَأَى جِيفَةَ حِمَارٍ قَدْ شُغِرَ بِرِجْلِهِ فَقَالَ: " إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ: «ادْنُوَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ» قَالَا: غَفَرَ اللهُ لَكَ أَتُؤْكَلُ جِيفَةٌ؟ قَالَ: «فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ أَخِيكُمَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا»

7127 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صامت ابْنَ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَا يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ لَهُ: «أَنْكَحْتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ حَلَالًا قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ فَسَكَتَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، فَمَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ فَقَالَ: «أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟» فَقَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: لَهُمَا «كُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ» فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَنْ يَأْكُلُ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هَذَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ هَذِهِ الْجِيفَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ»

7128 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ هُوَ ابْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِضَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ مَاعِزًا، أَتَى رَجُلًا يُقَالُ لَهُ هَزَّالُ فَقَالَ: يَا هَزَّالُ، إِنَّ الْآخَرَ قَدْ زَنَا فَمَا تَرَى؟ قَالَ: ائْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ الْقُرْآنُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ فَلَمَّا رُجِمَ لَجَأَ إِلَى شَجَرَةٍ فَقُتِلَ فَقَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ: هَذَا الَّذِي قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ مَيِّتٍ فَقَالَ لَهُمَا: «انْهَسَا مِنْ هَذَا الْحِمَارِ» فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِيفَةٌ مَيِّتَةٌ كَيْفَ نَنْهَسُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: «الَّذِي أَصَبْتُمَا مِنْ أَخِيكُمَا أَنْتَنُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَنْغَمِسُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ» وَقَالَ لِهَزَّالٍ: وَيْحَكَ يَا هَزَّالُ، أَلَا رَحْمَتَهُ " قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِضَاضٍ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ، فِي اسْمِ أَبِيهِ

الْمَسْأَلَةُ عَنْ عَقْلِ الْمُعْتَرِفِ بِالزِّنَا

7129 - أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ الْأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَقَالَ لَهُ: «ارْجِعْ» فَرَجَعَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «ارْجِعْ» فَرَجَعَ فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ فَسَأَلَهُمْ فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ قَالَ: «كَيْفَ عَقْلُهُ؟ هَلْ بِهِ جُنُونٌ؟» فَقَالُوا: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ فَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُمْ: «فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ رَجَمُوهُ»

مَسْأَلَةُ الْمُعْتَرِفِ بِالزِّنَا عَنْ كَيْفِيَّتِهِ، وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ فِيهِ

7130 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا فَقَالَ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ»

7131 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَعْلَى، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: وَيْحَكَ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ " قَالَ: لَا قَالَ: «فَنِكْتَهَا» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ وَقَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: أَتَى مَاعِزٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ» قَالَ: " لَا، قَالَ: «أَفَعَلْتَ؟» لَا يُكَنِّي قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ "

7132 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ مَاعِزًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَهَا: مِرَارًا فَقَالَ لَهُ: «أَنَكَحْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَسَأَلَ عَنْهُ قَوْمَهُ «أَبِهِ بَأْسٌ؟ أَبِهِ مَسٌّ؟» قَالُوا: لَا، فَرَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الِاعْتِرَافُ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ

7133 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: «أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ» قَالَ: مَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ» قَالَ: «نَعَمْ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ»

7134 - أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ وَهُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ الْبَاجِدَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ مَاعِزُ أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى وَلِيدَةِ بَنِي فُلَانٍ؟» قَالَ: «نَعَمْ، فَاعْتَرَفَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَرَجَمَهُ»

7135 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ رُدُّوهُ» فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ»

ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ، فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ

7136 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَحَّى بِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَنَا فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أُحْصِنْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ فَقُتِلَ بِهَا رَجْمًا "

7137 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَا، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُجِمَ كَانَ قَدْ أُحْصِنَ زَعَمُوا أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ "

7138 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومُسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «أُحْصِنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَادْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرًا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» اللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ

7139 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَهَلْ أُحْصِنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ»

ذِكْرُ اخْتِلَافِ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

7140 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْآخِرَ زَنَا يَعْنِي نَفْسَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَحَّى يَعْنِي لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْآخِرَ زَنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْآخِرَ زَنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَحَّى الرَّابِعَةَ فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ

