شك الزنادقة في قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾...
وأما قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 46].
وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: 115] وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: 145].
فشكُّوا في القرآن وقالوا: إنه ينقض بعضه بعضًا.1
أما قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.
يعني عذاب ذلك النار الذي هم فيه.
وأما قوله: ﴿فإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾.
وذلك أن الله مسخهم خنازير.
فعذبهم بالمسخ ما لم يعذب من سواهم من الناس، وأما قوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾.
لأن جهنم لها سبعة أبواب: جهنم، ولظى، الحطمة، وسقر، والسعير، والجحيم، والهاوية، وهم في أسفل درك1فيها.2