مُقَدِّمَةُ التَّحْقِيقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني قِطْعَةٌ مِنَ المُجَلَّدِ الحَادِي والعِشْرِينَ (يَتَضَمَّنُ جُزْءًا مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ)
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية: د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- الطبعة
- الأولى: 1427هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 (قطعة من جـ 21 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الحمدُ لِلَّهِ وكَفَى، وصَلَوَاتُ اللهِ وسَلاَمُهُ على عَبْدِهِ المصْطَفَى، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَهْلِ الْوَفَى، وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بعدُ:
فإنَّ كِتَابَ "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ" للإمامِ أبي القاسمِ سُلَيْمَانَ بنِ أحمدَ الطَّبَرَانِيِّ (ت360هـ) مِنْ أُمَّهاتِ الكُتُبِ الحديثيَّةِ الْمَشْهُورة، وقَدْ كان حَقَّقَهُ وأخرَجَ ما وَقَفَ عليه مِنْ أُصُولِهِ الخَطِّيَّةِ الشيخُ حَمْدِي بن عبد الْمَجِيد السَّلَفِيُّ- حفظه الله- وبَقِيَ في الكتابِ نَقْصٌ لم يَقِفِ الشيخُ على أُصُولِهِ مع كَثْرَةِ البحثِ وطُولِ التَّفْتِيش، وطُبِعَ أولَ مَرَّةٍ مِنْ زُهاءِ ثلاثينَ سنةً؛ في خَمْسَةٍ وعشرين مُجَلَّدًا، مَعَ نَقْصِ المجلَّداتِ ذاتِ الأرقامِ: (13 و14 و15 و16 و21) ، ثم عَثَرَ الشيخُ بعد ذلك على قِطْعةٍ مِنَ المجلَّدِ الثالثَ عَشَرَ؛ فأخْرَجَهَا اعتمادًا على نسختَيْنِ يُكَمِّلُ كُلٌّ منهما نَقْصَ الأخرى.
وقد أَتْحَفَنَا الشيخُ- وفَّقه اللهُ- بقطعةٍ مَخْطُوطَةٍ مِنَ المجلَّدِ الحادي والعشرين، وَقَفَ عليها بِأَخَرَةٍ؛ تَتضَمَّنُ هذه القِطْعَةُ جُزْءًا من مسندِ النُّعْمَان بن بَشِير رضي الله عنه، وهي التي نَضَعُهَا بين يَدَيْكَ- أخي القارئَ- بَعْدَ أنْ قُمْنَا بِتَحْقِيقِهَا عَلَى وجهٍ نرجو أنْ يكونَ أقرَبَ إلى مُرَادِ مؤلِّفه رحمه الله.
وقد اعتمَدْنَا في إخراجِ هذه القِطْعَةِ على نُسْخَةٍ واحدة، وهذا وصفُهَا:
تقعُ هذه القطعةُ ضِمْنَ مجلَّدٍ مِنْ محفوظاتِ المكتبة الوَطَنيَّة في باريس بِرَقْم (2011) ، وجاء على صفحةِ غِلاَفِهِ ما نَصُّهُ: «الجُزْءُ الرابعُ مِنْ كتابِ الْمُعْجَمِ الكَبِيرِ، تأليف الإمام الحافظ أبي القاسم سُلَيْمان بن أحمد بن أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيّ رحمه الله» ، وعليه وَقْفٌ وتَمَلُّكٌ، ولكنْ ضُرِبَ عليه كما يَتَّضِحُ مِنْ مُصَوَّرَتِهِ 1 .
ويَبْدَأُ هذا المجلَّدُ بالقطعةِ التي نَشَرَهَا الشيخُ حَمْدِي السَّلَفِيّ من الجُزْءِ الثالثَ عَشَرَ من "المعجم الكبير"، وهي مِنْ مُسْنَدِ عبد الله بن عَمْرِو بن العاص رضي الله عنهما، ثم مُسْنَدِ عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طالب رضي الله عنهما، ثم قطعةٍ مِنْ مُسْنَدِ عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّامِ رضي الله عنهما، ثم يَنْخَرِمُ باقي مسندِهِ مِنْ هذه النُّسْخة، مع ما بعده، بما فيه أَوَّلُ مُسْنَدِِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما، ثم يَبْدَأُ مُسْنَدُ النُّعْمَانِ فيها بحديثٍ ذَهَبَ سَنَدُهُ، وبقي مَتْنُهُ- وهو الحديثُ الأوَّلُ من هذه القِطْعة التي نَنْشُرُهَا- ثم يتلوه باقي مُسْنَدِ النُّعْمَانِ إلى نهايتِهِ، حيثُ يَبْدَأُ بعده مُسْنَدُ وائلِ بنِ حُجْرٍ رضي الله عنه- وهو بدايةُ الجزءِ الثاني والعِشْرِين مِنْ نَشْرةِ الشيخِ حمدي السلفي- ثم يتلوه باقي الكتابِ إلى خاتمتِهِ.
ويقعُ هذا المجلَّد في (337) ورقةً، في كُلِّ ورقةٍ صفحتان، وفي
الصفحةِ (29) سطرًا، وهو بخطٍّ نَسْخِيٍّ جيِّدٍ مقروء، وناسخُهُ هو أبو بكرِ بنُ عليٍّ الأنصاريُّ البَهْنَسِيُّ الشافعيُّ، وقد فَرَغَ مِنْ نسخه في يومِ الإثنين الرابعَ عَشَرَ من المحرَّم، سنةَ ثمانٍ وعشرين وسبعِ مِئَةٍ؛ فقد جاء في آخرِهِ ما نصُّه: «واللهُ أعلمُ، وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّد، وآلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّم.
آخِرُ كتابِ "الْمُعْجَمِ" للطبراني رحمه الله، نَسَخَهُ مِنْ أولِهِ إلى آخِرِهِ في ستةِ أجزاء: العبدُ الفقيرُ إلى اللهِ تعالى، أبو بكرِ بنُ علي الأنصاري البَهْنَسِيّ الشافعيّ عفا الله عنه، وغفَرَ له ولوالدَيْهِ ولذُرِّيَّتِهِ ولجميعِ المسلمين، ووافَقَ فراغُهُ مِنْ تكملته صبيحةَ الإثنين رابعَ عَشَرَ شهرِ اللهِ المحرَّمِ، غُرَّةَ عامِ ثمانٍ وعشرين وسبعِ مِئَةٍ» .
وفي آخر المجلَّد سماعاتٌ لَحِقَهَا التَّلَفُ، وبقي جزءٌ منها.
ويَقَعُ مُسْنَدُ النُّعْمان في (17) ورقةً مِنْ هذا المجلَّد، بَدْءًا بِالوَجْهِ الثاني مِنَ الوَرَقَةِ رَقْم (20) ، حتى الوَجْهِ الأوَّلِ مِنَ الورقةِ رَقْم (36) ، لكنَّه لم يَأْخُذْ مِنْ هذا الوَجْهِ سِوَى خمسةِ أسطُرٍ فقطْ.