7141 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأنا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْآخِرَ قَدْ زِنَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ قَالَ: لَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: تُبْ إِلَى اللهِ، فَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ فَأَتَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَدْ زِنَا قَالَ سَعِيدٌ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَلَاثَ مِرَارٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: «أَيَشْتَكِي؟ أَبِهِ جِنَّةٌ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِكْرٌ، أَمْ ثَيِّبٌ» قَالَ: «بَلْ ثَيِّبٌ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ»

7142 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

7143 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَسْلَمَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ زَنَا: «فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» فَذَكَرَ سَعِيدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَحَدِهِمَا

الِاعْتِرَافُ بِالزِّنَا مَرَّتَيْنِ

7144 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: «اتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَصِيرٍ أَشْعَثَ ذِي عَضَلَاتٍ عَلَيْهِ إِزَارٌ قَدْ زَنَا فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ»

7145 - أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ، رَجُلٌ قَصِيرٌ فِي إِزَارٍ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ وَأَنَا أَنْظُرِ إِلَيْهِ قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةِ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمُ، فَكَلَّمَهُ وَمَا أَدْرِي مَا يُكَلِّمُهُ، وَأَنَا أَنْظُرُ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ» فَانْطُلِقَ بِهِ ثُمَّ قَالَ: «رُدُّوهُ» فَرُدَّ فَكَلَّمَهُ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ»

نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الِاعْتِرَافِ

7146 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجَّلَاجِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ اللَّجَّلَاجَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا يَعْتَمِلُ فِي السُّوقِ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ فِيمَنْ ثَارَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟» فَسَكَتَتْ فَقَالَ شَابٌّ بِحِذْائِهَا: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: «مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟» فَسَكَتَتْ، فَقَالَ الْفَتَى: إِنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ، حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِخِزْيَةٍ، وَلَيْسَتْ بِمُكَلِّمَتِكَ، فَأَنَا أَبُوهُ، فَنَظَرَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَأَنَّهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا أَوْ نَحْوَ ذَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُحْصِنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ يُرْجَمُ قَالَ: فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى مَجَالِسِنَا، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْجُومِ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَأَخَذْنَا بِتَلَابِيبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْ فَلَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» فَانْصَرَفْنَا مَعَ الشَّيْخِ، فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ، فَأتَيْنَا إِلَيْهِ فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ، قَالَ: لَا أَدْرِي، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا "

7147 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجَّلَاجِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَعْمَلَ فِي السُّوقِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ فَرُجِمَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَنَا مَنْ نَدُلُّهُ عَلَى مَكَانِهِ الَّذِي رُجِمَ فِيهِ؟ فَتَعَلَّقْنَا بِهِ حَتَّى أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا جَاءَ لِيَسْأَلَنَا عَنْ ذَلِكَ الْخَبِيثِ الَّذِي رَجَمْتَ الْيَوْمَ فَقَالُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُولُوا خَبِيثٌ فَوَاللهِ لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْمِسْكِ»

نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الِاعْتِرَافِ

7148 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ غَامِدِيَّةٌ مِنَ الْأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي قَالَ: «وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ» فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدُّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَتْ إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا قَالَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «فَلَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ» قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى وَضَعَتْ وَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: «إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَرَجَمَهَا

7149 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ السُّكَّرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ فَقَالَ: «انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ» فَلَمَّا فَطَمَتْ وَلَدَهَا أَتَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ فَقَالَ: «هَاتِ مَنْ يَكْفُلُ وَلَدَكِ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَكْفُلُ وَلَدَهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَجَمَهَا "

الِاعْتِرَافُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَهِشَامٌ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِيهِ

7150 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عِمْرَانَ، قَالَ: أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَدَعَا وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَى هَذِهِ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَائْتِ بِهَا، فَلَمَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا أُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ قَالَ: " قَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِمُهْجَةِ نَفْسِهَا لِلَّهِ؟

7151 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ سُنْبَرَ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ وَهِيَ حُبْلَى فَدَفَعَهَا إِلَى وَلِيِّهَا فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا» فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَ بِهَا فَأَمَرَ بِهَا فَشَكَتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ رَجَمَهَا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْمُهَاجِرِ: خَطَأٌ وَالصَّوَابُ أَبُو الْمُهَلَّبِ، وَأَبُو قِلَابَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ

جارٍ التحميل