المطمئنة التَّوْحِيد وَالْإِحْسَان وَالْبر وَالتَّقوى وَالصَّبْر والتوكل وَالتَّوْبَة والإنابة والإقبال على الله وَقصر الأمل والاستعداد للْمَوْت وَمَا بعده والشيطان وجنده من الْكفْر يقتضيان من النَّفس الأمارة ضد ذَلِك وَقد سلط الله سُبْحَانَهُ الشَّيْطَان على كل مَا لَيْسَ لَهُ وَلم يرد بِهِ وَجهه وَلَا هُوَ طَاعَة لَهُ وَجعل ذَلِك إقطاعه فَهُوَ يَسْتَنِيب النَّفس الأمارة على هَذَا الْعَمَل والإقطاع ويتقاضى أَن تَأْخُذ الْأَعْمَال من النَّفس المطمئنة فتجعلها قُوَّة لَهَا فَهِيَ أحرص شَيْء على تَخْلِيص الْأَعْمَال كلهَا وَأَن تصير من حظوظها فأصعب شَيْء على النَّفس المطمئنة تَخْلِيص الْأَعْمَال من الشَّيْطَان وَمن الأمارة لله فَلَو وصل مِنْهَا عمل وَاحِد كَمَا يَنْبَغِي لنجابه العَبْد وَلَكِن أَبَت الأمارة والشيطان ان يدعا لَهَا عملا وَاحِدًا يصل إِلَى الله كَمَا قَالَ بعض العارفين بِاللَّه وبنفسه وَالله لَو اعْلَم أَن لي عملا وَاحِدًا وصل إِلَى الله لَكُنْت أفرح بِالْمَوْتِ من الْغَائِب يقدم على أَهله وَقَالَ عبد الله بن عمر لَو أعلم أَن الله تقبل مني سَجْدَة وَاحِدَة لم يكن غَائِب أحب إِلَى من الْمَوْت ﴿إِنَّمَا يتَقَبَّل الله من الْمُتَّقِينَ﴾