شك الزنادقة في قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ،﴾...
وأما قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: 43،42]. وقال في آية أخرى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4].
فقالوا: إن الله قد ذم قومًا كانوا يصلون قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ 2.
وقد قال في قوم إنهم إنما دخلوا النار لأنهم لم يكونوا يصلون فشكوا في القرآن من أجل ذلك، وزعموا أنه متناقض.
قال: وأما قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ عنى بها المنافقين: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ حتى يذهب الوقت.
﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ [الماعون: 6] يقول إذا رأوهم صلوا، وإذا لم يروهم لم يصلوا.
وأما قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: 42، 43]. يعني الموحدين المؤمنين، فهذا ما شكت فيه الزنادقة.1