بَابٌ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني قِطْعَةٌ مِنَ المُجَلَّدِ الحَادِي والعِشْرِينَ (يَتَضَمَّنُ جُزْءًا مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ)
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية: د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- الطبعة
- الأولى: 1427هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 (قطعة من جـ 21 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
6 - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا زكريّا بنُ أبي زائدةَ، عن الشَّعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُتَشَابِهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالَّذِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى (1) يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ.
أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى (2) ؛ وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ» .123
7 - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، ثنا وَكيعٌ، عن زكريّا (1) ، عن الشَّعبيِّ، [عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ] (2) ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ... فذكر مثلَه.123
8 - حدَّثنا أبو مسلمٍ الكَشِّيُّ (1) ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ
الأنصاريُّ، وعبدُالرحمنِ بنُ حمادٍ الشُّعَثِيُّ (2) ، قالا: ثنا ابنُ عَونٍ (3) ، عن الشَّعبيِّ، قال: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورً ٌ (4) مُتَشَابِهَاتٍ ٌ- وَرُبما قال: مُشْتَبِهَةً ٌ- وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلاً: إِنَّ اللهَ حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَا حَرَّمَ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَهُ الرِّيبَةُ (5) ، وَإِنَّهُ مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ (6) » .1234567
أحدهما: أن يكون منصوبًا اسمًا مؤخَّرًا لـ «إنَّ» - وخبرُ «إنَّ» : «بين ذلك» - لكنه كُتب دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة؛ فإنَّهم لا يبدلون من تنوين النصب ألفًا حال الوقف، ويقرؤونه منوَّنًا بالنصب وَصْلاً.
وقد وقع نحو ذلك في "صحيح البخاري" و"صحيح مسلم"؛ قال النووي: «وهذا يفعله المحدثون كثيرًا» . وقال أيضًا في نحو هذا: «وسواءٌ كتب بالألف أم بحذفها لابد من قراءته منصوبًا [أي: في حال الوصل يكون منوَّنًا بالنصب] » . انظر: "شرح النووي" (2/227) ، (8/83، 225) ، و"سر صناعة الإعراب" (2/477- 479) ، و"الخصائص" (2/97) ، و"شواهد التوضيح" (ص89، 91، 102- 103) ، و"همع الهوامع" (3/427) .
والوجه الثاني: أن يكون مرفوعًا على أنه مبتدأ مؤخر، وخبره «بين ذلك» ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر «إن» ، واسم «إن» ضميرُ شأنٍ محذوفٌ؛ والتقدير: «إنه- أي الشأن- بين ذلك أمورٌ متشابهاتٌ» ، ونَحْوُ ذلك
قولُهُ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ مِنْ أشدِّ أهل النار يوم القيامة عذابًا المصوِّرون» . "صحيح مسلم" (2109) . وانظر تفصيل ذلك وشواهده في: "شواهد التوضيح" (ص200، 203، 205، 207) ، و"أوضح المسالك" (2/60- 63) ، و"مغني اللبيب" (1/70، 161، 284- 285) ، و"همع الهوامع" (1/272- 274) ، و"شرح النووي" (3/98) .
9 - حدَّثنا أبو يزيدَ القَراطيسيُّ (1) ، ثنا أَسدُ بنُ موسى، ثنا شَيبانُ
أبو معاويةَ (2) ، عن عاصمِ بنِ بَهْدلةَ، عن خَيْثمةَ (3) والشَّعبيِّ، عن النُّعمانِ ابنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «حَلالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ (4) ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، فَمَن تَرَكَ الشُّبُهَاتِ فَهُوَ لِلْحَرَامِ أَتْرَكُ، وَمَحَارِمُ اللهِ حِمًى، فَمَنْ أَرْتَعَ (5) حَوْلَ الْحِمَى كَانَ قَرِ َفًا (6) أَنْ يُرْتِعَ فِيهِ» .1234567
وساغ الابتداء بالنكرة هنا؛ لأنها موصوفة بمقدر، أي: «حلالٌ من أمور الدين بيِّن، وحرامٌ من أمور الدين بيِّن» . ويدلُّ عليه أنه في ألفاظ الحديث في الروايات الأخرى: «الحلالُ بين والحرام بين» ، وفي بعضها: «إن الحلال بين وإن الحرام بين» . وانظر في مسوِّغات الابتداء بالنكرة: "شرح ابن عقيل" (1/203- 207) ، و"شرح الأُشْموني" (1/193) .
