النحو المصفىالعدد

العدد

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد عيد
الكتاب
النحو المصفى
المؤلف
محمد عيد
الناشر
مكتبة الشباب
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

. وهذه لا تكاد تستعمل في اللغة، وهي التي اهتم بها النحاة.
حكاية الكلمات: لاحظ إعراب الجملة: "أضاءَ نورُ الإسلامِ الضمائِرَ والعقول".
أضاءَ: فعلٌ ماضٍ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
نورُ: فاعلٌ مرفوع بالضمة.

الإسلامِ: مضافٌ إليه مجرور بالكسرة.
الضمائرَ: مفعولٌ به منصوب بالفتحة.
العقولَ: معطوف على "الضمائر" منصوب بالفتحة.
هذا الإعراب السابق كلام عربي حكيت فيه كلمات الجملة كلها حين الإعراب بنقلها كما هي -بصورتها في الجملة- والحديث عنها في الإعراب فهذه الكلمات كلها -أسماء وأفعالا- في الإعراب مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية، ومن ذلك قول أمية بن أبي الصلت لابنه: وسَمَّيْتَنِي باسم المُفَنَّدُ رَأْيُه ... وفي رأيِكَ التَّفْنِيدُ لو كنتَ تَعْقِلُ1 فإن "المُفَنَّدُ رأيُه" بمعنى "الأحمق" حكيت مرفوعة بالصورة التي كان يقولها ابنه العاق الطائش للناس عن أبيه، فهي في البيت "مضاف إليه" مجرورة بكسرة مقدرة منع منها حركة الحكاية.
هذا.. وأكثر ما تحكى الكلمات في شرح النصوص الأدبية وفي الإعراب.
حكاية الجمل: وقالوا: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
يسمي المصريون أبناءهم "جَادَ الرَّبُّ" و"فَتَحَ الله".
مكتوبٌ على خاتم النبيّ "محمدٌ رسولُ الله".

تحكى الجمل في اللغة، فتنقل الجملة كما هي، وتأخذ الوظيفة النحوية التي يقتضيها سياق الكلام من "فاعل أو مبتدأ أو مفعول إلخ" ويكون إعرابها بحركة مقدرة منع من ظهورها صورة الحكاية التي نقلت بها الجملة، طبق ذلك على الأمثلة السابقة.
هذا.. وقد استعملت الجملة المحكية في اللغة كالآتي: 1- بعد القول: وهذا موضع مطرد، وقد سبق شرحه في "ظن وأخواتها".
2- العلم المركب الإسنادي: وهذا مطرد أيضا، وقد سبق شرحه في باب الإضافة.
3- الجمل مطلقا: غير النوعين السابقين، إذ يمكن حكاية كل جملة إذا اقتضى الموقف ذلك، لكن أكثر ما نحتاج لحكاية الجملة حين الشرح الأدبي للنصوص وفي الإعراب.
حكاية النكرات بالأداتين "أيّ، مَنْ": قال ابن هشام بالنص: أما في الاستفهام، فإن كان المسئول عنه نكرة والسؤال بـ "أيّ ومَنْ" حكي في لفظ "أي" وفي لفظ "مَنْ" ما ثبت لتلك النّكرة المسئول عنها من رفع ونصب وجر، وتذكير وتأنيث، وإفراد وتثنية وجمع ا. هـ. ومعنى ذلك أن يحاكي السائل النكرة المسئول عنها المتقدمة بهاتين في الإعراب والعدد والنوع، فتأتي كل منهما كما يلي:

  • أيّ، أيَّة، أيَّان، أيَّتان، أيُّون، أيَّات.
  • مَنُو، مَنَة، مَنَان، مَنَتَان، مَنُون، مَنَات.

فلنطبق ذلك على النموذج التالي ومن المفيد أن يعرف الفرق بين هاتين الأداتين ملخصا في الآتي: أ- أن "أيّ" يحكى بها العاقل وغيره، أما "مَنْ" فيحكى بها العاقل فقط.
ب- أن "أيّ" تجيء في حالة وصل الكلام أو الوقف عليها، أما "مَنْ" فلا تجيء إلا مع الوقف عليها.
ولا حاجة بنا بعد ذلك إلى الخوض في تفاصيل أكثر من هذه الطريقة فهي -كما سبق- لا تكاد ترد في نطقنا للغة.

جارٍ التحميل