مدخل...
بشرًا كثيرًا.
فكان مما بلغنا من أمر الجهم عدو الله، أنه كان من أهل خرسان.
من أهل ترمذ، وكان صاحب خصومات وكلام1، وكان أكثر كلامه في الله تعالى، فلقي أناسًا من المشركين يقال لهم: السمنية2فعرفوا الجهم فقالوا له: نكلمك، فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا، وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك3، فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له: "ألست تزعم أن لك إلَهًا؟
قال الجهم: نعم.
فقالوا له: فهل رأيت إلهك!.
قال: لا.
قالوا: فهل سمعت كلامه؟ قال: لا.
قالوا: فشممت له رائحة؟ قال: لا.
قالوا: فوجدت له حسًّا؟ قال: لا.
قالوا: فوجدت له مجسًّا؟ قال: لا.
قالوا: فما يدريك أنه إله؟ 1.
قال: فتحير الجهم فلم يدرِ من يعبد أربعين يومًا2.
ثم إنه