شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾...
وأما قوله لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: 46].
وقوله في موضع آخر: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء: 15].
وقالوا: كيف قال: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾. وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾. فشكوا في القرآن من أجل ذلك.1
أما قوله: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ فهذا في مجاز اللغة2، يقول الرجل للرجل: إنا سنجري عليك رزقًا، إنا سنفعل بك كذا.
وأما قوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ فهو جائز في اللغة، يقول الرجل الواحد للرجل: سأجري عليك رزقاً، أو سأفعل بك خيرًا 3.
قال الإمام أحمد رحمه الله: وكذلك الجهم4وشيعته، دعوا الناس إلى المتشابه5من القرآن والحديث، فضلوا وأضلوا بكلامهم