فصل الْفرق بَين إِثْبَات حقائق الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَبَين التَّشْبِيه والتمثيل يما
قَالَه الإِمَام أَحْمد وَمن وَافقه من أَئِمَّة الْهدى أَن التَّشْبِيه والتمثيل أَن تَقول يَد كيدي أَو سمع كسمعي أَو بصر كبصري وَنَحْو ذَلِك وَأما إِذا قلت سمع وبصر وَيَد وَوجه واستواء لَا يماثل شَيْئا من صِفَات المخلوقين بل بَين الصّفة وَالصّفة من الْفرق كَمَا بَين الْمَوْصُوف والموصوف فَأَي تَمْثِيل هَهُنَا وَأي تَشْبِيه لَوْلَا تلبيس الْمُلْحِدِينَ فمدار الْحق الَّذِي اتّفقت عَلَيْهِ الرُّسُل على أَن يُوصف الله بِمَا وصف
بِهِ نَفسه وَبِمَا وَصفه بِهِ رَسُوله من غير تَحْرِيف وَلَا تَعْطِيل وَمن غير تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل إِثْبَات الصِّفَات وَنفى مشابهه الْمَخْلُوقَات فَمن شبه الله بخلقه فقد كفر وَمن جحد حقائق مَا وصف الله بِهِ نَفسه فقد كفر وَمن أثبت لَهُ حقائق الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَنفى عَنهُ مشابهة الْمَخْلُوقَات فقد هدى إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم