شك الزنادقة في قوله: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾...
وأما قوله: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: 101] وقال في آية أخرى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: 50]. فقالوا: كيف يكون هذا من لمحكم؟ فشكوا في القرآن من أجل ذلك.2
فأما قوله عز وجل: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾.
فهذا عند النفخة الثانية، إذا قاموا من القبور، لا يتساءلون ولا ينطقون في ذلك الموطن، فإذا حوسبوا، ودخلوا الجنة والنار، أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.1