ويمكن أن تكون «حلال» هنا مبتدأ و «بين» صفته، والخبر مقدم مقدَّرٌ، أي: «في الدين حلالٌ بينٌ، وفي الدين حرامٌ بينٌ» .
ويحتمل أن يكون- كما قال السِّنْدي- تفصيلاً لمجمل مقدَّرٍ، أي: أمور الحل والحرمة ثلاثة: حلال بيِّن يظهر حلُّه بأدنى نظر وبحث، وحرام كذلك، وأمور مشتبهة يتردد المرء فيها.
وعلى ما قاله السندي يكون: «حلال» خبرًا لمبتدأ محذوف، تقديره: الأمر الأول، و «حرام» خبرًا لمبتدأ تقديره: الأمر الثاني، و «بين» في الموضعين وصفٌ لـ «حلال» و «حرام» .
وانظر: المنقول من حاشية السندي على "مسند أحمد" في الحديث رقم (18347/ طبعة الرسالة) ، و"أوضح المسالك" (1/184) ، و"همع الهوامع" (1/381- 384) .
10 - حدَّثنا مُعاذُ بنُ المُثَنَّى وأحمدُ بنُ داودَ المَكيُّ، قالا: ثنا محمدُ بن كَثيرٍ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي فَرْوة الهَمْدانيِّ (1) ، عن الشَّعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بمثلِه.89
11 - حدَّثنا بِشرُ بنُ موسى، ثنا الحُميديُّ، ثنا سفيانُ، ثنا أبو فَرْوة الهَمْدانيُّ (1) ، قال: سمعتُ الشعبيَّ، قال: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ على المنبرِ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «حَلالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ (2) ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، مَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ يُوشِكْ ُأَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَحِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَعَاصِيهِ» .123
12 - حدَّثنا أبو زُرعةَ عبدُالرحمنِ بنُ عَمرٍو الدِّمشقيُّ وأحمدُ بنُ عبدِالقاهرِ بنِ الخَيْبَريِّ، اللَّخْميُّ، الدمشقيان (1) ؛ قَالَ (2) : ثنا مُنبِّهُ بنُ عثمانَ، قال: حدثني ثَورُ بنُ يزيدَ، قال: حدثني مُجالِدُ بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثني عامرٌ الشَّعبيُّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، والْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلالِ هِيَ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ هِيَ، فَمَتَى يَدَعْهُنَّ الْمَرْءُ يَكُونُ (3) أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَتَى يَقَعْ فِيهِنَّ يُوشِكْ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَمَنْ يُرْتِعُ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُرْتِعَ فِي الْحِمَى، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ» .1234
مضارعًا- جائزٌ بقلة، ويخرَّج على حذف الفاء الواقعة في جواب الشرط مع إرادتها، أي: فمتى يدعْهن المرء فيكون ... أو على التقديم والتأخير، أي: فيكون أشد استبراء متى يدعْهن ... وانظر تفصيل ذلك وشواهده في: "الكتاب" لسيبويه (3/67) ، و"شرح التسهيل" (4/77- 79) ، و"شواهد التوضيح" (ص232- 233) ، و"مغني اللبيب" (ص717) ، و"همع الهوامع" (2/557- 559) ، و"الدر المصون" (4/43) ، وانظر: "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (2/111) .
13 - حدَّثنا أبو زُرعةَ الدِّمشقيُّ (1) وعبدُالله بنُ الحسينِ المِصِّيصيُّ، قالا: ثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ، ثنا وَرْقَاءُ بنُ عُمرَ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النُّعمان بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، نحوَه.45
14 - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، قال: ثنا عَارِمٌ أبو النعمانِ (1) ، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، ثنا مُجالِدُ بنُ سعيدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، والْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ مُشْتَبِهَاتٌ لا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْحَلالِ هِيَ أَمْ
مِنَ الْحَرَامِ.
مَنْ تَرَكَه (2) كَانَ اسْتِبْرَاءً لِعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَ شَيْئًا مِنْهَا يُوشِكْ ُأَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ، كَمَا أَنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ
يُوَاقِعَهُ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ» .123
الأول: أن تضبط هكذا: «تَرَكَهُ» ، وتكون الهاء فيها للمفرد المذكر، ويكون عائدًا إلى مفرد «المشتبهات» ، على معنى «الأمر المشتبه» ، ويكون المراد به الأمور المشتبهة باعتبار جنسه؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «ما بال أناس يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله» - «البخاري» (2155) - والمراد: ليس شرط منها في كتاب الله.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «فأحمدُهُ بمحامدَ لا أَقْدِرُ عليه الآنَ» - «مسلم» (192) - قال النووي: «هكذا هو في الأصول: «لا أقدر عليه» وهو صحيح، ويعود الضمير في «عليه» إلى الحمد» . اهـ. يعني أن هذا من باب الحمل على المعنى بإفراد الجمع.
