العَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني قِطْعَةٌ مِنَ المُجَلَّدِ الحَادِي والعِشْرِينَ (يَتَضَمَّنُ جُزْءًا مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ)
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية: د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- الطبعة
- الأولى: 1427هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 (قطعة من جـ 21 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
108 - حدثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: استأذن أبو بكرٍ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فسَمِعَ عائشةَ رافعةً صوتَها عليه، فقال: يا ابْنَةَ أُمِّ رُومانَ، تَرفعينَ صوتَكِ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟! فتناوَلَها (1) ، فحال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَه وبينها.
ثم خرج أبو بكرٍ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَرَضَّاها: «أَلَمْ تَرَيْنِي حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ؟!» . ثم جاء مرَّةً أخرى يَستأذِنُ فسَمِعَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يُضاحِكُها، فاستأذن، فقال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، أَشرِكاني في سِلْمِكما كما أَشْرَكتُماني في حَرْبِكما!.12
109 - حدَّثنا أبو زُرعةَ عبدُالرحمنِ بنُ عَمْرٍو الدمشقيُّ، ثنا
أبو نُعيمٍ، ثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ قال: استأذن أبو بكرٍ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فإذا عائشةُ تَرفعُ صوتَها على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا ابْنَةَ فلانةَ، تَرفعينَ صوتَكِ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟! فحال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بينه وبينها.
ثم خرج أبو بكرٍ، فجعل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَرَضَّاها، فقال: «أَلَمْ تَرَيْنِي حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ؟!» . ثم استأذن أبو بكرٍ مرَّةً أخرى، فسَمِعه يُضاحِكُها، فقال أبو بكرٍ: أَشْرِكاني في سِلْمِكما كما أَشْرَكْتُماني في حَرْبِكما!.1
110 - حدَّثنا أبو حَصِينٍ محمدُ بنُ الحسينِ القاضي، ثنا يحيى الحِمّانيُّ، ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن أبي إسحاقَ، عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: استأذن أبو بكرٍ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعندَه عائشةُ وهي تقولُ: قد عَلمتُ- واللهِ- إنه لأَحَبُّ إِليكَ من أبي (تَعني عَليًّا) (1) . فرَفع أبو بكرٍ صوتَهُ عليها فقال: لا أَراكِ تَرفعينَ
صوتَكِ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم! ثم دخل إليها بعدَ ذلك وهي تَضحَكُ معه، فقال: أَشْرِكاني فِي سِلْمِكما كما أَشْرَكْتُماني في حَرْبِكما!.12
التعارُضُ- ومنهم الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (13/323- 334) ؛ ومن جيِّد ما قاله: «فكان في هذا الحديثِ [يعني: حديث النعمان] وقوفُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ما قالتْ عائشةُ مِنْ ذلك، فلم يُنْكِرْهُ عليها، وخرَجَ جميعُ مَعَانِي كُلِّ ما رَوَيْنَاهُ في هذا البابِ خروجًا لا تَضَادَّ فيه، ولم يكنْ ما ذكرناه مِنْ تَقْدِيمِ عليٍّ _ج في مَحَبَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أبا بَكْرٍ فيها بمانعٍ أنْ يكونَ أبو بكرٍ يَتَقَدَّمُهُ بالفضلِ عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ ولكنْ كُلُّ واحدٍ منهما له موضعُهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَحَبَّةٍ ومِنْ فضلٍ؛ رضوانُ اللهِ عليهما وعَلَى سائرِ أصحابِهِ سِوَاهُمَا، واللهَ نَسْأَلُهُ التوفيقَ» . وانظر: "فتح الباري" (7/26- 27) ، و"فيض القدير" (1/168) .