أَبُو مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني قِطْعَةٌ مِنَ المُجَلَّدِ الحَادِي والعِشْرِينَ (يَتَضَمَّنُ جُزْءًا مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ)
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية: د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- الطبعة
- الأولى: 1427هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 (قطعة من جـ 21 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
159 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبدوسِ بنِ كاملٍ، ثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ ابنِ نُميرٍ، ثنا محمدُ بنُ أبي عُبيدةَ، ثنا أبي (1) ، عن الأعمشِ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرِو بن شُرحْبِيلَ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فِي غِبِّ السَّمَاءِ (2) إِذْ مَرُّوا بِغَارٍ فَقَالُوا: لَوْ أَوَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْغَارِ.
فَأَوَوْا إِلَيْهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذْ وَقَعَ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلِ مِمَّا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حَتَّى سَدَّ الْغَارَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِخَيْرِ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ، كُنْتُ رَجُلاً زَرَّاعًا وَكَانَ لِي أُجَرَاءُ، فَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ كَمَا أَعْطَيْتُ الأُجَرَاءَ، فَقَالَ: أَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ وَتُعْطِينِي عَمَلَ رَجُلٍ (3)
وَاحِدٍ؟! فَانْطَلَقَ فَغَضِبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ عِنْدِي، فَبَذَرْتُهُ عَلَى حِدَتِهِ، فَأَضْعَفَ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأَضْعَفَ، حَتَّى كَثُرَ الطَّعَامُ، فَكَانَ أَكْدَاسًا، فَاحْتاجَ الرَّجُلُ، فَأَتَانِي يَسْأَلُنِي أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الأَكْدَاسِ؛ فَإِنَّهَا أَجْرُكَ.
فَقَالَ: تَظْلِمُنِي وَتَسْخَرُ بِي؟! قُلْتُ: مَا أسْخَرُ بِكَ.
فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَاكْشِفْ عَنَّا.
فَقَالَ الْحَجَرُ: قِضْ () . فَأَبْصَرُوا الضَّوْءَ.
فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ، رَاوَدتُّ امْرَأَةً عَنْ نَفْسِهَا وَأَعْطَيْتُهَا مِئَةَ دِينَارٍ، فَلَمَّا أَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا بَكَتْ، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: فَعَلْتُ هَذَا مِنَ الْحَاجَةِ! فَقُلْتُ: انْطَلِقِي وَلَكِ الْمِئَةُ.
وَتَرَكْتُهَا.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَاكْشِفْهُ عَنَّا.
فَقَالَ الْحَجَرُ: قِضْ () . فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ عَظِيمَةٌ.
قَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ، كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَ لِي غَنَمٌ، فَكُنْتُ آتِيهِمَا بِلَبَنٍ كُلَّ لَيْلَةٍ، فَأَبْطَأْتُ عَنْهُمَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى نَامَا، فَجِئْتُ فَوَجَدتُّهُمَا نَائِمَيْنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَيَسْتَيْقِظَانِ، فَقُمْتُ بِالإِنَاءِ عَلَى رُؤُوسِهِمَا حَتَّى أَصْبَحْتُ.
اللَّهُمَّ، إِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَاكْشِفْهُ.
فَقَالَ الْحَجَرُ: قِضْ * . فَانْكَشَفَتْ عَنْهُم؛ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ» .1234
إليه مقامه؛ وهو جائز وارد في القرآن الكريم؛ قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَهَاتُكُمْ﴾ [النِّسَاء: 23] ، أي: نكاحُهُنَّ والاستمتاعُ بهن.
وانظر تفصيل ذلك وشواهده في: "أوضح المسالك" (3/149- 152) ، وسائر شروح الألفية: باب الإضافة، و"مغني اللبيب" (ص585) .
* قِضْ- بالكسرِ، مخفَّفةً- أصلُه: حكايةُ صوتِ الرُّكْبة.
"تاج العروس" (صوت) . والمراد هنا: حكاية صَوْتِ تحرُّك الحجر.
160 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبْدوسِ بنِ كاملٍ، ثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ ابنِ نُميرٍ، ثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ، ثنا أبو سِنَانٍ (1) ، عن أبي إسحاقَ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، مثلَهُ.12
161 - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، ثنا عُبيدُاللهِ ابنُ موسى، أنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن رجلٍ من بَجِيلةَ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا فِي سَفَرٍ ... » ، فذكر مثلَه.5