والحمل على المعنى في كلام العرب كثير؛ كما قال ابن جني.
انظر: "فتح الباري" (1/551) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (3/62) . وانظر الكلام على الحمل على المعنى وشواهده في: "كتاب سيبويه" (3/565- 566) ، و"الخصائص" (1/236- 237) ، (2/411، 415- 420) ، (3/314- 315) ، و"شواهد التوضيح" (ص143، 176- 177) ، و"إعراب الحديث" للعكبري (ص79، 222، 255- 256) ، و"عقود الزبرجد" (1/121) .
والثاني: أن يضبط هكذا «تَرَكَهْ» بسكون الهاء، ويكون أراد «تَرَكَهَا» بضمير المؤنث، فحذف الألف، وسكَّن الهاء ونقل فتحتها إلى الكاف بعد تقدير سَلْبِ حركةِ الكاف؛ وهي لغة طيِّئٍ ولَخْمٍ في الضمير «ها» المتصل؛ فيقولون في «بِهَا» : «بَهْ» ، وفي «فِيهَا» : «فِيَهْ» ، وذكر ابن مالك أن هذا الحذف والنقل يُفعل اختيارًا.
قال ابن دريد: «وهكذا لغة طيئ؛ يقولون: كدت أضربَهْ، إذا عنوا المؤنث إذا أرادوا أن يقولوا: كدت أضربُهَا» . اهـ. انظر: "جمهرة اللغة" (1/289) ، و"أوضح المسالك" (1/55) ، و"شرح شذور الذهب" (ص155) ، و"مغني اللبيب" (ص839) ، و"همع الهوامع" (3/329) .
والثالث: أن يضبط هكذا: «تركهَ» ويراد بها: «تَرَكَهَا» واجتُزئ بالفتحة عن الألف؛ وهي لغة هَوَازن وعُلْيَا قَيْس؛ التي تقدم التعليق عليها في الحديث رقم [12] .
15 - حدَّثنا بِشْرُ بنُ موسى، ثنا الحُميديُّ، ثنا سفيانُ، ثنا مُجالِدٌ، عن الشَّعْبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «حَلالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ (1) ، وَمُشْتَبِهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا شَكَّ فِيهِ يُوشِكْ ُأَنْ يُوَاقِعَ الْحِمَى، كَمُرْتِعٍ إِلى جَانِبِ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَحِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَعَاصِيهِ» .56
16 - حدَّثنا عَبْدانُ بنُ أحمدَ، ثنا عاصمُ بنُ النَّضْرِ الأحولُ، ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ (ح) . وحدَّثنا القاسمُ بنُ زكريَّا المُطرِّزُ، ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ المحاربيُّ، ثنا أبو مالكٍ الجَنْبيُّ (1) ؛ كِلَيهُمَا (2) عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن
مُجَالدٍ، عن عامرٍ؛ أنه سمع النُّعمان بنَ بَشيرٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُشْتَبِهَاتٍ، فَمَنْ تَرَكَهَا أحْرَزَ دِينَهُ وَعِرْضَهُ،، ومَنْ وَقَعَ فِيه (3) يُوشِكْ ُأَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ، كَمَنْ رَعَى قَرِيبًا مِنَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُرْتِعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى فِي الأَرْضِ، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَحَارِمُهُ» . واللفظُ لحديثِ أبي مالكٍ الجَنْبيِّ.1234
واحد وهو اللام.
وقد وقع نحو هذه العبارة في "صحيح مسلم"، وذكر النووي أنه يقع في مواضع كثيرة في أكثر الأصول، وخرَّجه على الوجهين المذكورين.
انظر "شرح النووي" (1/41- 42) . وانظر تفصيل الكلام على الإمالة وأسبابها وموانعها وشواهدها في: "شرح الأشموني" (4/385- 387) ، و"أوضح المسالك" (4/318) ، و"شرح ابن عقيل" (2/480) .
