فصل وَالْفرق بَين التحدث بنعم الله وَالْفَخْر بهَا أَن المتحدث بِالنعْمَةِ مخبر
عَن صِفَات وَلها ومحض جوده وإحسانه فَهُوَ مثن عَلَيْهِ بإظهارها والتحدث بهَا شاكرا لَهُ ناشرا لجَمِيع مَا أولاه مَقْصُود بذلك إِظْهَار صِفَات الله ومدحه وَالثنَاء وَبعث النَّفس على الطّلب مِنْهُ دون غَيره وعَلى محبته ورجائه فَيكون رَاغِبًا إِلَى الله بِإِظْهَار نعمه ونشرها والتحدث بهَا
وَأما الْفَخر بِالنعَم فَهُوَ أَن يستطيل بهَا على النَّاس وَيُرِيهمْ أَنه أعز مِنْهُم وأكبر فيركب أَعْنَاقهم ويستعبد قُلُوبهم ويستميلها إِلَيْهِ بالتعظيم والخدمة قَالَ النُّعْمَان بن بشير إِن للشَّيْطَان مصالي وفخوخا وَإِن من مصاليه وفخوخه الْبَطْش بنعم الله وَالْكبر على عباد الله وَالْفَخْر بعطية الله فِي غير ذَات الله