مقدمة المصنف رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين: قال الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، رضي الله عنه وأثابه الجنة، وغفر لنا وله بمنه وكرمه آمين: الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍ تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم.1
ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل
الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدع، وأطلقوا عقال1الفتنة فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب2، يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم3
يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن الضالين.