17 - حدَّثنا سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ التُّسْتَريُّ، ثنا محمدُ بنُ عبدِالله ابنِ عُبيدِ بنِ عَقيلٍ، ثنا جَدِّي، ثنا شعبةُ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، والْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ ... » ، وذكر الحديثَ.4
18 - حدَّثنا الحُسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي
شيبةَ، ثنا جَريرٌ، عن مُغيرةَ 1 ، عن الشعبيِّ، قال 2 : سمعتُ النعمانَ ابنَ بشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم 3 : «الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ شُبُهَاتٍ، فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ فِيهَا يُوشِكْ ُأَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ، كَمُرْتِعٍ إِلى جَانِبِ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُرْتِعَ فِيهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ: الَّذِي حَمَاهُ عَلَى عِبَادِهِ 4 » .5
19 - حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، ثنا إسحاقُ بنُ راهُويَهْ، أنا جريرٌ (ح) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِالله الحَضْرميُّ، والحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ؛ قالا: ثنا عثمانُ بن أبي شَيبةَ، ثنا جريرٌ؛ عن مطرِّفٍ 1 ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ، وَالشُّبُهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ أَنَّ رَاعِيً 2 بِجَانِبِ الحِمَى، لَمْ تَلْبَثْ غَنَمُهُ أَنْ تَرْتَعَ فِيهِ؛ فَاجْتَنِبُوا الشُّبُهَاتِ» .3
20 - حدَّثنا المِقدامُ بنُ داودَ بنِ عيسى المصريُّ، قال: ثنا عمِّي سعيدُ بنُ عيسى بنِ تَلِيدٍ الرُّعينيُّ، قال: ثنا مفضَّلُ بنُ فَضالةَ، عن محمدِ بنِ عَجْلانَ، عن الحارثِ بنِ يزيدَ العُكْليِّ وسعيدِ بنِ عبدِالرحمنِ الهَمْدانيِّ (1) ، عن عامرٍ الشعبيِّ؛ أنه سمع النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلالِ؛ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَحَارِمُهُ» .12
«عبد الرحمن بن سعيد» ، وقد ذكر المزي هذا الحديث في ترجمة «عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني» (17/146) ، ورواه من طريق يعقوب القاري، عن ابن عجلان، عن عبد الرحمن بن سعيد، به، ثم قال: «هكذا رواه قتيبة عن يعقوب، وهو المحفوظ، ورواه يزيد بن خالد بن موهب الرملي، عن المفضل بن فضالة، عن عبد الله بن عياش بن عباس، عن محمد بن عجلان، عن الحارث العكلي وسعيد ابن عبد الرحمن الهمداني، عن الشعبي، وذلك وَهَمٌ» ، والله أعلم.
21 - حدَّثنا عبدُالله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدثني أبي، ثنا حُسينُ ابنُ الحسنِ الأشقرُ، ثنا يَعقوبُ القُمِّيُّ (1) ، عن هارونَ بنِ عنترةَ، عن عامرٍ الشعبيِّ، قال: خطبَنا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ فقال: إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «حَلالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ (2) ، فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ فَهُوَ لِلْمَحَارِمِ أَتْرَكُ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى دُخُولِ الْحِمَى وَاقَعَ الْحِمَى» .456
22 - حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عامرِ بنِ إبراهيمَ الأصبَهانيُّ، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن يعقوبَ القُمِّيِّ، عن هارونَ بنِ عنترةَ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، مثلَه.3
23 - حدَّثنا العباسُ بنُ الفضلِ، ثنا إبراهيمُ بنُ حمزَة الزُّبيريُّ وأبو ثابتٍ محمدُ بنُ عُبيدِالله المَدينيُّ.
وحدثنا مصعبُ بنُ إبراهيمَ بنِ حمزةَ الزُّبيريُّ، قال: حدثني أبي؛ قالا: ثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن يزيدَ بنِ الهادِ، عن عيسى بنِ أبي عيسى الحَنَّاطِ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، والْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ ... » ، الحديثَ.4
24 - حدَّثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عليُّ بنُ المنذِرِ، ثنا محمدُ بنُ [الفضيل] (1) ، عن السَّريِّ بنِ إسماعيلَ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ، وَالْمُشْتَبِهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ، وَلَوْ أَنَّ رَاعِيًا رَعَى بِجَنَبَاتِ حِمًى لَمْ تَلْبَثْ غَنَمُهُ أَنْ تَرْعَى فِي وَسَطِهِ؛ فَدَعُوا الشُّبُهَاتِ» .12
25 - حدَّثنا أسلمُ بنُ سَهْلٍ الواسطيُّ، ثنا أبو الشَّعْثاءِ عليُّ بنُ